Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



التحقق من هوية الأشخاص بين التدابير الوقائية و المتطلبات الحقوقية


     


فهمي بوشعيب
طالب باحث
في سلك الدكتوراه
بكلية الحقوق بأكادير



التحقق من هوية الأشخاص بين التدابير الوقائية  و المتطلبات الحقوقية


مقدمة

ترتبط ممارسة الحريات الفردية ارتباطا وثيقا بالمجال الذي خوله المشرع المغربي للأفراد في سبيل تكريس دولة الحق. لذا فلا سبيل للحديث عن ممارسة هذه الحريات إذا كان الفرد لا يستطيع التمتع بها في إطار القانون طبعا، و يأتي في مقدمة هذه الحقوق " حق الشخص في التجول وبكل حرية داخل المجال الترابي الذي ينتمي إليه دون قيد أو شرط مسبق، لذا فحق التجول مكفول لكل فرد و لا يحده إلا القانون، و في الحالات الاستثنائية المنظمة على سبيل الحصر. و قد كرست المواثيق الدولية الاعتراف بهذه الحقوق و الحريات الفردية، حيث أقرت المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه لايمكن القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا، كما نصت المادة (9/1)  من العهد الدولي للحقوق السياسية و المدنية على ما يلي: " لكل فرد حق في الحرية و في الأمان على شخصه، و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، و لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون و طبقا للإجراء المقرر فيه". و في نفس التوجه نص الفصل 23 من الدستور المغربي لسنة 2011 على حق الفرد في حرية الذهاب و الإياب

 في ذات السياق، تطرح إجراءات التحقق من الهوية التي تقوم بها القوات العمومية بكل تشكيلاتها، أسئلة متعددة تهم تحديدا المقصود من التحقق من الهوية في حد ذاته، و موجباته والصلاحيات المخولة لهذه الجهات في سبيل القيام بالأعمال الموكولة إليها، و التي تتأسس في العديد من الأحيان على القيام بمراقبة مستمرة للمجال الترابي، وإيقاف  الأشخاص للتحقق من هوياتهم، لذا يستلزم الأمر أن نوضح الجوانب القانونية و الإجرائية التي ترتبط بهذا الموضوع في سبيل إيجاد التوازن المطلوب بين الإجراءات و التدابير الأمنية الاحترازية التي تتخذها الجهات المخولة قانونا مراقبة هويات الأشخاص و التأكد منها، و ضمان الحق في ممارسة الأفراد لحرياتهم الفردية

الفقرة الأولى: الطبيعة القانونية لإجراء مراقبة الهوية
لم يحدد المشرع المغربي المقصود بمراقبة الهوية، و يسهم هذا الفراغ التشريعي في توسيع نطاق هذا الإجراء الذي يعد استثنائيا، لكونه ينصرف إلى الحد من حرية الأشخاص الموقوفين من طرف رجال الشرطة و الدرك الملكي و بقية الهيئات المخولة بحكم القانون، حيث يستلزم الأمر تحديد الطبيعة القانونية لتدبير مراقبة الهوية، هل هو ذو طبيعة قضائية أم يتعلق الأمر بتدبير أمني وقائي
 
أولا: مراقبة الهوية إجراء وقائي و إداري.
 
  يلجأ ضابط الشرطة القضائية و أعوانها إلى مراقبة هوية الأشخاص أثناء الجولات الميدانية التي ينشطونها من أجل ضمان التغطية الأمنية الفعالة واستباق كل السلوكات الانحرافية التي تهدد كيان المجتمع، و تمس بشكل مباشر أرواح و ممتلكات المواطنين، لذلك فالممارسة العملية تقتضي أن يقوم ضباط الشرطة و أعوانها بمطالبة كل شخص يتجول بالطريق العمومية أو الساحات و المعارض والمقاهي المفتوحة للعموم و الملاهي الليلية و غيرها، بإثبات هويته أو أية وثيقة رسمية كبطاقة التعريف الوطنية، أو جواز السفر أو رخصة السياقة أو حتى بشهادة الشهود، إلا أنه و حرصا على حماية حرية الأفراد من أي تعسف أو تجاوز، يتعين على الهيئات المعنية التزام الضوابط القانونية و المهنية عند القيام بإيقاف الأشخاص و مراقبة هوياتهم[1]

و إذا كانت مبررات اللجوء إلى تدبير مراقبة الهوية تختلف حسب اختلاف الظروف المحيطة بالعمل الاستباقي الموجه إلى الوقاية من الأفعال الإجرامية المحتملة أو الإخلال المرتقب بالأمن العام، فإنه يتعين دائما ملاءمة هذه المبررات مع الأهداف المسطرة في سبيل محاربة الجريمة واجتثاث محفزاتها المتشعبة في المجال الجغرافي المستهدف. لذلك يمكن لضباط الشرطة القضائية و أعوانها مراقبة الهوية الإدارية في الأماكن المعدة ساخنة، حيث تشهد ارتكاب العديد من الجرائم سواء ضد الأشخاص أو الممتلكات، خصوصا تلك المشهودة منها، أي كل أفعال السرقة تحت التهديد بالأسلحة البيضاء أو الاعتراض و العنف الذي يرتكب على مرأى من المواطنين، حيث يولد إحساسا كبيرا بانعدام الأمن، كما يخول لضباط الشرطة و أعوانها مباغثة الأوكار و المخابئ التي يتخذها ذوي السوابق القضائية، أو محيط المؤسسات ذات الأهمية البالغة من الناحية الاقتصادية و الأمنية، كمحطات الحافلات و القطارات و الأسواق الممتازة و الأسبوعية، و المواسم و الاستعراضات الشعبية الغفيرة و الملاهي
و تبعا لذلك، يمكن تفعيل تدبير مراقبة الهوية الاحترازية، كلما كان النظام العام مهددا نتيجة وقوع أحداث معينة أدت إلى اضطرابات قد تخل بالأمن العام خصوصا أثناء المنافسات الرياضية والمهرجانات الفنية و الزيارات الرسمية و المؤتمرات الدولية. و تبقى سارية المفعول طيلة مدة عمر هذه المناسبات

و في سبيل ذلك تتخذ السلطات العمومية كل التدابير الأمنية الفعالة من أجل ضمان التغطية الشاملة، و تطويق كل محاولة للإخلال بالأمن العام و ذلك بإرجاع الهدوء و الطمأنينة، في تناسق وتناغم مع ما يفرضه القانون من احترام للحريات الفردية

و في نفس السياق، تنص المادة 181 من القانون 52.05 المعد بمثابة مدون السير على الطرق على ما يلي: " دون الإخلال بالعقوبات التي يتعرض لها لأي سبب آخر، يعاقب بغرامة من ألف ومائتين (1.200) إلى ألفي (2.000) درهم، كل سائق وجه إليه الأمر بالتوقف من لدن العون محرر المحضر أو من أحد الموظفين أو الأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه، الحاملين لشارات خارجية وظاهرة تدل على صفتهم، وامتنع من تنفيذه أو امتنع من الخضوع لأعمال التحقق المقررة..."[2]

لذلك تقوم شرطة المرور كذلك بمهمة أساسية في إطار مراقبة هوية الأشخاص عند إيقاف المركبات لمراقبة وثائق المتن و تلك الخاصة بالسائق، فيلزم هذا الأخير تلبية طلب عون المراقبة الذي أوقفه و ذلك بالإدلاء بكل وثائق العربة و تلك الخاصة به، و أن يمتثل لهذا الأمر القانوني، ولا يمكن أن يرفض ذلك، كما أن عون المراقبة مطالب بتأدية مهمته بالتأكد من سلامة الوثائق ومستلزمات العربة و السماح بمرور هذا الأخير دون تماطل و تباطئ، و إلا عد تعسفا في ممارسة السلطة، بعدما استنفذ كافة أشكال التحقق و التأكد من خلو المعني بالأمر من أية متابعة قضائية أو مذكرة بحث
 
ثانيا: التحقق من الهوية إجراء ذو طبيعة قضائية.
 
  بخلاف مراقبة الهوية الذي يعد تدبيرا وقائيا يدخل غالبا في مهام الشرطة الإدارية التي تطلع بها المصالح المخولة قانونا، في سياق جهودها للوقاية من الجريمة. يعتبر التحقق من الهوية إجراء ذو طبيعة قضائية لارتباطه من جهة بالصلاحيات الممنوحة لهيئة الحكم بمقتضى المادة 592 من قانون المسطرة الجنائية التي تلتزم بالبث في تحديد الهوية الحقيقية للمتهم الماثل أمامها[3]. حتى ينال مرتكب الفعل جزاءه عما ارتكبه، و تفاديا لأي خطأ قد يتسبب في حرمان أحد الأشخاص من حريته، يبقى للمحكمة التي تبث في الملف و المصدرة للعقوبة وحدها التحقق من هوية المحكوم عليه، إذا صرح الشخص الذي يجرى التنفيذ في حقه أن هناك خطأ وقع في هويته، حيث تبث المحكمة في هذه الدعوى بحضور الشخص الذي ادعى أنه موضوع الخطأ[4]، ويمكن للمحكمة أن تأمر بمباشرة أي نوع من التحريات لمعرفة الهوية الحقيقية لهذا المتهم، و لو تطلب الأمر الاستعانة بخبير، أو باستطلاع رأي المصالح المخولة التحقق من الهوية

و في نفس الإطار، خولت المادة 65 من ق.م.ج لضابط الشرطة القضائية منع أي شخص من الابتعاد عن مسرح الجريمة إلى أن ينتهي ضابط الشرطة من المعاينات و المشاهدات التي تهم ظروف و ملابسات ارتكاب الفعل، و ألزمت الشخص موضوع التدبير بالامتثال لأمر ضابط الشرطة القضائية إلى حين انتهائه من المعاينة تحت طائلة العقوبات المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 592، حيث يتضح من مضمون هذه المادة أن الأمر يتعلق بالصلاحيات المخولة لضابط الشرطة القضائية في إطار البحث في حالة التلبس بجريمة، عندما تستدعي ضرورة البحث أن يعمد ضابط الشرطة القضائية إلى الاحتفاظ بكل شخص يظهر أن إفادته حول ظروف و ملابسات الفعل الإجرامي لها تأثير في سير الأبحاث التي تباشرها الشرطة القضائية[5]، غير أن قانون المسطرة لم يوضح الفترة الزمنية التي يمكن لضابط الشرطة القضائية أن يمنع الشخص من مغادرة مكان ارتكاب الفعل، وربط ذلك بإتمام التحريات التي يجريها في عين المكان بحيث لا يجب أن تستغرق وقتا طويلا

و تبعا لما سلف، قد تطلع الشرطة القضائية بمراقبة الهوية طبقا لمذكرات البحث التي تصدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق، للبحث عن مرتكبي الأفعال الإجرامية و إيقافهم و تقديمهم أمام النيابة العامة

الفقرة الثانية: الضمانات المخولة للأشخاص الموقوفين للتحقق من هوياتهم

أقر الدستور المغربي لسنة 2011 إسوة بالمواثيق الدولية الناظمة لمجال حقوق الإنسان حق الأفراد في التمتع بحرية التنقل عبر التراب الوطني و الاستقرار فيه و الخروج منه و العودة إليه في إطار ما يفرضه القانون[6]، بحيث لا يمكن إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون[7]. بذلك أعطى دفعة قوية لممارسة الحقوق و الحريات الفردية من خلال إلزام القوات العمومية باحترام المشروعية في التدخلات الأمنية التي تباشرها في الشارع العام، سواء في مجال المحافظة على النظام العام أثناء المظاهرات و الاحتجاجات أو في سياق الوقاية من الجريمة و زجرها، غير أن تخلف نصوص قانون المسطرة الجنائية الحالية عن ضبط التوازن بين التعارض الحاصل بين ممارسة الحريات الفردية و واجب استتباب الأمن والوقاية من الجريمة، دفع وزارة العدل و الحريات إلى التقدم بمشروع تعديل و مراجعة قانون المسطرة الجنائية الذي خصصت مسودته الباب الرابع لتنظيم عملية التحقق من الهوية في سبيل سد الفراغ القانوني المسجل، لذا لزم الأمر الوقوف عند هذه المستجدات التشريعية لإبراز أهم الضمانات المقررة للأشخاص الموقوفين من أجل التحقق من هويتهم
 
أولا: حالات اللجوء إلى التحقق من الهوية.
 
  حدد المشرع المغربي في المادة 8.3.82 الحالات التي يمكن لضباط الشرطة القضائية أن يطلب من أي شخص التعريف بهويته، حيث جاءت مطابقة لما أورده المشرع الفرنسي في المادة 78/2 من قانون المسطرة الجنائية و هي
 
في حالة ارتكاب أو محاولة جريمة.
في حالة الاستعداد و التحضير لارتكاب جناية أو جنحة.
إذا كان الشخص الموقوف يتوفر على معلومات مفيدة للبحث في جناية أو جنحة.
إذا كان موضوع أبحاث أمرت بها السلطة القضائية.
 
كما أنه يمكن لضباط الشرطة القضائية و أعوانهم التحقق من هوية الأشخاص الذين يشكلون تهديدا للأشخاص أو الممتلكات أو الأمن العام أو لمنع وقوع جريمة[8] 

و يظهر جليا من هذه المقتضيات رغبة المشرع المغربي في تقييد صلاحيات ضباط الشرطة و أعوانها في القيام بمراقبة هوية الأشخاص والتحقق منها و حصرها في السياقات التي ترتبط إما بمنع وقوع جريمة في المستقبل، أو إفشال مشروع مخطط إجرامي يهدد الأشخاص والممتلكات أو الأمن العام، حتى يكون الباعث عليها ملحا و مشروعا، و الابتعاد عن كل المضايقات التي قد تستهدف الأشخاص العاديين، وذلك للقطع مع كل الممارسات الفردية التي تستهدف النيل من حرية الأفراد و تعرضهم للتعسف
 
ثانيا: إجراءات التحقق من الهوية.
 
أعطى المشرع المغربي بمقتضى المادة 82.3.10 من مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية "لضابط الشرطة الحق في اقتياد كل شخص يرفض الإدلاء بهويته أو يتعذر التعرف على هويته إلى مقر الشرطة القضائية من أجل التحقق من هويته بشكل مضبوط"، و عليه فإن الجولات الميدانية التي يضطلع بها ضابط الشرطة القضائية و أعوانه قد تسفر عن إيقاف بعض الأشخاص يعجز أحدهم عن التعريف بنفسه بشكل ينفي الجهالة عنه، حيث يدلي ببطاقة التعريف الوطنية أو وثيقة رسمية أخرى لتمكين ضابط الشرطة من مباشرة التدابير الرامية إلى التأكد من خلوه من أية متابعة قضائية أو مذكرات البحث الوطنية أو الدولية، من خلال مراجعة قاعدة البيانات في الحاسب الآلي و المحفوظات، حيث يمكنه الاستعانة بكافة العناصر لتحديد هوية هذا الشخص كالاتصال بعائلته للإدلاء بالدفتر الجماعي للحالة المدنية، أو مشغله أو أحد معارفه كالجيران و الأصدقاء. ولضمان سلامة هذا الإجراء يكون ضابط الشرطة القضائية ملزما باحترام الشكليات التالية
  1.  إشعار عائلة الشخص موضوع إجراء التحقق من الهوية أو محاميه أو أي شخص يختاره.
  2.  إشعار ولي الأمر إذا تعلق الأمر بحدث، و يستمع إليه في محضر بحضوره.
  3. إشعار السيد وكيل الملك بهذا التدبير.
  4.  احترام الوقت المحدد لهذه العملية المتمثل في 6 ساعات تحتسب من لحظة إيقافه[9].
وفي ذات السياق، يحق لضابط الشرطة القضائية، و تبعا لإذن وكيل الملك أن يأخذ بصمات أصابع أي شخص رفض التعريف بهويته، أو أدلى
بمعلومات غير صحيحة عن هويته الحقيقية، و أنه لم يسعفه التعرف عليها بغيرها من الوسائل، و له أن يلجأ إلى أخذ البصمات الجينية أو أخذ صورة للتحقق من هويته[10]، على أن تكون هذه العمليات موضوع محضر رسمي يحرره ضابط الشرطة القضائية يبين فيه الأسباب التي دفعته إلى القيام بهذه الإجراءات، و ساعة اقتياده إلى مركز الشرطة و ساعة إطلاق سراحه أو وضعه تحت الحراسة النظرية، و يعقبها إمضاء الشخص الموقوف أو بصمته أو رفضه أو استحالة الإمضاء، مع بيان أسباب ذلك، و يتم إحالة المحضر على السيد وكيل الملك فور الانتهاء من عملية التحقق من الهوية

و تجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي بإدراجه المقتضيات المتعلقة بالتحقق من الهوية في قانون المسطرة الجنائية بشكل واضح يكون قد استجاب لنداء العديد من الهيئات الحقوقية، ولتنفيذ توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال الحكامة الأمنية و حقوق الإنسان، التي طالما طالبت بإيجاد القواعد الناظمة لتدخل الشرطة القضائية لزجر الأفعال الإجرامية و جعل المشروعية هي الأساس في هذه التدابير الأمنية الرامية إلى استتباب الأمن و الحفاظ على استقرار المجتمع، ويبقى تأهيل العنصر البشري، و مده بكافة الوسائل التي تساعده على القيام بهاته المهام الجسيمة في أحسن وجه، و في حيز زمني مقبول هو الكفيل بتجاوز هذه الوضعية، و نفي التعارض المفتعل بين المتطلبات الحقوقية و واجب الحفاظ على الأمن و النظام الذي يقع على عاتق السلطات العمومية.
 
 

[1]- خالد الزكاري " إشكالية مراقبة الهوية"، مجلة الشرطة عدد 57 أكتوبر 2009، ص 47.
[2]- أوجبت المادة 193 من مدونة السير على مستعمل الطريق العمومية الامتثال لأوامر الضباط و الأعوان المشار إليهم في المادة 190 منها، و الذين يستوفون الشروط المحددة في المادة 192 من قبيل تشوير نقطة المراقبة، و حمل الشارة المهنية المميزة  التي تتضمن الاسم العائلي و الشخصي و صفته و صورة و رقمه المهني، و هم كالتالي:
1- الضباط و الأعوان التابعين للدرك الملكي.
2- الضباط و الأعوان التابعين للأمن الوطني.
3- الأعوان التابعين للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل.
[3] - نصت المادة 592 من ق.م.ج على ما يلي: "إذا ادعى متهم أمام هيئة الحكم أنه ليس الشخص المقصود بالاتهام، تعين على هذه الهيئة أن تبث في النزاع بشأن الهوية".
[4] - المادة 593 من ق.م.ج.
[5] - يرى الدكتور أحمد الخمليشي أن الأشخاص الذين يحق لضابط الشرطة القضائية منعهم من الابتعاد عن مكان وقوع الجريمة هو كل الذين يظهر له أنه تحرياته معهم تفيده في الكشف عن أدلة الجريمة و معالمها، فلا يقتصر الأمر على المشبوه فيه بارتكاب الجريمة أو بالمساهمة فيها، و إنما يشمل غير هؤلاء ممن يرى أنهم قد يتوفرون على العناصر المسهلة للبحث الذي يقوم به.
[6] - الفصل 24 من الدستور المغربي.
[7] - الفصل 23 من الدستور المغربي.
[8] - المادة 82.3.9 من قانون المسطرة الجنائية.
[9] - في نفس السياق، ينص الفصل 62 من الظهير الشريف رقم 1.57.280 بتاريخ 14 يناير 1958 بشأن مصلحة الدرك الملكي المغربي ج.ر/2366 في 28/02/1958 على ما يلي: " للدرك الملكي الحق على الدوام و الاستمرار في مراقبة هوية الأشخاص الممكن لقاؤهم و تحقيقها، كما له الحق في إمساكهم المدة اللازمة لإجراء هذه التحقيقات على أن لا يتجاوز أربعة و عشرون ساعة".
[10] - لم تتضمن النصوص المنظمة لإجراء التحقق من الهوية الواردة في مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية إمكانية قيام ضابط الشرطة القضائية بتفتيش الشخص الموقوف للتحقق من هويته، غير أن الدكتور أحمد الخمليشي يرى أن ضابط الشرطة القضائية يحق له القيام بذلك في إطار مهام الشرطة الإدارية التي يمارسها و ليس في إطار مهام الشرطة القضائية، غير أن هذا الأمر لا يستقيم ما دام مشروع المسودة طبع هذه الإجراءات بطابع قضائي، حيث جعلها تحت إشراف النيابة العامة، و ألزم ضابط الشرطة القضائية بإخبار وكيل الملك بكل الإجراءات و تحرير محضر بشأنها، و ألزمه كذلك باحترام مجموعة من الشكليات تصب غالبتها في تأكيد الضمانات الممنوحة للأشخاص الموقوفين في مواجهة التعسف المحتمل.
أحمد الخمليشي: شرح قانون المسطرة الجنائية، ج1 المعارف الحديثة، ط1999، ص277.

الجمعة 13 مارس 2015


تعليق جديد
Twitter