MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


صناعة الأحكام بالمغرب؛ تحطيم الأرقام يتفوق على تحقيق العدل والإنصاف

     

الاستاذ صبري الحو المحامي بهيئة مكناس



صناعة الأحكام بالمغرب؛ تحطيم الأرقام يتفوق على تحقيق العدل والإنصاف


صرح رئيس محكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بمناسبة افتتاح السنة القضائية لسنة 2020 أن قضاة المملكة يصدرون  قضاة الحكم بالمملكة البالغ عددهم (2851) قاضيا أصدروا سنة 2019 (3172653) حكما، ووصل متوسط المحكوم سنويا بالنسبة لكل قاض إلى (1113) حكما ، بمعدل 3  أحكام في اليوم.

ويعتبر إعطاء احصائيات وتقييم لعمل السادة القضاة انطلاقا من حصيلة الإنتاج السنوي من الأحكام مخالف من جهة للمبدأ الأممي الذي يمنع خضوع عمل القضاة للإحصاء والتقييم، وهي قاعدة مطلقة، لأن عمل القاضي في إقامة العدل والإنصاف وحماية الحقوق والحريات وضمان الأمن القانوني والقضائي للمرتفقين المتقاضين غير مرتبط بنتيجة الحصيلة، وهو ما جعل فرنسا مؤخرا تقر ذلك المنع بمقتضى قاعدة قانونية.

وان إقرار وإعلان المغرب لسياسة  تجعل ترقية القضاة مرهونة بعدد الأحكام التي يصدرونها، وهي من ابتداع وزير العدل السابق مصطفى الرميد . هي سياسة منافية للمبادئ الدولية وللغاية الفضلى والأسمى  في إقامة العدل والإنصاف. وسعي القاضي للوصول الى ذلك. اذ تجعل من القاضي المغربي آلة للإنتاج  الكمي للأحكام وإرهاقه، ولاتدع له الوقت والفرصة للجودة.

فإصدار القاضي لمعدل ثلاثة احكام وينيف في اليوم، واعتمادا على الأرقام الصادرة عن رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية وعلى مدار السنة وباحتساب العطل والأعياد ناهيكم، بالإضافة إلى مهام دراسة الملفات و الإعداد للجلسة وانعقادها، وجلسات تحقيق الملفات بالمكتب معناه ان وزارة العدل جعلت منهم آلة، وتطلب منهم نتائج خارج قدرة وقدرات الإنسان.

وهذه السياسة جعلت القاضي المغربي يميل بدوره إلى الطريق السهل في تصريف الملفات، اذ يجتهد أغلب القضاة في الشكل من أجل دفع القضية وتجنب الفصل فيها، مادامت فلسفة المؤسسة وأولويات القطاع الوزاري في مراكمة الأحكام والسرعة، وتحطيم الأرقام من خلال ربط الترقية بالكم والعدد .

ولم يفصل السيد رئيس السلطة القضائية في كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية أثناء إشارته إلى الإحصائيات لتقييم عمل القضاة وارتفاع العدد خلال سنة 2018 ب 18% إلى العدد الهائل للأحكام  التي تصدر بعدم قبول الدعوى والطلب، وهي النتائج التي يشتكي منها المتقاضين كما  المحامون في مجالسهم.

وبالرغم من تمسك القضاة في حيثيات أحكامهم بمقتضيات القانون لتبرير عدم قبول الدعاوى من حيث الشكل بالنظر لكثرة الشكليات وعدم توحيد اجالات ممارسة الطعون في القانون المغربي، والضغط الذي تمارسه الوزارة عليهم، فان المحامون كجزء من أسرة العدالة يستندون في تعليقاتهم لهذه النتائج بكون القاضي إنما وجد من أجل الإنصاف وإقامة العدالة بين أطراف الدعاوى.

وان تصريف القضايا عن طريق التشدد والمغالاة والاجتهاد أكثر من اللازم بالبحث في أسباب سقوط الدعوى وعدم قبولها هو بمثابة هو بمثابة ترك وتخلي القضاة عن وظيفتهم السامية في الفصل في جوهر وموضوع القضايا المعروضة عليهم . فالعبرة في النهاية ليست في عدد الأحكام الصادرة بل بمدى مساهمة وضلوع سلطة القضاء في إنهاء الخصومات والنزاعات.

 وان التاريخ سواء المرتبط بالسجل الشخصي للقاضي أو في الذهن والذاكرة الجماعية للمجتمع يحتفظ بجودة الأحكام وفي سلامة وحكمة استنباط  الاجتهاد القضائي للحل والفصل في القضايا وكسب ثقة المرتفقين فقط. أما تحطيم الأرقام القياسية في كم الأحكام أو في السرعة واختزال الزمن القضائي كغاية هو هدر للوقت وضياع للعدالة ومزيد من الشرخ وفقدان الثقة، وان وزارة العدل مدعوة وبعجالة الى القطع مع هذه السياسة والتخلي عنها فهي مرهقة للقضاة وتيه للعدالة وتتنافى والمبادئ الأممية التي تمنع تقييم عمل القاضي بناء على احصائيات .



الجمعة 7 فبراير 2020
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026