Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



الاجندة الحكومية للمساواة في المغرب ما بين 2011-2015


     



الاجندة  الحكومية للمساواة في المغرب ما بين 2011-2015
تقرير دة بشرى التيجي


عرضت السيدة نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، يوم الجمعة الماضي 08-04-2011 بالرباط الأجندة الحكومية التي حددتها الحكومة للمساواة ما بين 2011 -2015 ، ،والتي صادق عليها مجلس الحكومة يوم 17 مارس2011..

وخلال اللقاء الذي ترأسته وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وحضره وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد خالد الناصري، وكاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي السيدة لطيفة العابدة، ،و بعض أعضاء من مجلس النواب (من الغرفتين)، وفاعلين جمعويين وإعلاميين وكذا خبراء من وكالات التعاون الدولي المعتمدة بالمغرب،أبرزت المسؤولة الحكومية إلى أن الأجندة الحكومية التي صادق عليها مجلس الحكومة تعد حلقة أساسية جديدة في مسلسل مأسسة المساواة، إذ أنها تعد تتويجا لعشرية من الإصلاحات العميقة التي تأسست أساسا على الإرادة الملكية والتوافق السياسي الوطني ونضالية المجتمع المدني، والتي توخى المغرب عبرها تحقيق مساواة حقيقية على المستوى التشريعي والسياسي والمؤسساتي

كما أوضحت فيما يتعلق بمضمون أجندة المساواة، أنها تعد ضمن منجزات الحكومة الحالية على اعتبار أن الإجراءات التي تتضمنها «الأجندة» والتي تشمل مجالات ذات الأولوية تتمحور حول الولوج إلى التعليم والصحة ومراكز اتخاذ القرار...، سيكون لها أثر إيجابي على مستوى النهوض بالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وترسيخ إرساء المشروع الديمقراطي الحداثي.
ولإبراز أهمية إقرار أجندة المساواة، أوضحت المسؤولة الحكومية أن المساواة تعد رهانا أساسيا لتحقيق التنمية، على اعتبار أن كل المؤشرات والتحليلات تؤكد أن تمتيع النساء بحقوقهن والارتقاء بهن لمراكز المسؤولية واتخاذ القرار سيساهم في تحسين الحكامة وتقريبها أكثر من المواطنين، لكن في حالة انتشار التمييز ضدهن وحرمانهن من حقوقهن، تنتج عنه كلفة اقتصادية واجتماعية تعيق مسلسل التنمية.


كما أوضحت أن مسلك أجندة المساواة يهدف بالأساس إلى تقويم وإعادة توجيه وتنسيق كل السياسات العمومية التي يجب أن تكون مبنية على النوع الاجتماعي من أجل تحقيق أمثل للمساواة والإنصاف بين الجنسين.

وأشارت السيدة نزهة الصقلي إلى أن الأجندة صيغت وفق مقاربة تشاركية، إذ خلال السنتين الماضيتين عملت الوزارة على إعداد هذه الاجندة رفقة خمسة وعشرون قطاعا حكوميا ، إلى جانب العديد من جمعيات المجتمع المدني، التي قدمت استشاراتها في هذا الإطار بالإضافة إلى ثماني وكالات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

وقد جاءت هذه الاجندة الحكومية - حسب منظور وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن لتثمين ودعم تلقائية مختلف البرامج القطاعية الوطنية والجهوية والمحلية، في مجال دعم المساواة بين الجنسين، والجمعيات والفرق النيابية، مع دراسة وتقييم تجارب وطنية ودولية في مجال المساواة بين الجنسين.

واعتبرت ان الاجندة الحكومية المعلن عنها في اللقاء الوطني تنتمي إلى جيل جديد من الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، وهي تتماشى مع مبادئ الدستور، وتستند إلى التعليمات والتوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين أوضاع النساء، كما تنبثق من التزامات المغرب بشان تحقيق الأهداف الإنمائية في أفق 2015، وتفعيل مضامين الاتفاقيات الدولية، خاصة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومنهاج عمل بيكين.

وتستند الأجندة الحكومية، حسب الوزيرة، إلى مبادئ مؤسسة، تتوافق مع التطلع إلى بناء علاقات اجتماعية جديدة بين النساء والرجال، وتضمن المشاركة الكاملة والمنصفة في مختلف المجالات، والاستفادة المتساوية من نتائج وثمار هذه المشاركة، مبرزة أن "المساواة المستهدفة في الأجندة الحكومية مبدأ كوني، ورهان أساسي لبناء وتوطيد الديمقراطية".

وأشارت الوزيرة إلى أن المساواة، التي تستهدفها هذه الأجندة، تركز على المساواة في الحقوق، والمسؤوليات، والفرص، وإعطاء القيمة نفسها لمساهمات النساء والرجال في المجال العام أو الخاص، والأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات، والإكراهات، والمصالح، والتطلعات الخاصة بالنساء والرجال، في وضع وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات وبرامج التنمية.

وأوضحت أن الأجندة تشتمل على تسع مجالات عمل، وثلاثين هدفا، ومائة إجراء، مدعمة بمؤشرات للتنفيذ والتتبع والتقييم، وتشكل إطارا واضحا للعمل الحكومي المنسق خلال الفترة الممتدة ما بين 2011-2015 بهدف النهوض بأوضاع النساء، وإرساء مبدأ المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات.
ويرتكز المجال الأول من المجالات التسعة ذات الأولوية في أجندة المساواة، حسب الوزيرة، على الترسيخ المؤسساتي للمساواة بين الجنسين،

فيما يهم المجال الثاني الولوج المتساوي والمنصف للفتيات والفتيان لنظام تعليمي تأهيلي، وذي جودة.

أما المجال الثالث، فيرتكز على الولوج المتساوي والمنصف للخدمات الصحية،

فيما يستند المجال الرابع إلى الولوج المتساوي والمنصف إلى البنيات التحتية،

ويهم المجال الخامس الولوج المتساوي للحقوق المدنية، ومناهضة العنف والتمييز تجاه النساء.

أما المجال السادس، فيرتكز على الولوج المتساوي إلى مناصب اتخاذ القرار الإداري وفي المؤسسات المنتخبة، في حين يركز المجال السابع على الولوج المتساوي والمنصف إلى سوق الشغل، اما المجال الثامن فيهدف الى محاربة كل أشكال الفقر والهشاشة لدى النساء والفتيات في الوسط القروي،

ويرتكز المجال الأخير على نشر ثقافة المساواة ومحاربة الصور النمطية، وإدماج مقاربة النوع في التخطيط وفي برمجة الموازنة بمختلف القطاعات، وإدماج بعد النوع في النظام الإحصائي الوطني، فضلا عن إنشاء لجنة وزارية للإشراف على تنفيذ هذه الأجندة.

وأوضحت الصقلي أن الإجراءات الرئيسية لبلورة مختلف اهداف الاجندة الحكومية حددت وفق مقاربتين، الأولى خاصة، وتهدف إلى الإنصاف بين النساء والرجال، لتصحيح مختلف أشكال اللامساواة والتمييز ضد النساء، والمقاربة الثانية عرضانية، تأخذ بعين الاعتبار العلاقات بين الجنسين في جميع المراحل (التخطيط، والتنفيذ، والتتبع، والتقييم) لتفادي التمييز، وإرساء المساواة في المؤسسات، والبرامج، والسياسات العمومية.

كما أبرزت السيدة الوزيرة أن أجندة المساواة تأتي في سياق اهتمام المغرب بتحقيق أهداف الألفية للتنمية، وتثمين ما تم انجازه في مجال مأسسة النوع الاجتماعي ، وتفعيل التزامات الحكومة، إضافة إلى تفعيل التنسيق والتقائية تدخلات مختلف القطاعات الحكومية في مجال النوع الاجتماعي .
وأكدت الوزيرة أن مسلك أجندة المساواة يهدف إلى تقويم وإعادة توجيه كل السياسات العمومية لتحقيق الإنصاف بين الجنسين، ووضع هياكل وبنيات واستشراف آليات لترسيخ المساواة ومأسستها .
وذكرت المسؤولة الحكومية بأن المغرب، إيمانا منه بأن المساواة قيمة كونية مؤسسة لحقوق الإنسان، عمل على تفعيل التزاماته بمقتضى اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة ورفع كل التحفظات عنها .
وفي ختام اللقاء تم التوقيع على 67 اتفاقية شراكة بين وزارة التنمية الاجتماعية والجمعيات وشركاء مركز الاستماع في مجال محاربة العنف ضد النساء، بغلاف مالي تقارب قيمته 5 ملايين درهم، كما تم توقيع اتفاقية شراكة أخرى تهم مجال محاربة تشغيل الطفلات كخادمات البيوت بغلاف مالي يبلغ 1.8 مليون درهم

ومجال دعم المشاركة السياسية للمرأة، المهتمة بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي والقانوني للنساء، وتروم الاتفاقيات الموقعة إعطاء دفعة قوية للمشاركة النسائية في مختلف المجالات وتأكيد التزام مختلف الشركاء بتفعيل مقضيات ومكونات الاجندة الحكومية في أفق سنة 2015.





الاربعاء 13 أبريل 2011


تعليق جديد
Twitter