MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية
plateforme des décideurs juridiques - Platform of Legal Decision-Makers



التطور التشريعي للحفاظ على البيئة والماء في دولة قطر التحديات والسياسات

     



"التحديات والسياسات"
Legislative development for the preservation of the environment and water in the State of Qatar
"Challenges and policies"
 
إعداد: أحمد محمد عبد الله الهتمي
طالب دكتوراة بجامعة محمد الخامس
Prepared by: Ahmed Mohamed Abdullah Al-Hitmi
PhD student at Mohammed V University
 
 
المملكة المغربية
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-  السويسي
 
تفاصيل الإتصال:
البريد الإلكتروني:al_hitmi77@hotmail.com
 
 
 
 
الكلمات المفتاحية: وزارة البيئة والتغير المناخي، البيئة، المياه، التشريع، الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي
 
ملخص
لقد تطرقنا في هذا البحث إلى التطور التشريعي للحفاظ على البيئة والماء في دولة قطر وكيف تقوم الدولة بإدارته وما هي السياسات المتبعة في ذلك، وبدأنا بالتعرف على المصادر الرئيسية للأمن المائي، حيث وجدنا شح في غالبية المصادر؛ إذ يمثل  المطر أقل من 100 ملليمتر في السنة، وموارد المياه سطحية شحيحة والمياه الجوفية هي المصدر الطبيعي للمياه، ولذلك تلجأ الدولة لتحلية المياه البحرية باعتبارها موردا رئيسيا في دولة قطر، خصوصا بعد تدفق العمالة الذي أُدى بشكل إيجابي على النهضة الشاملة في البلاد، حيث لم يكن من سبيل سوى التوجه نحو مياه البحر، انطلاقا مع تزايد الطلب على المياه والتي رافقت الزيادة السكانية والتطور الذي شهدته الدولة في كافة القطاعات وما رافقه من زيادات كبيرة في الاستهلاك اليومي للمياه وكذلك الاستنزاف في مخزون المياه الجوفية، كما تعتبر مياه الصرفي الصحي المعالجة من بين المصار المهمة في تأمين الأمن المائي المستخدم في ري المسطحات الخضراء في دولة قطر، وقد قامت الدولة بإعطاء أولوية للجانب البيئي حيث بادرت بإصدار المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2000 بإنشاء المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية ( وزارة البيئة والتغير المناخي حالياً ) وذلك برئاسة ولي العهد القطري أنذاك كخطوة توضح أهمية اهتمام الدولة بالبيئة بشكل عام، ثم عملت على تنفيذ العديد من المبادرات الخاصة بتدبير الأمن المائي.
abstract
In this research, it has been addressed the legislative development for the preservation of the environment and water in the State of Qatar, how it manages it, and what policies are followed in this regard. We started to identify the main sources of water security, where we found scarcity of sources of resources, as rain represents less than 100 per year, and water resources are scarce surface and water Groundwater is the natural source of water, and the state also uses marine water desalination as a major resource in the State of Qatar, especially after an influx of workers that is positively on the overall renaissance in the country, as there was no way but to go towards sea water, starting with the increasing demand for water Which accompanied the increase in population The development witnessed by the state in all sectors and the accompanying significant increases in the daily consumption of water as well as the depletion of the groundwater reserves, as sanitary drainage water is considered a health treatment among the important paths in ensuring water security in the State of Qatar, and the state has given priority to the environmental problem as it initiated Issuing Decree Law No. 11 of 2000 of the Supreme Council for the Environment and Natural Reserves (Ministry of Environment and Climate Change Currently) that chaired by the Qatari crown princeat that time as a step clarifying the importance of the environment to the state, and then worked on implementing many of intiatives related to water security management.
أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في دراسة التطور التشريعي للحفاظ على البيئة والمياه في دولة قطر، والتحديات التي تواجهه في ظل أزمة التغير المناخي إقليميا وعالميا، ومن أجل التفكير في بناء استراتيجية وطنية متكاملة في إدارة التغير المناخي والحفاظ على المياه من خلال من خلال منظومة تشريعية متكاملة، وأزمة المناخ التي أضحت واحدة من أكبر التهديدات الإنسانية التي تواجه المجتمعات في جميع أنحاء العالم حاليًا، وهو ما يتطلب انخراط المجتمع بكل أطيافه ومكوناته من مؤسسات المجتمع المدني، والجامعات، ومعاهد الأبحاث، والجهات الرسمية؛ لدراسة الظاهرة واقتراح الحلول لها، خاصة بعد أن أصبح الأمن البيئي قضية الوطن الأولى، كما أصبح موازيا في الأهمية للأمن الغذائي ، وجزءا لا يتجزأ من الأمن القومي بشكل عام. ومن هذا المنطلق نحاول المساهمة قدر الإمكان في إعطاء صورة مقربة عن ملامح التطور التشريعي لمواكبة خطط العمل الوطنية للحفاظ على المياه ومواجهة تغير المناخ بدولة قطر، والتي تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بجميع القطاعات بنسبة 25% بحلول عام 2030.
منهج البحث:
يقوم منهج البحث على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك نظرا لتميز هذا المنهج في اختصار الوقت والجُهد، وبعده عن استخدام الطرق العشوائية، ولدوره الهام في شرح ظاهرة أو مشكلة البحث، وفي المساعدة على التنبؤ بالمستقبل. 
 
 
 
مقدمة:
   يشكل موضوع التشريع وسن القوانين لحماية البيئة والمياه أحد المواضيع ذات الأهمية البالغة التي تزداد أهميتها يوما بعد يوم، وإن كانت مشكلة التلوث ليست بالمواضيع الجديدة، وإنما الجديد فيها هو زيادة حدة التلوث كما وكيفا في العصر الحديث[[1]] ، والحاجة إلى سن تشريعات متطورة ومرنة تواكب هذا التحدي، وهو ما يلقي جهودا مضاعفة على الدول في بناء تشريعات تستوعب المستجدات البيئية وتساهم في مكافحة التلوث البيئي.
لقد أصبح التلوث البيئي ظاهرة كونية يهدد الوجود البشري برمته، حيث اختل التوازن البيئي في كثير من المناطق خصوصا تلك التي لا تحترم شروط السلامة البيئية، حيث أصبحت مدننا ملوثة بجميع أنواع الدخان القادم من عوادم السيارات ومداخن المصانع ومحطات الطاقة ومخلفات السكان، ولم تسلم التربة الزراعية إذ باتت مليئة بالمخصبات الكيميائية والمبيدات الحشرية، وذلك الأمر نفسه بالنسبة للكائنات الحية التي أصبحت تختزن نسبة غير يسيرة من الفلزات الثقيلة في أنسجتها الحية[[2]] .
لا يمكن أن ننكر الإيجابيات الهائلة التي أتى بها التقدم الصناعي والتطور التكنولوجي في شتى مجالات الحياة، ويسر العديد من الصعوبات وذلل كبرى العقبات التي كانت تواجه الإنسان في القديم، لكن ذلك كله كان على حساب الطبيعة والبيئة، فمن ناحية أتى على الموارد غير المتجددة (الفحم، النفط، الغاز) في ظل استعمالها المكثف وغير المرشد، ومن ناحية أخرى، ما تخلفه من ملوثات خطيرة تهدد الغطاء النباتي للأرض والنظام الزراعي والمائي والحيواني ويصعب إيجاد حل له بسهولة خصوصا، وأن أغلبية الدول تتنصل من التزاماتها البيئية[[3]] .
إننا اليوم أمام تعدد المشاكل البيئية، باعتبار أن المشكلة البيئية هي اختلال في توازن النظام البيئي نتيجة التأثير المتواصل على مكونات البيئة سواء بالاستنزاف أو من خلال الضغط والتلوث، حيث أن تأثر أحد مكونات النظام البيئي يصيب باقي المكونات بالضرر وتصبح غير قادرة على المحافظة على توازنها. والمشاكل البيئية متعددة كحرائق الغابات، واشتعال النفط والغاز، والإشعاعات الضارة والتصحر، واستنزاف الأوزون، وتلوث الهواء والتربة واستنزاف الموارد الطبيعية، وغيرها من الملوثات التي بدأ العالم يدق ناقوس الخطر جراءها، لكن دون تدابير حمائية ملموسة[[4]] ، وفي ظل غياب تربية بيئية تعلم الإنسان كيفية إدارة وتحسين علاقته مع بيئته سواء عن طريق تجنب الاستخدام السيء للتقنيات الحديثة دون تعطيل فعاليتها باتباع سلوك عقلاني لتجنب كافة المخاطر البيئية التي تهدد وجوده[[5]].
وإذا كانت المشكلات البيئية متعددة بطبيعتها، فإن مشكلة الأمن المائي تبقى أحد أهم المشاكل التي تواجه الوطن العربي، حيث تعاني هذه المنطقة من نقص شديد في هذه المادة الحيوية خاصة وأن نسبة السكان في تزايد، سكان الحضر بصورة أكثر، وما يرافق ذلك من تطور صناعي يزيد من الاستخدام المكثف للمياه، وغني عن البيان ما للماء من أهمية قصوى في حياة الإنسان، حيث يرتبط بالأمن الغذائي الذي يرتبط بدوره بالتبعية الاقتصادية وبالتالي يهدد الأمن القومي العربي.
يذهب كثير من الخبراء أن مشكلة الأمن المائي في الأعوام القادمة ستصبح أحد المحددات الرئيسة في رسم معالم السياسة الخارجية، وتحديد استراتيجية الدول في سلوكها السياسي والاقتصادي، فالموارد المائية خصوصا في الدول العربية، سوف تلعب دوراً في تشكيل سياسات هذه الدول أكثر مما تلعبه الطاقة (البترول والغاز). وهو يجعل الماء أحد أهم محددات الأمن القومي العربي؛ بما يعنيه من معرفة واقع الثروة المائية من حيث مخزونها وتنوع مصادرها واستثمارها وكيفية تحسين نوعيتها وضمان توافرها بالقدر الذي يلبي حاجة الاستهلاك البشري والإنتاج الزراعي والعمر الصناعي[[6]] .
وفي هذه الورقة سنقتصر على دراسة دولة قطر، التي تتوفر على موارد مياه محدودة، حيث يصعب الحصول على مياه عذبة مستدامة وبكميات كافية لأن الطلب يتزايد عاما بعد عام. كما أن المياه الجوفية المحدودة تعرَّضت لاستغلال غير مرشد، واستنزاف غير محسوب، وهو ما أدى بدولة قطر لأن تعتمد على تحلية مياه البحر لتلبية 99% من الطلب على مياه الاستهلاك المنزلي[[7]] .
وذلك وفق المشكلة البحثية التالية:
ما هو واقع الأمن المائي في قطر وما هي أبرز التحديات التي تواجه الدولة في تدبير أمنها المائي؟ وما هي السياسات الاستراتيجية التي تتبعها دولة قطر في إدارة الأمن المائي؟
سنعالج هذه المشكلة البحثية ضمن الخطة التالية:
المحور الأول: التطور التشريعي البيئي والمائي في دولة قطر
المحور الثاني: استراتيجية قطر في إدارة الأمن المائي.
المحور الأول: التطور التشريعي البيئي والمائي في دولة قطر
اتجهت دولة قطر مبكرا لاتخاذ الإجراءات الكفيلة ببناء منظومة بيئية ومائية داعمة لتنميتها الاقتصادية، وملبية للاحتياجات التي أوجدتها تحديات النمو السكاني والاقتصادي المتزايدة بعد الطفرة النفطية في سبعينيات القرن الماضي. ولهذا الغرض أصدرت الدولة مبكرا القانون رقم (8) لسنة 1974 بشأن النظافة العامة، والقوانين المعدلة له[[8]] ، وقد تضمن هذا القانون الأحكام الكفيلة بحماية البيئة ونظافة الأماكن العامة، كالميادين والطرق والشوارع والممرات والأزقة والأرصفة وشواطئ البحر والأراضي الفضاء وأسطح المباني والحوائط والشرفات ومناور المنازل وغيرها من الأماكن سواء كانت عامة أو خاصة. وفي قطاع المياه صدر القانون رقم (4) لسنة 1983 بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية في قطر، والقوانين المعدلة له[[9]] ،والذي حدد لأول مرة الإدارة المختصة بحماية الثروة المائية في وزارة البيئة، بمسمى إدارة الثروات المائية الحية، وحدد طبيعة هذه الثروات باعتبارها الكائنات النباتية والحيوانية التي تعيش في مياه الصيد أو المياه الداخلية أو على قاع البحر أو في تربته التحتية، وما يتكون داخل هذه الكائنات الحية (اللؤلؤ)، أو بعد موتها (الصخور المرجانية). ونص القانون لأول مرة في مادته الرابعة (عدلت بموجب قانون 11/2010) على أن تنشأ بالوزارة لجنة تُسمى (لجنة الثروات المائية الحية)، تُشكل برئاسة وكيل وزارة البيئة المساعد لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، ومدير إدارة الثروة السمكية بالوزارة، نائباً للرئيس، وعضوية ممثلين لعدد من الجهات ذات الصلة بتنمية الثروات المائية .
وتوالى التطور والتحديث التشريعي للارتقاء بالمنظومة البيئية والمائية للدولة، حسب متطلبات التوسع والتطور الذي تشهده الدولة من جهة، ومواكبة لتزايد الاهتمام العالمي بهذا الموضوع من جهة أخرى، وتوقيع اتفاقيات إقليمية ودولية تكرس العمل الجماعي الإقليمي والدولي نحو ترشيد موارد المياه، والحفاظ على البيئة .
وهكذا صدر في العام 1978 صدر المرسوم رقم (55) لسنة 1978 بالتصديق على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث والبروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة[[10]] ، وفي عام 1988 صدر المرسوم رقم (51) لسنة 1988 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى الاتفاقية الدولية الخاصة بإنشاء صندوق دولي للتعويض عن الأضرار الناجمة عن التلوث بالنفط (بروكسل 1971) .
وفي نفس العام، صدر المرسوم رقم (52) لسنة 1988 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى الاتفاقية الخاصة بحق التدخل في حالة وقوع حادثة تسبب تلوثاً أو يمكن أن تسبب تلوثاً بالنفط في أعالي البحار (بروكسل 1969) وملحقاتها[[11]] ، كما صدر في نفس العام  المرسوم رقم (53) لسنة 1988 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى الميثاق الدولي بشأن المسؤولة المدنية عن أضرار التلوث بالنفط (بروكسل 1969) المعدل ببروتوكول سنة 1976 [[12]] ، وفي عام  1989  المرسوم رقم (36) لسنة 1989 بالتصديق على البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري[[13]] ، وفي العام  1981 صدر القانون رقم (1) لسنة 1988 بتنظيم حفر آبار المياه الجوفية، والقوانين المعدلة له ، وفي العام 1995 صدر القانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوناتها ، وفي عام 2000 م صدر المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2000 بإنشاء المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية ، وكان هذا المرسوم إيذانا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ البيئة القطرية ووضعها على سلم أولويات واهتمامات الحكومة، حيث ترأس هذا المجلس في تشكيلته الأولى سمو الشيخ/جاسم بن حمد آل ثاني،  ولي عهد الدولة آنذاك، وقد أحدث هذا المجلس بالفعل نقلة نوعية فيما يخص الاهتمام بالبيئة في دولة قطر، وكان ذلك على جميع المستويات، حيث تم تشكيل فرق العمل المختصة بحماية البيئة، وتم استقطاب الخبراء لتطوير الزراعة وإدخال التقنيات الحديثة التي تهتم بالبيئة، كما تم تشكيل إدارات متخصصة في مختلف المجالات ذات الصلة بالبيئة وحمايتها .
وضمن الترسانة التشريعية التي صاغتها دولة قطر لتعزيز الإطار التشريعي المائي والبيئي،  صدر المرسوم رقم (55) لسنة 1992 بالتصديق على بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر ، أعقبه في العام 1995 القانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوناتها ،  وفي العام 1996 صدر المرسوم رقم (47) لسنة 1996 بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ، وفي العام 1999 صدر المرسوم رقم (23) لسنة 1999 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى اتفاقية فيينا لسنة 1985 بشأن حماية طبقة الأوزون وبرتوكول مونتريال التنفيذي لسنة 1987 الخاص بالمواد المستنفدة للأوزون وتعديلاته لعامي 1990، 1992 ، وفي نفس السنة صدر المرسوم رقم (29) لسنة 1999 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد أو من التصحر وبخاصة في أفريقيا ، وتعززت هذه القوانين بصدور المرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة ،  و نص هذا القانون في مادته الثانية على أنه يهدف إلى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي، و مكافحة التلوث بأشكاله المختلفة، وتجنب أي أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى قد تنتج عن خطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من برامج التنمية التي تهدف إلى تحسين مستوى الحياة، وتحقيق الحماية المتكاملة للبيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي، وترسيخ الوعي البيئي ومبادئ ومكافحة التلوث، و تنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي واستغلاله الاستغلال الأمثل لمصلحة الأجيال الحاضرة والقادمة، و حماية المجتمع وصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى من جميع الأنشطة والأفعال الضارة بيئياً أو التي تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي، وحماية البيئة من التأثير الضار للأنشطة التي تتم خارج الدولة .
وانطلاقا من حرص دولة قطر على أهمية المساهمة على الصعيد العالمي في الاستخدام الامثل للموارد المائية، فقد قامت دولة قطر بسن التشريعات والقوانين للمحافظة على المياه الجوفية إضافة الى تنظيم استخدام مياه البحر، وجعل حماية الموارد المائية من أهم الاستراتيجيات التنموية. كما تم تنفيذ العديد من البرامج التي تدعم مسار التنمية وبنفس الوقت بالشكل الذي يعكس طموحات الشعب القطري وأجياله القادمة.
وتؤكد الحكومة القطرية[[14]] سعيها الدؤوب على توفير احتياجات الدولة من المياه وفق سياسة واضحة وفي إطار إستراتيجية شاملة لإدارة الموارد الطبيعية تهدف إلى تحقيق الاستدامة وحفظ حقوق الأجيال القادمة وتطوير البنية التحتية اللازمة لقطاع المياه بما يضمن توفير الاحتياجات المائية بدرجة عالية من الكفاءة ووفق أعلى معايير العالمية المعتمدة .
واستنادا الى إطلاق رؤية قطر الوطنية 2030في اكتوبر 2008 والترتيبات المرتكزة على اعتمادها، لجأت الدولة، ومنذ وقت مبكر لاستخدام الوسائل غير التقليدية، ولا سيما طرق تحلية مياه البحر ومياه الصرف الصحي المعالجة، لتوفير المياه. ولهذا الغرض تم  تشكيل اللجنة الدائمة للموارد المائية [[15]]  وتشكلت اللجنة الدائمة للموارد المائية بموجب القرار الاميري رقم (19)لسنة 2011الصادر في 2/3/2011م حيث اوكلت لها المهام التالية :
-اقتراح السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بموارد المياه بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة في الدولة والمحافظة على البيئة .
-اعتماد الخطط والبرامج والمشاريع ذات العلاقة بإدارة وتنمية موارد المياه التي تتقدم بها الجهات المختصة بإدارة تلك الموارد.
- تنسيق انشطة الجهات ذات الصلة بتنفيذ خطة موارد المياه بما يكفل عدم التدخل في الاختصاصات.
تحديد اولويات مشاريع تنمية موارد المياه واقتراح البرامج التنفيذية لها .
- متابعة تنفيذ البرامج والمشاريع والدراسات المتعلقة بموارد المياه والتي تقوم بها أو تشرف عليها الجهات المختصة وتقييم هذه البرامج دوريا .
- اقتراح الحلول الملائمة لمواجهة الاسراف في الاستخدامات المختلفة للمياه .
-اقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بحماية وإدارة تنمية موارد المياه .
تعتبر دولة قطر شبه جزيرة في منتصف الخليج العربي، تبلغ مساحتها حوالي 11400 كيلو متر مربع. وتمثل الأرض سهل صحراوي تراوح تضاريسه بين 50 و 100 متر فوق مستوى سطح البحر. وسطح الأرض صخري وجيري في أغلب الأماكن، ولكن منخفضات الأرض تتجمع فيها رواسي سطحية عميقة، والكثبان الرملية منتثرة وخاصة في الجنوب.
 المطر قليل أقل من 100 ملليمتر في السنة، وموارد المياه سطحية شحيحة والمياه الجوفية هي المصدر الطبيعي للمياه، فضلا على وجود حوضين رئيسيين أحدهما في الشمال ويقدر مخزون مياهه بحوالي 2500 مليون متر مكعب، وبه مياه ذات جودة جيدة، والأخر هو حوض الجنوب يتصل بأحواض الدمام بالمملكة العربية السعودية، لكن نوعية مياهه أقل جودة، كما تعتمد دولة قطر على تحلية مياه البحر في إنتاج المياه التقليدية.
 أما فيما يتعلق بالزراعة فإن دولة قطر تعتمد على الري وذلك باعتمادها على مصادر المياه الجوفية، ومجموع الأراضي المزروعة يبلغ حوالي 6 ألاف هكتار، مع إمكانيات التوسع الزراعي التي  قد تبلغ 100 ألف هكتار[[16]] .
وهناك جملة أسباب تساهم في تدهور الأراضي المنتجة نوجزها في الآتي[[17]] :
قلة مصادر المياه السطحية والجوفية، وتدني نوعية المياه الجوفية، وتزايد ملوحتها بسبب طغيان المياه المالحة على طبقات المياه العذبة.
  • تدهور الأراضي الزراعية المروية بسمع تزايد ملوحتها؛
  • زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية؛
  • تدهور المراعي الطبيعية، الهشة بطبيعتها، نتيجة الرعي الجائر؛
  • التطور الاقتصادي والاجتماعي وتغول العمران على الأرض.
وتعاني دولة قطر من قلة الأنهار الدائمة، وتعتبر المياه الجوفية الأتية من مياه الأمطار المصدر الوحيد للمياه الداخلية الطبيعية، ويتكون ثلثا سطح الأرض من نحو 850 منخفضا متجاورا بها مناطق للصرف ومناطق لتجمع المياه تتراوح من 0.25 كيلو متر مربع إلى 45 كيلو مترا مربعا بمساحة إجمالية قدرها 6942 كيلو مترا مربعا. وتشكل مياه الأمطار (القليلة جدا)، المصدر الرئيسي للماء تتم عن طريق الجريان السطحي من متجمعات المياه المحيطة ومن تجمع المياه فوق أراضي المنخفضات. إذ يمثل الجريان السطحي عادة ما بين 16 و 20 في المائة من سقوط الأمطار ، ومن بين الكمية التي تصل المنخفضات يتسرب 70 في المائة ويتبخر 30 في المائة. ويقدر متوسط التغذية السنوية للمياه الجوفية من سقوط الأمطار في الداخل بنحو 55.9 مليون متر مكعب في السنة. وبالإضافة إلى ذلك هناك دفق المياه الجوفية من المملكة العربية السعودية يقدر بحوالي 2.2 مليون متر مكعب في السنة، ليصبح متوسط إجمالي موارد المياه الجوفية المتجددة 58.1 مليون متر مكعب في السنة في الفترة 2005-1972[[18]] .
المحور الثاني: استراتيجية قطر في الحفاظ على البيئة
أولا: المرتكز التشريعي
 بدأ الاهتمام القطري بقضايا البيئة في منتصف السبعينيات القرن الماضي، وقد تمثل ذلك بإصدار بعض التشريعات واللوائح التي تهدف إلى المحافظة على البيئة ومواردها وحمايتها من التلوث. وفي هذا الصدد تم إصدار العديد من القوانين ذات الصلة بالمسألة البيئية، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: المرسوم بقانون رقم 29 لعام 1966 الخاص بتنظيم موانئ قطر البحرية والقوانين المعدلة له، وقانون النظافة العامة رقم  8  لعام 1974 بهدف المحافظة على البيئة ومنع تلوثها أو الإخلال بمقتضيات الصحة العامة، والقانون البحري الصادر بالقانون رقم  15  لعام 1980. كما تلى ذلك عدة تشريعات أخرى، توضح حرص الدولة على المجال البيئي، حيث صدر في عام 1977 قانون المحافظة على الثروة البترولية الذي ينظم العمليات البترولية لضمان أفضل الوسائل واستقلال القوة البترولية واستثمارها والمحافظة عليها ، وتنمية حصيلتها ورفع إنتاجيتها ، ومنع إتلافها أو تبذير مواردها.
كما أنه، وفي عام 1981 صدر القانون رقم 4 بإنشاء اللجنة الدائمة لحماية البيئة المعدل بالقانون رقم 13  لسنة 1994. وكانت هذه اللجنة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء ، ثم ألحقت فيما بعد بوزارة الشؤون البلدية والزراعة، وتعتبر اللجنة الدائمة لحماية البيئة هي الجهة المخولة لها قانونا حماية البيئة من خلال رصد حوادث تلوث البيئة والمشكلات الناجمة عنها، ومتابعتها، وإعداد خطط الطوارئ اللازمة لمواجهتها والحد منها. ومواكبة للتطور الذي يشهده العالم في مجال البيئة، قامت دولة قطر بإصدار المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2000 بإنشاء المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية برئاسة ولي العهد القطري كخطوة توضح أهمية اهتمام الدولة بالبيئة، وتم تمتيع هذا المجلس بجميع الصلاحيات التي كانت للجنة الدائمة لحماية البيئة. وما لبث أن تحول هذا المجلس بدوره إلى وزارة البيئة كهيئة مستقلة لها كامل الصلاحيات البيئية التي ترتب عليها كامل المسؤولية[[19]].
من جهة أخرى، يعرف المشرع القطري، البيئة ذلك المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات وكل ما يحيط بها من هواء وماء وتربة، وما يحتويه من مواد صلبة أو سائلة أو غازية أو إشعاعات، وما يقيمه الإنسان من منشآت وما يستحدثه من صناعات أو مبتكرات[[20]] .
وهو قريب من التعريفات التي تبنتها التشريعات العربية، فمثلا نجد المشرع البيئي المصري، يعرف البيئة بأنها: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية و ما يحتويه من مواد وما يحيط بها من هواء وماء  وتربة وما يقيمه الإنسان من منشآت[[21]] . بينما المشرع الأردني، يعرفها بأنها: المحيط الذي يشمل الكائنات الحية وغير الحية وما يحتويه من مواد وما يحيط به من هواء وماء وتربة وتفاعلات أي منها وما يقيمه الإنسان من منشآت فيه[[22]] .
أما البيئة المائية، فإن قانون حماية البيئة القطري، يعرفها بأنها: البيئة البحرية والمياه الداخلية بما فيها المياه الجوفية ومياه الينابيع والوديان وما بها من ثروات طبيعية ونباتات وأسماك وكائنات حية أخرى، وما فوقها من هواء، وما هو مقام فيها من منشآت أو مشاريع ثابتة أو متحركة[[23]] . وفيما يتعلق بما يلحق هذه البيئة المائية من تلوث، فإنه يعني إدخال أي مواد أو طاقة في البيئة المائية قد ينتج أو يترتب عليها ضرر بالموارد الحية أو غير الحية، أو يهدد صحة الإنسان، أو يعوق الأنشطة المائية بما في ذلك صيد الأسماك والأنشطة السياحية، أو يفسد صلاحية مياه البحر للاستعمال، أو ينقص من التمتع بها أو يغير من خواصها. ويكون ذلك عن طريق المواد الملوثة التي تؤثر على البيئة المائية بما تشمله من مواد يترتب على تصريفها في البيئة المائية بطريقة عمدية أو غير عمدية تغيير في خصائصها أو الإسهام في ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على نحو يضر بالإنسان أو بالموارد الطبيعية أو بالمياه البحرية أو تضر بالمناطق السياحية أو تتداخل مع الاستخدامات الأخرى المشروعة للبيئة المائية[[24]] .
ويلاحظ من خلال المادة الأولى في التشريع البيئي القطري، أنه أولى عناية كبيرة بالبيئة المائية بما تشمله من ثلوث بيئي ومواد ملوثة للمياه عكس باقي مكونات البيئة الأخرى، وهو دليل على تنبه المشرع القطري لأهمية الماء في حياة الدولة والمجتمع.
وعموما، فالتلوث البيئي يقصد طبقا للمشرع البيئي في دولة قطر، ذلك التغيير الذي يحصل في خواص البيئة ومكوناتها مما قد يؤدي بشكل مباشر، أو غير مباشر، إلى أن يسبب بأضرار جسيمة للكائنات الحية أو المنشآت أو يؤثر على ممارسة الإنسان لحياته بشكل طبيعي[[25]] .
 
ويهدف قانون حماية البيئة القطري إلى تحقيق الأغراض التالية[[26]:
  • حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي.
  • مكافحة التلوث بأشكاله المختلفة، وتجنب أي أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى قد تنتج عن خطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من برامج التنمية التي تهدف إلى تحسين مستوى الحياة، وتحقيق الحماية المتكاملة للبيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي، وترسيخ الوعي البيئي ومبادئ ومكافحة التلوث.
  • تنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي واستغلاله الاستغلال الأمثل لمصلحة الأجيال الحاضرة والقادمة.
  • حماية المجتمع وصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى من جميع الأنشطة والأفعال الضارة بيئياً أو التي تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي.
  • حماية البيئة من التأثير الضار للأنشطة التي تتم خارج الدولة.
 وما يلاحظ على المشرع القطري، أنه لم يخصص بندا خاصا بالتوعية البيئية لما لها من تأثير قوي في رفع منسوب الوعي في المجتمع بأهمية البيئة، إذ جاءت فقط عبارة (ترسيخ الوعي البيئي ومبادئ ومكافحة التلوث) كعبارة قصيرة غير ذات تأثير. في مقابل ذلك تضمنت غالبية القوانين البيئية في الدول العربية، وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، بنداً يحث على نشر التوعية البيئية في المجتمع، باعتبارها الخطوة الأولى في تفعيل القوانين البيئية على المستوى الوطني. لذلك كان من الأجدر بالمشرع القطري أن يقوم بتكريس مادة كاملة للتوعية البيئية التي تحث الإدارات المشرفة على البيئة في الدولة وضع البرامج والخطط للتثقيف والتعليم البيئي، مما يجعلها التزاماً قانونياً على الدولة يتطلب اتخاذ التدابير المناسبة للوفاء به[[27]] .
وقد خصص هذا القانون مساحة ليست بالهينة للأمن المائي، حيث نصت المادة 40: يخضع المخزون المائي من المياه الجوفية الصالحة للاستخدام للضوابط والإجراءات التي تقررها الجهة الإدارية المختصة للاستفادة منه بالقدر الذي لا يؤثر على الكميات المتوفرة أو خواصها أو قواعد توزيعها واستخدامها[[28]] .
فيما ذهبت المادة 41، أن تنظيم حفر آبار المياه الجوفية يحظر إلقاء أو صرف أو التخلص من المواد الصلبة أو السائلة أو الغازية في مصادر أو مجاري المياه السطحية أو الجوفية الصالحة للاستخدام كإجراء استباقي لمنع التلوث المائي، ومنع أي استيراد للنفايات الخطرة، أو السماح بدخولها، أو مرورها، أو طرحها، أو دفنها، أو حقنها، أو وضعها، أو تخزينها في الدولة[[29]] .
وقد أشارت المادتين (42-43)  إلى حماية البيئة البحرية سواء حمايتها من التلوث من السفن في المادتين (43-54) أو حمايتها من التلوث بالزيت (المادتين43-50)، وكذلك حمايتها من التلوث بالمواد الضارة (المادتين51-52)، فضلا على حمايتها من التلوث بمخلفات الصرف الصحي والقمامة (المادتين53-54)، وأخيرا حمايتها من التلوث من مصادر في البر (المواد 55-61)[[30]] .
وقد خصص هذا القانون مجموعة من العقوبات في حالة إخلاله بالمقتضيات التي جاء به، فمثلا السفن التي تقوم برمي أو تسريب أو تصريف زيوتها وإلقاءها في البحر وعدم الاحتفاظ بها فإنه يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال[[31]] .
وتشدد العقوبة في حالة تسبب مالك السفينة وربانها في حادث تسرب للزيت سواء كان ذلك عن طريق الخطأ أو الإهمال أو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع ذلك الحادث، إذ تصل إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين[[32]] .
ولقد قام المشرع القطري في المجال البيئي على غرار مختلف التشريعات العربية، بتبني قاعدة التشديد في العقوبات بحق مرتكبي الجرائم البيئية، استناداً إلى أن حماية البيئة والموارد الطبيعية من المواضيع الجديدة في الوطن العربي مما يتطلب أن يعطى للقانون البيئي دور هام في توفير الحماية القانونية للبيئة. لذلك ركزت غالبية التعديلات في القوانين البيئية على مضاعفة قيمة الغرامة المالية فقط. وفي فترة لاحقة، ومع تطور الاتجاهات الدولية في ربط البيئة بالتنمية المستدامة، كان من الضروري أن تتضمن التشريعات البيئية جزاءات من شأنها إعادة تأهيل البيئة أو الحد من تدهورها من خلال اتخاذ التدابير المناسبة للتحكم في مصادر التلوث. لذلك ظهرت الاتجاهات التي تطالب بإعطاء المحكمة الحق في أن تقضي، بالإضافة إلى الغرامة المادية، بغلق الأماكن التي يكون العمل فيها مصدراً للتلوث لفترة زمنية محددة، وفي حالة تكرار المخالفة جواز الحكم بإلغاء الترخيص[[33]] . وهو ذات التوجه ذهب فيه المشرع البيئي القطري، إذ نص على أنه: "يجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة أن تقضي بحسب الأحوال بإغلاق المشروع أو المنشأة أو إبعاد الأجنبي عن البلاد، أو مصادرة الأدوات أو المعدات المستعملة في المخالفة، مع إلزام المخالف بإزالة المخالفة وإعادة الحال إلى ما كان عليه"[[34]].
ولعل هذا الواقع البيئي المنذر بالخطر، ما جعل دولة قطر تتجه بقوة إلى سوق الطاقة المتجددة، تزامنا مع الحدث الرياضي لكأس العالم 2022 افتتحت دولة قطر ثالث أكبر محطة للطاقة الشمسية في عام 2022 قبل شهر من انطلاق بطولة كأس العالم. وتستعد دولة قطر حاليا لمضاعفة إنتاجها من الطاقة الشمسية في 2024 بعد إنجاز محطتين جديدتين، فضلا عن إنجاز أكبر مصنع للأمونيا الزرقاء في العالم، باستثمارات تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار .
و رغم أن دولة قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، فإنها دخلت سوق المنافسة لإنتاج الطاقات المتجددة عام 2022، بالتزامن مع احتضانها لبطولة كأس العالم 2022 و التي وصفت بأنها أحدث نسخة صديقة للبيئة في تاريخ المونديال، حيث قامت قطر بافتتاح أول محطة للطاقة الشمسية بالبلاد في 18 أكتوبر 2022، قبل نحو شهر من افتتاح مونديال 2022، وتعتبر المحطة التي تسمى محطة الخرسعة للطاقة الشمسية ثالث أكبر مشروع كهروضوئي أحادي في العالم، وتبلغ قدرة إنتاجها 800 ميجاواط، أو ما يعادل 10 % من ذروة استهلاك البلاد من الطاقة الكهربائية، ما يعادل استهلاك 55 ألف منزل، وفق بيانات رسمية، وبإمكان هذه المحطة تخفيض نحو 26 مليون طن من الانبعاثات الكربونية الضارة طوال فترة المشروع، بمعدل مليون طن سنويا .
وتشهد قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الوقت نفسه فرصًا كبيرةً لنمو قطاع التكنولوجيا النظيفة، مدعومًا من السياسات الحكومية، ومبادرات الاستدامة الفعالة، والاستراتيجيات الوطنية، والموارد الطبيعية الوفيرة، مثل الطاقة الشمسية. وتتمتع شركات النفط الوطنية بدول الخليج بميزة السبق في إنتاج الهيدروجين الأخضر، في حين أحدثت الممارسات الزراعية التي تركز على التكنولوجيا ثورة في قطاع الأغذية الزراعية بالمنطقة .
وجاء إطلاق دولة قطر لاستراتيجيتها الوطنية للبيئة والتغير المناخي، لتكون إحدى الركائز الأساسية لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وطموح دولة قطر لبلوغ مركز قيادي في المنطقة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات التي تساهم في الجهود المبذولة لخفض الملوثات الهوائية وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة . وتستهدف استراتيجية قطر للطاقة توليد 5 جيجاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2035، مما يرفع سعة إنتاج الطاقة الشمسية التابعة لقطر للطاقة الى 1.675 ميجاواط، يشمل ذلك دمج جميع مشاريع توليد الطاقة الشمسية بشكل كامل ضمن قطر للطاقة.
ثانيا: الاستراتيجيات
تتطلب إدارة الأمن البيئي الالتزام بجملة من المبادئ العامة لضمان نجاح تطبيقاتها على أرض الواقع، لأن الترتيب النظري لا يغني عن الواقع العملي لكي تأتي الاستراتيجية البيئية فوائدها، فكثيرا ما تفشل النظريات التي يحددها صانع السياسات البيئية إما لعدم وضوح البيانات وعدم دقتها أو وجود خلل في البرامج عند تنزيلها على الواقع، ولذلك يجب الانتباه إلى عدة محددات في عملية تنزيل البرامج والسياسات البيئية، ويمكن إجمالها في[[35]] :
  • أن تكون مرنة وشاملة على المستوى الوطني؛
  • أن تكون أهدافها محددة بدقة؛
  • التنسيق التام بين مختلف الفاعلين والمؤسسات القائمة على إدارة حماية البيئة؛
  • تقدير حجم ومتطلبات المياه الصالحة والمتاحة في كافة المستويات؛
  • حماية الموارد البيئية من التلوث؛
  • تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع المياه ومشاريع الطاقة النظيفة وتكلفة الاستهلاك؛
 إنه في ظل تزايد المخاطر التي تهدد الأمن البيئي الدولي كان من الضروري على المجتمع الدولي ومنه الدول العربية التفكير في إعادة النظر في السياسات المتبعة في تدبير حماية البيئة ومن ذلك السياسات المتداخلة مع هذا القطاع مثل سياسات المياه، والحفاظ على الغلاف الطبيعي ، وتبني استراتيجية بيئية مندمجة وشاملة للحد من أزمة التغير المناخي، وإجاد حل واقعي لما صنفناه في هذ الدراسة الأمن البيئي. وقد كانت أولى الخطوات في هذا الاتجاه، ما تم الاتفاق بشأنه في قمة الأرض في ريودي جانيرو عام 1992 ومؤتمر دبلن حول المياه والبيئة عام 1992، والتي كان من مخرجاتها العديد من المبادئ العامة منها[[36]] :
  • مبدأ الاستدامة :
وهو مبدأ يقوم على تحقيق التنمية في شتى أبعادها دون انتهاك حقوق الأجيال القادمة بما يكفل استمرار الحياة على كوكب الأرض بشكل متزن، خصوصا وأن مورد المياه والتحديات البيئية تزيد كلما زاد تطور الحياة الاقتصادية خاصة في شقها الصناعي والزراعي واشتدت كثافة استخدامات الموارد الطبيعية رغم ندرتها في كثير من بقاع العالم.
  • مبدأ العدالة في التوزيع :
إذا كانت الندرة هي التي تميز المجال المائي، فإن التغلب عليها يكون  بتحقيق العدالة في مجال توفير المياه وتوزيعها كحصص على مستوى الأفراد والشرائح الاجتماعية والقطاعات وتحقيق العدالة في التوزيع يجب ألا يقتصر على إمدادات مياه الشرب وإنما أن يتم تحقيقه أيضاً في مشاريع الري بل وأن يمتد على المستوى الدولي وأن لا يقتصر التوزيع داخليا.
  • سلامة البيئة :
يجب حماية البيئة في كافة أبعادها لأنها جزء من كل وكل جزء مرتبط بالأخر، فالاهتمام بالهواء هو في أصله اهتمام بالماء وهكذا، كما أن سلامة المياه البحرية ينعكس على مياه الأنهار ومياه الآبار، الذي ينعكس بدوره على مياه الشرب المنزلية ومياه الري. ثم، إن استثمار الموارد الجوفية المتجددة أو غير المتجددة يحقق عادةً منافع اقتصادية واجتماعية. ولكن عندما تكون الموارد المائية الجوفية غير متجددة ينتج عن عملية الاستثمار آثار سلبية تسبب ضرراً كبيراً على المياه. ويتمثل هذا الضرر بالهبوط المستمر لمناسيب المياه والتدهور في نوعية المياه بسبب التملح والتلوث. وقد عملت دولة قطر على اتباع العديد من الاستراتيجيات لتدبير أمنها المائي بدءا من إنشاء اللجنة الدائمة للموارد المائية عن طريق قرار لمجلس الوزراء في سنة 2004 وتم إلغائه، ليتم إنشاءها عن طريق قرار أميري[[37]] في سنة 2011.
ومن جملة اختصاصاتها[[38]] :
  • اقتراح السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بموارد المياه، بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة في الدولة، وبمراعاة الاستدامة والمحافظة على البيئة.
  • اعتماد الخطط والبرامج والمشروعات ذات العلاقة بإدارة وتنمية موارد المياه، التي تتقدم بها الجهات المختصة بإدارة تلك الموارد.
  • تحديد أولويات مشروعات تنمية موارد المياه، واقتراح البرامج التنفيذية لها.
  • تنسيق أنشطة الجهات ذات الصلة بتنفيذ خطة موارد المياه، بما يكفل عدم التداخل في الاختصاصات.
  • متابعة تنفيذ البرامج والمشروعات والدراسات المتعلقة بموارد المياه، والتي تقوم بها أو تشرف عليها الجهات المختصة، وتقييم هذه البرامج دورياً.
  • اقتراح الحلول الملائمة لمواجهة الإسراف في الاستخدامات المختلفة للمياه.
  • اقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بحماية وإدارة وتنمية موارد المياه.
ومن السياسات الاستراتيجية التي تعمد دولة قطر لتنفيذها ما يتعلق بمشروع الخزانات الكبرى لتأمين المياه بمنطقة أم صلال علي شمال العاصمة الدوحة، حيث يعد الأكبر من نوعه في العالم، وهو ما سيمكن الدولة من رفع مخزون المياه في الدولة بما يقرب من 1500 مليون غالون، أي بزيادة تبلغ 150%.، وبتكلفة بلغت 14.5 مليار ريال قطري (4 مليارات دولار أميركي) يوفر في مرحلته الحالية الأمن المائي لقطر حتى عام 2026، تتبعها مراحل أخرى مستقبلية من شأنها أن تحقق الأمن المائي حتى ما بعد العام    2036، ويبلغ عدد الخزانات خمسة عشر خزانا، تبلغ سعة الواحد منها نحو 100 مليون غالون، ويساعد ارتفاع الخزانات على توفير دعم هيدروليكي يساعد في توصيل الماء إلى الشبكة حتى أثناء حالات الطوارئ عند انقطاع التيار الكهربائي[[39]] .
فضلا على ذلك، نجد مجموعة من الاستراتيجيات المعتمدة من دولة قطر في هذا المجال، أهمها[[40]] :
  • استراتيجية التنمية الوطنية 2011 - 2016 التي تمهد من خلالها الدولة الطريق لتطوير استراتيجية متكاملة للمياه؛
  • وضع استراتيجية وطنية لإدارة وتنمية الموارد المائية في قطر في عام 2007 التي لا تزال في طور التحديث؛
  • وضع الخطة الرئيسية المتكاملة لصرف المياه من قبل هيئة الأشغال العامة في عام 2013.
وجملة القول، فإن الأمن البيئي هو مفهوم متعدد الأبعاد والمرامي، يجب أن يكون في صلب الأجندة السياسية لصانع القرار لأنها ترتبط بمسألة وجودية وليس من ترف الكلام. ولا يكفي مجهود الدولة إن لم يصحبه تعاون بين الجميع على كافة المستويات الإقليمية والدولية بما يشيع قيم الإخاء والاحترام المتبادل بين الدول وغرس ثقافة التفاهم والثقة بين الدول وتعزيز السلام والأمن والنمو الاقتصادي المستدام.  ومن هذا المنطلق، أضحى العمل على مواجهة التغير المناخي يحتل حيزاً هاماً ضمن اهتمامات وسياسات جميع دول العالم لما له من انعكاسات على حياة شعوبها وتقدمها. ولذلك، لا مفر من البحث عن الحلول القائمة على الطبيعة للمشاكل والتحديات التي يواجهها هذا التحدي المتجدد في القرن الحادي والعشرين، باعتبار أن الحل يكمن في الطبيعة لما تملكه من إمكانيات مستدامة وفعالة وقليلة التكلفة للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الموارد من جهة، وتوفير مصادر للطاقة لملايين البشر ممن يعانون من مشاكل مرتبطة بنقص الطاقة وارتفاع تكاليفها.
وقد تبنت قطر سياسة شاملة في تدبير أمنها البيئي، بما يعكس حرص الدولة على تعزيز قدراتها البيئية مستفيدة في ذلك من الموارد الطبيعية التي حباها الله، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي، الذي يعتبر المصدر النظيف للطاقة، ومع ذلك لابد من انتهاج استراتيجية متكاملة المعالم لمواجهة التحديات البيئية ؛ وهو الأمر الذي تسير على خطاه دولة قطر سواء من خلال المرتكز التشريعي أو من خلال البناء المؤسسي.
الخلاصة :
انطلاقا من عروضنا السابقة، وما وقفنا عليه من بحوث ودراسات، نجد أنّ دولة قطر وضعت منظومة قانونية راسخة للحفاظ على البيئة بكل مكوناتها، بما في ذلك المياه،  ورسمت آليات حماية ووقاية من عوامل التلوث والهدر والتلف للحفاظ على الاستدامة.  كما أن المشرع القطري واكب التغيرات البيئية التي يشهدها العالم خصوصا فيما يتعلق بظاهرة الاحتباس الحراري حيث وضع قوانين صارمة لحماية البيئة وضمان سلامتها من الفساد الذي يسببه الإنسان. وتهدف الدولة من هذه التشريعات إلى حماية البيئة والمحافظة على توازنها بالقدر الذي يحقق التنمية الشاملة المستدامة، إضافة إلى أن هذه التشريعات تحفظ للإنسان حقوقه الطبيعية في أن يحظى ببيئة سليمة وصحية وآمنة وخالية من الامراض والملوثات .
ووضع المشرع وضع جملة من العقوبات الصارمة ضد كل من ينتهك حرمة البيئة وقد تصل هذه العقوبات إلى الحبس 10 سنوات والغرامة لكل من يفسد أو لوث بئر ماء أو ماء في مستودع أو أي مورد ماء آخر، أو حتى لو قلل من صلاحية الماء للاستعمال. كما أن هناك عقوبة حبس بنفس المدة مع غرامة 200 ألف ريال (أكثر من 54 ألف دولار)  وذلك ضد كل من لوّث عمداً المياه الداخلية أو الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة، ويكون التلوث بسبب تفريغ او تسريب مواد كيميائية او بترولية أو زيوت السفن أو مخلفات المعامل والمختبرات أو مجاري المياه غير الصالحة أو أي مواد أخرى تسبب التلوث سواء كانت من سفينة أو مكان على اليابسة أو جهاز معد لحفظ المواد السالف بيانها أو نقلها من مكان إلى آخر على السفينة أو اليابسة .
كما حظيت البيئة القطرية بحماية دستورية، حيث نص الدستور الدائم لدولة قطر في الباب الثاني، المقومات الأساسية للمجتمع، بالمادة 33 على أن  " تعمل الدولة على حماية البيئة وتوازنها الطبيعي، تحقيقاً للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال".  وتعكس هذه المادة مدى الحماية الدستورية كضمانة تعاقدية بين المجتمع والبيئة، أفرادًا ومؤسسات، لضبط التوازنات البيئية، والمجتمعية، والاقتصادية، والمؤسساتية، وبما يستهدف تنظيم العلاقة بين البيئة والمجتمع، ضماناً للحقوق والحريات، في الحق بالانتفاع ببيئة صحية، من الأجيال الحالية والمستقبلية .
كما عرفت التشريعات بدولة قطر تطورا تاريخيا لقوانين حماية البيئة، من خلال حزمة من القوانين، زادت على 31 تشريعا . وإلى جانب مظاهر الاهتمام القانوني الذي ينسجم مع الاهتمام التشريعي،  انضمت دولة قطر لعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بحماية البيئة والمياه ومكافحة التصحر في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد أو من التصحر وبخاصة في أفريقيا.
وبناء على ما تقدم، تصنف دولة قطر اليوم في صدارة الدول الصديقة للبيئة، وتستضيف هذا العام المعرض الدولي للبستنة إكسبو 2023، الذي يستمر لمدة 6 أشهر اعتبارا من أكتوبر 2023 لغاية مارس 2024 ، كأول معرض دولي للبستنة من الفئة A1 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويم تنفيذه ضمن  الرؤية الوطنية لقطر 2030، تحت شعار "صحراء خضراء، بيئة أفضل" بهدف تعزيز الابتكارات البيئية المستدامة ومكافحة التصحر.
التوصيات:
  • ضرورة تكثيف جهود التعاون الدولي لحماية البيئة خصوصا في شقها المائي الذي بات يعرف النضوب يوما بعد يوم؛
  • الأمن المائي لا يمثل أزمة دولة بعينها وإنما أزمة عالمية قد تقوم حروب دولية بشأنه إن لم يتدارك العالم ذلك وتفعيل كل الإمكانيات لحل هذا المشكلة؛
  • تسريع وتيرة العمل العربي المشترك من أجل توحيد القواعد القانونية العربية الخاصة بالأمن المائي العربي؛
  • الانفتاح على التجارب الدولية من أجل استفادة التجربة العربية والقطرية من الخبرات الدولية والإقليمية في مجالات الحفاظ على الثروة المائية؛
  • ضرورة إدماج البعد البيئي في السياسات العامة والبرامج الحكومية والمخططات التنموية، وإدراج حق الإنسان في الماء النظيف ضمن الحقوق الأساسية في القوانين والدساتير الوطنية، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية؛
  • وضع الأمن المائي على سلم أولويات المجتمع وفي خطة قطر 2030 وتوعية الرأي العام والمجتمع المدني بأهمية الماء لمستقبل المنطقة؛
  • ضرورة تشديد المسؤولية البيئية المتعلق بالأمن المائي على المصانع والشركات التجارية التي تمارس نشاطات تلحق أضرارا جسيمة بالبيئة وباستهلاك الماء دون ضوابط؛
  • تحديث الترسانة القانونية المتعلقة بالبيئة عامة والأمن المائي خاصة.
  • ضرورة تعزيز التوعية وغرس الثقافة البيئية لدى النشء، وترسيخها كسلوك مجتمعي وإدماجها في نظام التربية والتعليم في جميع مستوياته.
  • العمل على إنشاء وزيادة النوادي الخضراء والمسطحات الخضراء في مختلف مناطق الدولة؛
  • تكثيف عمل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية لبث وإثراء الوعي البيئي للمواطن من خلال برامج تثقيفية وتوعويه عن كيفية ترشيد استعمال المياه.
  • تفعيل استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، التي تهدف إلى الحفاظ على جودة الحياة وتعزيزها على المدى الطويل من خلال خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 25 بالمئة بحلول عام 2030.
  • التركيز على مشاريع الطاقة المتجددة وتشجيع استخداماتها لتجاوز معوقات التنمية المستدامة، والإسراع في التحول نحو الطاقة النظيفة.
 
لائحة المراجع:
  1. كرم علي حافظ، الإعلام وقضايا البيئة، الجنادرية للنشر والتوزيع، ط1، 2017.
  2. أيمن وهدان، الأمن المائي، دار أمجد للنشر والتوزيع، ط1، 2015.
  3. علي عدنان الفيل، التشريع الدولي لحماية البيئة، دار الحامد، ط1، 2011.
  4. علي عدنان الفيل، شرح التلوث البيئي في قوانين حماية البيئة العربية دراسة مقارنة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1، 2013.
  5. رواء الطويل، الآثار السياسية و الاقتصادية للمياه، زهران للنشر، 2010.
  6. حمد بن محمد آل الشيخ، اقتصاديات الموارد الطبيعية والبيئة، العبيكان، 2007.
  7. رواء زكي يونس الطويل، مخاطر الأمن المائي العربي و خيارات التنمية المائية للقرن الحادي و العشرين، دار زهران للنشر و التوزيع، ط1، 2010.
  8. ملف: الأمن المائي في الخليج، تنسيق وتحرير: عمر هشام الشهابي، مركز الخليج لسياسات التنمية، 2013
  9. شرقي عبد الله، "مشكلة المياه في الوطن العربي في ظل الصراع العربي الإسرائيلي"، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، 2002.
  10. محمد الكيحل، "السياسات العمومية في مجال تدبير الماء بالمغرب: الآليات والفاعلون"، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، شعبة القانون العام، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، 2015-2016.
  11. حسوني جدوع عبد الله، التصحر : تدهور النظام البيئي، دار دجلة، ط1، 2010.
  12. محمود محمد محمود خليل، أزمة المياه في الشرق الأوسط والأمن القومي العربي والمصري، المكتبة الأكاديمية، ط1، 1998.
  13. ناصر عبد الرحمن فخرو، السكان في دولة قطر "دراسة ديمغرافية"، مجلة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، العدد 25، 2002.
  14. سكان دولة قطر2009، أكتوبر 2009، اللجنة الدائمة للسكان.
  15. الإحصاءات البيئية في دولة قطر 2015، وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، أبريل 2017، ص17
  16. محمود مراد، النمو السكاني ومتطلبات التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ط1، 2015.
  17. نظام عبدالكريم الشافعي، تطور الأحجام السكانية والقوى العاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مجلة عمران، العدد 16، ربيع 2016.
  18. مصطفى يوسف كافي، اقتصاديات البيئة والعولمة، دار رسلان، 2013
  19. الاستعراض الوطني الطوعي الثــاني لـدولة قطـر لعـام 2018، المقدم إلى المنتدى السياسي الرفيع المستــوى بشــأن التنمية المستــدامة، نيويورك، الفتــرة 9-18 يوليــو/ تمـوز 2018
  20. كاظم المقدادي، حماية البيئة البحرية، مركز الكتاب الأكاديمي، ط1، 2016.
  21. علي عدنان الفيل، شرح التلوث البيئي في قوانين حماية البيئة العربية دراسة مقارنة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1،2013.
  22. بدرية عبدالله العوضي، القانون البيئي العربي بين النظرية والتطبيق، المجلة البيئية العربية، تموز-آب (يوليو- أوغسطس) 2004 / عدد 76-77.
  23. صاحب الربيعي، الإدارة المتكاملة للموارد المائية، صفحات للدراسات والنشر، سورية، ط1، 2010.
النصوص التشريعية:
  • مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، الجريدة الرسمية :العدد: 11نسخة الجريدة الرسمية تاريخ النشر: 01/12/2002 الموافق 27/09/1423 هجري، الصفحة من: 265
  • قانون رقم 4 لسنة 1994 بإصدار قانون في شأن البيئة، الجريدة الرسمية العدد 5 في 3/2/1994
  • قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017، https://www.ammanchamber.org.jo
  • مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، مرجع سابق.
  • قرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2005 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002، الجريدة الرسمية :العدد: 10نسخة الجريدة الرسمية تاريخ النشر: 30/08/2005 الموافق 25/07/1426 هجري، الصفحة من: 869
  • قرار أميري رقم (19) لسنة 2011 بإنشاء اللجنة الدائمة للموارد المائية، الجريدة الرسمية :العدد: 4نسخة الجريدة الرسمية تاريخ النشر: 14/04/2011 الموافق 11/05/1432 هجري، الصفحة من: 8
المواقع:
  • https://www.psa.gov.qa/ar/statistics1/StatisticsSite/pages/popmobile.aspx
  • https://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2018/12/1
  • https://news.un.org/ar/story/2018/03/1004851
 
[[1]]   علي عدنان الفيل، التشريع الدولي لحماية البيئة، دار الحامد، ط1، 2011، ص9
[[2]]  علي عدنان الفيل، شرح التلوث البيئي في قوانين حماية البيئة العربية دراسة مقارنة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1، 2013، ص13
[[3]]  علي عدنان الفيل، نفس المرجع السابق.
[[4]]  كرم علي حافظ، الإعلام وقضايا البيئة، الجنادرية للنشر والتوزيع، ط1، 2017، ص16
6  كرم علي حافظ، الإعلام وقضايا البيئة، مرجع سابق، ص19
7  رواء الطويل، الآثار السياسية و الاقتصادية للمياه، زهران للنشر، 2010، ص13-14
[[7]] https://www.qf-arc.org/ARC-18
[[8]]  الجريدة الرسمية :العدد: 5 لسنة 1974 - تاريخ النشر: 01/08/1974 - ص : 3704
[[9]]  الجريدة الرسمية :العدد: 2 لسنة 1983 -  تاريخ النشر: 01/01/1983 – ص : 1576
[[10]]  الجريدة الرسمية :العدد: 9 لسنة 1978 - تاريخ النشر: 01/01/1978 – ص : 45
[[11]]  الجريدة الرسمية :العدد: 15 لسنة 1988 - تاريخ النشر: 01/01/1988 – ص : 284
[[12]]  الجريدة الرسمية :العدد: 15 لسنة 1988 - تاريخ النشر: 01/01/1988 ا- ص : 285
[[13]]  الجريدة الرسمية :العدد: 10 لسنة 1989 - تاريخ النشر: 01/01/1989 ا- ص : 287
[[14]]  خطاب رئيس وزراء دولة قطر - المؤتمر العربي الثاني للمياه – 28 مايو 2014
[[15]]  كفاءة إدارة الموارد المائية لمختلف القطاعات المستهلكة في دولة قطر– دراسة متخصصة – المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء – أكتوبر 2014
[[16]]  حسوني جدوع عبد الله، التصحر : تدهور النظام البيئي، دار دجلة، ط1، 2010، ص172
[[17]]  حسوني جدوع عبد الله، نفس المرجع، ص172
[[18]]  http://www.fao.org/nr/water/aquastat/countries_regions/qat/QAT-CP_ara.pdf
[[19]]  كاظم المقدادي، حماية البيئة البحرية، مركز الكتاب الأكاديمي، ط1، 2016، ص134
[[20]]  المادة الأولى البند السابع من مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، الجريدة الرسمية :العدد: 11نسخة الجريدة الرسمية تاريخ النشر: 01/12/2002 الموافق 27/09/1423 هجري، الصفحة من: 265
[[21]]  قانون رقم 4 لسنة 1994 بإصدار قانون في شأن البيئة، الجريدة الرسمية العدد 5 في 3/2/1994
[[22]]  المادة 2 من قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017، https://www.ammanchamber.org.jo
[[23]]  المادة الأولى البند التاسع من مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، مرجع سابق.
[[24]]  نفسه
[[25]] علي عدنان الفيل، شرح التلوث البيئي في قوانين حماية البيئة العربية دراسة مقارنة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1،2013، ص33
[[26]]  المادة الثانية من مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، مرجع سابق.
[[27]]  بدرية عبدالله العوضي، القانون البيئي العربي بين النظرية والتطبيق، المجلة البيئية العربية، تموز-آب (يوليو- أوغسطس) 2004 / عدد 76-77
[[28]]  المادة 40 من مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، مرجع سابق.
[[29]]  المادة 23 من قرار رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية رقم (4) لسنة 2005 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002، الجريدة الرسمية :العدد: 10نسخة الجريدة الرسمية تاريخ النشر: 30/08/2005 الموافق 25/07/1426 هجري، الصفحة من: 869
[[30]]  مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، مرجع سابق.
[[31]]  المادة 68، نفسه.
[[32]]  المادة 69، نفسه.
[[33]]  بدرية عبدالله العوضي، القانون البيئي العربي بين النظرية والتطبيق، مرجع سابق
[[34]]  المادة 73 من مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة، مرجع سابق.
[[35]]  صاحب الربيعي، الإدارة المتكاملة للموارد المائية، صفحات للدراسات والنشر، سورية، ط1، 2010، ص70-71
[[36]]  مهدي سهر الجبوري، واقع وأهداف السياسات المائية العربية، مجلة الفرات: http://fcdrs.com/mag/issue-2-4.html
[[37]]  قرار أميري رقم (19) لسنة 2011 بإنشاء اللجنة الدائمة للموارد المائية، لجريدة الرسمية :العدد: 4نسخة الجريدة الرسمية تاريخ النشر: 14/04/2011 الموافق 11/05/1432 هجري، الصفحة من: 8
[[38]]  المادة 2 من قرار أميري رقم (19) لسنة 2011 بإنشاء اللجنة الدائمة للموارد المائية، مرجع سابق.
[[39]]  https://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2018/12/1
[[40]]  كفاءة إدارة الموارد المائية لمختلف القطاعات المستهلكة في دولة قطر، أكتوبر 2014، https://www.wstagcc.org/WSTA-11th-Gulf-Water-Conference/Qatar-water-management-efficiency.pdf



الاحد 8 فبراير 2026
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter