MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


اطروحة تناقش إشكالية ولوج المرأة لمراكز القرار تنال ميزة مشرف جدا بكلية الحقوق-أكدال

     



اطروحة تناقش إشكالية ولوج المرأة لمراكز القرار تنال ميزة مشرف جدا بكلية الحقوق-أكدال
شهدت كلية الحقوق أكدال-الرباط يوم الجمعة 11/06/2010 مناقشة أطروحة الباحثة بشرى التيجي في موضوع إشكالية ولوج المرأة الموظفة لمراكز القرار و قد تكونت لجنة المناقشة من:
د عبد الحق عقلة أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق أكدال - الرباط، رئيسا
د امحمد الداسر، عميد كلية الحقوق بالمحمدية، عضوا
د عبد الله حداد أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق اكدال الرباط، عضوا
د الحاج شكرة أستاذ التعليم العالي كلية الحقوق طنجة،عضوا
دة خلود سباعي، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب المحمدية
وقد تم قبول الأطروحة لتنال الباحثة شهادة الدكتوراه الوطنية بميزة مشرف جدا

و قد ربطت الباحثة في البداية بين التحديث الإداري و مأسسة المساواة بين الجنسين معتبرة أن تطور مفهوم تدبير الموارد البشرية في الآونة الأخيرة، أصبح يشمل مفهوم المساواة بين الجنسين في التدبير والتسيير الإداري وفي اتخاذ القرار.
بمعنى آخر انه إذا كان تحديث الإدارة المغربية يعتمد على تدبير الموارد البشرية، فان تدبير هذه الموارد أصبح يفرض تحقيق المساواة بين الجنسين في التدبير والتسيير الإداري وفي اتخاذ القرار.
وهو ما يعني أن تحديث الإدارة أصبح يعني ماسسة المساواة بين الجنسين في التدبير وفي اتخاذ القرار،
بل الأكثر من ذلك فقد أصبح مدى تقييم مردودية الإدارة وجودة خدماتها يرتبط بمدى تحقيقها للأهداف المتعلقة بالحد من الفوارق المرتبطة بالنوع الاجتماعي.
و قد أشارت الباحثة ان التحول في المفاهيم الإدارية فرض على الدولة بدءا من سنة 2005 إدراج مضامين مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات العامة وفي خطط وبرامج الإدارة العمومية المغربية، إلى جانب اعتماد المقاربة كآلية للتدبير المالي وفق ما يعرف بجندرة الميزانية.
مؤكدة ان صدور منشور السيد الوزير الأول في 2007 يعد دلالة كبرى على رغبة المغرب في الانخراط في مسلسل إدماج مقاربة النوع في السياسات العامة،
وهو ما يؤكد أن تحقيق المساواة بين الجنسين في ولوج مراكز القرار أصبح هما وطنيا، يستجيب للانشغالات الدولية ولتوصيات مؤتمر بيكين 1995الذي اعتبر نقطة تحول في مسار الاهتمام بالقضايا النسائية ، إذ دعا كل الدول إلى إدماج مقاربة النوع في السياسات العامة، وفي التدبير المالي للقطاعات الحكومية، وذلك بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف السياسات العامة، وفي قطاع الوظيفة العمومية.
ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا عملت الدولة على تفعيل المقاربة على أرض الواقع من خلال إنشاء خلايا النوع الاجتماعي في كل الوزارات، وكذا في بعض المؤسسات الجامعية بما فيها كلية الحقوق اكدال،
كما أصبح اهتمام الحكومة بهذا الموضوع في تزايد مستمر، إذ لم يخل التصريح الحكومي الأخير ، من الحديث عن أهمية ماسسة المساواة بين الجنسين في القطاعات العامة من خلال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي،
كما أشارت أن حضور المغرب في المؤتمر الدولي لمنظمة التعاون والتنمية المنعقد في 4 ماي 2010 حول " النهوض بالمساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، والذي خصصت إحدى محاوره للحديث عن المساواة بين الجنسين في ارتقاء الوظائف العامة، مؤشرا على أن البحث في موضوع" إشكالية ولوج المرأة الموظفة مراكز القرار من منظور مقاربة النوع" هو موضوع الساعة بدون منازع، ينبغي تحليله وفق مقاربات متعددة منها المقاربة السوسيولوجية، القانونية، السياسية، الاقتصادية، وهي مقاربات توازي مقاربة النوع التي تعنى بدراسة كل الظواهر الإدارية انطلاقا من الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي..

و للإشارة فقد تناولت الباحثة هذه الإشكالية وفق التقسيم التالي

القسم الأول :
الإطار النظري لإشكالية ضعف تواجد المرأة الموظفة في مراكز القرار، ومن خلاله استعرضت الباحثة اهم العوامل التي تحد من ولوج المرأة الموظفة مراكز القرار، والتي تكرس ثقافة تمييزية تنعكس على النظام القانوني المنظم لعلاقة المراة بالادارة بهذه المراكز

القسم الثاني: فشمل دراسة ميدانية استهدفت 200 شخص من الموظفات المتواجدات في مراكز القرار، والمرشحات لهذه المراكز ، وبعض الفاعليين السياسيين والجمعويين ، حاولت من خلاله تسليط الضوء على واقع المرأة الموظفة واهم المشاكل التي تعانيها داخل محيطها المهني، وكذا لبعض مظاهر اللامساواة بين الجنسين في المسار المهني سواء في الترقية أو التكوين أو كل ما من شانه أن يحسن أوضاع النساء للوصول إلى مراكز القرار، والآليات المعتمدة من طرف الدولة من اجل تجاوز هذا الوضع.

و قد خلصت الباحثة في نهاية هذه الأطروحة إلى
ان العوامل التي تحد من ولوج المرأة مراكز القرار هي ذات طبيعة اجتماعية، وان وضع المرأة في الإدارة العمومية يتأثر بوضعها في المجتمع.

وهو ما يعني ان العوامل المساهمة في ضعف ولوج المرأة الموظفة مراكز القرار هي متعددة، تشمل
- عوامل ثقافية واجتماعية متعددة تساهم في تكوين صور نمطية سلبية عن المرأة الموظفة، تتأثر بتلك الصور والأفكار السائدة عن المرأة عموما في المجتمع،والتي تحصر وظيفتها عموما في تدبير شؤون الأسرة، والاهتمام بالأطفال ورعاية الزوج
- عوامل تاريخية/ وتتمثل في التحول من المجتمع الاميسي إلى المجتمع الأبوي، وهذا الموضوع قد يكون مثار خلاف بين مدافع عن وجود مجتمعات اميسية، وبين رافض لهذه الفكرة، وبالنسبة الي لا استطيع لا النفي ولا التأكيد ، بل كل ما استطيع قوله هو ان المجتمع الذي نعيش فيه الآن هو مجتمع ذكوري بامتياز، يعطي التفوق لصالح الرجل، على حساب المرأة، ويجعل هذه الأخيرة في وضع المنفذ للقرارات عوض أن تكون فاعلة فيها
ومن جهة أخرى فان بقاء المرأة بعيدة عن المجال العام لفترة طويلة من الزمن ( التعليم، والعمل)كان سببا في إبقائها بعيدة عن مراكز القرار ، وهذا احد تجليات انعكاس العامل التاريخي على ضعف تواجد المرأة في مراكز القرار
عوامل اقتصادية: تتمثل أساسا في امتلاك الرجل لوسائل الإنتاج ومختلف الوسائل المادية والتي تجعله يمتلك تباعا وسائل السلطة وبالتالي المتحكم الأساسي في القرارات المتخذة، في المقابل فان عدم امتلاك المرأة لهذه الوسائل قد يجعلها بعيدة غن اتخاذ القرار داخل المج وبالتالي داخل الإدارة
عوامل سياسية: إن شبه غياب المرأة عن مجال اتخاذ القرار السياسي يجعلها شبه غائبة عن بعض المراكز لا سيما تلك التي تلعب فيها الانتماءات السياسية دورا هاما كما هو الحال بالنسبة للوظائف السامية، وفي المقابل فان امتلاك الرجل للسلطة السياسية، يجعله يلج مراكز القرار الإداري بشكل أيسر على اعتبار العلاقة الجدلية الموجودة بين المجال السياسي والإداري،
ومن جهة أخرى فان الرجل ما دام هو المتحكم في المجال السياسي، فانه يبقى المتحكم في إنتاج القوانين والتشريعات التي قد تحد من ولوج المرأة إلى مراكز القرار
إن مختلف العوامل السالفة الذكر أفرزت بناء اجتماعيا ذكوريا ساهم في تقسيم الأدوار والصفات بين الجنسين على أساس النوع الاجتماعي، تم ترسيخه من خلال الأسرة والمدرسة بالإضافة إلى الصور النمطية السلبية حول المرأة السائدة في مختلف وسائل الإعلام والأدب والموروث الثقافي الشعبي، وانعكس هذا البناء الاجتماعي على وضعية المرأة الموظفة داخل الإدارة، والتي تعاني من مجموعة من مظاهر التمييز كانت محور القسم الثاني من البحث ، ويمكن تلخيصها في معاناة المرأة الموظفة من التمييز أفقي وتمييز عمودي ، يظهر الأول من خلال تمركز تواجد المرأة في القطاعات الاجتماعية مقابل ضعف تواجدها في القطاعات ذات الطبيعة التقنية والاقتصادية،
أما التمييز الثاني فيظهر من خلال تمركز النساء في السلالم الصغيرة والمتوسطة، واستفادتهن من كتلة أجور منخفضة،مقارنة مع الموظفين وهو ما ساهم في ضعف تواجد المراة الموظفة في مراكز القرار ، اذ لا تتجاوز تسبتهن 17.5 % وهي نسبة ضعيفة جدا ،
هذا وتجدر الاشارة الى ان الوظائف السامية تكاد تكون شبه فارغة من النساء كمنصب الكاتب العام والمفتش العام والخازن العام وغيرها من الوظائف السامية
أما الخلاصة الأخرى فتتمثل في رفض التواجد النسائي في مراكز القرار سواء من طرف الرجال أو النساء.
إذ أبان البحث الميداني أن نسبة الرجال الموظفين الرافضين لتواجد المرأة في مناصب القرار تتجاوز النصف بحيث تصل نسبتهم إلى 58% ، أما المؤيدين فلا يتعدى نسبتهم 11 %
وقد أشارت الباحثة إلى أنه إذا كان موقف الرجل من المرأة قد يفهم في سياق التنافسية الموجودة بين الجنسين،
فان موقف المرأة من المرأة قد لا يفهم إلا في سياق الواقع الاجتماعي الذي كرس ثقافة تمييزية ضد النساء جعلت المرأة في نظر كل الفئات الاجتماعية مرتبطة بالعجز والدونية، حتى أصبحت المرأة كارهة لنفسها ولبنات جنسها ، وأصبحت المرأة عدوة المرأة كما يشاع، وهو ما تم استنتاجه ، إذ أبانت النتائج أن نسبة الرافضات للتواجد النسائي تفوق النصف ، وهي تفوق نسبة الرجال إذ تصل إلى 59%
إن هذا الوضع فرض على الدولة القيام بمجموعة من الجهود منها
- إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العامة
- جندرة الميزانية
- إنشاء خلايا النوع الاجتماعي في كل القطاعات الحكومية
- وضع استراتيجيات لماسسة المساواة داخل كل وزارة
- القيام بدورات تكوينية من اجل التحسيس بأهمية المساواة بين الجنسين في ولوج مراكز القرار كرافد من روافد تحقيق التنمية، وتجاوز اكراهات الفساد الإداري على اعتبار أن الإحصائيات والدراسات المنجزة تؤكد ان المرأة الموظفة المتواجدة في مراكز القرار لا تتعاطى لمختلف مظاهر الفساد الإداري والمالي كالرجل الموظف.

إلا أن كل هذه الجهود على أهميتها ينبغي ألا تتجاهل الواقع الحالي ، والذي كرس تمثلات اجتماعية سلبية عن المرأة لا يمكن محوها إلا من خلال:
- إعادة النظر في تقسيم الأدوار الاجتماعية بين الجنسين داخل المجتمع، وداخل الإدارة
وبالموازاة مع ذلك فان المشرع مطالب بإعادة صياغة النصوص القانونية بحيث ينص بشكل واضح أن مناصب اتخاذ القرار المشار إليها في مرسوم 1975 هي مفتوحة في وجه النساء والرجال ، كما ينبغي عليه التأكيد أن الأمر يشمل كل الوظائف السامية وكافة المراكز، حتى يقطع الباب أمام بعض الاجتهادات التي تكرس أعرافا اجتماعية قائمة
مع القبول بكوطا تعتمد في الجانب الإداري كما هو الحال بالنسبة للمجال السياسي، بحيث ينبغي أن تمثل نسبة من النساء في كل الهياكل التنظيمية
مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في الظروف المصاحبة لعمل المرأة ، وتوفير البنية التحتية المؤهلة لاستيعاب النشاط النسائي
وفي الأخير فلا يفوتني أن اقترح ضرورة مواكبة الجهود العلمية والاكاديمية لتوجهات الدولة الحديثة ، بحيث تعطى اهمية لهذا الموضوع على اعتبارين اثنين :
الاعتبار الأول أن موضوع المرأة أصبح مادة علمية تدرس في العديد من الجامعات العربية والغربية،
أما الاعتبار الثاني، فيتمثل في انخراط المغرب في مسلسل إدماج مقاربة النوع في السياسات العامة وهو ما يتطلب مجهودات علمية تعين الإداريين على تطبيق هذه المقاربة، ووحدة علم الإدارة مؤهلة للقيام بهذا الدور أكثر من غيرها على اعتبار أنها تعنى بدراسة الظواهر الإدارية وإدماج مقاربة النوع في السياسات العامة ، هي ظاهرة إدارية ذات الامتدادات السياسية والاقتصادية.

و في نهاية هذا التقرير لا يسع إدارة الموقع إلا ان تتقدم بالتهنئة إلى ا لدكتورة بشرى التيجي
marocdroit



الاثنين 14 يونيو 2010
nabil bouhmidi

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026