Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





القاعدة:عدم ملائمة قرار النقل للظروف العائلية للمعنية بالأمر ـ إلغاء القرار ـ نعم


     

-استقر القضاء الإداري على ممارسة رقابته على السلطة التقديرية للإدارة سواء في جانب المشروعية أو في جانب عدم الملاءمة في إطار نظرية الغلو في التقدير،لأن الملاءمة أضحت عنصرا أساسيا من عناصر المشروعية .


الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 30/8/2012
ملف رقم : 34/5/2012



القاعدة:عدم ملائمة قرار النقل  للظروف العائلية للمعنية بالأمر ـ إلغاء القرار ـ نعم
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
                بتاريخ الخميس  13  شوال  1433 الموافق لـ  30 غشت 2012
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   آمال الياقوتي.............................رئيسا                          
                    محمد الهيني.............................مقررا
                   جميلة مكريم......................... عضوا
                 بحضور السيد معاذ العبودي..........  مفوضا ملكيا
   وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى.............كاتبة الضبط

 
الحكم الآتي نصه :

بين : ...  موظفة بوكالة المغرب العربي للأنباء بمدينة لندن بريطانيا
         عنوانها بالمغرب:.............. سلا
 نائبه: الأستاذ ......... محام بهيئة الرباط.
.........................................................من جهة
وبين :
- المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء بصفته هذه وممثلا للوكالة بمقرها بشارع علال بن عبد الله بالرباط
نائبه: الأستاذ ..........  محام بهيئة الرباط.
               ..................................................من جهة أخرى
 
                                الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي  للدعوى المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19-1-2012 المقدم من طرف المدعية  بواسطة نائبها والمعفى من أداء  الرسوم القضائية بقوة القانون والذي  تعرض فيه أنها تعمل كسكرتيرة التحرير في وكالة المغرب العربي للأنباء بلندن، و أن رئيس مكتب الوكالة بهذه المدينة كان يضيق عليها ولا يمكنها من القيام بعملها ،بل قد تجاوز ذلك إلى حدود ما قد يوصف بالتحرش الإداري ،ولما اشتكت من تصرفاته للمدير العام بالرباط حسب عدة تقارير وجهت له في الموضوع،فوجئت بقرار نقلها إلى الرباط الصادر بتاريخ 27-10-2011 عن طريق الفاكس الموجه إليها بتاريخ 31-10-2011 ،و أن قرار النقل يكتسي طابعا عقابيا ،وجاء غير مسبب ويفتقد للمشروعية ،كما أن لها أسرة تضررت من هذا النقل  ماديا ومعنويا،و أنها كاتبت المدير العام للوكالة للتدخل لإنصافها بدون جدوى لأجله تلتمس الحكم بإلغاء مقرر الإداري المطعون فيه الصادر عن المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء مع مايترتب عن ذلك من آثار قانونية،وأرفقت الطلب بصورة الفاكس المتضمن للقرار المطعون فيه،ونسخة من تظلم،ورسائل إلكترونية.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف الوكالة المدعى عليها بواسطة نائبها المودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ9-5-2012 والتي تعرض فيها أن النقل فرضته المصلحة العامة ولا علاقة له بأي عقوبة ،و أن المدعية لم تشتكي من المسؤول عن الوكالة بلندن إلا بعد تبليغها بمقرر النقل ،و أنه لا يمكن الاستجابة لرغبة الموظف الشخصية على حساب السير الحسن للمرفق العمومي ،و التمست رفض  الطلب .
وبناء على باقي المذكرات والردود والوثائق المدلى بها.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 601 الصادر بتاريخ 24-5-2012 والقاضي بإجراء بحث .
وبناء على محضر البحث المؤرخ في 21-6-2005.
وبناء على المذكرة المقدمة من طرف نائب الطاعنة والمودعة بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 21-6-2012 والذي يعرض فيها أن مقر ر النقل المطعون فيه جاء مشوبا بعيب الانحراف في استعمال السلطة وتم بدافع الانتقام والتأديب لخلافها مع رئيس المكتب بلندن بعد الشكايات التي وجهتها في هذا الموضوع للمدير العام بالوكالة الرباط،،في خرق لميثاق السلوك وأخلاقيات مهنة الصحافة ،كما أن القرار اتخذ في وقت غير مناسب بالنسبة لها خصوصا وأن ابنتها تتابع دراستها بلندن ولا يمكن دفعها إلى مقاطعة الدراسة ،فضلا عن وضعيتها الاجتماعية والمادية  والتمس الاستجابة للطلب وأدلى بنسخة من القرار المطعون فيه وبشهادة مدرسية وبقانون أخلاقيات المهنة.
 
 
وبناء على عرض القضية بجلسة 10-8-2012،تخلف خلالها نائبا الطرفان رغم الإعلام ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية التي بسطها بالجلسة، فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:
حيث قدم المقال وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
من حيث الموضوع:
حيث يهدف الطلب إلى  الحكم  بإلغاء قرار المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء  الصادر بتاريخ 27-10-2011 القاضي بنقل الطاعنة  من فرع الوكالة بمدينة لندن ببريطانيا إلى مدينة الرباط مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مع النفاد المعجل .
حيث أسست الطاعنة الطلب على  كون قرار النقل المطعون فيه جاء مشوبا بالانحراف في استعمال السلطة  وتم بدافع الانتقام والتأديب ،فضلا عن عدم ملاءمة القرار  من زاوية توقيته  وأسبابه للظروف الاجتماعية لها.
وحيث دفعت  الجهة المدعى عليها بكون  القرار موضوع الطعن بالإلغاء صدر وفقا لما يخوله القانون  ولكون النقل فرضته المصلحة العامة الخاضعة للسلطة التقديرية للإدارة طبقا لما يقتضيه السير الحسن للمرفق العمومية.
وحيث استقر القضاء الإداري  على ممارسة رقابته على  السلطة التقديرية للإدارة سواء في جانب المشروعية أو في جانب عدم الملاءمة في إطار نظرية الغلو في التقدير،لأن الملاءمة أضحت عنصرا أساسيا من عناصر المشروعية .
وحيث إنه إذا كانت للإدارة المطلوبة في الطعن سلطة تقديرية في اتخاذ قرارات  النقل التي تراها مناسبة في حق مستخدميها ،فإنه بالنظر إلى وضعية الطاعنة كامرأة متزوجة  تعمل بوكالة المغرب العربي للأنباء بلندن،ولها بنت عمرها  سبع سنوات تتابع دراستها بالمستوى الأول بالمعهد البريطاني  بلندن، وزوجها يعمل أيضا ببريطانيا ،فإن قرار نقلها لمدينة الرباط  المتخذ في حقها  بتاريخ 27-10-2011 بعد انطلاق الموسم الدراسي ،يعتبر بالنسبة إليها غير مناسب ولا ملائم ،لأنه  قد يؤدي إلى تشتيت شمل أسرة بكاملها،مع ما يتطلبه الأمر من صعوبة إجراءات نقل البنت لمؤسسة عمومية في المغرب  في هذا التوقيت ،فضلا عن  الإدارة لم تدل ببيانات وإيضاحات دقيقة حول  ضرورات النقل لحاجات وضرورات المصلحة المعتمدة كعلة في القرار المطعون فيه ، وحول النقص  أو الفائض في الأطر الإدارية ،سواء من خلال قرار النقل أو من مذكراتها أمام المحكمة ،ولماذا وقع الاختيار عليها بالذات ،مما يكون معه المقرر المطعون فيه  وبصرف النظر عن مناقشة باقي الوسائل ،غير  مرتكز على أساس صحيح من القانون ومشوب  بالتجاوز  في استعمال السلطة  واجب الإلغاء .
 
 
المنطوق
 
و تطبيقا لمقتضيات   الفصلين  117 و 118 من الدستور ،ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية  ومقتضيات قانون المسطرة المدنية ،  والنظام الأساسي  العام للوظيفة العمومية.
 
 
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا وابتدائيا وحضوريا:
 
في الشكل،بقبول الطلب
 
وفي الموضوع:بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه مع ما يترتب عن ذاك من آثار قانونية.
        
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس                                   المقرر                                 كاتب الضبط.
 

الاحد 10 مارس 2013
418 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter