Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



ما هو الاقتصاد التضخمي ؟


     



الاقتصاد التضخمي , الاقتصاد المحموم , الانهاك الاقتصادي , كلها اسماء مختلفة و لكن لها نفس المعنى الاقتصادي وهو : وضع اقتصادي معين يحدث عندما يكون هناك نمو اقتصادي سريع وبوتيرة عالية يؤدي الى ارتفاع معدلات التضخم بشكل سريع وكبير, لأن هذا النمو يكون ناتج عن الزيادة الكبيرة في الطلب المحلي وليس نتيجة عملية الاستثمار (الطاقة الانتاجية غير قادرة على مواكبة تزايد الطلب الكلي

وهو مصطلح يصف الاقتصاد الذي يتوسع بسرعة كبيرة بحيث ان الاقتصاديين يخشون من ارتفاع في معدل التضخم ، الكثير من المال في مطاردة عدد قليل جدا من السلع ، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار

وهو اقتصاد يسير على مسار يتسم بمعدل نمو مرتفع ويضع ضغطاً على الطاقة الإنتاجية الأمر الذي يؤدي إلى ضغوط تضخمية متزايدة وارتفاع في أسعار الفائدة.
وبعد ذلك التعريف يجب علينا أن نوضح بعض المصطلحات اللازمة :

لتضخم الاقتصاديInflation: هو ارتفاع تصاعدي ومستمر لمستوى الأسعار في الاقتصاد نتيجة لانخفاض قيمة النقود، ولا يوجد سبب واحد فقط للتضخم، ومن ذلك حالة جذب الطلب أي عندما يزيد الطلب على العرض فترتفع الأسعار، وهناك حالة دفع النفقات وذلك عندما ترتفع نفقات الصناعة وخصوصاً في بند الأجور فتدفع الأسعار إلى أعلى، وكذلك يوضع ضمن الأسباب المؤدية للتضخم بعض العوامل الخارجية مثل ارتفاع أسعار المواد الأولية كالبترول مثلاً مما يؤثر على موازين المدفوعات وبالتالي على استقرار العملة المحلية.

النمو الاقتصادي : النمو الاقتصادي هو الزيادة في كمية السلع والخدمات التي ينتجها اقتصاد معين. وهذه السلع يتم إنتاجها باستخدام عناصر الإنتاج الرئيسية، وهي الأرض والعمل ورأس المال والتنظيم.

كما يعرف النمو الاقتصادي بأنه تغيير إيجابي في مستوى إنتاج السلع والخدمات بدولة ما في فترة معينة من الزمن.
النمو الإقتصادي هو يعرف النمو الإقتصادي بأنه" تحقيق زيادة في الدخل أو الناتج القومي الحقيقي عبر الزمن"
ويقاس معدل النمو الإقتصادي عادة بمعدل النمو في الناتج أو الدخل القومي الحقيقي - أي معدل التغير في الدخل القومي الحقيقي.

الناتج المحلي الإجمالي: مجموع قيم السلع النهائية والخدمات التي ينتجها المجتمع خلال فترة زمنية معينة تعرف عادة بسنة.

الفجوة التضخمية : تنشأ الفجوة التضخمية نتيجة زيادة الطلب الكلي عن مستوى الناتج (العرض الكلي) عند مستوى التوظف الكامل.

الطلب الكلي : الطلب الكلي هو إجمالي الإنفاق المخطط للمشترين كافة في إقتصاد معين ويتكون إجمالي الإنفاق من: حاصل جمع الإنفاق الإستهلاكي للقطاع العائلي + الإنفاق الإستثماري لقطاع الأعمال + الإنفاق الخارجي (الذي يمثل الفرق بين إجمالي الصادرات وإجمالي الواردات

• وبذلك يكون سبب حدوث الاقتصاد التضخمي هو : أن الطلب الكلي (استهلاك خاص، إستثماري،حكومي) يكون أكبر مما هو منتج أو عما ينتج ( العرض الكلي) من السلع والخدمات في هذا المجتمع عند مستوى التشغيل أو التوظف الكامل أي أن كل عناصر الإنتاج في هذه الحالة قد تم تشغيلها وليس بمقدور المجتمع زيادة حجم المنتج من السلع والخدمات وذلك بسبب النسب العالية في النمو الاقتصادي الغير متأتي من عملية الاستثمار ولكن بسبب نمو الطلب المحلي .

* وتعد هذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة على الاقتصاد ويجب حسابها و معالجتها واستخدام السياسات النقدية للحد منها.

لكن ما معنى السياسة النقدية, وما هي الاجراءات(الادوات) اللازمة للحد من ظاهرة الاقتصاد التضخمي ,
السياسة النقدية: هى مجموعة الأدوات النقدية التى يستخدمها البنك المركزى للتأثير على النشاط الاقتصادى.

ومن هذه الادوات (السياسة النقدية) التي تستخدم لكبح معدلات النمو الجامح هي :
• يقوم البنك المركزى بزيادة نسبة الاحتياطى القانونى .
• يقوم البنك المركزى بزيادة سعر اعادة الخصم .
• يدخل البنك المركزى بائعا للأوراق المالية.
• قيام الحكومة بتخفيض حجم الإنفاق العام، مما يؤدي إلى تخفيض حجم الاستهلاك وبالتالي حدوث انخفاض في الطلب الكلي مما يعالج الزيادة في مستوى الأسعار ويحد من مشكلة الاقتصاد التضخمي.
• قيام الحكومة بزيادة معدلات الضرائب مما يؤدي إلى انخفاض دخول الأفراد وبالتالي انخفاض الطلب الكلي وعلاج الزيادة في مستوى الأسعار.
• قيام الحكومة بالجمع بين البديلين معا من خلال تخفيض حجم الإنفاق العام وزيادة معدلات الضرائب في نفس الوقت بما يحقق الهدف من السياسة المالية.
• رفع سعر الفائدة.
• اقناع البنوك التجارية بتقليل الاقراض ( الائتمان

ولكن السؤال الذي يطرح نفسة , ما هي مصادر أو اسباب هذه الضغوط التضخمية التي تؤدي الى نشوء حالة من الاقتصاد التضخمي أو الانهاك الاقتصادي ؟

ان احد هذه الاسباب هو الازمة العالمية , فبعد ان وضعت الأزمة المالية العالمية أوزارها، وأخذ الكثير من اقتصاديات العالم طريقه نحو التعافي، يبدو أننا نستعد الآن للدخول في أزمة جديدة نتيجة تزايد الضغوط التضخمية حول العالم. فقد أخذ سعر النفط في الارتفاع إلى مستويات لا تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، كذلك عادت أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية، بعد تراجعها في أعقاب تلك الأزمة، فضلا عن وجود ضغوط تضخمية إضافية ناجمة عن ارتفاع أسعار السلع التجارية الأخرى على نحو ينعكس على مستويات الإنفاق في كافة أنحاء العالم.

مصادر الضغوط التضخمية التي يتعرض لها العالم حاليا يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مصادر هي؛ الأسعار المرتفعة للنفط والسلع التجارية الأخرى، والأسعار المرتفعة للغذاء على المستويين المحلي والعالمي، والعامل الاهم هو السياسات الاقتصادية التوسعية التي تتبعها معظم دول العالم حاليا نتيجة للأزمة. فمعدلات الفائدة سالبة في معظم دول العالم اليوم، كما أن الكثير من الاقتصاديات الناشئة في العالم تعمل الآن وفق طاقتها الكامنة، ومن ثم تواجه مخاطر الاقتصاد التضخمي أو المحموم، وهو ما يوجب عليها ان تتعامل مع ما يترتب على ذلك من نتائج على الضغوط التضخمية. على سبيل المثال فإن ارتفاع درجة سخونة الاقتصاد الصيني (الاقتصاد التضخمي) يرجع إلى النمو الكبير في الائتمان الذي نجم عن السياسات الحكومية الهادفة إلى الخروج السريع من الأزمة الاقتصادية، ولكن هذا الخروج السريع كان على حساب النمو في الأسعار، وكذلك ارتفاع أسعار العقارات والأسهم.

أمثلة من دول العالم وطريقة تعاطيها مع ازمة الاقتصاد التضخمي واثارها و نتائجها :

ولنتحدث أولا عن التنين الصيني :

فيجب على الصين رفع معدلات الفائدة قبل أن تنعكس السياسة النقدية الحالية على المستويات العامة للأسعار، لكن هناك قلق حقيقي لدى صانع السياسة من تأثيرات هذه المعدلات المرتفعة من الفائدة على النمو الاقتصادي للصين، وقد يستبدل صانع السياسة النقدية في الصين سياسة معدل الفائدة بالتحكم في معدل الاحتياطي القانوني في البنوك. غير أن الصين تفكر أيضا حاليا في استخدام معدل صرف اليوان لمكافحة التضخم من خلال السماح للرينمنبي بالارتفاع في القيمة، حتى تخفف من الضغوط التضخمية التي تعاني منها، ولكن من المؤكد ان مثل هذه السياسة سوف يكون لها تأثيرات على التنافسية الخارجية للصين.ذ

الولايات المتحدة الامريكية :

الوضع في الولايات المتحدة مثير للقلق أيضا على الرغم من أن معدل التضخم المعلن ما زال يسير في إطار المعدلات المستهدفة للتضخم بواسطة الاحتياطي الفدرالي. حيث تشير آخر البيانات إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، كما أن الزيادة في أسعار المنتجين كانت الأعلى منذ سنتين، وهناك بعض وجهات النظر التي تشير إلى ان الولايات المتحدة مقدمة أخيرا على التضخم، على الرغم من ان لجنة السوق المفتوح تعتقد بأن التضخم سوف يكون عرضيا. وقد أشارت محاضر لجنة السوق المفتوح الأسبوع الماضي إلى ان بعض المحافظين الأعضاء في اللجنة اقترح وقف الجزء المتبقي من برنامج التيسير الكمي2 استنادا إلى ان استمرار تبني سياسة نقدية توسعية يمكن ان يغذي مشكلة التضخم، وهو ما يعكس أيضا القلق العالمي من الضغوط التضخمية التي يمكن ان تنشأ عن برنامج التيسير الكمي الذي يتبناه الاحتياطي الفدرالي.
أما بالنسبة لباقي دول العالم مثل دول آسيا تواجه نفس الضغوط، وعلى سبيل المثال تواجه الهند ضغوطا تضخمية مماثلة، وتحاول الحكومة ان تخفض من معدلات الارتفاع في الأسعار، والحال نفسه في روسيا والبرازيل وباقي دول أمريكا الجنوبية، وكذلك في أفريقيا. أما في أوروبا فإن معدل التضخم آخذ في الارتفاع في منطقة اليورو، وتشير البيانات إلى أن معدل التضخم في يناير الماضي بلغ في المتوسط 2.4%، وعلى الرغم من انخفاض معدل التضخم إلا ان هناك شواهد تشير إلى استمرار الأسعار في الارتفاع، كذلك أخذت أسعار المدخلات في الارتفاع هي الأخرى إلى مستويات مقلقة،. أما في المملكة المتحدة فإن التقارير تشير إلى ارتفاع معدل التضخم إلى حوالي 4%، وهو ما يعادل ضعف معدل التضخم المستهدف بواسطة بنك اوف انجلاند (البنك المركزي

موقف صندوق النقد الدولي من التنامي الاقتصادي ل دول اسيا و الهند , صرح مسئول كبير في صندوق النقد الدولي يوم السبت(16 أبريل) بأن النمو الاقتصادي في آسيا سيبقى قويا في العام الحالي والعام المقبل، ولكن هناك علامات على الاقتصاد المحموم. و قال انوب سينغ نائب مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش اجتماعات الربيع للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي إن مواجهة التضخم المالي تعد المهمة الرئيسية أمام الحكومتين الصينية والهندية خلال الشهور المقبلة، مشيرا إلى أن تشديد السياسة النقدية يعتبر خيارا مناسبا للصين والدول الرئيسية الأخرى بآسيا لمواجهة هذه التحديات.

ما هو موقف البنك الدولي من ظاهرة الاقتصاد التضخمي : اكد صندوق النقد الدولي، أن الانتعاش الاقتصادي العالمي يكتسب المزيد من القوة مع نمو متوقع بنحو 5ر4 بالمئة خلال السنتين الجارية والمقبلة، مسجلا مع ذلك استمرار ارتفاع نسب البطالة وتخييم مخاطر الإنهاك الاقتصادي على اقتصادات الأسواق الناشئة.

وأوضح صندوق النقد الدولي في تقريره الشهري حول آخر التوقعات، والذي نشرت خلاصاته اليوم بواشنطن، أنه “اعتبارا للتحسن المسجل في الأسواق المالية وانتعاش نشاط العديد من الاقتصادات النامية ونمو الثقة في الاقتصادات المتقدمة، فإن وضع الاقتصادات الناشئة خلال سنتي 2011 و2012 يبدو جيدا”.

ومن جانبه، قال كبير الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي، أوليفييه بلانشار، إن “المخاوف اتجهت نحو أسعار السلع الأساسية”، مضيفا أن “أسعار هذه السلع قد زادت أكثر من المتوقع، مما يعكس حتمية النمو القوي على الطلب”.

ويتوقع التقرير توسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدى الاقتصادات المتقدمة والناشئة والاقتصادات النامية على نحو 5ر2 بالمئة و5ر6 بالمئة على التوالي، مضيفا أن الظروف المالية تواصل التحسن عقب الأزمة العالمية العالمية، على الرغم من أنها لا تزال هشة بشكل غير عادي.

وأشار التقرير، من جهة أخرى، إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأسعار السلع الأساسية يشكل خطرا على الأسر الفقيرة، إلى جانب التوترات الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الخلاصة من ذلك أن الضغوط التضخمية تنتشر في كل مكان في العالم تقريبا اليوم، وهو ما يشير إلى أن العالم مقدم على موجات تضخمية جديدة (إقتصادات متضخمة) مشابهة لتلك التي تعرض لها بعد 2007 من العقد الماضي .
ما هو الاقتصاد التضخمي ؟

nuqudy.com


الخميس 22 سبتمبر 2011


تعليق جديد
Twitter