Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   




التقرير الختامي للندوة العلمية الوطنية حول موضوع: دور المتدخلين في مجال التحفيظ العقاري في تكريس الأمن العقاري للمعاملات العقارية بالمغرب


     



احتضنت قاعة نادي هيئة المحامين بالرباط يوم السبت 24 أكتوبر 2015 ندوة علمية وطنية حول موضوع: دور المتدخلين في مجال التحفيظ العقاري في تكريس الأمن العقاري للمعاملات العقارية بالمغرب ، نظمتها شبيبة المحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية  بشراكة مع مجلة العلوم القانونية والموقع الالكتروني marocdroit.com  ، وهيئة المحامين بالرباط وهيئة العدول بالمغرب والمجلس الجهوي للموثقين بفاس والشرق .

     شارك في هده الندوة نخبة من الباحثين الممارسين المنتمين لعدة تخصصات و مؤسسات منها مؤسسة المحافظ، مؤسسة العدل، مؤسسة الموثق، مؤسسة القاضي و مؤسسة الباحث الأكاديمي. 

       و قد افتتحت هذه الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة افتتاحية لممثل شبيبة المحافظة العقارية و المسح العقاري و الخرائطية، تم من خلالها إبراز الدور الذي يلعبه الأمن العقاري للمعاملات العقارية في تحقيق الأمان الاقتصادي و الاجتماعي .

     و لقد توزعت أشغال هذه الندوة على ست مداخلات تناولت مختلف جوانب الموضوع حيث حاول كل متدخل مناقشة آلية من الآليات التي أوجدها المشرع العقاري لتحقيق نوع من الأمن للمعاملات العقارية. تمت مناقشة مسالة إلزامية الرسمية في إبرام العقود  و شكلية التصرفات،  وكذا دور الموثق و العدل في تعزيز الثقة لدى المتعاملين في المجال العقاري، أيضا تم التطرق لمسالة تحصين بعض قرارات المحافظ  من الطعن القضائي و تأثير ذلك على شفافية و سلامة هذه القرارات و مدى تعارض هذا التحصين مع فصول الدستور المغربي الجديد.         

 كما تمت مناقشة أهمية الدور الذي تلعبه عمليات التعمير(التجزئة- القسمة- البناء). ووثائق التعمير(تصميم التهيئة...) في تحقيق الأمن العقاري للمعاملات العقارية.

 و قد تلت هذه المداخلات مناقشات مستفيضة تناولت مختلف المحاور المرتبطة بها ليخلص المتدخلون إلى خلاصة مهمة مفادها أن الآليات التي أوجدها المشرع المغربي لتحقيق الأمن العقاري هي آليات مهمة لكنها تبقي غير كافية و بالتالي يجب تعزيزها.

 من أهم التوصيات التي خلص إليها المتدخلون مايلي :
 
  • على المشرع ألا  يصدر قوانين تحصن القرارات الإدارية من الطعن، فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، و دولة الحق و القانون تقتضي المراقبة بحيث لا يعقل أن ينص أسمى قانون في الدولة ألا و هو الدستور على أن جميع القرارات الإدارية كيفما كان نوعها  تخضع للطعن أمام الهيئة الإدارية المختصة ، و بالمقابل يصدر المشرع نصوص قانونية تنص على عدم قابلية بعض القرارات الإدارية للطعن مثل ما جاء به المشرع في الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري  المتمم و المعدل بقانون 07/14  من قبيل رفض المحافظ التعرض المقدم خارج الأجل  و أيضا الفصل 62 من نفس الظهير الذي اعتبر الرسم العقاري بأنه نهائي و لا يقبل الطعن.
  • إلزامية الرسمية في إبرام العقود بناءا على ما جاء في المادة 4 من مدونة الحقوق العينية،و بعض النصوص القانونية الأخرى مثل قانون الملكية المشتركة و غيره تعتبر في غاية الأهمية لكونها تضمن صفاء الجو التعاقدي لما يتمتع به محررو هذه العقود الرسمية من صفات ايجابية منها التكوين الحقوقي، الثقة، السرية و الحرص على تسجيل العقود مما يساعد في تحصيل الضرائب للدولة وبصفة عامة يضمن حق الأفراد و حق الدولة،  إلا أن  عدم تعميم المشرع لإلزامية الرسمية و إبقائه على بعض الاستثناءات مثل تمكين المحامين من تحرير العقود و كذا الإبقاء على العقود العرفية في مجال القروض التي لا يتعدى مبلغها 250.000,00 درهم يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الأمن التعاقدي نظرا لضعف ضمانات العقد العرفي.
  • انتقاد مؤسسة الوعد بالبيع لكونه لا يتوفر على أي سند قانوني ينظمه مما يجعل اغلب النزاعات التي تحدث في مجال التعاقد في الميدان العقاري يكون سببها الوعد بالبيع ،وهذا ما يؤثر بشكل سلبي على الأمن التعاقدي.
  • تثمين انفتاح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية باعتبارها الجهاز المشرف على التحفيظ العقاري بالمغرب على محيطها الخارجي، لأن التحفيظ العقاري يعرف تدخل العديد من المؤسسات كالقاضي و المهندس و الموثق و العدل و المحامي و السلطة المحلية...هذا التعدد يفرض ضرورة الانفتاح و التواصل لتحقيق الانسجام مما يؤدي إلى تجاوز العراقيل و الصعوبات التي تواجه كل متدخل، و تسريع المساطر و بالتالي تحقيق الأمن العقاري.
  
 



الجمعة 13 نونبر 2015
692 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter