MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


التعددية اللغوية بالمغرب والتخبط المقصود

     

د/محمد امغار
عضو مجلس هيئة المحامين بالدارالبيضاء



التعددية اللغوية بالمغرب والتخبط المقصود
بعد النقاش الذي اثير بين مكونات الحكومة المغربية بخصوص مكانة الفرنسية  والعربية في التعليم العمومي بخصوص تدريس المواد العلمية وبعد بداية تغلغل المدارس الاجنبية التي تتبنى برامج التعليم الانجليزية وبعد مرور اكتر من اربع سنوات على دسترة الامازيغية كلغة رسمية وامام انعدام مؤشرات على اصدار القانون التنظيمي المشار اليه في المادة 6 من الدستور يطرح سؤال حول رغبة الفاعلين السياسيين و الحقوقيين والاكادميين  المغاربة  للحفاظ على الموروث الثقافي واللغوي الامازيغي من جهة، ومدى قدرتهم على خلق الشروط الموضوعية لضمان ادماج الامازيغية في دواليب الدولة المغربية.

ذلك انه وعلى الرغم من اعتبار المعهد الملكي للثقافة الامازيغية مؤسسة اكاديمية وطنية تعنى بالثقافة الامازيغية، فانه وبالاطلاع على المجهود العلمي الذي قام به المعهد في هذا الاطار نجد ان الطابع المؤسسي لم يتحدد بعد خاصة في المجال القانوني و الحقوقي ويتمثل دلك في غياب اطالس ومناجد وقواميس تعنى بوضع الاطار العلمي و العملي للغة معيارية موحدة في المجال القانوني.

ان الباحث المتتبع لن يجد اكثر من قاموس الاستاذ محمد شفيق وهو المعجم العربي الامازيغي الدي ينتظم  في ثلاثة اجزاء نشرت على مدى عقد من الزمن 1990،1996و2000 والذي تم اعداده بمجهود شخصي انطلاقا من اللغة العربية وتوظيف رصيدها في بناء المعجم الامازيغي، هذا في الوقت الذي لم يكلف فيه المعهد نفسه عناء التفكير في اعداد قاموس حقوقي وقانوني حقيقي وهو المؤهل الوحيد علميا ومؤسسيا لانجاز هذا المشروع  .

 ان هذا السؤال الاشكالي ينطلق من قراءة في مهام المراكز البحثية  داخل المعهد، ذلك أنه في الوقت الذي تعتبر فيه  مهمة مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية هي القيام ببحوث في المجال الديداكتيكي والتربوي وفي اعداد المناهج التربوية المرتبطة بادماج اللغة الامازيغية وتدريسها ضمن المنظومة التربوية الوطنية النظامية وغير النظامية نجد ان هدف مركز  التهيئة اللغوية يتجلى في معيرة اللغة الامازيغية في افق ادماجها في المنظومة التربوية والاعلام والحياة العامة، ويسعى على المدى القريب الى معيرة الخط ووضع المعجم الاساسي العام للغة الامازيغية والاعداد المصطلحي في مجال المعاجم الخاصة والحديثة.

 ونجاح المركز في مهمته على صعيد اعداد معجم متخصص في المجال القانوني والحقوقي رهين باشراك مركز الدراسات الانتروبولوجية والسوسيولوجية في ذلك وهو شيء صعب المنال في ظل غياب متخصصين في الدراسات الحقوقية والقانونية داخل المجلس الاداري للمعهد الملكي للثقافة الامازيغية وقلة الاطر المتخصصة في الدراسات القانونية والحقوقية داخل مركز الدراسات الانتروبولوجية والسوسيولوجية .
 
وعلى هذا الاساس فان الرهان على المعهد كبير لتحقيق هذا المشروع خدمة للمكون الوطني المتمثل في الثقافة الامازيغية ونقلها من مصاف الثقافة الشعبية الى مصاف الثقافة العالمة الذي يعتبر التدوين ووضع المعاجم المدخل الاساسي والحقيقي لها.

 ومن جهة اخرى فان الاهتمام بالحقوق الثقافية وتعزيزها وان كان يفترض  ثلاث فئات من الالتزامات والمتمثلة  في الالتزام باحترام هذه الحقوق وحمايتها والأداء الفعال للنهوض بها فانه في المقابل يتطلب الجواب عن دور هذه اللغة والثقافة داخل سوق القيم الرمزية بالمغرب

لدلك فعلى الرغم من اللقاءات التي عقدت من طرف المؤسسات المغربية المعنية بالثقافة ، فان السؤال الاشكالي  المطروح والذي لم يتم الاجابة عنه من طرف البعض ويتحاشى البعض الآخر الاجابة عنه لكونه لا يخدم مصالح النخبة القائمة على اساس وضع حواجز وعراقيل امام  ابناء الشعب وخلق الامتياز لابناء النخبة والسؤال يثمتل في الاجابة عن الدورالدي ينبغي ان يكون لكل لغة داخل المجتمع والدولة  المغربية،

 ان التخبط اللغوي المقصود بخصوص مكانة العربية والامازيغية والفرنسية في التعليم ودور كل واحدة من هذه اللغات داخل المنظومة التعليمية يجعلنا نتساءل عن ما جدوى تدريس الامازيغية لابناء الشعب المغربي بالمناطق النائية في الوقت الذي ادمج فيه ابناء النخبة بما فيهم اطر ومناضلي الحركة الامازيغية ابناءهم بمدارس البعثات الاجنبية والمدارس الخاصة والتي لا تدرس لا العربية ولا الامازيغية؟ ما الجدوى من تدريس الامازيغية لابناء الجماهير اذا كان الترقي في دواليب الدولة والاقتصاد يتطلب فقط الالمام باللغة الفرنسية دون اللغتين الوطنيتين،العربية والامازيغية،.؟

 ما الجدوى من اعتبار اللغتين العربية والامازيغية لغتان رسميتان بالدستور اذا كانت اللغة الفرنسية هي لغة الدولة المغربية على الصعيد الخارجي وهي اللغة المتداولة على الصعيد الحكومي و في مجال المال والأعمال، وهي لغة الجاه وهي اللغة المهيمنة بين مكونات النخبة السياسية والاقتصادية.

ما الجدوى من تعريب التعليم العمومي الابتدائي والثانوي، اذا كان التدريس الجامعي باللغة الفرنسية.

وما الجدوى من تلقين اللغة الامازيغية لابناء الفقراء الامازيغ بالمناطق النائية، دون ان يكون لهذه اللغة مكانة بالادارة و دواليب الدولة المغربية.
 
ان الجواب عن دور كل لغة داخل سوق القيم الرمزية هو الذي سوف يضع الاطار الحقيقي للانسان المغربي ويمكننا من خلق شروط تكافئ الفرص بين ابناء المغاربة  بغض النظر عن مستوى ابائهم الثقافي وامكانياتهم المادية وذلك من خلال انشاء مدرسة وطنية حقيقية تلقن الجميع نفس المواد بنفس اللغات وتمكن الجميع من ولوج دواليب الدولة والاقتصاد بدون حواجز.

 لدلك فاذا كان المغرب يحتل موقعا متميزا بين الامم في مجال احترام التنوع الثقافي والنهوض به بحسب قول العميد الدكتوراحمد بوكوس ، فان الالتزام بذلك على الصعيد العملي رهين بتحديد القيمة الرمزية والمكاسب الاقتصادية والسياسية وفرص الترقي الاجتماعي لحاملي الثقافات الشعبية المغربية من خلال النهوض بها الى مصاف الثقافات العالمة.

 ان الطريقة التي يتم به تدريس الامازيغية وموقع اللغات الاخرى ومكانتها داخل الادارة والاقتصاد والسياسة وداخل المعهد الملكي للثقافة الامازيغية  نفسه سوف يدفعنا الى الحديث عن خريجي المدرسة العمومية بهدف خلق اطر التنفيذ  في الوقت الذي يحافظ فيه ابناء النخبة بما فيهم ابناء بعض اطر الحركة الثقافية الامازيغية على ارث ابائهم في مجال الثقافة والاقتصاد والسياسة..

ان السير في هذا الطريق لن يخدم الثقافة الوطنية فالتعامل مع التعدد اللغوي كواقع تاريخي طبيعي سوف يؤدي الى القطع مع التعامل السياسوي مع القضية اللغوية والثقافية والذي جاء بنتائج عكسية ورسخ مفاهيم الانغلاق والتقاليد البالية القائمة على اساس القومية بالمعنى العرقي، ان غنى المغرب كان في التواصل والانفتاح وتجنب خلق وعي قومي مضاد والذي ادى الى اعادة انتاج مفاهيم الوحدة والتطرف الملغية للتنوع.

ان الدولة تستمد قوتها من حركية المجتمع وحركية المجتمع مرتبط بارتباط الحراك الاجتماعي بالكفاءة المستمدة من شروط المساواة الموضوعية بين الجميع، والثقافة المتحررة يجب ان تكون ثقافة للشعب لا ثقافة الخاصة، واعني بثقافة الشعب على حد قول المرحوم الاستاذ عبدالله ابراهيم الثقافة التي ترفع الناس لمستوى النخبة وتجعل الناس يفكرون و يتجاوزون افق تفكيرهم اليومي الى التفكير في الشان العام.

لذلك فان اعادة النظر في مكانة ودور اللغات بالنسق التعليمي والتربوي المغربي وخلق شروط المساواة بين ابناء جميع المغاربة هو المدخل الحقيقي للديمقراطية ودولة الحق والقانون.
 




الاحد 13 ديسمبر 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026