Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




التأصيل التاريخي والقانوني للضوابط المؤطرة والمقيدة لحق تملك وحيازة الأجانب للعقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب


     

الأستاذ: الحسن اولياس
باحث في العلوم القانونية



التأصيل التاريخي والقانوني للضوابط المؤطرة والمقيدة لحق تملك وحيازة الأجانب للعقارات  الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب

 
تمهيد

بعد استعمار المغرب من قبل فرنسا واسبانيا والتوقيع على معاهدة الحماية، انصب الاتجاه نحو بلوغ الأهداف المنشودة من طرف الدولتين المستعمرتين، وعلى أثر ذلكتم إرساءووضع أجهزة إدارية وهياكل اقتصادية، اثرت على المستوى الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
فمنذ اعلان الاحتلال، اتجه الهدف نحو توفير البنيات التحتية اللازمة، لتسهيل ظروف الاستيطان والاستغلال وانعكس الامر على مختلف الميادين، ومن ذلك:
- احداث وكالات ومؤسسات مالية خاصة بالإيداع والقرض، مثل البنك المخزني بالرباط، الذي كانت مهمته تنحصر في منح القروض للمغرب، واحداث الإصلاحات المالية والنقدية.
- تشجيع الاستثمار، وفتح بلادنا كوجهة لاستقطاب الرساميل الأجنبية
- اعتماد نظام ضريبي متنوع (ضريبة الترتيب، ضرائب مهنية ومكوس، رسوم جمركية، ضرائب تضامنية...الخ)، الامر الذي ترتب عنه اغناء خزينة المقيم العام، ودعم مواردها، وتسهيل ظروف ودواعي استغلال خيرات البلاد وطاقاته وثرواته بأقل جهد وخسارة.... الخ.
     وعلى مستوى الاستيلاء على الأراضي بشتى أنواعها، انكب المستعمر على استحواذه على اجود العقارات الفلاحية مع تشجيع الاستيطان الفلاحي بمختلف مناطق البلاد، وتوسيع نطاق الزراعات السقوية بشكل انعكس إيجابا على الإنتاج الفلاحي ومردوديته. وموازاة مع الامر ولتأطير ذلكم الانكباب في شكل قانوني لجات إدارة الحماية الى اصدار قوانين في الموضوع كظهير12 غشت1913، الخاص بتحفيظ الأراضي والاملاك العقارية، وظهير يوليوز1914، القاضي بتفويت أراضي الجماعة للمعمرين، وتقرر انشاء المحافظة العقارية سنة1914 تلكم القوانين التي حملت بين طياتها ارغام الفلاحين على فقدان أراضيهم اعتبارا لكون النظام العقاري الذي كان سائدا كان يعتمد بالأساس على الأعراف والتقاليد الموروثة إضافة للحيازة ....الخ ، وفي هذا الصدد ذهب : ف. بيكي V-PIQUET ، الى القول" صحيح ان كثير من هذه الممتلكات كانت محط نزاع من طرف الأهالي ولم تكن لتصبح نهائية التملك الا بتطبيق النظام العقاري الجديد"، ويستمد نظام التحفيظ هذا اسسه وروحه من النظام الأسترالي ( عقد طورانس)، الذي طبق بنجاح في تونس ومدغشقر، والذي يعتمد في اثبات التملك على سند للملكية يكون نهائيا وغير قابل لأي طعن، ويصبح بمثابة عقد للحالة المدنية للملك العقاري.
    فتطبيق هذا النظام المتحدث عنه، سيؤدي الى فقد الكثير من الفلاحين والمالكين لأراضيهم، وذلك بسبب اميتهم وعدم اطلاعهم وفهمهم لما ينشر بالجرائد الرسمية للتحفيظ من إعلانات واشهارات بعدم احترامها يفقدون حقهم في الادعاء او المطالبة بالتملك من جهة ، إضافة لعجزهم عن تسديد مختلف نفقات التسجيل المفروضة... من جهة أخرى ....
  كما ان ادخال نظام التحفيظ العقاري من قبل السلطات الاستعمارية، كان الهدف من ورائه كذلك الضرب وعدم الاعتراف بأساليب اكتساب الملكية العقارية بالمغرب، والتي كانت ترتكز بالأساس على الحيازة والتصرف ومختلف الرسوم الأخرى المنشاة وفق احكام الفقه الإسلامي.
   وبعد حصول المغرب على استقلاله، سنة1956 عملت السلطات على إعادة ترتيب الأمور، اذ ابرمت مع الدولتين المستعمرتين مجموعة من محاضر تسليم العقارات المعنية، كما لجات  الى استرجاع الأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة التي كانت بيد المعمرين الأجانب و تم استصدار قوانين في هذا الاطار ونخص بالذكر هنا، ظهيري 26 شتنبر1963 و02 مارس1973، كما ان ثمة معاهدات سواء ما قبل فترة الحماية او ما بعدها كانت تؤطر لقيود واردة على أساس تملك الأجانب للأراضي الفلاحية بالمغرب، فكان هناك مزيج من القوانين والمعاهدات تبرر بكيفية او أخرى ملكية الأجنبي للعقارات الفلاحية ببلادنا وفي نفس الوقت تقيد التملك بشروط معينة او بإذن واجب الحصول عليه من لدن السلطات المحلية المختصة،  كما سيتم توضيح ذلك بعده.
   انطلاقا مما تقدم فان منهجية البحث،تستوجب تقسيم الموضوع لمحورينأساسيين الأول سيتم التطرق فيهلأساس تملك الأجانب بصورة عامة للأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب والقيود الواردة على ذلك وسيعزز هذا المحور بدراسة مقارنة (القانون التونسي كنموذج) ، على ان يتم في محور ثان دراسة كيفية تعامل القضاء المغربي( محكمة النقض) مع مختلف النزاعات الناشئة عن ذلك والتطرق لمختلف الإشكالات المطروحة واقعا وقانونا،  والتي لها ارتباط بموضوع هذا البحث.

المحور الأول: أساس تملك الأجانب للأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب والقيود الواردة على ذلك 

الفرع الأول: تملك الأجانب للأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب والقيود الواردة على ذلك: 

مما يجب التذكير به، ان اول المبادرات الرامية الى تأسيس حق تملك الأجانب للأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب، يعود الى تاريخ ابرام معاهدة مدريد سنة1880 ، الذي تلته بعد ذلك  اتفاقية الجزيرة الخضراء لعام 1906.
فعندما تولى السلطان الحسن الأول الحكم خلفا لأبيه محمد الرابع بن عبد الرحمن (1859-1873) حاول أن يجعل الحكم مركزيا وان يبسط سلطة الدولة على كل القبائل دون تمييز وتمكن من تحديث الجيش، لكن الإصلاحات الأخرى لم تتم بسبب تمرد بعض القبائل. ويرجع السبب في عدم تحقيق كل الإصلاحات وبسط سلطة الدولة إلى سياسة التقشف التي اتبعها السلطان الحسن الاول لكي لا يُغرق المغرب في الديون ويفتح الباب على مصراعيه للتدخل الأجنبي، الذي أدى في ذلك الوقت إلى التحكم المالي للأوروبيين في كل من تونس ومصر آنذاك.
      وقد تمكن الحسن الاول من صد الاطماع المتزايدة للأوروبيين في بلاده لكن بعد مؤتمر مدريد 1880 تم الاعتراف بعدم تبعية المغرب للدول الاجنبية، لهذا حصلت 13 دولة اجنبية على امتيازات مفرطة. ورغم ذلك حاولت كل من فرنسا وبريطانيا فرض الحماية على المغرب لكنهما لم تتمكنا من ذلك لمعارضة الدول الأوروبية الأخرى خاصة ألمانيا، إسبانيا والبرتغال.
وقد انعقد مؤتمر مدريد سنة 1880 بحضور ممثلي الدول الأوربية والولايات المتحدة والمغرب. وقد خرج هذا المؤتمر بقرارات من أهمها تأكيد الحماية القنصلية، ومنح المحميين امتيازات منها عدم الخضوع للقانون المغربي وبالتالي عدم أداء الضرائب الرسوم الجمركية والغرامات والخدمة العسكرية. وكرس هذا المؤتمر الامتيازات التي حصل عليها الأوربيون في الاتفاقيات السابقة على تاريخ انعقاده.
ومن بين اهم النقط، التي كرستها المؤتمر المذكور(معاهدةمدريد لسنة1880)، على صعيد تملك الاجانب للأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب، تقييد حق التملك المذكور على ضرورة الحصول على رخصة ادارية او اذن مسبق من الحكومة.
فقد نصت المادة11، من معاهدة مدريد بتاريخ 03 يوليوز1880، على ما يلي: " يعترف لجميع الاجانب بحق الملكية في المغرب ولابد من الحصول على اذن مسبق من الحكومة لشراء عقار، وتخضع رسوم التمليك الى الاشكال التي تنص عليها قوانين البلد، ويبت بمقتضى قوانين البلد في كل مشكلة تثيرها ممارسة حق الملكية، وللأجانب الحق في رفع دعواهم الى وزير الامور الخارجية كما هو منصوص عليه في المواثيق"
وقد تم نقل مضامين النص المذكور اعلاه، للمادة 60 من معاهدة الجزيرة الخضراء لسنة1906، كما اكدها منشور الصدر الاعظم المؤرخ في فاتح نونبر1912.
الا انه ، وبالرغم من كل هذه المقتضيات، فان سياسة الحماية بالمغرب عملت على التدخل المباشر في الملكية العقارية، لاسيما منها الاراضي التي كانت تعرف بأملاكالمخزن (اراضي الدولة)، بصنفيها العام المخصص للاستعمال المباشر من قبل الغير، والتي لا تقبل التفويت عملا بظهير01يوليوز1914، والخاص الذي تحوزه الهيئات العمومية ويقبل التفويت واكتساب ملكيته عن طريق وضع اليد، وهذا النوع الاخير من املاك الدولة عمدت سلطات الحماية الى منحه للأجانب بعدة طرق منها الايجار والهبة والمعاوضة.... الخ.
وعلى غرار باقي دول العالم، عمد  المغرب في سنوات استقلاله الاولى الى وضع قيود على المعاملات العقارية التي تنجزها دولة او مؤسسة عمومية اجنبية، اعتبارا وحفاظا على اسس ومقومات اقتصاده الفلاحي واستقلال امنه وتفادي موجبات التدخل الاجنبي، فصدر الظهير المؤرخ في 12ماي1959، بشأن العمليات العقارية التي تحققها دولة اجنبية او مؤسسة عمومية اجنبية، اذ اخضع في الفصل الاول منه لاذن سابق:
" جميع العمليات العقارية التي تحققها دولة اجنبية او مؤسسة عمومية اجنبية سواء كانت تلك العمليات التي تشمل املاك محفظة او املاك غير محفظة، ويقصد من العمليات العقارية ما يأتي:

اولا: التخلي او الاقتناء بعوض او بدونه، وبوجه عام جميع المعاملات بخصوص نقل الملكيات من اي نوع كانت.
ثانيا: حصص المساهمة في شركة.
ثالتا: تأسيس حقوق ارتفاقية او عينية.
رابعا: الاكرية لمدة تتجاوز ثلاث سنوات.

 ويقصد بالإذن السابق حصول الدولة الاجنبية والمؤسسات العمومية الاجنبية على الرخصة الادارية من قبل وزارة المالية إذا كانت تتعلق بعقارات داخل المدار الحضري، علما وكما سبق الذكر اعلاه ان المغرب استرجع بموجب ظهير26شتنبر1963 اراضي الاستعمار، وبمقتضى ظهير02مارس1973 العقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة المملوكة لأشخاص ذاتيين اجانب او اشخاص معنويين.
وبالنسبة لهذا النوع الاخير من العقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة، الواقعة كلا او جزءا خارج المدارات الحضرية، فان الظهير بمثابة قانون رقم645.73.1 بتاريخ23 ابريل1975 حصر في فصله الاول حق تملكها في الدولة المغربية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والاشخاص الذاتيين. وبذلك لا يمكن للدولة الاجنبية او المؤسسات التابعة لها تملكها بالمغرب.
كما انه وقبل ذلك، صدر بالجريدة الرسمية  عدد 2637 بتاريخ 27/09/1963 ، الظهير شريف رقم 1.63.288 بتاريخ26/09/1963، بشأن مراقبة العمليات العقارية الواجب إنجازها من طرف بعض الأشخاص والمتعلقة بالأملاك الفلاحية القروية، الذي أورد في الجزء الأول منه المتعلق بمراقبة العمليات العقارية ما يلي: 

الفصــل 1
إن العمليات العقارية بما فيها البيوعات عن طريق السمسرة وكذا إبرام جميع عقود الإيجار المتجاوزة مدتها ثلاث سنوات والمتعلقة بالأملاك الفلاحية المعدة للفلاحة الواقعة خارج الدوائر الحضرية يتوقف إجراؤها مع مراعاة مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.63.289 المشار إليه أعلاه على رخصة إدارية إذا كان الطرف أو الطرفان المعنيان بالأمر شخصا أو شخصين إذا تبين غير مغربيين أو شخصين معنويين.
 غير أنه إذا كانت العملية تتعلق بملك قررت المحكمة بيعه عن طريق المزاد العلني جاز تقديم طلب الرخصة في شكل طلب للمساهمة في السمسرة.
 الفصــل 2
يحرر طلب الرخصة في مطبوعات تقدمها الإدارة ويجب أن يتضمن هذا الطلب على الخصوص اسمي الطرفين المعنيين بالأمر وحالتهما المدنية وجنسيتهما ومهنتهما والأراضي الفلاحية الجارية على ملكهما أو المستغلة من طرفهما وكذا نوع العملية المزمع القيام بها، وموقع ومساحة ومحتويات العقار والبيانات المتعلقة بحالته القانونية.
 ويجب على الطالبين أن يعينوا محلا للمخابرة معهم بالمغرب.
 كما يجب أن يحمل طلب الرخصة الإمضاء المصحح لجميع الأطراف المعنية بالأمر.
 أما إذا كان الأمر يتعلق بطلب للمساهمة في السمسرة فإنه يجب أن يؤشر عليه كاتب الضبط وأن يودع قبل التاريخ المحدد للسمسرة بستين يوما على الأقل.
الفصــل 3
يودع طلب الرخصة بمقر الإقليم الواقع العقار بترابه من طرف المتخلى أو المؤسس أو المؤاجر أو المسترد أو الشخص الذي يريد المساهمة في السمسرة ويسلم عنه وصول.
الفصــل 4
يتولى وزير الداخلية بعد موافقة وزيري الفلاحة والمالية تسليم أو رفض الرخصة المذكورة في أجل خمسة وأربعين يوما على الأكثر يبتدئ من يوم إيداع الطلب إذا كان الأمر يتعلق بملك بيع عن طريق المزاد العلني وفي ظرف ستة أشهر على الأكثر ابتداء من يوم إيداع الطلب في الحالات الأخرى........
..............................................
كما ان الفصل 10 من نفس هذا الظهير الذي جاء في الباب الثالت ، أكد ما يلي:
" تعتبر باطلة وعديمة المفعول جميع العمليات المنجزة خلافا لمقتضيات ظهيرنا الشريف هذا وترفع الدعاوى بالبطلان إلى المحاكم المختصة عادة في القضايا العقارية."
              وعموما، واعتبارا لما تقدم فان اية معاملة عقارية تهم ملكا فلاحيا او قابلا للفلاحة ويكون أحد الأطراف فيها اجنبيا، فالأمر فيها متوقف على الاذن او الترخيص الإداري، ما لم تكن هناك اتفاقيات تجيز التملك دون حاجة للاذن المذكور، كما هو الامر بالنسبة للاتفاقية التي ابرمها المغرب مع بعض الدول(تونس مثلا) والمعبر عنها باتفاقية الاستيطان.

الفرع الثاني: تملك الأجانب للأراضي الفلاحية او القابلة للفلاحة بتونس (دراسة على سبيل المقارنة): 

    منذ الاستقلال واثناء صياغة دستور1959، بادرت السلطة التونسية الى حماية الممتلكات الفلاحية وفرض نوع من القيود على حماية وتملك الأجانب للأراضي الفلاحية بهذه الدولة، وصدر القانون المؤرخ في:12ماي1964 ليحجر على الأجانب اكتساب الأراضي الفلاحية.
     وبعد ذلك نص القانون الصادر بتاريخ22 شتنبر1969، على انه يمكن بصفة استثنائية للأشخاص الطبيعيين الأجانب اقتناء قطعة ارض كمقر لهم وذلك بمقتضى ترخيص صادر عن رئيس الجمهورية، كما نص القانون الصادر في28 فبراير1959 على ان اكتساب دولة اجنبية لعقار بتونس يخضع للترخيص المسبق لكاتب الدولة للرئاسة (أي الوزير الأول).
والحري بالذكر، ان اهم الرخص الإدارية التي يمكن التعرض اليها في موضوع تملك الأجانب في تونس، هي الرخصة الصادرة عن الوالي رغم كون جهات إدارية أخرى تتدخل في مراقبة التصرف في الملكية، فهذه الرخصة التي تم تعديل مدتها مؤخرا تعد من اهم الشكليات الإدارية المفروضة على العمليات الناقلة للملكية، استنادا لكونها تمثل أداة لإجراء رقابة عامة على عمل مثل هذه التصرفات، وقد حدد المرسوم رقم04 بتاريخ 21 شتنبر1977 مجال تدخل رخصة الوالي وجعلها منحصرة في التصرفات التي تتم بين الأجانب بهدف منعهم من التملك بالأراضي التونسية، كما افرد القانون المؤرخ في 27 /06/1983 المتعلق بأملاك الأجانب المبنية او المكتسبة قبل يناير1956 بنودا تخضع التصرفات الناقلة للملكية لترخيص مسبق يصدر عن وزير الإسكان، ليصبح فيما بعد الاختصاص موكولا لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بمقتضى القانون رقم50 لسنة1992 المؤرخ في 3فبراير1992.
 
     هذا وبمرور السنين، ورغبة في جلب الاستثمار الأجنبي ودفع عجلة التنمية بالبلاد ، صدر منشور عن الوزارة الأولى عدد40 لعام 2005، ونص خاصة على حذف الترخيص المسبق للوالي بالنسبة لاقتناء الأجانب للأراضي  و المحلات المبنية بالمناطق الصناعية او الأراضي السياحية، وهو ما يعني ان الاعفاء من رخصة الوالي لا يهم الا العمليات العقارية التي تكون الغاية منها انجاز مشاريع اقتصادية، اذ لم يشمل التعديل الذي قرره الاجتماع الوزاري سوى اجال منح الرخصة من 3 سنوات الى 3 اشهر دون ان تمس جوهر القانون او مختلف الإجراءات المتعلقة به
     وعموما، فان التشريع التونسي وعلى غرا نظيره المغربي، إضافة لمجموعة من القوانين الأخرى، (القانون التركي، المصري، الموريتاني...الخ)، فقد قيدت تملك الأجانب للأراضي في هذه البلدان لقيود ترتب أصلا الحصول على اذن من لدن السلطة المختصة، وهذا الامر كله يندرج في إطار سيادة الدولة على أراضيها بصورة عامة.

المحور الثاني:كيفية تعامل القضاء المغربي (محكمة النقض) مع مختلف النزاعات الناشئة عن الموضوع ورصد لبعض الإشكالات الواقعية والقانونية المحيطة به:

الفرع الأول:اجتهاد محكمة النقض من خلال النزاعات المرتبطة لحق تملك وحيازة الأجانب للعقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب

مما تجدر الإشارة اليه، في هذا الإطار انه عرضت عدة نوازل على القضاء المغربي، تثير مسالة تملك وحيازة الأجانب للأراضي الفلاحية بالمغرب، نستعرض لأهمها مع تحليل القواعد القانونية التي اقرتها:
 
  • قرار محكمة النقض عدد 751 بتاريخ 01/07/1981 في الملف المدني عدد 61700
ا-تعليل منطوق القرار:

  " حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه، بخرق الفصل345 من قانون المسطرة المدنية، وخرق قواعد الحيازة وانعدام التعليل، وعدم ارتكازه على أساس، ذلك انه من الثابت ان الدولة المغربية قد استرجعت هذه القطع الأرضية سنة1960 ومن الثابت ان الفرنسي الذي كان يحوز هذه القطع قد استغلها خلال 20 سنة أي منذ سنة1944، وان الامر يتعلق في هذه الحالة بالحيازة وان محكمة الجوهر تفرق بين المغربي وغير المغربي في مبدا الحيازة وان الطاعنة لم تتكلم عن الملكية وخصوصيتها بالنسبة للأجانب وان شروط الحيازة متوفرة بالنسبة للشخص الذي كان يوجد في هذه القطعة وان محكمة الجوهر عندما لم تتعرض للحيازة وقيمتها في التملك، تكون قد جعلت قرارها معرضا للنقض.
   لكن حيث انه بمقتضى المادة الحادية عشر من معاهدة مدريد سنة1880 المنعقدة بين الدولة المغربية والدول الأجنبية، فان حق تملك الأجنبي( غير المواطن المغربي)، للعقار يكون بإذن من الدولة المغربية وقد نقلت هذه المادة الى المادة ستين من عقد الجزيرة الخضراء المبرم سنة1906، وهكذا ابيح للأجانب حق تملك العقار بشرط حصولهم على اذن خاص من الحكومة المغربية وفي حالة عدم حصولهم على هذا الاذن يعتبر تملكهم غير مرتكز على أساس قانوني، وبالتالي تنطبق عليهم والحالة هذه حكم الغاصب ولا تنفعهم الحيازة ولو طالت، لذلك فان المحكمة كانت على صواب عندما لم تعتبر حيازة المعمر موريس وصرحت بانه مواطن فرنسي لا يمكن له ان يتملك في المملكة المغربية ارضا بدون شراء وبدون اذن خاص من الجهات المختصة ، فالوسيلة لا ترتكز على أساس".

ب-القاعدة القانونية للقرار:

-لا يحق للأجنبي" غير المواطن المغربي" ان يتملك العقار، الا بعد الحصول على الاذن الخاص بذلك.
- حيازته للعقار، لا تفيده وان طالت.
- المحكمة على صواب لما اعتبرت ان حيازة الأجنبي لا تكسب ملكية العقار داخل المغرب الا إذا كانت مقرونة بالشراء وبترخيص من الجهات المختصة.
2-قرار محكمة النقض عدد1917 (بغرفتين) بتاريخ 24/06/2003، في الملف المدني عدد 1950/4/1/2001
ا-تعليل منطوق القرار:
" لكن حيث يتجلى من قرار النقض والاحالة، انه ركز قضاءه بنقض القرار الاستئنافي السابق، على ان تملك الطالبة كأجنبية للعقار موضوع النزاع، يتطلب أولا الشراء وثانيا الاذن بذلك من الدولة المغربية، اذ جاء: ' وبالتالي فان المحكمة حين أسست قضاءها على الطاعن بإفراغه المدعى فيه للمطلوبين على مجرد شهادة اللفيف بالحيازة لهما، دون اقترانها بشراء صحيح والترخيص المذكور، تكون لذلك قد ركزت قرارها المطعون فيه على غير أساس من القانون، فعرضته بذلك للنقض، ولذلك فان القرار المطعون فيه عندما بنى قضاءه من جهة أخرى على عدم ارفاق الرسم المدلى به من طرف الطالبة بالإذن من الدولة لصحة التفويت، يكون قد تقيد بالنقطة القانونية التي نقض من اجلها القرار الاستئنافي السابق، والتي لا يمكن له مناقشتها، وجاء بذلك مرتكزا على أساس سليم..."

ب-القاعدة القانونية للقرار:

- الأجنبي لا يحق له تملك العقار، الا بعد الحصول على اذن خاص بذلك من السلطات المغربية.
- مجرد عدم الادلاء بالإذن المذكور، يكفي وحدة لاعتبار الشراء لا غيا بصرف النظر عما يتعلق بالدفع بإقرار الدولة المغربية بملكية الطالبة ووجود مطلب للتحفيظ.
 
 
  • قرار محكمة النقض عدد1702 بتاريخ 26/05/2004 في الملف المدني عدد 580/1/1/2004
ا-تعليل منطوق القرار:

" حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك انه اقتصر في تعليل قضائه على " ان شراء المستأنف عليه يتوفر على الأركان اللازمة لصحة البيع". في حين ان ظهير 26-9-63 يوجب الحصول على رخصة إدارية كلما تعلق الامر ببيع عقار فلاحي يكون أحدأطراف العقد فيه اجنبيا. وان الفصل العاشر منه ينص على انه" تعتبر باطلة وعديمة المفعول جميع العمليات المنجزة خلافا لمقتضيات الظهير المذكور" وان ظهير1-2-74 المعدل لظهير26/9/63، ينص على انه تطبق مقتضيات هذا الظهير على العقود التي تكتسي تاريخا ثابتا بعد26/9/63"، الامر الذي يعتبر معه القرار معللا تعليلا ناقصا، يوازي انعدامه، مما عرضه بالتالي للنقض والابطال"

ب-القاعدة القانونية للقرار:

- ان ظهير26/09/1963، يوجب الحصول على رخصة إدارية كلما تعلق الامر ببيع عقار فلاحي ، يكون احد اطراف العقد فيه او كلاهما اجنبيا.
- ان الفصل 10 من الظهير المذكور، ينص على انه تعتبر باطلة وعديمة المفعول جميع العمليات المنجزة، خلافا لمقتضياته.
 
  • قرار محكمة النقض عدد2521 بتاريخ 01/07/2009 في الملف المدني عدد 1048/1/1/2008:
ا-تعليل منطوق القرار:

" ...وفضلا عن تدوين الشروط الثلاثة بالعقد، فانه بالنسبة للرخصة الإدارية المتعلقة بمراقبة العمليات العقارية فهي واجبة لصحة العقود المبرمة بين اشخاص مغاربة وأجانب حسب المادة الأولى من ظهير1-63-288 بتاريخ26/9/63، وان عدم الحصول عليها يجعل العقود المذكورة باطلة وفق الفصل10 من نفس الظهير، " يكون القرار بذلك غير خارق للمقتضيات القانونية المحتج بها ومعللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس، والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار"

ب-القاعدة القانونية للقرار:

- العقود المبرمة بين اشخاص مغاربة واجانب، تستوجب لصحتها الرخصة الادارية.
- عدم مراعاة ذلك، يجعل العقود المذكورة باطلة طبقا للفصل 10 من ظهير26/9/1963.
 
  • قرار محكمة النقض عدد371بتاريخ 15/3/2001 في الملف المدني عدد 1115/5/1/1998
ا-تعليل منطوق القرار:

".. لكن حيث ارتكز القرار المطعون فيه على اساس قانوني سليم وعلل تعليلا كافيا عندما استبعد عقد شراء المتعرضين من الاجنبي لأرض المطلب التي استردتها طالبة التحفيظ في اطار ظهير2/3/1973 لتعلق نفاده على شرط حصولهما على الرخصة الادارية التي ينص الفصل1 من ظهير26/9/63 على ان" العمليات العقارية المتعلقة بالأملاك الفلاحية والمعدة للفلاحة الواقعة خارج الدوائر الحضرية يتوقف اجراؤها على رخصة ادارية اذا كان الطرف او الطرفان المعنيان بالأمر شخصا او شخصين ذاتيين غير مغربيين او شخصين معنويين...."

ب-القاعدة القانونية للقرار:

- العقود المبرمة بين اشخاص مغاربة واجانب، تستوجب لصحتها الرخصة الادارية تحت طائلة بطلان التصرف.
           من خلال هذه الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، والتي تم ايرادها على سبيل المثال فقط لا الحصر، يلاحظ ان اتجاه المحكمة المذكورة، انما اتى ليزكي موقف المشرع المغربي من العمليات العقارية المنجزة على اراض فلاحية او قابلة للفلاحة والتي يكون احد اطرافها اجنبيا، ويمكن تلخيص ما استقرت عليه المحكمة المذكورة فيما يلي:
- ان المعاملات المذكورة، تعد باطلة ما لم تكن مقرونة بإذن او ترخيص من الدولة المغربية.
- ان حيازة الاجانب للعقارات المتحدث عنها بالمغرب، تعد في حكم الغصب ولا تنتج أية اثار قانونية.

الفرع الثانيرصد لبعض الإشكالات المرتبطة بموضوع حق تملك وحيازة الأجانب للعقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة بالمغرب
 
  •  الاشكال المرتبط بالإطار القانوني الحالي ومدى تأطيره للموضوع:القانون رقم 39.08، المتعلق بمدونة الحقوق العينية
    بالنسبة لمدونة الحقوق العينية المغربية، نجد انها اطرت للموضوع المتعلق  بحيازة الاجانب للعقارات بالمغرب في المادة 239، التي تنص على ما يلي:
" تقوم الحيازة الاستحقاقية على السيطرة الفعلية على الملك بنية اكتسابه.
ولا تقوم هذه الحيازة لغير المغاربة مهما طال أمدها."
 
  وعليه، فالنسبة لمدونة الحقوق العينية، نجد انها نظمت احكام  واقعة الحيازة الاستحقاقية للعقار، بالنسبة للشخص الأجنبي (الغير المغربي)، وقد كان حريا وكما نصت على  كون حيازته غير منتجة بالنسبة للعقارات ، ان تؤكد كذلك بنود تلك المدونة على عدم امكانيته تملك الأملاك المعنية بالنسبة للأجانب  الا بعد الحصول على ترخيص من لدن السلطات المختصة، رفعا لكل لبس وحسما في المسالة عوض الرجوع في الامر للمعاهدات المتحدث عنها انفا وغير ذلك من القوانين المتفرقة التي تعرضت للموضوع.
 
  • الاشكالات المرتبطة بتقديم مطالب لتحفيظ العقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة من قبل الاجانب بناء على رسوم الشراء او غيرها من الوثائق الاخرى الغير المقرونة بالرخصة او الاذن المطلوب:
 في اطار تقديم مطالب للتحفيظ، سواء تعلقت بتحفيظ كلي او جزئي، تعمد بعض الجهات المختصة  الى تحرير رسوم شراء لفائدة الاجانب لعقارات فلاحية او قابلة للفلاحة ، كما يتم الاقدام ايضا على منح شواهد ادارية بالتملك والحيازة لفائدة الاجانب في مناطق تخضع للتحفيظ الجماعي.....الخ،  فما هي القيمة القانونية لهذه الحجج، وهل يمتنع على الاجهزة المكلفة بمنح تلكم الرسوم او الشواهد القيام بعدم تسليمها الا بعد مطالبة الاجانب المعنيين بالترخيص او الاذن الاداري المطلوب، هذا من جهة ثم هل يملك المحافظ العقاري صلاحية قبول هذه المطالب رغم افتقار حجج الاجانب للترخيص والاذن المعني، وهل يمكن ايضا التعرض على مطالب للتحفيظ مقدمة من قبل الاجانب بناء على تلكم الحجج.
مهما يكن من امر، فانه يتعين على الجهات المختصة الوعي بالقوانين المؤطرة للموضوع، وطلب الاذن والترخيص عن اية معاملة عقارية يكون أحد اطرافها اجنبيا وتنصب على عقار فلاحي او قابل للفلاحة، تحت طائلة الامتناع عن تحرير الرسم او منح اية شهادة ادارية بالملك والحوز.
 كما انه يتعين على المحافظين المعنيين، رفض طلبات التحفيظ او التعرض ضدها بشأن كل عقار فلاحي اوقابل[OL1] [OL2] [OL3] [OL4] [OL5]  للفلاحة يكون طالب التحفيظ فيه اجنبيا، ودليل ذلك ما يلي:

ا-بالنسبة لطلب التحفيظ

يجد هذا الرفض سنده القانوني، انطلاقا من مقتضيات المادة13 من ظهير12 غشت1913 المعدل والمغير بالقانون 07/14، الذي ينص على ما يلي:
يقدم طالب التحفيظ للمحافظ على الأملاك العقارية، مقابل وصل يسلم له فورا، مطلبا موقعا من طرفه أو ممن ينوب عنه بوكالة صحيحة، يتضمن لزوما ما يلي:
سمه الشخصي والعائلي وصفته ومحل سكناه وحالته المدنية وجنسيته وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام المالي للزواج أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة، ويتضمن في حالة الشياع نفس البيانات المذكورة أعلاه بالنسبة لكل شريك مع التنصيص على نصيب كل واحد منهم، وإذا كان طالب التحفيظ شخصا اعتباريا فيجب بيان تسميته وشكله القانوني ومقره الاجتماعي واسم ممثله القانوني؛
-تعيين عنوان أو موطن مختار في الدائرة الترابية التابعة لنفوذ المحافظة العقارية الموجود بها الملك، إذا لم يكن لطالب التحفيظ محل إقامة في هذه الدائرة؛
- مراجع بطاقة التعريف الوطنية أو أي وثيقة أخرى تعرف بهويته، عند الاقتضاء؛
- وصف العقار المطلوب تحفيظه ببيان البناءات والأغراس الموجودة به ومشتملاته ونوعه وموقعه ومساحته وحدوده والأملاك المتصلة والمجاورة له وأسماء وعناوين أصحابها، وإن اقتضى الحال الاسم الذي يعرف به العقار؛
-  بيان أنه يحوز كل العقار أو جزءا منه مباشرة أو عن طريق الغير، وفيما إذا انتزعت منه الحيازة، يتعين بيان الظروف التي تم فيها ذلك؛
- تقدير القيمة التجارية للعقار وقت تقديم المطلب؛
-  بيان الحقوق العينية العقارية المترتبة على الملك مع التنصيص على أصحاب هذه الحقوق بذكر أسمائهم الشخصية والعائلية، وصفاتهم، وعناوينهم وحالتهم المدنية وجنسيتهم وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام المالي للزواج أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة؛
- بيان أصل التملك.
ان مقتضيات هذا الفصل واضحة، فيما يتعلق بتأكد المحافظ من جنسية طالب التحفيظ، وكذا صحة الوثائق المثبتة للتملك، وهذا يعني بالأساس التأكد من كون طالب التحفيظ مغربي ام أجنبي وكذا مراقبة صحة الوثائق المقدمة تدعيما للمطلب، فان كانت بالنسبة للأجنبي غير معززة بالترخيص او الاذن الإداري، فهذا يعني ان مطلب تحفيظه غير مؤسس.
 
  • بالنسبة للتعرض:
 ما دام التعرض ينصب على ادعاء الحق كليا او جزئيا بالنسبة لمطلب التحفيظ، فان ما اشير اليه اعلاه، ينطبق ايضا بالنسبة اليه، اذ ان اثبات الهوية في النصوص المنظمة للتعرض (الفصل 25 وما يليه)، امر واجب التأكد منه من قبل المحافظ العقاري.
 
  • الاشكال المرتبط، بتحديد المقصود من عبارة " الاجنبي"
انطلاقا مما سلف ذكره، فان عبارة الاجنبي تنصرف فقط على المواطن الغير المغربي.
لكن وفي نظرنا المتواضع فان مفهوم الاجنبي، ينبغي ربطه بالمادة الاولى من القانون رقم 02.03 يتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية  وبالهجرة غير المشروعة الصادر بتنفيذه  ظهير شريف رقم 1.03.196 بتاريخ 16 من رمضان 1424 (11 نوفمبر2003)، الذي اورد في الفقرة2 من مادته الاولى، ما يلي:
" يراد "بالأجانب" في مدلول هذا القانون،الأشخاص الذين لا يتوفرون على الجنسية المغربية أو الذين ليست لهم جنسية معروفة أو الذين تعذر تحديد جنسيتهم."

خاتمة:

 بالنظر الى كل ما تقدم، فان الخلاصة المستنتجة من الموضوع، ان مسالة تملك الاجنبي لعقار فلاحي او قابل للفلاحة بالمغرب، هي مسالة مرتبطة بالأساس بمفهوم سلطة الدولة على اراضيها وكذا بمفهوم سيادتها على هذه الاراضي، ولعل تقنين هذا الموضوع وفق ما سبق سياقه لينصب في هذا الاتجاه، كما ان الاجتهاد القضائي المغربي ومن خلاله قرارات محكمة النقض ساهم ويشكل بارز في توضيح معالم هذا المغزى ، وهذا البحث المتواضع انما حاولنا من خلاله رصد بعض الضوء على هذا الموضوع من خلال  سياق تاريخي وقانوني امتد على مر عدة سنوات .

المراجع المعتمدة:
 
- استرجاع الدولة للعقارات الفلاحية او القابلة للفلاحة في إطار ظهيري1963 و1973، قضاء محكمة النقض ومحاكم الموضوع، منشورات مجلة الحقوق، سنة2014.
- مؤتمر مدريد سنة 1880، مقال منشور بالموقع الالكتروني: http://www.marefa.org/index.php
- المغرب والاحتلال الفرنسي: مقال منشور بالموقع الالكتروني http://www.startimes.com /f.aspx
- المغرب الاستغلال الاستعماري في عهد الحماية، مقال للأستاذ رشيد احمايمي ، منشور بالموقع الالكتروني http://www.khayma.com
- التركة الشاغرة في القانون المغربي: ذ/ الشمانتي الهواري عبد السلام، مطبعة المعاريف الجدية الرباط، سنة2015.
-  المساطر الخاصة للتحفيظ العقاري، ذ/ احمد العطاوي، الجزء الأول منشورات مجلة القضاء المدني
- تملك الاجانب للعقارات بتونس، مقال من اعداد محمد سميح الباجي عكاز.
- مدونة الحقوق العينية المغربية.
- القانون07/14 المعدل لظهير12 غشت1913، بشأن التحفيظ العقاري.
- الموقع الالكتروني للأمانة العامة للحكومة المغربية - الجرائد الرسمية.

 [OL1]
 [OL2]
 [OL3]
 [OL4]
 [OL5]

الخميس 21 يناير 2016
8260 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter