MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


الحدود البحرية للمملكة المغربة والتشريع السيادي

     

نور الدين قربال



الحدود البحرية للمملكة المغربة والتشريع السيادي
صادق مجلس النواب يوم الأربعاء 22 يناير 2020على مشروعين قانونيين، أولهما متعلق بحدود المياه الإقليمية، والثاني بالمنطقة الاقتصادية الخالصة .ويغير ويتمم مشروع قانون 38.17 قانون رقم 1.37 المعينة بموجبه حدود المياه الاقليمية الصادرفي 26 محرم 1393 /2 مارس 1973. ويغير ويتمم مشروع قانون رقم 38.17 القانون رقم 81.1 المنشأة بموجبه المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية المؤرخ في 2 أبريل 1981.
ويمتح المشروعان أهميتهما من خلال التطور الذي تعرفه المملكة على مستويات متعددة. وهو خياري استراتيجي وسيادي كما تؤكد على ذلك الوثائق الرسمية للدولة المغربية. خاصة على مستوى خريطة المغرب بعد استرجاع أقاليمنا الجنوبية سنة 1975. وأصبحت   مدينة أكادير هي الوسط وليس الرباط كما ورد في الخطاب التاريخي لجلالة الملك بمناسبة المسيرة الخضراء في ذكراها 44 "نونبر 2019."
إذن هذا التعديل التشريعي ليس ملءا للفراغ فقط وإنما هو ملاءة واضحة لسيادة المغرب على حدوده البحرية بتشريعاته الوطنية.والهدف الأسمى كما ورد في الوثائق الرسمية استكمال بسط الولاية القانونية للمملكة على كافة مجالاتها البحرية.
وهذا مسلسل تشريعي انطلق منذ السبعينات ومازال مستمرا في التاريخ لأنه خيار استراتيجي وسيادي. ونستحضر في هذا الإطار اتفاقية قانون البحار 1982 ، والتي دخلت حيز التنفيذ سنة 1994، حيث كانت مرحلة صعبة عالميا  بعد سقوط جدار برلين والاتحاد السوفياتي  سنة 1990 ودخلنا في عالم البيروسترويكا. ومنذ انعقاد اللجنة التي جمعت المغرب بإسبانيا، سنة 2003، تم الاتفاق على تجاوز معيار الخط الأوسط إلى معيار العدل الإنصاف بناء على الاتفاقية الأممية لسنة 1982. وإذا كانت سنة 2007 محورية بالنسبة لقضيتنا الوطنية، حيث قدم المغرب مشروع الحكم الذاتي للأمم المتحدة الذي وصفته بالجدية والواقعية والمصداقية، نظرا للجمود الذي طال القضية الوطنية، فإنها نفس السنة التي صادقت فيه المملكة على اتفاقية قانون البحار لسنة 1981. وللإشارة فإن مشاكل الحدود البحرية مشاكل عالمية تتخبط فيها الدول. وبهذا يصبح المغرب يتوفر على ترسانة قانونية تعينه أثناء التفاوض مع من يهمه الأمر.
ومن خلال تتبع مضامين هاتين الاتفاقيتين يمكن التأكيد على مايلي: إن الأمر متعلق بالبحر الإقليمي للمملكة.والذي يمتد إلى حدود مسافة لاتتجاوز 12 ميلا بحريا. والمتناغمة مع الخطوط الأساس الواردة في اتفاقية قانون البحار الأممي لسنة 1982. وستحدد بنص تنظيمي الإحداثيات الجغرافية لخطوط الأساس التي تستخدم لرسم خط الحد الخارجي للبحر الإقليمي.
وبهذا التشريع النوعي والسيادي تتأصل سيادة الدولة المغربية التي تمارسها على إقليمها ومياهها الداخلية وبحرها الإقليمي إلى المجال الجوي وكذا إلى أرض وقعر هذا البحر على امتداد عرضه.وكل من أراد ان يمر في البحر الإقليمي عليه مراعاة اتفاقيات الأمم المتحدة في هذا الباب. وتضمن الإدارة سلامة الملاحة، وتقنين المرور، مع التنصيص على ممرات إجبارية، للمرور ونظم لتقسيم حرجة المرور، وكذا كل التنظيمات والتدابير اللازمة.
ويركز المشروع الثاني على المنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري للمملكة المغربية. حيث توجد هذه المنطقة على مسافة 200 ميل بحري من النقطة الأقرب من خط الأساس، الذي يستخدم لقياس عرض البحر الإقليمي . وينطلق تحديد هذه المنطقة من قانون البحار 1982. مع الحرص على التوصل لنتيجة منصفة وخصوصا مع الدول الملاصقة سواحلها للسواحل المغربية أو المقابلة لها. ويقع خط الحدود الخارجية، للجرف القاري في قاع البحر، على مسافة لا تبعد بأكثر من 350 ميلا، بحريا عن خطوط الأساس التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي. وتتمتع الدولة في الجرف القاري بحقوق سيادية، وحصرية على قعر البحار وباطن أرضها بغرض استكشاف واستغلال موارها الطبيعية واعتبار المغرب طرفا في إقامة جزر اصطناعية وتجهيزات ومنشآت واستغلالها، واستعمالها، ثم البحث العلمي، وإرساء خطوط الأنابيب والكابلات المغمورة...
نخلص مما سبق أن هذين التعديلين يؤصلان للسيادة المغربية على حدودها البحرية. وتناغما مع جغرافية المغرب التي تمتد من طنجة إلى الكويرة. مما يضمن ممارسة المغرب حقوقه الكاملة على حدوده الجوية والبحرية والبرية. مع الأخذ بعين الاعتبار التطور الدبلوماسي الذي عرفته قضيتنا الوطنية.
وقد توجت  هذه النتيجة بعد مشاورات متعددة حتى نضمن ممارسة حقوقنا بناء على مرجعية تشريعية أممية. وإنجاح الشراكات والاتفاقيات مع الأطراف التي يهمها الأمر، وقطع الطريق أمام الأطروحات الواهية التي أكل الدهر عليها وشرب.
إن تصويت البرلمان مؤشر قوي على أنه إذا تعلق الأمر بالسيادة تتوحد كل القوة المجتمعية من أجل المساهمة والدفاع مما يتيح للدبلوماسية الرسمية الاعتماد على هذا الرأسمال غير المادي للتفاوض والدفاع على قضايانا العادلة في المنتظمات الدولية.
ويمكن استحضار العلاقات الجيدة التي تربط المملكة بالأطراف الأخرى نحو إسبانيا وموريتانيا والبرتغال والرأس الأخضر والسينغال.



الاحد 26 يناير 2020
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026