Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



الأشخاص المشمولين بالحماية القانونية في ضوء مدونة الشغل المغربية


     


إعداد الطالبة : نهيلة بوالصبع
باحثة في سلك الإجازة بالقانون
جامعة محمد الخامس بالرباط.



 

مقدمة:

ﻟﻘﺪ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﺤﻮﻻﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺑﻬﺎ، ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍلاﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻌﻪ الاقتصادي ﻭالاجتماعي ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻧﺘﻴﺠﺔ لسيرورة ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻟﺘﺮﺍﻛﻤﺎﺗﻪ ﻭﻟﻨﺘﺎﺋﺠﻪ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎن ﻣﺴﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ.
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﻟﻲ ﺍﻷحدﺍﺙ ﻭﺗﻌﻘﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺠﺎﻻﺗﻬﺎ، ﻓﺮﺿﺖ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴر، ﺑﺎﻋﺘﻤﺎﺩ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺗﺤﺪﻳﺎﺗﻪ .
ﻭتظل إشكالية تحسين الأوضاع المعيشة للطبقة الشغلية ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﺷﻜﺎﻝ الاستغلال ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﺴﻂ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ، ﺃبرزﺗﺤﺪ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻪ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻀﻠﺔ ﺫﺍﺕ طابع ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ المتاحة والممكنة، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ الأدوار التي ﺗﻘﻮﻡ ﺑها ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﻓﻲ وقتنا الحالي تكتسي ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ، ولتحقيق هذه الغاية، لابد ﻣﻦ ﺃﻥ توفيرمناخ ملائم يساعدها على توفير أدني احتياجاتها وضمان حقوقها المكفولة بقوة القانون.
ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺳﺦ ﺑﺄﻥ ﺃﻳﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ، ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺑﺎﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﺯﻉ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻣﻔﺮﺩﺍ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺣﻤﺎﺋﻴﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ للأجير ﻭاﻠﻤﺸﻐﻞ على حد سوا، كما أن طبيعة العلاقة التعاقدية بينهما تفرض أن يمثل أولهما الحلقة الأقوى والثاني الحلقة الأضعف، فمن حكمة الله في خلقه أن يكون الناس متفاوتين في الأرزاق لكي يستعين بعضهم ببعض و ليتعاونوا في قضاء حوائجهم، ومن هنا نشأت علاقات الشغل، ولقد عملت مختلف التشريعات المقارنة على تنظيم علاقات الشغل بموجب قوانين خاصة سميت فيما بعد بالقوانين الاجتماعية[1].
في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن علاقات الشغل  في بلدنا المغرب كانت منظمة بموجب مقتضيات متفرقة من بينها ظهير الالتزامات والعقود بالإضافة إلى مجموعة من النصوص المتفرقة الأخرى، ولتجاوزهذا الشتات على مستوى النصوص المنظمة لعلاقات الشغل التي بالطبع أثرت بالسلب على الممارسين في هذا الميدان، حرصت الحكومات المتعاقبة على المغرب منذ فجر الاستقلال على صياغة عدة مشاريع قوانين[2].
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻫﻮ"نطاق سريان قواعد مدونة الشغل"، سنعمل على ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻤﻔﻬﻮﻡ الأجير، ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻀﻊ ﻟﻪ، ﻣﻊ ﺗﻤﻴﻴﺰﻩ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
وبرجوعنا لظهير ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﻪ"723" نجده نظم أحكام ﻋﻘﺪ ﺇﺟﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ (ﻋﻘﺪ ﺍﻟشغل) ﺩﻭﻥ ﺃﻥ يتطرق لتحديد ﻣﻔﻬﻮﻡ "ﺍﻷﺟﻴﺮ" ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﺩﻗﻴﻘﺎ، ﺣﻴﺚ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﺟﻴﺮ ﻫﻮ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﻘﺪ ﺷﻐﻞ ﻭﻳﻠﺘﺰﻡ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻞ ﻣﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﺟﺮ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﺪﻓﻌﻪ ﻟﻪ .
استنادا لمقتضيات هذا الفصل نجد ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻷﺟﻴر ﻋﺎﻡ ﻭﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻖ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ، من الممكن إدراج ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺩﻩ فئات غير خاضغة ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺸﻐﻞ، ﻛﻔﺌﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻳﻘﺪﻣﺎﻥ ﻋﻤﻼ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﺟﺮ .
وبإقرار ﻇﻬﻴﺮ 2 ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ 1947 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﻀﺢ ﺍﻟﺮﺅية ﺃﻛﺜﺮ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻟﻸﺟﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻣﺎ ﻣﺤﺪﺩﺍ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺗﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ؛ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺃﻭﺿﺢ ﺃﻭﻝ ﻓﺼﻞ ﻣﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻵﺗﻴﺔ ﻛﻴﻔﻤﺎ " ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ، ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺩﻳﻨﻴﺔ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺗﻌﺎﻭﻧﻴﺔ ﺃﻭ ... ﻣﻌﺪﺓ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻷﻋﻤﺎﻝ ﺧﻴﺮﻳﺔ"، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺛﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺳﺮﺓ ﻭﻭﻛﻼﺀ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ؛ ﻛﻤﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻷﺟﺮﻓﻴﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﻫﻢ ﻋﻨﺼﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺤﺪﺩﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻭﻫﻮ ﻣﺪﺓ ﻋﻤﻞ ﺍﻷﺟﻴﺮ، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺷﻐﻞ ﺍﻷﺟﻴﺮ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻗﺎﺭﺍ ﺃﻡ ﻻ، ﻛﻤﺎ ﻟﻪ ﺁﺛﺎﺭ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻓﺴﺦ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺟﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﺭ .ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ، ﺻﺪﺭﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺣﺼﺮﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺃﻛﺜﺮ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺸﻐﻞ[3] .
ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻣﻊ ﺻﺪﻭﺭ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺸﻐﻞ، ﺣﺴﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻟﻬﺎ، ﻓﻮﺿﻌﺖ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎ ﻟﻸﺟﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 6 ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ : " ﻳﻌﺪ ﺃﺟﻴﺮﺍ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﺒﺬﻝ ﻧﺸﺎﻃﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺗﺤﺖ ﺗﺒﻌﻴﺔ ﻣﺸﻐﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﻣﺸﻐﻠﻴﻦ ﻟﻘﺎﺀ ﺃﺟﺮ، ﺃﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﻧﻮﻋﻪ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺩﺍﺀﻩ"، ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻷﺟﻴﺮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺷﺒﻪ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺟﻬﻮﻳﺔ، ﺫﺍﺕ ﻧﻔﻊ ﻋﺎﻡ ﺃﻭ ﺧﺎﺹ .
ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻷﺟﻴﺮ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﻪ، ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺑﻌﻤﻮﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺍﻟﺤﺮ ﻟﻸﺻﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ، ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺘﻔﻲ ﻫﻨﺎ ﺃﻫﻢ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺧﺪﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻻ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻷﺟﺮﺍﺀ ﻧﻈﺮﺍ ﻻستثنائهم ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺮﻳﺢ، ﻭﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﻀﻌﻮﻥ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺧﺎﺹ ﺑﻬﻢ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ.
وبالرجوع إلى مدونة الشغل نجد أنها تتحدث عن عدة أصناف للأجراء و جعلت لكل صنف ضمانات خاصة به ، وكذلك بعض الأجراء الذين تم التطرق إليهم في بعض القوانين الخاصة و هناك صنف لم تتطرق لهم لا مدونة الشغل و لا كذلك القوانين الخاصة.
 
 
 
هذا ما يدفعنا لطرح الإشكالية التالية: إلى أي حد استطاع المشرع المغربي استيعاب مختلف الأجراء ضمن مقتضيات مدونة الشغل؟
 ينبثق عن اشكالية الموضوع جملة من التساؤلات يمكننا بلورتها  في التالي:
طبيعة الأجراء المشمولين بحماية مدونة الشغل؟
 ما هي الفئات الخاضعة لمدونة الشغل ؟
ما هي فئة الأجراء غير الخاضعة لمدونة الشغل ؟
ولمقاربة اشكالية الموضوع والتساؤلات المنبثة عنها واحتراما للضوابط المنهجية، نقترح التصميم التالي :
 
المبحث الأول: طبيعة الأجراء الخاضعون لأحكام مدونة الشغل
المطلب الأول: الأجراء ذوي الحماية الخاصة
المطلب الثاني: تصنيف الأجراء
المبحث الثاني: سريان مدونة الشغل استثناءا واحتياطيا على بعض الفئات
المطلب الأول: الأجراء الخاضعون احتياطيا واستثناءا لمدونة الشغل
المطلب الثاني: الأجراء الغير خاضعين لمقتضيات مدونة الشغل
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المبحث الأول : طبيعة الأجراء الخاضعون لمدونة الشغل

تقتضي الإشارة إلى أن الممارس في المادة الأجتماعية عند رجوعه لمدونة الشغل سيجد نفسه أمام عدة أنواع وأصناف من الأجراء، بناءا على ذلك نلاحظ أن المشرع المغربي رسم لنفسه أهداف توخاها بعناية فائقة أثناء إقراره لمقتضيات هذه المدونة، نظرا لاختلاف أنواع الأجراء إما بسبب طبيعة الأجير أو بسبب مراتب الأجراء داخل المقاولة.
ومن هذا المنطلق سعى لتوفير حماية من نوع خاص لفئة عريضة من الأجراء هذا ما سوف نتناوله ( المطلب الأول) على أن نتناول أصناف الأجراء( المطلب الثاني).

المطلب الأول : فئة الأجراء ذوي الحماية الخاصة

يروم المشرع إلى حماية اليد العاملة ذات طبيعة خاصة، حماية ينفرد بها هذا النوع من الأجراء دون غيرهم ،و ذلك إما بسبب حداثة سنها أو بسبب جنسها أو بسبب إعاقتها، لذلك فرض المشرع المغربي قيودا على تشغيل هذا النوع من الأجراء، نظرا لتفرد كل منهما بوضع خاص، الأمر الذي تطلب وضع مقتضيات قانونية تستجيب لخصوصيات هذا الوضع[4]، و جرم المشرع من خلال هذه المقتضيات كل مس بحقوق هذا النوع من الأجراء[5]، ولقد استفادت فئة المعاقين والأحداث من هذه الحماية( الفقرة الأولى) إلى جانب النساء العاملات( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : فئة المعاقين والأحداث

نتطرق أولا  إلى الأحداث ، فاهتمام المشرع بصحة الأحداث و مساعدة لهم على إتمام تعليمهم أورد المشرع في مدونة الشغل مجموعة من النصوص يروم من خلالها توفير الحماية للأحداث من خلال تحديد سن القبول في الشغل، و تنظيم تشغيلهم ليلا و كذلك منعهم من مزاولة بعض الأشغال2.
قبل صدور مدونة الشغل، كان سن القبول في الشغل محددا في بلوغ 12 سنة كاملة من العمر تقريبا في أغلب المجالات، باستثناء بعض المهن كالبهلوان أو عارض الحيوانات أو الملهى ،الذي كان يمنع فيه تشغيل الأحداث دون 16 سنة، و قد تم انتقاد المشرع في تحديده لهذا السن وصل إلى حد وصفه بالمتخلف.
مما دفعه إلى تعديل تلك السن بمناسبة صدور مدونة الشغل حيث منع تشغيل الأحداث و قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم 15 سنة كاملة و ضمانا لتفعيل هذا المقتضى أورده المشرع عقوبات زجرية عند عدم مراعاة سن تشغيل الأحداث حيث نصت المادة 151 من مدونة الشغل على أنه "يعاقب على مخالفة أحكام المادة 143 (المحددة لسن التشغيل في 15 سنة) بغرامة من 25000 إلى 30000 درهم و في حالة العود، تضاعف الغرامة مع إمكانية الحكم بالحبس تتراوح مدته بين 6 أيام و 3 أشهر، أو بإحدى هاتين العقوبتين."[6]
كما قام المشرع بتنظيم الشغل الليلي، ففي النشاطات غير الفلاحية الشغل المؤدى بين الساعة 9 ليلا و 6 صباحا، بينما في القطاعات الفلاحية يعتبر ليليا المنجز بين 8 ليلا و 5 صباحا. فاعتبارا للإرهاق الذي يشكه العمل الليلي على صحة الإنسان جعل المشرع القاعدة هي منع تشغيل الأحداث دون 16 سنة في أي شغل ليلي غير أن هذه القاعدة ليست مطلقة بل أورد عليها المشرع استثناءات يجوز فيها تشغيل الأحداث رغم عدم بلوغهم 16 سنة من العمر و دون أن يقل طبعا عن 15 سنة، كأن يكون نشاط المقاولة موسميا أو استخدام محاصيل فلاحية سريعة التلف أو اقتضى الأمر انقاد حوادث وشيكة الوقوع، كما قام المشرع بمنع تشغيل الأحداث في بعض الميادين و ذلك حماية لصحة الأحداث.
حيث منع تشغيل الأحداث دون 18 سنة في المقالع، و في الأشغال الجوفية المؤداة في أغوار المناجم و في جميع الأشغال التي تعيق نموهم[7] و التي تشكل مخاطر بالغة عليهم أو تفوق طاقتهم[8].
قد تم تحديد هذه الأشغال الممنوعة بداية بواسطة المرسوم رقم 2.04.682 بتاريخ 29 ديسمبر 2004 على الأحداث دون 18 سنة و كذلك النساء و الأجراء المعاقين[9].
 غير أن مرسوما آخر صدر بتاريخ 16 نونبر 32010. تم توسيع من خلاله دائرة الأشغال الممنوعة على الأحداث، ما بالنسبة للمعاق فقد اختلفت أراء الباحثين حول تعريف الإعاقة[10].
 و يمكن أن نميز في هذا الصدد بين اتجاهين رئيسيين، الاتجاه الأول و هو اتجاه واسع لا يقتصر على المعنى الضيق للإعاقة، بمعنى مجرد إصابة الفرد بعجز في أحد أعضاء جسمه، بل يمتد ليشمل فضلا عن ذالك أية حالة تعوق الفرد عن أداء دوره الطبيعي في المجتمع، حتى و لو لم يكن ذلك نتيجة إصابته بعجز جسماني في أحد أعضاء جسمه[11].
أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه ضيق يقصر الإعاقة على حالة إصابة الفرد بعجز معين في أحد أعضاء جسمه، يجعله غير قادر على التكيف مع المجتمع على نحو طبيعي.
و قد ساير المشرع المغربي هذا الاتجاه الثاني، و عرف الشخص المعاق بكل شخص يوجد في حالة عجز أو عرقلة دائمة أو عارضة، ناتجة عن نقص أو عدم قدرة تمنعه من أداء وظائفه الحياتية، لا فرق بين من ولد معاقا ومن تعرض للإعاقة بعد ذلك[12].
فبعد إغفال تشريعي شبه تام لتنظيم حق هاته الفئة في الشغل من طرف المشرع المغربي، تنبه هذا الأخير لسد هاته الثغرة القانونية، بواسطة النصوص
القانونية، منها الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 92.07 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للأشخاص المعاقين الصادر بتاريخ 41 سبتمبر 1993[13]، وكذلك قانون 50.81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين و ضعاف البصر.
عادة المشرع لينظم فئة المعاقين ليس عن طريق إعطاء الأولوية في تشغيلهم ،وإنما عن طريق حماية العامل الذي يصاب، بإعاقة أثناء سريان علاقة الشغل، بمعنى أنه لم يهتم بحماية طالب العمل المعاق، وإنما حمى الأجير المعاق بمعنى أن هذه الحماية بعيدة عن التشغيل[14] و هذا ما تؤكده المادة 166 من مدونة الشغل.
 كما عزز المشرع هذه الحماية بالعقوبة تتمثل في الغرامة من 2000 إلى 5000 درهم طبقا لمقتضيات المادة 171 من المدونة.

الفقرة الثانية : النساء الأجيرات

على غرار حماية المعاقين و الأحداث، أخذ المشرع المغربي في الاعتبار وضعية المرأة التي قد تمر بظروف طبيعية تؤثر على قدرتها على العمل، و كذا بنيتها الجسدية التي تتسم عامة بالضعف مما يجعلها لا تقوى على أداء بعض الأعمال لذلك أقر المشرع قواعد تتعلق بحماية الأمومة و بتنظيم الشغل الليلي و كذلك منعها من مزاولة بعض الأعمال.
فيما يتعلق بحماية الأمومة منح المشرع للأجيرة التي ثبت حملها شهادة طبية حق التمتع بإجازة ولادة لمدة 14 أسبوعا ، ما لم ينص عقد الشغل أو اتفاقية الشغل الجماعية أو النظام الداخلي على مقتضيات أفضل للأجيرة[15] .
 كما يحق للأجيرة التوقف قبل توقع الوضع بسبعة أسابيع و تنتهي بعده بنفس المدة، أما إذا ثبت بشهادة طبية نشوء حالة مرضية عن الحمل و النفاس أمكن تمديد فترة الإجازة إلى توقف عن الشغل 8 أسابيع قبل الوضع و 14 أسبوعا بعد الوضع.
كما لها الحق في ألا تستأنف عملها بعد مضي هذه المدة شريطة أن تشعر شغلها داخل أجل 15 يوم من انتهاء إجازة الولادة دون أن تتجاوز فترة التوقف عن الشغل 90 يوما كما يمكنها لنفس الهدف دائما أن تستفيد من عطلة غير مدفوعة الأجر لمدة سنة باتفاق مع مشغلها.
كما يمكنها أن تشعر مشغلها قبل انتهاء فترة التوقف ب 15 يوم دون أن تلزم بمراعاة أجل الإخطار أو أداء التعويض.
كما أوجب المشرع حماية للأمومة تجهيز غرفة خاصة للرضاعة داخل كل مقاولة أو بجوارها إذا كانت تشغل ما لا يقل عن 50 أجيرة يتجاوز سنهن 16 سنة، لأنه يحق للأجيرة أن تستفيد من استراحة خاصة مؤدى عنها الأجر مدتها نصف ساعة صباحا و أخرى ظهرا.
أما فيما يتعلق بتنظيم تشغيلهم ليلا نجد أن المشرع المغربي أجاز تشغيل النساء ليلا، و ذلك من خلال المادة 172 من مدونة الشغل مع الأخذ بعين الاعتبار وضعهن الصحي و الاجتماعي، و قد صدر نص تنظيمي يحدد الشروط الواجب توفيرها لتسهيل تشغيل النساء ليلا من بين هذه الشروط توفير وسائل الراحة[16]، و كذلك توفير وسائل النقل من محل إقامتهم إلى مقرات الشغل ذهابا و إيابا[17].
غير أن المشرع أجاز تشغيلهم دون مراعاة لوضعهم الصحي و الاجتماعي و دون مراعاة هذه الاستثناءات إذا تعلق الأمر بالمؤسسات ، التي تحتم الضرورة أن يكون نشاطها متواصلا أو موسميا، كما قام المشرع بمنع تشغيل النساء في بعض الميادين و ذلك اعتبارا للبنية الجسدية الضعيفة للمرأة سواها المشرع بالحدث و منع تشغيلها في المقالع و الأشغال الجوفية، التي تؤدى في أغوار المناجم و في الأشغال التي تشكل مخاطر بالغة عليهن أو تفوق طاقتهن[18].
و قد تم تحديد هذه الأشغال بداية كما هو الشأن بالنسبة للأحداث بواسطة المرسوم الصادر بتاريخ 29 ديسمبر 2004 بتحديد لائحة الأشغال الممنوعة على النساء و الأحداث و المعاقين، كما تم نسخ هذا المرسوم بواسطة مرسوم آخر صدر في 16 نونبر 2010 الذي مدد لائحة الأشغال الممنوعة على النساء.

المطلب الثاني : تصنيف الأجراء

إذا كان عدد الأجراء يختلف باختلاف القوة الاقتصادية لكل مؤسسة، فإنه يختلف أيضا من حيث الصنف تبعا للعمل العضلي أو التقني أو الذهني، كمعايير مميزة لفئات الأجراء عن بعضها البعض، فإذا كان القانون والاتفاقيات الجماعية بخاصة[19]، لازالت تميز بين مختلف الاجراء، فإن معظم التشريعات الحديثة أصبحت تسير نحو توحيد المقتضيات بالنسبة لكل الأجراء دون أن تميز بينهم.
ولتحديد الفئة التي ينتمي لها الأجير، تعتمد طبيعة العمل بالنسبة للأجير كمعيار حاسم، ومميز لكل فئة من الأجراء عن الآخرى، كما يمكن اثارة هذه التفرقة بين فئات الأجراء باعتماد بعض المعايير : كأداء الأجور وخاصية المساعدة وعملية الانتخاب وغيرها من المعايير[20] .
كما أن امتلاك الأجراء لنفس خصائص العمل، من حيث الطبيعة معناه الدخول في فئة مهنية معينة، ولتناول تصنيف الأجراء سنتطرق لفئة العمال والمستخدمين (فقرة أولى) وفئة الأطر (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى : العمال والمستخدمين

إن إبرام عقد الشغل قد لا يعطي نفس الامتيازات لكل الأجراء، كما لا يحملهم بنفس الالتزامات، مما يستدعي اعتماد بعض التمييز للتمكن من إدراج الأجير ضمن الفئة المهنية التي ينتمي لها ،أكانت فئة الأطر أو المستخدمين أو العمال، وإذا كانت أهمية فئتي العمال والمستخدمين ترجع إلى كونها تشكل غالبيةالأجراء في المؤسسة ؛ فان فئة الأطر تزيد أهمية، ولو لم يقم المشرع نوعا من التمييز الدقيق . واكتفى بالإشارة فقط في حدود ضيقة معتمدا نفس التقسيمات التقليدية .
وإن كان المشرع قد أشار إلى بعض الفئات ضمن الأطر : كالمهندسين ورؤساء المصالح والأعوان المشرفين، ولم يضف معايير جديدة ودقيقة للتمييز بين الأجراء، حتى تتيسر التفرقة بين العمال والمستخدمين .
وبرجوعنا لبعض الآراء الفقهية التقليدية؛ نجدها تبنت بعض معايير للتمييز بين العامل والمستخدم، منها من اعتبر العامل "يؤدي عملا يدويا غالبا ما يكون هدفه الانتاج والمستخدم هو الذي يساهم في ادارة المؤسسة وأقرب إلى الإدارة " و اتجاه آخر رأى أن المستخدم "هو الذي يقوم بمساعدة الإدارة أو بعمل إداري بعيدا عن الآلة والأدوات" لكن هدا التمييز التقليدي أصبح متجاوزا، ما دام أن المستخدم أصبح بإمكانه استعمال الالة خاصة مع ظهور التكنولوجيا الحديثة .[21]
كما إن هذه التفرقة لا تفيد أمام المقتضيات الواجبة التطبيق، والتي جاءت شاملة دون تمييز دقيق بين فئات الأجراء، إضافة لاعتماد المشرع لنفس المعايير التقليدية للتفرقة والتمييز بين العامل والمستخدم، وهذا القصور يجعل القضاء في حيرة من أمرهم أمام محاولة إدراج الأجير ضمن الفئة التي ينتمي لها، فهم ملزمون بالبحث عن هذه العناصر وإدراجها ضمن مقرراتهم الصادرة في هذا الشأن[22].
إلا أن هذا القصور لا يمنع من إثارة بعض الحالات للتفرقة بين فئتي العمال والمستخدمين:
يمكن تمييز العامل عن المستخدم من حيث دورية أداء الأجور .فحسب ظهير 24 يناير 1953 المتعلق بحساب وأداء الاجور ، فإن العامل يجب أن يتقاضى أجره مرتين في الشهر على الأقل . أما المستخدم فيتقاضى أجره مرة في الشهر على الأقل . كما تتجلى هذه التفرقة بين العمال ، والمستخدمون عند الحديث عن المصالح الطبية للشغل ؛ حيث يكون العامل أكثر تعرضا للمرض من المستخدم .
وهو ما جعل المشرع يخصص عناية طبية للعامل أكثر مما خصصه للمستخدم (ظهير 8 يوليوز 1957 المنظم للمصالح الطبية للشغل ).
إلا أنه يمكن إثارة هذه التفرقة أيضا من خلال عنصري الطبيعة وخاصية المساعدة .
1- يتم التمييز بين العامل والمستخدم على أساس طبيعة الشغل المنجز من طرف الأجير . فالشغل يمثل للمستخدم خاصية ذهنية ، أما العامل فيكون عمله يدويا ، لكن هدا التمييز واجه انقادات عدة .أبرزها أن العمل اليدوي لا يخلو من المجهود الذهني ولو نسبيا ، كما أن العمل الذهني لا يخلو من اليد العاملة ولو نسبيا . وبالتالي يصبح الترجيح ضرورة في طبيعة الشغل ، أي الترجيح لفائدة الشغل الذهني أو اليدوي .
وفي هذا الصدد ذهبت محكمة النقض الفرنسية الى القول بإحتفاظ الأجير بصفة المستخدم ،إذا كانت مشاركته في الأشغال الصناعية متممة أو عرضية ومهامه العادية هي الإدارة والمراقبة .
2-المساعدة هي خاصية للتمييز بين العامل والمستخدم ،والتي تجعل المستخدم قريبا من المشغل ، كأحد مساعديه ؛ وهو ما يمنحه درجة عليا عن العامل في المقاولة . فعمله يقتضي المساهمة والمساعدة في مهام الإدارة والعلاقات التي تباشر مع الأغيار . فالمستخدم يقوم بعمل يتبع لمجال عمل المشغل . وهو بذلك يحقق مجهودا يفوقه عن العامل ،ويجعل منه أجيرا مساعدا خاصة عندما يتعلق الأمر بالمقاولة كبرى. فهو في مصلحة البيع والصنع والحسابات والتسيير ...).
وهو ما تؤكده المادة 7 من مدونة الشغل ، حيث أن الأجراء يمكن أن يكونوا في حكم مديري ورؤساء المؤسسة وتقع عليهم مسؤولية تطبيق مقتضيات مدونة الشغل في حدود معينة ووفق شروط معينة . وتوافر هده الشروط من شأنه وضع المستخدم في مرتبة الإطار المسير ، مادام يساعد ويساهم في مهام الادارة في اطار المهام الموكولة له .

الفقرة الثانية :فئة الأطر

لا شك أن العديد من المؤسسات مازال يغلب عليها الطابع الشخصي أو العائلي لرئيس المقاولة .إذ يخضع الأجراء لمراقبته وإشرافه المباشرين ، لكن في ذات الوقت هناك مقاولات اخرى متوسطة وكبيرة يغلب عليها طابع الاقسام والمصالح ، حيث يتنازل رب العمل عن جزء من سلطاته لأجراء يتميزون بشواهد وتجارب.قصد تنظيم العمل ومراقبته ،ما يمكن معه القول أن هذه الفئة بمثابة هيئة أجراء مؤطرة .
والملاحظ أن المشرع تعرض لفئة الأطر بشكل مقتضب في مواد قليلة كنص المادة 437 من مدونة الشغل المتعلقة بالأهلية للانتخاب والترشيح بالنسبة لهيئة الأجراء والملاحظ أن المشرع يحاول تمييز الأطر عن غيرهم، من حيث علو درجة الأطر عن العمال والمستخدمون .
ونص المادة 7 الذي يحيل على مدونة الشغل، والذي يعتبر هده الفئة في حكم مديري المؤسسة ما دامت هي التي تتحمل الاعمال اللصيقة بالمشغل.
وإذا كان المشرع لم يعطي أي تعريف للعامل أو المستخدم فإنه يمكن استخلاص تعريف للإطار من مضمون قرار 13 غشت 1951 المتعلق بتطبيق ظهير 30 يوليوز 1951 المتعلق بآجال سابق الاعلام ،حيث يعتبر الاطار " هو الأجير الذي يباشر دورا بالإدارة، وله قسط في اتخاذ المبادرة والمسؤولية شأن المدير التقني والمدير التجاري ورئيس المصلحة والوكيل المفوض".
لكن هذا التعريف يشوبه القصور، إذ هناك أجراء قد لا تكون لهم سلطة الادارة ومع ذلك يعتبرون في عداد الأطر لما لهم من شواهد عالية كما أن الممارسة العملية برهنت وصول الأجراء العاديين إلى مرتبة الأطر ، عبر ممارسة بعض اعمال التسيير والإدارة ، وأقاموا مهامهم أحسن قيام 1.ولأعمال التفرقة بين الإطار وفئتي العمال والمستخدمين ،يمكن اعتماد بعض المميزات البسيطة ، التي تفيد الانتماء إلى فئة الاطر من جهة وتمييزها عن غيرها من الفئات الاخرى من جهة ثانية . فمن حيث أداء الأجور .فالإطار يتقاضى أجورا مرتفعة تفوق متطلبات المأكل والمشرب والضروريات - بصفة عامة [23].
فهو يتقاضى سبعة اضعاف الحد الادنى للأجور ، وقد يصل الأجر إلى عشرين ضعفا أو الخروج عن السلم . إضافة إلى التمتع بامتيازات مادية وعينية مما يسهل القول معه أن هذا الأجير يدخل ضمن فئة الأطر أو العكس  الشيء الذي يجعله معرضا لحماية أقل من العمال والمستخدمين[24] .
1 -توفر الإطار على مؤهلات وشواهد عليا ؛ تمكنه من معرفة حقوقه والدفاع عنها، الشيء الذي يخوله الحصول على امتيازات كبيرة ، من أجل تحسين وضعيته الاجتماعية والمادية بصفة خاصة. كما يجب الإشارة إلى التفرقة بين الأطر أنفسهم ؛ بين الاطر العليا والأطر المتوسطة ، فإذا كانت الفئة الأولى تشارك بصفة مباشرة في تدبير القضايا ، فإن دور الإطار المتوسط : يقتصر عادة على العمليات التقنية أو بتبليغ التعليمات الصادرة عن الأطر العليا . وإذا كانت فئة الأطر واحدة فإن خلفها تنافر كبير[25] .
يخلق مشاكل عدة خاصة أمام القضاء للتفرقة بين الاطر المتوسطة والعليا، وإذا كان تمييز الإطار عن باقي الأجراء لا يثير إشكالا كبيرا ، فان قيام الإطار بمهام المشغل يخلق لبسا في صفته، لاسيما عندما يتقاضى الإطار الأجر بنسبة الارباح .
فالأطر هم من يمثلون المشغلون دون التوفر على صفتهم . واللبس يقع في ذهن العمال والمستخدمين وكذا الأغيار . وهو ما تأكده الممارسة العملية كالحالة التي يتقدم فيها أجير بدعوى ضد المدعى عليه ، إلا أنه يتضح فيما بعد أن المدعى عليه مجرد أجير مثلهم وليست له صفة المشغل .
 
 
 

المبحث الثاني: سريان مدونة الشغل استثناءا واحتياطيا على بعض الفئات

إن تعدد الأنظمة التي يخضع لها أصناف الأجراء أدى لعدم خضوع بعض الفئات للحماية القانونية المقررة في المدونة، ورغبة من المشرع في توفير الحماية الكافية لجميع الأجراء بمختلف فئاتهم،  سعى لإستفادة فئات محددة من أحكام المدونة بصوره استثنائية، نظرا لطابع الخاص الذي يتمتعون به ( المطلب الأول)، وبالرغم من مساعي المشرع الحثيثة لاستفادة مختلف فئات الأجراء من أحكام المدونة، إلا أنه هناك فئات من هؤلاء لا تسري المدونة عليهم ( المطلب الثاني).

المطلب الأول : الأجراء الخاضعون احتياطيا واستثناء لمدونة الشغل

تعتبر مدونة الشغل قانون من لا حماية له، بحيث تطبق بصورة احتياطية على فئة من الأجراء (الفقرة الأولى ) واستثناءا على بعض القطاعات عند انعدام الحماية أو كان نظامهم لا يوفر حماية كافية لأجراء ، باعتبار مدونة الشغل هي الحد الأدنى للحقوق ( الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى : الأجراء الخاضعون احتياطيا

فئة الأجراء الذين يخضعون بشكل احتياطي لمدونة الشغل، هي الفئة التي تتمتع بنظام أساسي يحكم علاقتها بمشغليها، يلتزم هذا الأخير بتوفير ضمانات ومزايا لا تقل أهمية عما هو منصوص عليه ضمن مقتضيات المدونة، وتستفيد هذه الفئة من الأجراء من الضمانات والمزايا المقررة في مدونة الشغل، في حالة كانوا غير مشمولين بنظامهم الأساسي، وكذا فيما هو غير منصوص عليه بمقتضاه[26].
واستنادا لمقتضيات المادة الثالثة من المدونة نجد على أنها وضعت تعداد للفئات التي تخضع لمدونة الشغل بشكل احتياطي وهم كالآتي:
- أجراء المقاولات والمؤسسات العمومية التابعة للدولة والجماعات المحلية
- البحارة
- أجراء المقاولات المنجمية
- الصحفيون المهنيون.
وسوف نتناول كل فئة من هذه  الفئات على حدا في موضوعنا بالدرس والتفصيل.
أولا: المقاولات والمؤسسات التابعة للدولة والجماعات المحلية:
في ظل تطور وظائف الدولة، والحاجة لإشباع حاجيات المواطنين عمدت الدولة إلى إحداث مؤسسات عمومية تابعة لها، ومن ثم كانت الحاجة ملحة للاستعانة بأجراء، وهنا طرح إشكال حول طبيعة المركز القانوني لهذه الفئة من الأجراء، أيمكن اعتبارهم عمال ومستخدمين أو موظفين عموميين ؟
للإجابة عن هذا الإشكال نجد الفقه المغربي قبل إقرار مدونة الشغل، كان يتعمد لاعتبار أجراء المؤسسات والمقاولات التابعة للدولة والجماعات المحلية، مستخدمين وعمال بناء على مقتضيات الفصل الأول من ظهير 19 يوليوز 1962المتعلق بالنظام الأساسي للعاملين في المؤسسات التابعة للدولة-والتي لم يقع نسخه بمقتضى مدونة الشغل.[27]
الذي يستلزم إحداث نظام أساسي لهاته الفئة، استنادا إلى مرسوم يحدد القواعد العامة والذي صدر بالفعل بتاريخ 14 نوفمبر 1963، الذي من ضمن مقتضياته تحديد شروط التعيين العامة، وكذا الحق والحرية النقابيين، وبمقارنة هذه الأخيرة بتلك التي كان ينص عليها النظام النموذجي المؤرخ في 23 أكتوبر 1948، والذي تم نسخه بصدور مدونة الشغل، يتضح حسبب رأي عبد اللطيف خالفي على أنه ليس ناك فرق جوهري، وأن إرادة المشرع توجهت حتى قبل صدور مدونة الشغل نحو إخضاع أجراء المقاولات والمؤسسات التابعة للدولة والجماعات المحلية، وكذا علاقتها بزبنائها لقواعد القانون الخاص بدل قواعد القانون العام، ولعل صفة الأعمال التي تقوم بها هذه المقاولات بالمؤسسات العمومية من تجارية وصناعية هي التي أدت إلى جعل أعمالها ومستخدميها بمثابة أجراء القطاع الخاص وليس العام[28].
إلا أنه وبالرغم من الخلاف والجدل الذين طبعا موقف الاجتهاد الفقهي المغربي بخصوص المركز القانوني لهؤلاء الأجراء، فإن المشرع المغربي حسم في الأمر بموجب المادة الأولى من مدونة الشغل إذا أورد فيها : " ... كما تسري على المقاولات والمؤسسات التابعة للدولة والجماعات المحلية إذا كان تكتسي طابعا صناعيا أو تجاريا أو فلاحيا."
ثانيا: البحارة
خضعت هذه الفئة من الأجراء للتنظيم بمقتضى ظهير(1919) وتحديدا الفصول من 165 لغاية 205منه، ومن ثمة كان الخضوع لمدونة الشغل أمرا احتياطيا، فما ماهية البحار الذي يخضع لأحكامها؟
يمكننا القون بأن مفهوم مفهوم البحار يشمل مجموع الأشخاص، ذكورا كانوا أو إناثا الذين يعملون على السفينة ويرتبطون بعقد شغل بحري مع المجهز.
ثالثا: أجراء المقاولات المنجمية
 خضعت هذه الفئة لنظام أساسي خاص بها صدر بمقتضى ظهير 24 دجنبر 1960، ونشير في هذا الصدد إلى أن المقصود بالمقاولات المنجمية تلك التي تقوم باستغلال منجم، ضمن الشروط المقررة في ظهير د رجب 1370 الموافق لـ 16 أبريل 1951، بشأن سن نظام للمعادن على المستخدمين في هذا الاستغلال أو القائمين بأعمال مضافة إليه، وإذا كان عدد المأجورين يفوق 300 شخص، كما يمكن تطبيق هذا النظام في المقاولات المعدنية التي تتوفر على أشخاص يتجاوز عددهم 100 شخص وذلك بموجب قرار يصدره الوزير المكلف بقطاع المعادن[29].
 
 
رابعا: الصحفيون المهنيون
إن العلاقة الرابطة بين الصحفي والمؤسسة المشغلة له، أثارت جدلا كبيرا على مستوى الفقه والقضاء، ذلك أن طبيعة عمل الصحفي تستبعد أو بالأحرى لا تستسيغ خضوعه لأي تبعية، إلا أن المشرع تدخل بمقتضى ظهير 1948 ليشمل االصحفي المهني بحماية قانون الشغل ويجعله شخصا من الأشخاص الخاضعين والمستفيدين منه، وهذا التوجه كرسته مدونة الشغل الجديدة.
واستنادا لأحكام المادة الأولى من الظهير الشريف المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، نجدها وضعت مفهوما للصحفي المهني وهو "الشخص الذي يزاول مهنته بصورة رسمية منتظمة ومؤدى عنها، في واحدة أو أكثر من وكالات الأنباء أو في واحدة أو أكثر من هيئات الإذاعة والتلفزة الموجود مقرها الرئيسي بالمغرب".
وإذا كانت مقتضيات المادتين الأولى والثانية من النظام الأساسي للصحفيين المهنيين قد تطرقتا لتحديد مفهوم الصحفي المهني، فإن المادة الثانية عشر من هذا الظهير على سريان أحكام التشريع الخاص بالشغل والتغطية الاجتماعية والصحية عليهم[30]، بشرط أن لا تكن متنافية مع الأنظمة الأساسية للعاملين بالمؤسسات العمومية، ومع أحكام الفصل الثالث مع نظامهم الأساسي، إذا كانت طبعا ضمانات هذه وتلك تفوق ما هو منصوص عليه في مدونة الشغل[31].
خامسا : أجراء الصناعة السينمائية
خضوع فئة أجراء الصناعة السينمائية لقانون الشغل واستفادتهم من الضمانات المقررة فيه مستجد تبناه المشرع المغربي ضمن مقتضيات مدونةالشغل، ويحسب لهذه الأخيرة إدخالها لأول مرة لفئة أجراء الصناعة السينمائية ضمن المشمولين بأحكامها، بالرغم من ذلك نجد المشرع المغربي لم يتطرق لتحديد المقصود بأجراء الصناعة السينمائية.
ومن الملاحظ في هذا السياق أن وضع المشرع لهذه الفئة ضمن الفئات الواردة في المادة الثالثة من مدونة الشغل، فإن ذلك إن يدل على استمراررغبته في إخضاعها لنظامها الأساسي، إلا في حالة إذا لم يكن يسري عليها أو لم يرد فيها مقتضى معين، أو يكرس ضمانات تقل عن الحد الأدنى للمدونة.
سادسا : البوابون في العمارات المعدة للسكنى
وفقا لمقتضيات المادة الثالثة من مدونة الشغل، تخضع هذه الفئة من الأجراء احتياطيا لأحكامها، وذلك فيما لم يتم التنصيص عليه بمقتضاه، أو متى تعلق الأمر بمن لا تسري عليه أحكام نظامهم الأساسي هذا ما أكدت عليه الفقرة السادسة من هذه المادة.
وتجدر الإشارة إلى مقتضيات ظهير 8 أكتوبر 1977 المتعلق بتعهد البنايات وتخصيص مساكن للبوابين في البنايات المعدة للسكنى هي التي تسري على فئة البوابون، وبرجوعنا لهذا الظهير نجد أن المشرع يؤكد على اعتبار مالك البناية مشغلا بالمفهوم القانوني لهذه الكلمة، وتحديدا ضمن مقتضيات الفصل 12 من هذا الظهير، ينص صراحة على ذلك.
إذ جعل من الشخص الذي يقوم بتنظيف وكنس الممرات والأروقة والساحات، ويغسل النوافذ... إلخ، أجيراً يتمتع بكل المزايا المادية منها والعينية عند توفر البناية أو مجموعة البنايات التي يشتغل بها البواب، على عشرة مساكن على الأقل؛ كما يتمتعون بالحماية الممنوحة للأجراء بمتقضى قانون الشغل سواء عند تنفيذ العقد أو فسخه، إلا أن هذا الامتداد ليس شامل لكل المناطق المغربية[32].
كما جعل البوابين الذين يقومون بأشغال في البنايات المعدة للسكنى والعاملين في الجماعات الأخرى التي لم تذكر في مرسوم 8 أكتوبر 1977 أو في بنايات تضم أقل من عشرة مساكن يخضعون مع ذلك للقواعد العامة الواردة في قانون الشغل، وذلك من منطلق الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة الثالثة من مدونة الشغل.

الفقرة الثانية: الأجراء المشمولين استثناءا  

نظرا لطبيعة ظروف بعض الأجراء، أو لصعوبة إثبات توفر عنصر التبعية القانونية الذي يعد عنصرا أساسيا لإقرار الخضوع من عدمه لمدونة الشغل[33]، حرص المشرع على شمول بعض الأجراء بالحماية التي تكرسها مدونة الشغل بشكل استثنائي، مكتفيا بالتبعية الاقتصادية، وذلك ما سأوضحه من خلال العنصرين المواليين.
أ- أجراء المنازل (أجير يشتغل بمنزله)
تناول المشرع المغربي ضمن مقتضيات المادة الثامنة من مدونة الشغل تحديد صفة الأجير المنزلي، وجاء ضمنها ما يلي:  " ...يعتبر أجراء مشتغلين بمنازلهم في مدلول مدونة الشغل من توفر في الشرطان الآتيين:
 -1 أن يعمد إليهم بصفة مباشرة أو بواسطة الغير، بأن يؤد لقاء أجر شغلا لحساب مقاولة من المقاولات المبينة في المادة الأولى
 -2  أن يشتغلوا إما فرادى، وإما بمعية مساعد واحد، أو أزواجهم أو أبنائهم غير المأجورين".
وذلك دون أن يشترط وجود علاقة التبعية القانونية، ولا حتى ممارسة مباشرة واعتيادية للعمل تحت إشراف المشغل وغيرها من الشروط، أما بالنسبة لشرط الاعتياد فيطرح إشكالا، الأمر الذي جعل المشرع المغربي يشترط لإضفاء صفة أجير على العامل المنزلي أن يؤدي عمله بكيفية اعتيادية، وفقا لمقتضيات المادة الثالثة[34] من قانون 18.12 المتعلق بالتعويض بحوادث الشغل والأمراض المهنية [35].
ب- الممثل أو الوسيط في التجارة والصناعة:
الممثل أو الوسيط في المجالين الصناعي والتجاري، هو الشخص الذي تعهد إليه مؤسسة ما، نظير مقابل بمباشرة مختلف البيوعات باسمها ولحسابها، ويقوم بجلب الزبناء إلى المؤسسة المتعاقدة معها من خلال تلقي مختلف الطلبات التي يتقدمون بها للحصول على بضائعها ومنتوجاتها.
وتم إدماج هذه الفئة ضمن الاجراء الذين يجق لهم الاستفادة من مقتضيات قانون الشغل في ظهير 21 ماي 1943 الذي تم نسخ مقتضياته بموجب مدونة الشغل، واشترط  المشرع لكي يستفيد أصحاب هذه من ضمانات المدونة أن تكون ممارسة التمثيل أو الوساطة في المجال الصناعي والتجاري مستمرة لا عرضية وبموجب عقد مكتوب.
المطلب الثاني : الأجراء الغير خاضعين لمقتضيات مدونة الشغل

 

استنادا لمضمون المادة الأولى من مدونة الشغل نجدها قد على عندما نصت على أن أحكام المدونة تسري في مواجهة كل الأشخاص المرتبطين بعقد الشغل، أيا كانت طرق تنفيذه، وطبيعة الأجر المقرر فيه، وكيفية أدائه، وأيا كان نوع المقاولة التي ينفذ داخلها.
فالملاحظ في هذا الصدد، أن المشرع أغفل بعض الأشخاص ولم يشملهم بالحماية القانونية المقررة في مدونة الشغل، بالرغم أن هؤلاء يؤدون أنشطة من المفترض سريان قواعد المدونة على الأشخاص الذين يمارسونه، ومع ذلك أخرجتهم المدونة من نطاق تطبيقها، ومن هؤلاء الرباعة والخماسة (الفقرة الأولى)، وأجراء القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف[36]( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : بعض الفئات من الأجراء الفلاحين

إذا كان أجراء المؤسسات والمقاولات الفلاحين والمرافق التابعة لها، يخضعون لأحكام مدونة الشغل، كما أنه استنادا لمقتضيات الفصل(49) من الظهير الخاص بتشغيل العمال الفلاحين وتأدية أجورهم استثنى المشرع من نطاق تطبيق هذا الظهير العمال الفلاحين الذي لا تؤدي لهم أجورهم نقدا، وذلك مثل الخماسة والفلاحين الآخرين الأعضاء في الشركات المختلفة.[37]
فإن الملاحظ أن مدونة الشغل قد سارت في نفس الاتجاه، ونصت صراحة بمقتضى مادتها الأولى على أن "أحكامها تسري فقط في مواجهة الأشخاص المرتبطين بعقد الشغل" في حين أن فئة الأجراء التي لا تؤدى أجورها نقدا مثل الخماسة  والفلاحين الأعضاء في الشركات المختلفة، يرتبطون مع من يشتغلون بعقد شراكة وليس بعقد شغل، أي أنهم يعملون في إطار شركات تقليدية تخضع لأعراف تختلف من منطقة فلاحية إلى أخرى، وغالبا ما يكون الشركاء في هذه المؤسسات الفلاحية شركاء بعملهم، ولهذا فإنهم يمارسون عملا مستقلا وليس تابعا، مما يبرر إخراجهم من نطاق تطبيق مدونة الشغل.

الفقرة الثانية: أجراء القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف

قبل صدور مدونة الشغل لم تكن فئة أجراء الصناعة التقليدية خاضعين لأحكام مختلف النصوص القانونية المنظمة لميدان الشغل، سواء تعلقت بالسن الدنيا للتشغيل، أو الحد الأدنى للأجر، أو من حيث الحد الأقصى لساعات العمل أو الراحة الأسبوعية أو العطلة السنوية المؤدى عنها، أو غيرها من مظاهر حماية قانون الشغل.
فقطاع الصناعة التقليدية كان خاضعا من حيث تنظيمه للأعراف المهنية، فهذه الأخيرة هي التي تتولى تنظيم هذا القطاع خاصة فيما يتعلق بين المشغل والاجير، وقد كان الوضع الذي أشرنا إليه محل انتقاد من طرف الفقه المغربي، كذلك يعاب على المشرع المغربي إخراجه لفئة عريضة من الطبقة العاملة في المغرب من نطاق تطبيق قانون الشغل[38]، وشكلت مرحلة اقرار مدونة جديدة للشغل فرصة أمام المشرع ليتدارك هذه الاغفالات ويشمل هذه الفئة من الأجراء في مجال تطبيق مدونة الشغل وهذا ماتحقق فقط بالنسبة لأجراء الصناعة التقليدية، أما الأجراء الذين يشتغلون في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف فلم يشملهم المشرع ضمن مجال تطبيق المدونة.
كما يلاحظ أن المشرع المغريي في ضوء مدونة الشغل تلافى الانتقادات التي وجهت لمشروع مدونة الشغل رقم 95-8، من هذا الجانب، بإعتبار أن واضع المشروع قام بالتمييز بين أجراء الصناعة التقليدية وأجراء القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف، ولكن دون إعطاء أي معيار للتمييز بين أجراء كل من القطاعين، وهذا ما سعى المشرع لتداركه ضمن مقتضيات المدونة الحالية، حيث نصت صراحة في المادة الرابعة وتحديدا في فقرتها الرابعة "على أنه يعتبر مشغلا في القطاع، الذي يتتميز بطابع تقليدي صرف، كل شخص طبيعي يزاول حرفة يدوية بمساعدة زوجه وأصوله وفروعه، وبمعية خمسة مساعدين على الأكثر، ويتعاطى حرفته إما بمنزله، أو في مكان يشتغل به، وذلك قصد صنع المنتوجان التقليدية الني يهيئها للاتجار فيها، وهذا كله بشرط ألا يتعدى دخله السنوي خمس مرات الحصة المعفية من الضريبة على الدخل[39]".
وهكذا فالأجراء الذين يشتغلون في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف، إذا كانوا يشتغلون عند مشغل بالمواصفات التي حددتها الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من مدونة الشغل؛ فإنهم غير مشمولين بحماية المدونة ولا يستفيدون من أحكامها، وإن كانوا مرتبطين بعقد الشغل، وذلك بخلاف ما نصت عليه المادة الأولى، فإن هؤلاء سيحدد قانون خاص شروط العلاقة بينهم وبين مشغليهم، كما يستفاد من مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الرابعة من مدونة الشغل .[40]

خاتمة:

إن تعدد الأجراء وأصنافهم من المسائل الصعبة، وإن كان المشرع قد حدد بعض أنواع الأجراء وكيفية اشتغالهم في المدونة وفي نصوص خاصة، إلا أن العديد من الأشخاص تتوفر فيهم صفة العمل المأجور التبعي لا يتمتعون بأي حماية اجتماعية، مما يجعل هؤلاء في حاجة إلى نصوص اجتماعية تؤطر عملهم وتضمن حقوقهم.
وبالرغم من تعدد الأجراء وتصنيفهم من حيث الطبيعة والجنس والقدرات الصحية ومن حيث مراتبهم في المقاولة إلى أنه يمكن البحث هذا الموضوع من حيث المهام كمندوب الأجراء والمحاسب والطبيب الأجير وغيرها من الفئات التي تصنف بحسب المهام الموكلة إليها.
 
 
 
 
 
 
 
 
 

لائحة المراجع:

لائحة المراجع باللغة العربية:
الحاج الكوري ، مدونة الشغل القانون رقم 65.99، أحكام عقد الشغل، مطبعة الأمنية ، السنة 2004.
سميرة كميلي، القانون الجنائي للشغل، الجزء الأول، العدد 14، الطبعة الأولى، سنة 2015.
محمد بنحساين، شرح قانون الشغل المغربي، الطبعة الثالثة، أكتوبر 2012. مطبعة إمستيتن.
عبد اللطيف خالفي الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقات الشغل الفردية، الطبعة الأولى 2004.
محمد سعيد بناني "علاقات الشغل الفردية "الجزء الاول ط 1989.
لائحة المراجع باللغة الفرنسية:
Ibtissam Lamsyah, « la démocratisation de l’entreprise dans le code du travail », Thèse pour l’obtention du doctorat national, Université Mohammed 5, Agdal, Facultés de droit, année 2007/2008.
M.B Goldman : Cours de droit social. Faculté de droit paris. 1961.
durand.vitu.t.de droit du travail.tome 2 .
chambre civil.8 avril 1930 gazette du palais 1932.
 
 
 
 
 

الفهرس:

 
مقدمة: 1
المبحث الأول : طبيعة الأجراء الخاضعون لمدونة الشغل. 3
المطلب الأول : فئة الأجراء ذوي الحماية خاصة. 3
الفقرة الأولى : فئة المعاقين والأحداث.. 3
الفقرة الثانية : النساء الأجيرات.. 5
المطلب الثاني : تصنيف الأجراء. 6
الفقرة الأولى : العمال والمستخدمين. 6
الفقرة الثانية :فئة الأطر. 8
المبحث الثاني: سريان مدونة الشغل استثناءا واحتياطيا على بعض الفئات.. 9
المطلب الأول : الأجراء الخاضعون احتياطيا واستثناءا لمدونة الشغل. 9
الفقرة الأولى : الأجراء الخاضعون احتياطيا لمدونة الشغل: 9
الفقرة الثانية: الأجراء المشمولين استثناءا 12
المطلب الثاني : الأجراء الغير خاضعين لمقتضيات مدونة الشغل . 13
الفقرة الأولى : بعض الفئات من الأجراء الفلاحين. 13
الفقرة الثانية: أجراء القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف.. 13
خاتمة: 14
لائحة المراجع: 15
الفهرس: 16
 
 
 
 
[1]  عبد اللطيف خالفي: "الوسيط في مدونة الشغل الجزء الأول علاقات الشغل الفردية، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى 2004، ص: 284.
[2]  لم يكتب لها الخروج إلى حيز الوجود ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻢ ﻃﺮﺡ ﻣﺸﺮﻭﻉ 65.99 ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﻐﺮﻓﺘﻴﻪ ﻭﺗﻢ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻋﺪﺩ 5167 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 8 ﺩﺟﻨﺒﺮ2003 ﻭﺩﺧﻞ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ 8 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2004،ه ذا و قد طبع المدونة ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻟﻠﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﺧﻠﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﻐﻞ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ : ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻭﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺛﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ.
[3]  محمد سعيد بناني: "قانون الشغل بالمغرب في ضوء مدونة الشغل على خلاف الشغل الضرورية الجزء الثالث"، مطبعة النجاح الجديد الدار البيضاء بدون ذكر رقم الطبعة 2009، ص: 634.
[4]  ا سميرة كميلي: "القانون الجنائي للشغل"، الجزء الأول، العدد 14، الطبعة الأولى، سنة 2015، ص: 53.
[5]  بلال عشيري: ” مستجدات مدونة الشغل في مجال إنهاء عقود الخدمة”، مجلة المحاكم المغربية العدد 109، يوليوز-غشت 2007، ص 55.
[6]  محمد بنحساين: " شرح قانون الشغل المغربي"، مطبعة إمستيتن، الطبعة الثالثة، أكتوبر 2012، صّ: 114.
[7]  محمد بنحساين: مرجع سابق، ص: 115.
[8]  المادة 180، من مدونة الشغل.
[9]  سميرة كميلي: مرجع سابق، ص: 63
[10]  مرسوم رقم 2.10.183 صادر في 16 نوفمبر 2010 بتحديد لائحة الأشغال التي يمنع أن يشتغل فيها بعض الفئات من الأشخاص، ج.ر.ع 5899 بتاريخ 13 ديسمبر 2010. ص 5244.
[11]  سميرة كميلي: مرجع سابق، ص: 56.
[12]  سميرة كميلي: مرجع سابق، ص: 57.
[13]  منشور بالجريدة الرسمية: عدد 4225، الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 1993.
 [14]محمد بنحساين: مرجع سابق، ص: 117.
[15]  المادة 152 من مدونة الشغل.
[16]  المادة 154 من مدونة الشغل.
[17]  أنظر المرسوم رقم 2.04.568 بتاريخ 29 ديسمبر 2004 بتحديد الشروط الواجب توفيرها لتسهيل تشغيل النساء في أي شغل ليلي ج.ر.ع 5279 بتاريخ 3 يناير 2005، ص 14.
[18]  المادة 181، من مدونة الشغل.
[19]  راجع ملحق الاتفاقية الجماعية للأبناك = الإشارة إلى مختلف أنواع الأجراء .
[20]  محمود جمال الدين زكي صفحة 98 - Nicole catala .p 15
[21]  محمد سعيد بناني: "علاقات الشغل الفردية "الجزء الاول، طبعة1989، ص: 121.
[22] Nicole catala l'entreprise . P 18
[23] موسى عبود، “دور القضاء الإجتماعي في حماية الأجير”، مجلة المرافعة العدد 2-3، ماي 1993، ص 86.
[24]  durand.vitu.t.de droit du travail.tome 2 .p 77
[25]  Jean Pellissier, « le nouveau droit du licencienement », Paris Sirey, 2éme Edition 1977 p 45.
[26] chambre civil.8 avril 1930 gazette du palais 1932,2 sem.p 143
[27]  محمد سعيد بناني: "علاقات الشغل الفردية " الجزء الرابع، فقرة 166، ص: 238.
[28]   Michel Despax, Pélisier , « la gestion du personnel : aspect juridiques », paris Cujas, tome 1, édition 1984.p33.
[29]  محمد سعيد بناني: المرجع  السابق، الجزء الثاني، المجلد الاول، ص: 327.
[30]  ظهير شريف رقم 9.95.1 يتعلق بتنفيذ القانون رقم 94.21 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، الصادر بتاريخ 22 فبراير 1995 .
[31]  Ibtissam Lamsyah, « la démocratisation de l’entreprise dans le code du travail », Thèse pour l’obtention du doctorat national, Université Mohammed 5, Agdal, Facultés de droit, année 2007/2008.p 75.
[32]  Rachid Elbacha, « le droit du travail », Thèse pour l’obtention du doctorat d’tat en droit, Université Mohamed 5, faculté des sciences juridiques économiques et sociales Rabat , Agdal ,novembre 2001p 99.
[33]  عبد اللطيف خليفي الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقات الشغل الفردية، الطبعة الأولى 2004 ص 106.
[34]  للمزيد أنظر المادة 3 من قانون رقم 18.12.
[35]  ظهير شريف رقم 1.14.19 صادر في 6 ربيع الأول 1436 ( 29ديسمبر2014) بتنفيذ القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوداث الشغل، الذي نسخ مقتضيات ظهير 6 فبراير 1963 الخاص بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.
[36]   الحاج الكوري: "مدونة الشغل القانون رقم 65.99، أحكام عقد الشغل"،  مطبعة الأمنية، الرباط سنة ،2004، ص: 84.
[37]  ظهير 24 أبريل 1973 المتعلق بتشغيل العمال الفلاحين وتأدية أجورهم كما تم نسخ أحكامه بمقتضى مدونة الشغل.
[38]  جبران أمينة : الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى بين التقليد والابداع، المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمة، العدد 17، 1988، ص 79 وما بعدها.
[39] M.B Goldma Cours de droit social.  Faculté de droit paris. 1961 p52.
[40]  للمزيد أنظر لمقتضيات المادة الرابعة  من مدونة الشغل.

الأشخاص المشمولين بالحماية القانونية في ضوء مدونة الشغل المغربية

الجمعة 27 ديسمبر 2019


تعليق جديد
Twitter