Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



إشكالية تحقيق التوازن بين اللامركزية الجهوية و اللاتمركز الإداري


     

عبد الصمد الركيك
باحث في القانون العام



إشكالية تحقيق التوازن بين اللامركزية الجهوية و اللاتمركز الإداري

         
مقدمة

إن تكريس دولة الجهات المرتكزة على مبادئ وحدة الوطن و التراب و التوازن و التضامن،قد بدى ممكن من خلال تقرير للجنة الاستشارية حول الجهوية وما قدمته من توصيات واقتراحات،كأساس وقاعدة ترسو عليها الجهوية الديمقراطية،ويتجلى ذلك بشكل أوضح ما تضمنه الدستور الجديد لفاتح يوليوز2011[[1]]url:#_ftn1 ،من أليات قانونية عملت على التقعيد الدستوري لها-أساسا في الباب التاسع منه و المعنون بالجهات و الجماعات الترابية الأخرى،وبالتالي تكريس للمنحى و الأهمية القصوى التي أصبحت توليها الدولة للجهة كأسمة جماعة ترابية[[2]]url:#_ftn2 ،بل و التوجه حقيقة نحو جعلها جهات ديمقراطية[[3]]url:#_ftn3 و هو مايستشف صراحة من:
 الفصل135 في فقرته التانية التي أكد فيها أن الجماعات الترابية (من بينها الجهات) أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام،تسيير شؤونها بكيفية ديمقراطية،و الفقرة الثالثة منه جاء فيها أن انتخاب المجالس الجهات و الجماعات يتم بالإقتراع العام المباشر،بل زاد عن ذلك عندما أشرك بموجب الفقرة الأولى من الفصل 139 المواطنين و المواطنات و الجمعيات في اعداد برامج التنمية الجهوية وتتبعها،داعيا المجالس الجهوية الى وضع أليات تشاركية للحوار و التشاور لتيسير ذلك.
    الفصل 138 الذي يمنح لرؤوساء المجالس الجهوية سلطة تنفيذ مداولات هذه المجالس و مقرراتها.
  فختيار هذه الدراسة لم يكن بمحض الصدفة أو بدافع الإرتجال،وإنما جاء رغبة منا في إغناءه بتصور مستقبلي لما يمكن أن تكون عليه الجهوية المتقدمة ببلادنا،خصوصا وأن التنزيل الديمقراطي لهذا المشروع لم يتم بعد بلورته بواسطة القانون التنظيمي للجهة،كما جاء في دستور فاتح يوليوز 2011،وكذا في غياب رؤية واضحة حول اللاتمركز الإداري.
  لذلك، فإن راهنيته تقتضي منا تسليط الضوء على إشكالية كيفية تحقيق التوازن بين اللامركزية الجهوية و اللاتمركز الإداري في إطار الجهوية المتقدمة بالمغرب،ذلك أن الخاصية العامة لعيوب اللامركزية الإدارية المغربية هو ضعف التوازن المولى لكل من مبدأ اللامركزية و اللاتمركز الإداري في التطور الإداري العام الوطني و الذي أصبح يقتضي بحق ضرورة تبني لا تمركيز الدولة.

  المبحث الأول  : اللامركزية و اللاتمركز الإداري في إطار الجهوية المتقدمة

  تدخل الجهة كباقي  الجماعات  الترابية  الأخرى في نظام  اللامركزية الترابية الذي يعد بمثابة "  الديمقراطية المطبقة على الإدارة المحلية. "[[4]]url:#_ftn4  
    إن اللامركزية الجهوية في الخطاب الرسمي تعد إحدى  المرجعيات  الأساسية  التي  تسترعي  اهتمام القيادة العليا في   البلاد  (  المطلب الأول )، إذ  تشكل  اللامركزية  الجهوية  مرجعية  شبه دائمة في  الخطب  الملكية، وهو التوجه الذي عملت اللجنة الاستشارية للجهوية على بلورته في شكل تقرير لما يمكن أن تكون عليه الجهوية المتقدمة في التنظيم  الإداري  والمجالي  ببلاد  ( المطلب  الثاني).                                                                                                                                                                           المطلب
المطلب الأول : الإطار المرجعي للجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري        
                                                                                 
  إن الجهة والجهوية المتقدمة  شكلت مرجعا شبه دائم  في الخطاب الملكي ، سواء في تطوره العام أو في مختلف أبعاده وديناميته الخارجية منها  والداخلية، وهذا ما يكرسه الخطاب  الملكي في جانب من محطاته التاريخية[[5]]url:#_ftn5   كما  هو الشأن بالنسبة لخطاب الذكرى الثالث والثلاثين لمسيرة الخضراء وخطاب 3 يناير 2010 بمناسبة تنصيب اللجنة  الاستشارية الجهوية المتقدمة، واللذين بالإمكان اعتبارهما  بحق الأساس المرجعي لخارطة  الطريق  الملكية للجهوية المتقدمة، وهو ما  جعل مختلف الأحزاب  السياسية وفاعلين من المجتمع المدني يؤكدون  على أهميته  وضرورته  في التنظيم  الإداري  والمجالي  ببلادنا. 
    إذ سيعمد خطاب تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة، إلى تحديد الأهداف العامة للجهوية  باعتبارها ورشا  هيكليا لتحديث مؤسسات الدولة والإعلان  عن مرتكزات أربعة،أهمها وهو ما يعنينا في هذا المقام،المرتكز الرابع إذ يقول جلالته ضرورة "انتهاج اللاتمركز الواسع، الذي  لن تستقيم الجهوية  بدون  تفعيله في نطاق حكامة ترابية ناجعة  قائمة  على  التناسق والتفاعل".[[6]]url:#_ftn6                     كما أن خارطة الطريق  الملكية  ستحيل  على المقاربات   المطلوب  اعتمادها في بناء التصورالجهوي، ومنها التأكيد على  النموذج  المغربي- المغربي للجهوية، والاعتداد بالرصيد  التاريخي والتجريبي لمسلسل اللامركزية، والابتعاد قدر الإمكان  عن الاستنساخ الشكلي للتجارب  الجهوية المقارنة.[[7]]url:#_ftn7   وقد كان وقع  الخطاب الملكي  جد ايجابي على الساحة  السياسية والعلمية،حيث أجمعت جميع فعاليات المجتمع المدني  والسياسي على أهمية التوجه الجديد في علاقة السلطة  العامة بالمجال  والسكان و  اهتمت بتحليل  ودراسة مختلف أبعاده[[8]]url:#_ftn8 .
  وبالتالي البحث في جوهر مفهوم الجهوية المتقدمة  كنمط  لتسيير وتنظيم  الإدارة وكأداة  لتحقيق التنمية الاقتصادية  والاجتماعية لتجاوز معضلة الفوارق الجهوية والتباينات البنيوية[[9]]url:#_ftn9 .
  مع الإشارة أن المرحلة تتطلب مقاربة متوازنة بين اللامركزية  الجهوية  واللاتمركز الإداري، ذلك  أن الخاصية العامة لعيوب اللامركزية  الإدارية بالمغرب  تتمثل في ضعف التوازن في الأهمية  والاهتمام المولى لكل  من مبدأ اللامركزية  واللاتمركز  في التطور الإداري العام الوطني، والذي أصبح  يقتضي بضرورة  تبني قاعدة " لا تركيز الدولة" ، وهو تأكيد نجده في خطاب العرش الملكي المجيد بتاريخ 30يوليوز2012  داعيا  في نفس الإطار الحكومة  للإعداد ميثاق حول اللاتمركز الإداري، وتصنيف اللامركزية التي وردت في مضمون الخطاب  الملكي، تجعل  منها لامركزية  سياسية في البناء النظري لهذا  المفهوم، وهي  أقصى  درجات  الاستقلالية  في المركز والمحيط على مستوى  المؤسسات  وكذا  على صعيد اتخاذ القرار.
    غير أن اللامركزية الجهوية المقررة  في الخطب  الملكية تكتسي خصوصية  أصلية  تتمثل في سياسة التدرج، حيث يمكن أولا رصد بوضوح هذه الخاصية في المراحل  التاريخية التي عرفها  المغرب: جهوية تقليدية  قبل  1912 جهوية  الأزمة في عهد الحماية جهوية وظيفية من 1956  و1970 جهوية   اقتصادية بين 1971  و 1996  واللامركزية  الجهوية منذ  1997.
    فالملاحظ أن اللامركزية الجهوية تتميز من الناحية  التاريخية بالتدرج  وتسلسل  الحقب.وستشكل الجهوية المقررة في الخطاب الملكي المؤرخ في  6 نونبر  2008  مرحلة جديدة  في تقوية المسلسل  حيث   تم  تكييفها  " الجهوية   المتدرجة".
    كما أن  الخطب الملكية  استعملت عبارات  تنطوي على  فكرة  التدرج :  "  إصلاح  بنيوي عميق "  "  خارطة  طريق "  "  إصلاح مؤسسي عميق" ، " ورش  هيكلي كبير" .  "  لإنجاح  الإصلاحات الهيكلية الكبرى".[[10]]url:#_ftn10
    فكل هذه الشروط  تنطوي على عمق الإصلاح،و ضرورة  تطبيقه بطريقة  متدرجة  نظرا لكون التصور العالم المنشود يعتبر منطلقا لمسار شاق وطويل  يرتبط  بتحديث  هياكل الدولة، فعلاوة  على شرط إنضاج التصور بالتعريف به،و إخضاعه للنقاش الجاد و الفعال من لدن مختلف المتهتمين و الفاعلين[[11]]url:#_ftn11 ، يقتضي الشرط  الثاني"وضع خارطة  واضحة  ومضبوطة  لحسن    تفعيله بخطوات متدرجة ..."[[12]]url:#_ftn12 و الذي يستلزم  من الحكومة إخراج القانون التنظيمي للجهوية المتقدمة،كما هو مضمن في الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز2011 وهوشرط ينطبق على مختلف للأحزاب السياسية  الوطنية الجادة في صياغة تصوراتها ومواقفها وكذا إعداد و تأطير نخب مؤهلة لحسن تدبير الشأن الجهوي. 

                                المطلب  الثاني : قراءة في خلاصات  تقرير  اللجنة الاستشارية  حول الجهوية المتقدمة   
              
  قبل الدخول في صلب الموضوع  لبد من إبرز ملاحظة  أساسية تتعلق بأصالة المنهجية المعتمدة  لإعداد  الإصلاح الجهوي الجديد،إذ أن صاحب الجلالة  لم يطلب  من  وزارة  الداخلية  أن تهيئ  مشروع  الجهوية المتقدمة، بل  أعلن  عن إنشاء بنية  للتأمل والتشاور،  وهكذا يوضح جلالته  أنه "  على غرار  نهجنا في تدبير  القضايا الكبرى للأمة،  ارتأينا اعتماد  مقاربتنا الديمقراطية  والتشاركية "، ولهذا الغرض تم  الإعلان عن إقامة لجنة استشارية  متعددة الاختصاصات مشهود لها  بالكفاءة  والخبرة  الواسعة  وبعد النظر .[[13]]url:#_ftn13                                    
    فاللامركزية  الجهوية  كمرحلة  متطورة  التي  دعا  جلالة الملك لتجسيدها  من ّأجل تحقيق  الحكامة  الترابية،و التي ربطها في  هذا  الإطار بين الجهوية المتقدمة  وبين  ضرورة  انبثاق  مجالس  ديمقراطية  لديها صلاحيات واسعة وموارد  كافية  تمكنها من النهوض بالتنمية المندمجة،  والأكيد أن المسار  الديمقراطي  على هذا  المستوى يفرض  اعتماد  الاقتراع  العام المباشر في  انتخاب أعضاء  المجالس  الجهوية حتى تعبر  بحق  عن طموحات  وتطلعات  الساكنة  الجهوية.[[14]]url:#_ftn14 وهو  الاقتراح الذي  تضمنه  التقرير  الختامي  للجنة  الاستشارية بقولها " يقتضي  حث  المواطنين على الاهتمام بشؤون  جهتهم  وجعل  المنتخبين  مسؤولين مباشرة  أمامهم و أن يتم  انتخاب  أعضاء  المجلس  الجهوي  ذو  الصوت التقريري  عن طريق  الاقتراع العام المباشر."[[15]]url:#_ftn15                                                                                 
   فالجهة  إذن،  أصبحت تقع  في  قلب  التحولات الاقتصادية  ومفاهيم  الفعالية  والمرفق العمومي وفي  ظل المطالبة  بالعدالة في  المجالات الاجتماعية  كالتعليم  والصحة  والشغل  والسكن  حيث  يتطلب  الأمر إيجاد  أفضل  بنيات للاستقبال.[[16]]url:#_ftn16  
   وهي  المجالات  التي  قامت  اللجنة  الاستشارية بمقاربتها  ضمن المحور  الثاني من التقرير تحت عنوانا "  اختصاصات  موسعة  وأحسن تمفصلا "[[17]]url:#_ftn17      
وانسجاما  مع  هذا  التصور  الذي  يفرض  على الجهة   التدخل  في  جميع  الميادين  يهدف  النهوض بالتنمية الترابية، نرى  أن ما قصده  الملك  في  أكثر من خطاب  من وراء اللاتركيز الإداري هو نقل  السلطة التقريرية للمصالح  اللاممركزة لجعلها فعلا  سلطة  فعلية  حقيقية  وفاعلة في  المجال  المحلي،  وأن  هذا  النقل ينبغي  أن ينصب على جميع الصلاحيات التي  لها  طابع  جهوي في  حين  تقتصر   المصالح  المركزية  على   الوظائف  التي  لها  طبيعة  وطنية  عامة أو  تتجاوز الجهة الواحدة  إلى جهتين أو  أكثر بل  وإلى مجموع  تراب المملكة.[[18]]url:#_ftn18                                                                                                           
          ولتحقيق  هذه الأهداف  فإن  اللامركزية  الجهوية مدعوة  لان تصبح  إطار  أوسع للتنسيق بين  مختلف  المصالح الحكومية لتفادي  مشكل تداخل  الاختصاصات  أو  التخلي  عنها، و التي تتطلب التحديد على وجه الدقة على غرار باقي الجمات الترابية،فكيف يمكن تدبير ملفات جهوية في ظل عدم احترام التوزيع الشرعي للاختصاصات الاقاليم والعمالات و الجماعات ؟[[19]]url:#_ftn19 وتبقى على  عاتق الوالي العامل  مركز الجهة باعتباره ممثل  الدولة، مسؤولية  التنسيق  بين  مختلف المرافق الحكومية  الجهوية.[[20]]url:#_ftn20 وأن تعزيز  اللامركزية الإدارية   سيساهم في  أقلمة  الدولة مع المجال الجهوي، فإذا كان على  الجهة  إن  تمارس  مهامها مع الأخذ بعين  الاعتبار الدور  الأساسي الذي  تلعبه  الدولة، فعلى الدولة  كذلك  أن  لا تتجاهل  الجهة وسيرورتها،  ذلك إن الجهوية  المتقدمة  تقتضي وجود  ممثلين الدولة، أي ولاة وعمال،  قادرين على العمل  في إطار تشاوري مع المؤسسات الجهوية،  كما يتعين على موظفي الدولة  أن يعتبروا  الجهة كمحور  أساسي لتدخلاتهم وأن  يتخلصوا من نزوعهم نحو التدبير المركزي المفرط  الذي  نعته الخطاب  الملكي "  بالمركزية المتحجرة".                                               
                                                            
 ومن منظور تركيبي، ستولى  الوالي ثلاث  مهام أساسية :[[21]]url:#_ftn21 الإشراف على المصالح الجهوية  اللاممركزة تنسيق تدخلات العمال . وضبط اللامركزية    ومن بين النقط  الايجابية إلي  جاء  بها التقرير، ضمن  المحور  الأول تحت عنوان  جهوية  ديمقراطية  الجوهر،  هي تمتيع الرئيس بصلاحيات تنفيذية، من أجل  دعم   التدبير  الديمقراطي  للشؤون   الجهوية،  كما سيكون  هو  الأمر بالصرف لنفقات المجلس،  وبذلك فالرئيس  لن يظل  منتخبا "  خاضعا" وموضوعا تحت تأثير  السلطة  المركزية، بل  يتمتع باستقلالية أوسع وباعتبار أفضل.[[22]]url:#_ftn22

    وهو اقتراح نرى  بأنه  سوف  يعطي  دفعة قوية  لدرو الجهة  إذ من الصعب  أن   نتصور في إطار الجهوية  المتقدمة  أن يكون   المجلس  الجهوي  لا يتمتع بالاستقلالية التنفيذية حيث من متطلبات الديمقراطية  هو  انتخاب  مجالس تنفيذية تعبر عن إرادة  الناخبين  واختيار  رئيس  المجلس  الجهوي من المجلس التداولي،الذي  يكون  متمتع بامتيازات التنفيذ لمداولات  ومقررات المجلس .[[23]]url:#_ftn23 ومادمنا نتكلم على المجلس الجهوي وتركيبته فإن التقرير جاء  بمقترح حول انتخاب كل المجلس الجهوي باعتبار هيئة  ناخبة جديدة مستقلة، عددا  من أعضائه لملىء مقاعد في  مجلس  المستشارين في البرلمان يساوي ثلث  العدد الإجمالي لمقاعد المخصصة في  هذه الغرفة بمجموع مجالس الجماعات الترابية للجهة، كما يضيف أن هؤلاء المنتخبون  يحتفظون بأصواتهم التقريرية في  المجلس الجهوي.[[24]]url:#_ftn24
 بهذا يشكل تواجد برلماني الجهة داخل تركيبة  المجلس ما يسمى  بتقاطع الأفكار  بين  ما هو جهوي  وما هو وطني،[[25]]url:#_ftn25 و من  شأنه كذلك  إضفاء الصبغة الوطنية على العمل الجهوي والتعريف بحاجيات ومتطلبات المؤسسات  المحلية  وتطلعات السكان على مستوى  المؤسسة  التشريعية  (  مجلس المستشارين) كما  أن هذا  التمثيل  الأساسي للجهات في هرم  الدولة، سوف يدعم  وجودها السياسي  ويجعل  الجهات تساهم  في اتخاذ القرار السياسي  على المستوى الوطني.[[26]]url:#_ftn26

المبحث الثاني: أفاق الجهوية المتقدمة وضرورة إصلاح اللاتمركز الإداري بالمغرب

  أدت التراكمات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بالمغرب،إلى ضرورة تحقيق وقفة تأملية،كفيلة بتقييم الوضع الحالي وتحليل حصيلة المراحل السابقة،وحصر ما تم تحقيقه على مختلف المستويات،لا من حيث الإدارة الترابية(المطلب الأول) بالعمل على تجاوز مشكل تداخل الاختصاصات وكذا من خلال التنظيم الإداري (المطلب الثاني) من حيث إقرار وتعزيز لا تمركز حقيقي و فعال يواكب مستوى تطور الجهوي.

  المطلب الأول: إشكالية الاختصاصات: بين التنمية الجهوية ورهان السلطة

  استنادا للفصل 140من الدستور للمملكة لفاتح يوليوز 2011الذي ينص "للجماعات الترابية،وبناءا على مبدأ التفريع،اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة".
  وبهذا المنظور سترتكز اختصاصات المجلس الجهوي على مبدأ المداركة أو التفريع،بمعنى أن الدولة لايمكن لها أن تمارس في المستقبل إلا الاختصاصات التي تتلاءم مع طبيعتها كمستوى وطني،وبعبارة أخرى يعني هذا  لمبدأ في عمقه أن السلطة المركزية لايمكن لها  أن تمارس إلا الاختصاصات التي لايمكن للجهة أن تمارسه بالنظر إلى خصوصية دورها الرئيسي أو بسبب محدودية الوسائل التي تتوفر عليها[[27]]url:#_ftn27 .
 وخطاب 6 نونبر 2008 واضح في هذا الشأن لما تحدث عن مبدأ التوازن"..وأما التوازن فينبغي أن يقوم على تحديد الاختصاصات الحصرية المنوطة بالدولة مع تمكين المؤسسات الجهوية من الصلاحيات الضرورية للنهوض بمهامها التنموية..."[[28]]url:#_ftn28 .و الجديد في هذه المقاربة يكمن في كون الإصلاح المرتقب(القانون التنظيمي للجهات)،سيقوم ليس فقط بتحديد الاختصاصات الجهوية،بل في رصد كتلة من الاختصاصات القاصرة على الدولة و الخاصة بها،وهي نفس الطريقة التي تبناها في مشروع الحكم الذاتي في فقرته الرابعة عشر،وهذه المنهجية الجديدة معاكسة للطريقة السابقة للنصوص المنظمة لللامركزية التي كانت تكتفي فقط بتحديد الاختصاصات الموكولة للمجالس الترابية بصفة عامة[[29]]url:#_ftn29 .فجلالته دعا إلى جهوية متقدمة بمجالس ديمقراطية وصلاحيات موسعة وهو ما يعني في نظرنا إعادة النظر في علاقة الدولة بهذا النوع من الجماعات من حيث الاختصاصات،بل يجب أن يكون المبدأ الذي يحكم هذه العلاقة هو "مبدأ الفرعية. Principe de Subsidiarité[[30]]url:#_ftn30 .
  وحتى يتضح لنا ملامح الإصلاح المقبل من حيث الاختصاصات المسندة للمجلس الجهوي،فإنه من زاوية مقارنة نجد على نفس المستوى في الجمهورية الإيطالية أن اختصاصات المجلس الجهوي أوسع بالمقارنة مع أكثر المجالس الجهوية في الدول الأوربية البسيطة و الموحدة،بحيث تمارس معظم الاختصاصات التي تضطلع بها "دويلات "أو "ولايات الاتحاد الفيدرالي"،فهو يزاول الاختصاصات التشريعية الأصلية في المجالات المحددة في الدستور،كما يمارس اختصاصات تشريعية تكميلية للوظيفة التشريعية للدولة،إذ نجد المشرع الإيطالي أعطى للبرلمان المركزي حق في تفويض بعض اختصاصاته التشريعية للجهات،وفي حالة تنازع الاختصاصات،فإن المحكمة الدستورية يرجع لها الحق في الفصل بين المؤسستين التشريعيتين المتنازعتين.أما بخصوص الموارد الذاتية فقد عمد المشرع الإيطالي بناء على قانون رقم 256/1999الى إيجاد صيغ للتعاون و التضامن بين الجهات في إطار اتفاقيات تسهم في إدماج المناطق النائية في الحركية الاقتصادية و الاجتماعية للجهة المعنية[[31]]url:#_ftn31 .
أما في فرنسا فيلاحظ المتتبع لإرادة السياسية الجادة في تدعيم مسلسل التنظيم الجهوي من حيث اختصاصاته و صلاحياته بالشكل الذي يتلاءم وخصوصية كل جهة من الجهات الفرنسية،الأمر الذي دفع بالمشرع الفرنسي إلى منح مجموعة من جهات الفرنسية أنظمة خصوصية،والتي يمكن إجمالا تحديدها في الميادين التالية[[32]]url:#_ftn32 .
            1-اختصاصات في مجال التنمية الاقتصادية.
            2-اختصاصات في مجال التخطيط وإعداد التراب الوطني.
            3-اختصاصات في مجال التربية و التكوين و الثقافة.
            4-اختصاصات في مجال البيئة.
            5-اختصاصات في مجال الشباب و الرياضة و الانشطة الترفيهية.
  إذن،يلاحظ مما سلف أن التنظيم الجهوي الفرنسي قد خطا خطوات مهمة في مجال تدعيم الجهة وضمان استقلاليتها، إداريا،دون أن تطال يد الإصلاح المجال السياسي،على عكس إسبانيا التي اعتمدت على الجماعات المستقلة لتكريس اللامركزية السياسية في تنظيمها  الترابي وهو نفس المنحى سارت عليه الجمهورية الإيطالية،وذلك بالرغم من كونها دولة موحدة وبسيطة،سمحت لجهاتها سلطات سياسية تمتد للمجال التشريعي و التنظيمي وكذا القضائي،ورغم مطالب وإلحاح بعض الجهات الفرنسية كجهة كورسيكا،وجزر ماوراء البحار،بضرورة تخويلها أنظمة خصوصية ذات بعد سياسي،فإن النظام الفرنسي رفض بشدة هذا المنحى لتعارض هذه المطالب مع الدستور الفرنسي،وهو التأكيد الذي نستشفه من الفقرة الثانية من تصدير دستور المملكة المغربية الجديد لفاتح يوليوز2011بأن "المملكة المغربية ذات سيادة كاملة،متشبثة بوحدتها الوطنية و الترابية" وكذا من خلال تفحصنا للإرادة المشرع الأساسي نخلص إلى حرصه على تخويل الجهات اختصاصات حيوية وإستراتيجية في شتى المجالات،كما هو معمول به في الأنظمة التي تمت مقارنتها سلفا.

المطلب الثاني:تعزبز اللاتمركز الإداري بالموازاة مع الجهوية المتقدمة     

     إن  المؤسسات الإدارية حتى تساهم في التطوير التحديث المجتمعين، عليها أن تتطور هي نفسها بتطوير  وسائل  ومناهج  عملها ، الكفيلة بإقحام أساليب تدبيرية متجددة تواكب مختلف المستجدات وتعمل على دمج الإدارة في  التنمية .[[33]]url:#_ftn33   من هذا المنطلق يعد اللاتركيز الإداري  بدوره أحد  الرهانات  الإدارية  بالمغرب،  والذي  فرضته مجموعة  من المعطيات الداخلية والخارجية.                                                                                                               
فالتحديات الداخلية تنصب خاصة على دمقرطة المؤسسات الدستورية وانتهاج  أساليب  حسن التدبير وعقلنة  التسيير ومحاربة  كل  المظاهر السلبية  التي تعيق إدماج  فعال  للإدارة في التنمية، أما على المستوى الخارجي،  فهناك تنامي واحتدام المنافسة   الاقتصادية  والتي تتخذ الجودة شعارا لها وكذا تطور وشمولية الاقتصاد،  وتنامي التكتلات الاقتصادية الجهوية، خصوصا  في  الآونة  الأخيرة وما أصبحت تعرفه دول العالم  من  انبثاق ديمقراطيات حقيقية تلبي مطالب المواطنين والمواطنات.
    إن عدم النهوض باللاتمركز الإداري بالموازاة مع التطور  الذي  عرفته  اللامركزية  الجهوية، يعود بالأساس إلى فشل المرسوم  20أكتوبر 1993 ومرسوم 2ديسمبر2005 في إقرار لاتركيز حقيقي و الذي يعود في جانب كبير منه الى أنهما أغفلا العنصر المتعلق بالعامل، وذلك على الرغم من أن النص القانوني المحوري الذي يتحدث عن العامل هو ظهير 15فبراير1977، غير أن هذا النص ينبغي إعادة النظر فيه في خضم الحديث عن ميثاق اللاتمركز الإداري، بإلغاء هذا الظهير،وتضمين المقتضيات المتعلقة بمركز العامل واختصاصاته ضمن ميثاق اللاتركيز الإداري،وإن كانت الإشكالية القانونية التي ستطرح في هذه الحالة تتعلق بكون تحديد القواعد المتعلقة باللاتركيز الإداري تدخل في المجال التنظيمي لرئيس الحكومة في حين أن تحديد مركز واختصاصات العامل جرت الممارسة على دخوله في اختصاص الملك،فقد صدر الظهير المتعلق باختصاصات العامل في 15فبرلير1977بمقتضى  ظهير بناء على الفصليين 89و102من دستور1972،وعدل بتاريخ 6أكتوبر1993بناء على الفصليين 96و101كما صدر الظهير المتعلق بهيئة رجال السلطة بتاريخ 31يوليو2008بناء على الفصليين 29و30من دستور1996.وبالتالي لابد من إيجاد حل لهذه الإشكالية القانونية حتى نكون أمام نص قانوني واحد ينظم شؤون اللاتمركز الإداري،ويجعل العامل جزءا لايتجزأ في نظام هذا الأخير[[34]]url:#_ftn34 .
   ومن أجل القيام بتدبير فعلي وفعال للمصالح اللاممركزة تحت قيادة الوالي أو العامل،ينبغي التخفيف من حدة السلطة التسلسلية التي يخضع لها رؤساء المصالح اللاممركزة تجاه إدارتهم المركزية،وإشعارهم بأنهم يخضعون للإدارات المركزية في كل ما يهم نشاطهم كمصالح ترابية منوط بها السهر على تنفيذ سياسة القطاع الحكومي الذي ترتبط به،ويخضعون للوالي أو العامل في كل مايهم نشاطهم المحلي والتنموي باعتبارهم يشكلون إدارة لاممركزة ترتبط بجهة معينة،وتسعى الى تحقيق تنميتها على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية و الثقافية وغيرها،على اعتبار أن الهدف من هذا الأخير ليس هو التدخل المباشر في شؤون هذه المصالح وإنما قيادتها وتوجيهها جميعا من أجل تحقيق التنمية.
     وفي إطار إعادة بناء نظام الحكامة الترابية كما أكد على ذلك جلالة الملك حول دور مؤسسة الولاة والعمال  في إطار الجهوية المتقدمة، جاء الفصل 145 من دستور المملكة لفاتح يوليوز2011 لينص على متغيرات هامة وجب التطرق إليها.
      إذ يتمثل المتغير الأول  في الوضع الاعتباري العام للولاة والعمال، حيث أصبحوا يمثلون السلطة المركزية في الجماعات الترابية عوض الدولة كما كان منصوصا عليه في الدستور السابق، وهو تغيير عميق الدلالة ويأتي منسجما مع تعزيز موقع الجماعات الترابية، خاصة الجهات،بحيث أن تمثيلية الدولة أصبحت مركزية، فالملك هو الممثل الأسمى للدولة ( الفصل 42) وباقي المؤسسات تقوم بمسؤولياتها وفق اختصاصاتها الدستورية والقانونية.
     كما أن المتغير الثاني يتمثل في العمل تحت سلطة الحكومة،فالدستور الجديد كان واضحا في وضع الولاة والعمال تحت سلطة رئيس الحكومة، سواء بالنظر إلى ما نص عليه من أن تعيينهم يكون باقتراح من رئيس الحكومة بعد مبادرة وزير الداخلية،أو بما نص عليه من أنهم مكلفون بالعمل باسم الحكومة، على تأمين تطبيق القانون، وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها"، حيث أكد على أنهم يعملون باسم الحكومة، مع العلم بأن الدستور السابق قد نص على أنهم مكلفون " بالسهر على تنفيذ القوانين" دون الإشارة إلى أن ذلك يتم باسم الحكومة.
     أما المتغير الثالت فيتمثل في الإنتقال من الوصاية على الجماعات الترابية إلى دور المساعدة،و حصر تمثيلية الولاة والعمال في السلطة المركزية بعلاقته مع المجالس المنتخبة إلى مستوى العلاقة بين سلط متوازية لا وجود لعلاقة ترابية أو إشراف بينها.                       
    وما يؤكد هذا الأمر هو أن الدستور قد نص بوضوح على أن "التنظيم الجهوي والترابي يرتكز على مبادئ التدبير الحر" بما يعنيه من أن للجماعات الترابية كامل الصلاحية والحرية في تحديد وبلورة اختياراتها وبرامجها، في احترام تام بطبيعة الحال للمقتضيات القانونية والتنظيمية وبمراعاة للإمكانيات التمويلية المتاحة.
    والتدبير الحر معناه إلغاء مفهوم الوصاية على عمل الجماعات الترابية و كل أشكال الرقابة القبلية و الموازية المتعلقة باختياراتها.
    بحيث أن أدوار الإدارة المعينة أصبحت تقتصر على مراقبة مدى التقيد بالاحترام العام للقوانين انسجاما مع ما نص عليه الدستور من أن من مسؤولية الولاة والعمال هي العمل باسم الحكومة، على تأمين تطبيق القانون، وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها.مع التأكيد على أنه لا يمكن بحال تحويل هذه الرقابة إلى أي نوع من الوصاية، إذ أن الدستور عندما أكد على مبدأ التدبير الحر فهو لم يقيده بأي شكل من الأشكال.                                            
    وبالتالي حتى في حالة ملاحظة ما يمكن اعتباره إخلالا باحترام المقتضيات القانونية في تدبير الجماعات الترابية، فوجب أن تشكل موضوع طعن لدى المحاكم الإدارية احتراما لمبدأ التدبير الحر،بل أكثر من ذلك فقد نص الدستور بشكل واضح في نفس المادة 145 على أن دور الولاة والعمال في علاقتهم بالجماعات الترابية هو دور "المساعدة على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية."
    وهو توجه دستوري مهم، خاصة و أنه يحمل في نفس الوقت الولاة والعمال مسؤولية تعبئة المؤسسات العمومية والمصالح اللاممركزة للعمل مع الجماعات الترابية و خاصة الجهة من أجل تنفيذ مخططاتها وبرامجها التنموية، باعتبار السلطة الممنوحة لهم هي "القيام، تحت سلطة الوزراء المعنيين، بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، والسهر على حسن سيرها".
  إن سلطة الوالي أو العامل على المصالح اللاممركزة يجب أن تشمل الكثير من الجوانب التي تهم التقرير،والإشراف،والرقابة،والتنسيق،والقيادة،والتوجيه.
وهكذا،فإن اللاتمركز الحقيق و الغعال يقتضي أن لا تقتصر المصالح اللاممركزة على تنفيذ الأوامر،و التوجيهات،و التعليمات،و القرارات المركزية من خلال قرارات أخرى تطبيقية فردية،وإنما أن تقوم هذه المصالح الترابية المحلية التقنية بأدوار مهمة في مجال التنمية الجهوية.
  لذلك نرى أن ما قصده الملك في أكثر من خطاب حول اللاتمركز الإداري، هو نقل السلطة التقريرية للمصالح اللاممركزة لجعلها فعلا سلطة محلية حقيقية وفاعلة في المجال المحلي،كما نرى كذلك أن ينصب هذا النقل على جميع الصلاحيات التي لها طابع جهوي في حين تقتصر المصالح المركزية على الوظائف التي لها طبيعة وطنية عامة أو تتجاوز الجهة الواحدة إلى جهتين أوأكثر بل وإلى مجموع التراب الوطن

خاتمة

    كخلاصة تقييمية لهذه الدراسة يتبين لنا إلى كون محدودية اللامركزية الجهوية في تحقيق التنمية يرجع بالأساس إلى ضعف الإهتمام المولى إلى اللاتمركز الإداري
   وعلى أساس هذا المنطق،يمكن القول أن إشكالية التوازن بين اللامركزية الجهوية و اللاتمركز الإداري  في الاستراتيجية العامة للدولة تتحكم فيها مجموعة من المعطيات السياسية (بالدرجة الأولى) و الاقتصادية و الاجتماعية ثم الثقافية،وحيث من الضروري لتشييد دولة عصرية أن تقوم السلطة العامة بتوطيد دعائم المؤسسات السياسية على الصعيد الجهوي،وأن تعمل بالموازاة مع ذلك على تدعيم أسس اللامركزية الإدارية،أو بالأحرى توظيف أليات اللاتمركز الإداري في سبيل تحقيق التوازن و الانسجام الوظيفي بينهما. 
  وعليه،فإن الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية التي تشهدها البلاد تفرض على المشرع العادي و الفرعي الإسراع في إنزال المقتضيات الدستورية إلى حيز الوجود من خلال:
  *إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالجهات و المراسيم التطبيقية له
  *إعداد ميثاق حول اللاتمركز الإداري

الهوامش

1-ظهير شريف رقم1.11.91صادر في 27من شعبان 1432(29يوليوز2011)منشور بالجريدة الرسمية عدد5664مكررصادر في 28شعبان (30يوليوز2011)،ص3601
2-فقد جاء في الفقرة الثانية للفصل 143منه أن...تتبوأالجهة تحث إشراف رئيس مجليسها،مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى،في عمليات إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية وتصاميم الجهوية لإعدادالتراب الوطني في نطاق احترام الاختصاصات الذاتية لهذه الجماعات الترابية.
-عبد الكبير يحيا،الجهوية و الديمقراطية:أية علاقة؟،منشورات،م،م،إ،م،ت،عدد مزدوج 99-100،2011،ص115.[3]
[[4]]url:#_ftnref4   الحسين  الوزاني  الشاهدي، الجهة  أداة  لتطوير  ودعم اللامركزية  ، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية.،سلسلة  مواضيع  الساعة عدد  52، 2006، ص18
[[5]]url:#_ftnref5  - محمد اليعقوبي، مفهوم  الجهوية  المتقدمة في الخطب  الملكية،  منشورات  المجلة المغربية للإدارة  المحلية  والتنمية،  سلسلة  دراسات،  عدد 93، سنة  2010.ص 11.
 
[6]-Frédéric.Rouvillois, la régionalisation marocain et des modèles  étrangers,  Op ;cit ,P74
[[7]]url:#_ftnref7  -جاء  في الخطاب الملكي  السامي بمناسبة  الذكرى  الثالثة  والثلاثين  لانطلاق المسيرة الخضراء  في مراكش  6 نونبر  2008  مايلي :"  إن مشروع  الجهوية  إصلاح هيكلي  عميق يقتضي جهدا  جماعيا  لبلورته  وإنضاجه، لذا  ارتأينا إن  أخاطبك  في شأن  خارطة  طريق :  أهدافا، مرتكزات،  مقاربات.
[[8]]url:#_ftnref8   حيث قامت  المجلة  المغربية للغدارة  المحلية  والتنمية بتعاون مع مؤسسة هانس سيدل  والمدرسة  الوطنية للإدارة  بتنظيم  يوم دراسي  بتاريخ 29  نوفمبر  2010  تحت  عنوان  :"  1960- 2010  خمسون سنة  من اللامركزية  بالمغرب، نحو جهوية  موسعة".
  * كذلك اقامة يوم دارسي حول الجهوية الموسعة ،من قبل مجلس المستشارين،  بتاريخ  17ماي 2012،والتي كانت فرصة لطرح التصور اللجنة الاستشارية للجهوية للنقاش مع الفاعلين الأساسيين من رؤساء جهات المملكة وكذا المهنيين المعنيين مباشرة بشؤون الجهة،والتي خلصت توصياته إلى ضرورة اخضاع التقرير النهائي للجهوية للمزيد من النقاش السياسي.
[[9]]url:#_ftnref9  عبد الواحد مبعوث، التنمية الجهوية بين عدم التركيز الإداري و اللامركزية، مرجع  سابق، ص  296
[[10]]url:#_ftnref10 -ELYAAGOUBI  )M) , la  notion  de régionalisation avancée  dans  des  discours  royaux  , REMALD , série « thème  actuel  «   ,  n ° 71 , 2011,P 21
 11-متل النقاش الذي نظمه مجلس المستشارين،  بتاريخ  17ماي 2012  مع الفاعلين الأساسيين من رؤساء جهات المملكة وكذا المهنيين المعنيين مباشرة بشؤون الجهة،والتي خلصت توصياته إلى ضرورة اخضاع التقرير النهائي للجهوية للمزيد من النقاش السياسي.
[[12]]url:#_ftnref12 -  محمد اليعقوبي،مفهوم الجهوية المتقدمة في الخطب الملكية ،مرجع سابق، ص  21
 
[[13]]url:#_ftnref13 El yaagoubi ( M),IDEM,P 8
 -[14] عبد الغني  الشاوي،الجهة كمجال لتطبيق الحكامة الجيدة مرجع  سابق ،  ص  69
- [15] أنظر تقرير  للجنة  الاستشارية للجهوية المتقدمة،  مرجع  سابق،ص  39
[[16]]url:#_ftnref16 -EL HARROUNI (S.B) ,  la  construction  régionale  , Au  Maroc dynamique REMALD  « thèmes  actuels » n° :  60 ,2008,P 20
[[17]]url:#_ftnref17 -أنظر  التقرير  اللجنة الاستشارية الجهوية  المتقدمة ، مرجع سابق ،ص 42
-[18] المكي  السراجي،  اللاتمركز   الإداري  في إطار  الجهوية  الموسعة،  منشورات  المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، عدد  مزدوج  97-98،2011،ص124
[[19]]url:#_ftnref19 -CHAHDI OUZZANI(H),la région et la problématique de la Déconcentration, Opt ;cit,p80
[[20]]url:#_ftnref20 -عبد الغني  الشاوي، الجهة كمجال لتطبيق الحكامة الجيدة، مرجع  سابق ،  ص  70
[[21]]url:#_ftnref21 -ELYAGOUBI  )M) la  notion  de régionalisation avancée  dans  des  discours  royaux  Opt ;cit ,P 32.
[[22]]url:#_ftnref22   -رشيد لصفر، الجهوية  المتقدمة ، بالمغرب"  المرتكزات والرهانات في ضوء  تقرير  اللجنة  الاستشارية ،  منشورات  سلسلة  اللامركزية  والإدارة  المحلية،  عدد  مزدوج، منشورات  11و12  2011،ص  118
[[23]]url:#_ftnref23 - Michel rousset . le  projet marocain de  régionalisation : défis et  perceptives quelle   ,  autonomie pour quelle  région ؟  Opt ;cit,P  38
[[24]]url:#_ftnref24 -  انظر  تقرير اللجنة  ا الاستشارية ،  مرجع  سابق. ص  40
[[25]]url:#_ftnref25 -EL HARROUNI (S.B) ,  la  construction  régionale  , air Maroc dynamique,P 30
[[26]]url:#_ftnref26 - أمينة حطان،  أسس  الإصلاح الادراي بالمرغب،  أطروحة لنيل الدكتوراه في  القانون  العام  ،جامعة  محمد الخامس – أكدال – الرباط- السنة  الجماعية  2008-2009.ص 333
[[27]]url:#_ftnref27 - EL  YAAGOUBI   ( M) , la  Notion de  Régionalisation Avancée dans des  discours Royaux ,REMALD  ,  série «  thèmes actuels «   numéro  spécial »   71 , 2011,P19-
-مقتطف من الخطاب الملكي المؤرخ في 6نونبر2008،بمناسبة ذكرى الثالثة و الثلاتين للمسيرة الخضراء[28]
[[29]]url:#_ftnref29 - EL  YAAGOUBI   ( M) , op ,cit,p20
-عبد الغني الشاوي،الجهة كمجال لتطبيق الحكامة الجيدة،منشورات،م،م،إ،م،ت،عدد خاص 71،2011،ص69[30]
-توفيق منصوري ، الجهوية في النمودج الإيطالي ،مرجع سابق ،ص148-149[31]
-خالد الغازي، النمودج الجهوي الفرنسي ،مرجع سابق،ص92[32]
[[33]]url:#_ftnref33  -عبد الكريم بخنوش،  اللاتركيز الإداري  ودوره في الرفع  من مستوى التدبير  الإداري،  منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، عدد مزدوج 66-67 2006.ص 82
- المكي السراجي،اللاتركيز الإداري في إطار السياسة الجهوية الموسعة،منشورات م،م،إ،م،ت،عدد مزدوج 97-98،مارس-يونيو2011،126[34]

الخميس 21 فبراير 2013


تعليق جديد
Twitter