MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


صعود دور "المناطق الانفصالية" في العلاقات الدولية ملخص مساهمة في مؤلف "حالة العالم"، العدد 03، أبريل 2024 الصادر عن إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية

     

د/ محمد بوبوش
أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي
جامعة محمد الأول-وجدة



شكلت نهاية الحرب الباردة مدخلا لبروز أزمات جيوسياسية من نوعٍ آخر فرضت العديد من الارتدادات المختلفة للقضايا السياسية وإدارة الأزمات الدولية في ذلك الصدد، أدت تلك الأزمات إلى إتاحة الفرصة لظهور العديد من الحركات الانفصالية المطالبة بنيل الاستقلال بشكل سلمي أو بقوة السلاح، ما خلف صراعات دموية واسعة امتدت لسنوات في بعض الأحيان. فقد فتح انهيار الاتحاد السوفيتي الباب بمصراعيه أمام القوميات والأقليات الإثنية التي طالما احتضنها العملاق البائد طيلة مدة تأسيسه منذ الثورة البلشفية. فقد انكشفت النزاعات القومية في البلقان وتفككت دول (يوغسلافيا الاتحادية)، واستقلت دول عديدة (أوكرانيا-دول البلطيق...).

 لقد باتت تكلفة الانفصال وتداعياته مرتفعة جدًا بالنسبة للدولة الأم وللإقليم الذي تقع فيه، نظرًا لإمكانية مطالبة أقاليم أخرى بالانفصال من جانب، واحتمال نشوب صراعات بني الدولة الجديدة والدولة المنفصلة عنها أو دول أخرى مجاورة، علاوة على تبعات الاعتراف أو عدم الاعتراف الدولي بالدولة” الوليدة“ التي قد لا تمتلك واقعيًا مقومات الدولة بمفهومها التقليدي.

والملاحظ أن الاستجابة الدولية للحركات الانفصالية تتأثر بالاعتبارات الجيوسياسية. قد تدعم البلدان أو تعارض الحركات الانفصالية اعتماداً على مصالحها الاستراتيجية. على سبيل المثال، دعمت الولايات المتحدة انفصال جنوب السودان من السودان في عام 2011 كوسيلة لإضعاف الحكومة في الخرطوم، والتي كان ينظر إليها على أنها مؤيد للإرهاب.   كما دعمت أوغندا انفصال جنوب السودان، نظراً لوجود منافع سوف تحققها من هذا الانفصال؛ فقد كانت أوغندا ستستفيد اقتصادياً من تطوير البنية التحتية في هذه الدولة الحبيسة، خصوصاً مع وجود خطط تبحث إمكانية إقامة أنبوب لتصدير النفط يمر عبر أراضيها.

كما قد يكون للانفصال ارتدادات   ينجم عنها نشوء دول رخوة وضعيفة لا تملك من مقومات الحياة الدولية ومؤسسات الدولة الفاعلة والقوية إلا الاسم لتتحول إلى مرتع للعصابات الإجرامية مهددة أمن واستقرار جيرانها (مالي كمثال). وحتى لو وجدت كيانات تملك من مواصفات السيادة ما يؤهلها للانفصال، إلا أنها قد لا تتوفر على الإمكانات والموارد اللازمة لإدارة الدولة والاضطلاع بالمهام المنوطة بها إزاء المواطنين الذين يعيشون فوق ترابها (حالة جنوب السودان بعد انفصاله عن الدولة الأم). بيد أن الأخطر من ذلك كله هو احتمال اندلاع مواجهات عنيفة بسبب رغبة بعض الأطراف في الانفصال.

وسواء تعلق الأمر بكاتالونيا أو كردستان العراق أو جنوب السودان أو غيرها من الأقاليم (أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا-  ترانسنيستريا الانفصالية التي انفصلت عن مولدوفا عام 1992 بفضل الدعم الروسي في حرب جورجيا عام 2008- شبه جزيرة القرم عام 2014 (لا تعترف بهما الأمم المتحدة)) ، أو كوسوفو المستقلة عام 2008 وتعاني من مشاكل في الشمال ذي الغالبية الصربية، أو لها مطامح انفصالية ، فإن القاسم المشترك بينها في الغالب هو الرغبة في الحصول على الاعتراف الدولي المنفرد(ولو من دولة أو من دولتين)، و التمتع بحقوق أكثر والتطلع لمستقبل أفضل، لكن الواقع قد يظهر عكس ذلك. فهناك كيانات نجحت في تحقيق الانفصال بفضل (عوامل داخلية وخارجية)، فجنوب السودان مثلا الذي انفصل عن الشمال في 2011، يعيش حاليا حالة من الانهيار والانقسامات ويغرق في العنف والفوضى.

الأكيد أن الاعتراف الدولي المنفرد (صادر عن دولة أو دولتين) –ولو بصورة غير مباشرة، من خلال تقديم الدعم الإعلامي والرعاية للمطالب الانفصالية– سلاح تستخدمه   بعض القوى للضغط على أطراف أخرى وابتزازها. وفي هذا الإطار، يمكن –على سبيل المثال– فهم الدعم التركي المتواصل لجمهورية القبارصة الأتراك (لا تعترف بها الأمم المتحدة) التي تعتبر أداة مهمة للضغط على اليونان وإضعافها.

ختاما، ما نود التأكيد عليه هو أنه مع استمرار اتساع نشاط الحركات الانفصالية في الوقت الراهن يبدو أن العالم مقبل علي مرحلة بلقنة جديدة، ربما تتطلب تحسين أوضاع الأقليات والاستماع إليهم، وإشراكهم في ممارسة السلطة والتوزيع العادل للثروة، وتبني أطر وأشكال جديدة من الفيدرالية لمنح الحكم الذاتي والرابطة الحرة، أو تبني الكونفدرالية وهي رابطة تضم في عضويتها دولا مستقلة ذات سيادة، لتجنب خطر الانفصال والتقسيم.


الرابط

صعود دور "المناطق الانفصالية" في العلاقات الدولية ملخص مساهمة في مؤلف "حالة العالم"، العدد 03، أبريل 2024  الصادر عن إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية
https://www.interregional.com/article/State-of-The-World:/2409/Ar



الجمعة 17 مايو 2024
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026