Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



السياسات الاجتماعية: "محاولة في التأصيل النظري في ضوء أدبيات السياسات العمومية "


     

هشام معروف
باحث في السياسات الاجتماعية
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية باكدال



السياسات الاجتماعية: "محاولة في التأصيل النظري في ضوء أدبيات السياسات العمومية "
        يُصنّف علم السياسة على أنّه واحد من أهمّ العلوم الاجتماعيّة الحديثة؛ نظراً لأهميّته في كثيرٍ من المجالات المتعلّقة بالاستقرار السياس يّ ودوره في تقدّم وتطوّر الشعوب، وضبط وتسيير المجتمع، واقتصاد الفرد والمجتمع ككل، ويتضمّن علم السياسة مجموعة من التخصّصات المختلفة التي تتناوله من زوايا متعدّدة أيضاً، كالنظرية السياسيّة، وعلم السياسة المقارن، إضافةً للفلسفة السياسية.

وتعدّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة الدولة الرائدة في هذا التخصّص، تحديداً منذ نهايات القرن التاسع عشر للميلاد، عندما بدأت بتطويره وتعزيزه، من خلال إنشاء جامعات، ومعاهد متخصّصة في تدريسه؛ بهدف تنظيم حياة البشر بشكلٍ يضمن السعادة والسلام في آنٍ واحدٍ

. مفاهيم علم السياسة علم الدولة هذا المفهوم يحصر علم السياسة في دراسة الأمور المتعلقة بالدولة من حيث نشأتها، وتطوراتها، إضافةً لسلطاتها المختلفة؛ نتيجة تأثره بالقوانين والفلسفات اليونانية والرومانية، تحديداً التي وضعها أرسطو، وأفلاطون.، فقد ركّزوا على الدولة من باب المحافظة على ملائمتها مع فترة ظهورها، باعتبارها أكثر أشكال التنظيم الإنسانيّ حداثةً لاحتوائها على جميع المواطنين، واحتكارها للسياسية بشكلٍ داخليّ وخارجيّ. علم السلطة ساعد التطوّر التنظيمي وظهور الديمقراطيّة في المجتمعات على ظهور المدرسة الحديثة الخاصّة بالدراسات السياسيّة، والتي رأت بأنّ السياسية ليست علماً خاصّاً بالدولة؛ بل بالقوة أينما حلّت ووجدت، ومنها هنا عُرفت السلطة على أنّها علاقة قوة بين جهتين، يتمكّن أحدهما من دفع الآخر للقيام أو الامتناع عن عملٍ ما. عملية صنع القرار يرتبط هذا المفهوم ارتباطاً قويّاً ووثيقاً مع المدرسة الحديثة، ويُضيف إليها وضوحاً مع تضييق أكبر في مجالات الدراسة التي يتضمّنها علم السياسة، بحيث تُركز على الخطوات المتبعة في عملية صنع القرار، والمؤسّسات المعنيّة بذلك، وتفضيلات القادة ودورهم وخلفياتهم، إضافةً لنوع القرار المتّخذ، بشكلٍ سياسيٍّ وديناميكيٍّ وعالميٍّ.

يتضمّن مفهوم علم السياسة مجموعة من التعريفات التي تشمل عدّة جوانب، من أهمّها: علاقات اجتماعيّة تتضمّن الحكم والسلطة، كتلك الموجودة بين الحاكم والمحكوم، أو علاقة الدولة بجيرانها، إضافةً للعلاقة بين الأحزاب نفسها، والأحزاب والسياسة. دراسات ذا علاقة بالمكوّنات السياسية المختلفة للدولة والحكومة، كالدستور، والأحزاب السياسيّة، والأنظمة والعلاقات. الوظيفة المتعلقة بالشؤون السياسيّة والحكم، كالنائب، أو الرئيس، أو حتّى الوزير. وجهات النظر المختلفة وذات العلاقة بالمسائل السياسيّة.

من هنا يمكننا القول بأنّ تعريف أو مفهوم السياسة يعتمد بشكلٍ مباشرٍ على السايق السياسي، والجوانب التي يتمّ مناقشتها وتداولها.

 
السياسة بمفهومها المجرد تعني تبني اتجاه للعمل من بين عدة إتجاهات،ولذلك فهي تستند بصورة طبيعة إلى إفترضات أوحقائق وأهداف لوصول إلى غرض أو أغراض معينة[1].
والسياسات بذلك هي مبادئ إرشادية أو مناهج للعمل تتبناها وتتابعها المجتمعات،ومختلف الجماعات أو الوحدات داخل المجتمع مثل الأحزاب السياسية،وجماعات أخرى لها مصالح وشركات الأعمال وإتحاد العمال،والمنظمات التطوعية الرسمية وغير الرسمية والجماعات الدينية والعرقية والوحدات الجغرافية وجماعات الأسرة والأقارب...إلخ [2]

والنظام السياسي مجموعة عامة من المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بصياغة الأهداف العامة لمجتمع عام ولمجموعة ضمن هذا المجتمع، والعمل على تنفيذها وتدعم قرارات النظام السياسي عادة بالشرعية القصرية، ويمكن فرض الخضوع لها بالقوة ومن الناجية الوقعية، فقط تتباين شرعية النظام بقدر كبير، فعلى سبيل المثال كانت مشروعية النظام الأمريكي خلال العقد الذي تلى الحرب العالمية الثانية عالية جدا، وقد انخفضت بقدر ملموس خلال حرب فيتنام والفترة التي تلتها. وقد يكون ضعف شرعية النظام سببا في تحطيم المؤسسات السياسية وفشل السياسة العامة[3].

إن السياسة الاجتماعية كما تحددها الأمم المتحدة هي آلية لبناء مجتمعاتتسودها العدالة والاستقرار وتتوفر لها مقومات الاستدامة، ولذلك تقع في نطاق اهتمام صانعي سياسات التنمية الوطنية العامة وهي تتخطى السياسات القطاعية والبرامج والخدمات الاجتماعية، ومنها سياسات التعليم والصحة والأمن الاجتماعي، فالسياسة الاجتماعية تقوم على تحديد الأطر المؤسسية، والأحكام اللازمة لدمج مبادئ المساواة الاجتماعية، هو تخفيف حدة الفقر والإحصاء الاجتماعي وإخماد بؤر التوتر الاجتماعي، وتحسين الرفاه العام بجميع المواطنين على اختلاف فئاتهم[4].

ماهية السياسة الاجتماعية

تعتبر السياسة الاجتماعية الطريق الذي تنتهجه الحكومات لمواجهة المشكلات الاجتماعية التي تنتج عن الانعكاسات السلبية للتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية في المجتمع، وذلك بهدف إحداث التوازن بين مسارات العمل المختلفة من خلال بناء سياسة اجتماعية تحتوي آليات التنفيذ للمواجهة بطريقة فعالة للمشكلات الاجتماعية الأكثر أهمية والمؤثرة على تحقيق التنمية المستهدفة[5]. وحتى نحدد ماهية السياسة الاجتماعية، ونعرض لهذا المفهوم يجب أن نشير إلى مفهوم السياسة العامة ت تعرض لتعريف السياسة الاجتماعية وذلك على النحو التالي:

مفهوم السياسة العامة

            أخضع مفهوم السياسة العامة شأنه كشأن المجالات الاجتماعية الأخرى للمنهج العلمي، وأدواته الدقيقة فقد أصبح من الممكن مقاربة مجال السياسة وتعريفه مع ما يصاحب ذلك من محاذير، بتوظيف علم الاشتقاق، فإن كلمة سياسة تقابل كلمة (politics) بالإنجليزية و (politique) بالفرنسية والمصطلحان مشتقان من اللفظ اللاتيني polis بمعني المدنية أو الناجية، أو اجتماع المواطنين، ومشتقاتهما بمعني المدنية والدستور والنظام السياسي بمعني الفن السياسي، أي أن معناها كان معالجة الأمور التي تعني المدينة[6].
            وتمتلئ أدبيات العلوم السياسية بتعريفات لمصطلح السياسة العامة، وقد حاول كل من تعرض لتعريف هذا المصطلح حاول أن يكون أدق من غيره ممن انتقدوا تعريفاته ومن ثم لا يوجد اتفاق واجد ومحدد لمفهوم السياسة العامة، وهذا يرجع أيضا إلى تباين وجهات النظر لدي المعنيين من علماء السياسة حول النقاط أو الركائز التي ينطلقون منها، فضلا عن عدم اتفاقهم على تعريف مفهوم المجال العام وتحديده، ويمكن عرض المفاهيم المختلفة لمصطلح السياسة العامة حسب المنطلقات التالية:
 
  • السياسة العامة وفق منظور الحكومة (Gouvernement).
هناك تعريف واسع للسياسة العامة يقول بأنها العلاقة بين الوحدة الحكومية وبيئتها[7]، وهذه السعة والشمولية تجعلأغلب الدارسين غير متأكدين من حقيقة المعني وربما لا يسعفهم بأي تصور[8].

وهناك تعريف آخر يرى أن السياسة العامة هي برنامج عمل[9] هادف أو جماعي في التصدي لمشكلة أو مواجهة قضية أو موضوع، وهناك من يرى أن السياسة العامة هي تقرير أو اختبار حكومي للفعل أو عدم الفعل[10]، وهذا التعريف به بعضالصحة غير أنه لا يتناول الاختلاف بين ما تقرره الحكومة وما تفعله واقعيا، بل إنه قد ينصرف إلى أعمال لا تدخل في السياسة العامة، وتخرج عن نطاقها.

وللسياسات العامة أو العمومية مسميات عديدة مثل "السياسات الحكومية" و" برامج الحكومة" و "المشروعات العامة" ولكنها تشير جميعا أنشطة الحكومة ومؤسسات الدولة وشخوصها الرسميين لحل المشكلات المجتمع، السياسة العامة تتدخل في كافة أوجه الحياة الخاصة والعامة لمواطنين، فالدولة تشرع القوانين وتصدر القرارات المختلفة بتنظيم العلاقة بين المواطنين، أوبين الدولة وبقية الأطراف النظام العالمي ككل[11].

وبشكل عام يستخدم مصطلح السياسة العامة للإشارة إلى سلوك الفاعل سواء كان مسؤولا حكوميا أو جهته أو لجنة أو مجموعة تعمل في نطاق أو نشاط معين، وهو معنى يلائم شيوع المصطلح في أوساط عامة، غير أن ما نحتاجه هنا هو توضيح مفهوم السياسة العامة بمزيد من الدقة كما تناوله كثير من الكتاب لتتعرف بشكل أوسع وأعمق على مضمون صنع السياسة العامة.
 
  • السياسة العامة وفق منظور تحليل النظم (System Analysis).
يرى (رجارد روز) أن السياسة العامة هي سلسلة من الأنشطة المترابطة قليلا أو كثيرا، وأن نتائجها تؤثر مستقبلا وليست قرارات منفصلة[12]، ويتضمن هذا التعريف الفكرة الهامة القائلة أن
السياسة ليست قرارا بفعل شيء وإنما برنامج أو نسق من الأنشطة غير المحددة.

ويرى جابريل ألموند (G.Almond) أن السياسة العامة محصلة عملية منتظمة من تفاعل المدخلات (مطالب + دعم + المخرجات قرارات وسياسات)، للتعبير عن أداء النظام السياسي في قدراته الاستخراجية، والتنظيمية والتوزيعية والرمزية، والاستجابة الدولية من خلال القرارات والسياسات المتخدة[13].
  •  
حيث يشير البعض إلى أن السياسة العامة هي تعبيرات عن النوايا التي يتم سنها وإقرارها من قبل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية التي تقوم أيضا بتخصيص الموارد وتحديد الجهات المسؤولة عن تطبيق وإنجاز هذه الأهداف، ولكن التطبيق والإنجاز يعتمد على الإدارة البيروقراطية، وعلى استجابة الجماعات المتأثرة بهذه الأهدافوهكذا، فإن السياسة العامة قد تضيع في خضم غدم الفهم، أو المعارضة الإدارية البيروقراطية التي قد تعترضها[14].

وأيضا السياسة العامة هي اتجاه العمل للحكومة لفترة زمنية مستقبلية بحيث يكون لها مبرراتها، وهذا يعني أن السياسة العامة هي تعبير عن التوجيه السلطوي أو القسري لموارد الدولة وأداة ذلك التوجيه هي الحكومة، وهي عملية تكوين تتضمن قيما ومبادئ تتعلق بتصرفات مستقبلية، أي أن السياسة في جوهرها لا تزيد عن مجرد اختيار يشرح ويبرر ويرشد أو يحدد تصرفا معنيا قائما أو محتملا[15].

وفقا للتعريفات السابقة، تنطوي السياسات العامة على أربعة عناصر هي: هدف أو   مجموعة أهداف، اختيار الأفعال التي تحقق هذه الأهداف، إعلان الفاعلين لهذه السياسة العامة بعدد من المعطيات: التحديد الدقيق للقضايا التي ستأخد بعين الاعتبار الموارد الجاهزة بشكل طاقة بشرية ومادية ومالية كاملة، والسيناريوهات والحلول التي يمكن تصورها، والفرص التي تقدمها الظروف فيما يتعلق بتوقيت التدخل[16].

تعريف السياسة الاجتماعية

تتصل السياسة الاجتماعية بالمبادئ التوجيهية للتغيير، أو الصيانة، أو خلق ظروف معيشية من شأنها أن تؤدي إلى الرفاه البشري وهكذا فإن السياسة الاجتماعية هي جزء من السياسة العامة التي لها علاقة بالقضايا الاجتماعية[17].

وتهدف السياسة الاجتماعية إلى تحسين رفاه البشر وتلبية احتياجات الانسان من أجل التعليم والصحة والإسكان وللضمان الاجتماعي في بيئة أكاديمية، كما تشير السياسةالاجتماعية إلى الدراسة الصادرة عن دولة الرفاه[18]، ومجموعة من الردود إلى الحاجة الاجتماعية، والسياسات الاجتماعية هي تلك التي تحكم وتنظيم سلوك الانسان في مجالات مثل الجنس والأخلاق العامة، كما أن السياسات الاجتماعية على النقيض من غيرها أكثر الأشكال التقليدية للسياسة العامة مثل السياسى الخارجية والسياسية الاقتصادية، ففي العصر الحديث السياسات الاجتماعية قد تتعامل مع المسائل التالية[19]:

1 - الإجهاض و تنظيم ممارسته؛
2 - القواعد المحيطة بقضايا الزواج و الطلاق؛
3 - الفقر و الرعاية الاجتماعية والتشرد وكيفية التعامل مع هذه القضايا؛
4 - الوضع القانوني للأدوية.

وعادة ما تشير السياسة الاجتماعية إلى تلك السياسات التي تؤثر على الظروف الاجتماعية التي يعيشها الناس والمجالات الهامة للسياسة الاجتماعية في معظم البلدان تتمثل فيما يلي[20]:
 
  1. التأمين الصحس؛
  2. التأمين ضد الحوادث؛
  3. التأمين ضد البطالة؛
  4. تأمين التقاعد؛
  5. تنظيم العمل؛
  6. التعليم.

ونظرا لتلامس السياسة الاجتماعية مع حاجات المجتمع فهي تعتبر فرع من فروع السياسة العامة، ومن ثم تعبر السياسة الاجتماعية عن أفعال الحكومة والتي تؤثر في نوعية الحياة لأفراد المجتمع، ولذلك يعرفها ( ريتشارد تتمسي) على أنها[21]، خطة حكومية نتيجة محاولات بذلك لدراسة الموقف وتقدير المستقبل وتحديد الاتجاهات لتلافي متاعب متوقعة، أو التحكم في مواقع معينة حتى يمكن تحقيق رفاهية المجتمع.

ويتضح من هذا التعريف أنه يؤكز على أن السياسة الاجتماعية عبارة عن خطة بناء على الدراسة العلمية للوقوف على الظروف الحالية للمجتمع من موارد وإمكانيات وأيضا عملية تقدير للمستقبل وتحديد مسارات العمل والاتجاهات التي يجب الالتزام بها، حتى يمكن التغلب على المشكلات المتوقعة أو التحكم في مواقف معينة، كما أن الهدف من السياسة الاجتماعية هو رفاهية المجتمع.
ويأخذ على هذا التعريف أنه حدد السياسة الاجتماعية على أنها خطة في حين أن السياسة أوسع مجالا من الخطة، فهي إطار عام يشمل مجموعة الخطط والأهداف والاتجاهات العامة كما أنها تستمر فترة زمنية طويلة، بينما الخطة تتضمن أهدافا إجرائية يمكن تحقيقها في زمن أقصر، فكما أن الخطة تحوي عددا من البرامج والمشروعات التي بتحقيقها يمكن تحقيث الخطة أما السياسة فتحوي عددا من الخطط بتحقيقها يمكن أن تتحقق السياسة العامة[22].

ويرى (مارشال)[23] أن السياسة الاجتماعية هي سياسة الحكومة التي تتضمن مجموعة من البرامج والنظم الموجهة، لتحقيق المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية وخدمات الضمان الاجتماعي والإسكان وغيرها.

ويتضح من هذا التعريف أن (مارشال) اتفق مع (تتمس) على أن السياسة الاجتماعية هي عمل حكومي أي أن السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن وضع وصياغة السياسة، وهو بذلك يتجه نحو الاتجاه المؤسسي.

ولقد ركز (مارشال) على أن السياسة الاجتماعية عبارة عن مجموعة من البرامج، والنظم التي عن طريقها تحقق الحكومة أهدافها الاجتماعية في المجتمع، وتقدم خدماتها لأفراده.

ويعرف الدكتور طلعت السروجي السياسة الاجتماعية، على أنها[24] مجموعة من المسارات التي تحدد الجهود الأهلية والحكومية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومواجهة المشكلات الاجتماعية، ومقابلة الحاجات الانسانية من خلال خطة عملية وبرامج ومشروعات موجهة بتشريعات وقرارات، ترتبط بالإطار الاقتصادية والقيمي والسياسي في المجتمع، لتحقيق العدالة من الدخل والخدمات كمبادئ توجه العمل الاجتماعي في المجتمع.

ويتضح من هذا التعريف أنه يركز على ما يلي:

تهدف السياسة الاجتماعية إلى مواجهة المشكلات ومقابلة الحاجات الانسانية، والجهود الحكومية والأهلية هي المسؤولة عن تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وتحديد الركائز التي تعتمد عليها السياسة الاجتماعية في المجتمع وإعطاء أولوية للعمل الاجتماعي.

بينما نجد البعض الآخر[25]، يعرف السياسة الاجتماعية على أنها مجموعة الإجراءات والسياسات التي تتخذها الدولة بهدف معالجة مشكلات الفقر والتفاوت الاجتماعي بين الطبقات والتي تحددها طبقا للإمكانيات الاقتصادية والتوجيهات الأيديولوجية.

ويلاحظ على هذا التعريف أنه يركز على الاتجاه المؤسسي وعلى أن السياسة الاجتماعية ترتبط بوقائع وأبعاد المجتمع وتستجيب للمشكلات القائمة في الواقع.

كما يشير مصطلح السياسة إلى دراسة الخدمات الاجتماعية ودولة الرعاية في مجال التأمين الاجتماعي مثل ( الإسكان، الصحة، التعليم، العمالة، الخدمة الاجتماعية) وغير ذلك من المجالات، فضلا عن أنها نظام أكاديمي نظري، إنما يستخدم للإشارة إلى الفعل الاجتماعي في العالم الأمريكي، كما يستخدم لتوضيح الأفعال التي تهدف لتدعيم حياة الانسان وتنظير الدراسات الأكاديمية للأفعال المختلفة[26].

ويركز هذا التعريف على أن السياسة الاجتماعية دراسة نظرية وتطبيقية في مجموعة منالمجالات التي تهدف إلى رفع مستوى معيشة الإنسان، كما أنها الفعل الذي تقوم به الحكومة ويكون له تأثير مباشر على رفاهية المواطنين وذلك عن طريق إمدادهم بالخدمات والدخل وتشمل خدمات التأمينات الاجتماعية، والخدمات الصحية والخدمات التعليمية.

ويرى (ألفرد كان)[27] أن السياسة الاجتماعية هي الخطة القائمة ويربط أيضا الفعل بالوسائل والغايات المراد تحقيقها لحدوث تغيرات في الأنظمة والممارسات والمواقف، وذلك من خلال البرامج لتوفير الخدمات الاجتماعية التي تحقق هذه الغايات، حيث يرى أن السياسة الاجتماعية في جهولاها الضمني والواضح تتضمن المبادئ والضوابط والقرارات التي تضمن خلق التشريعات والبرامج الخاصة والممارسات الإدارية والأولويات. ويتضمن ذلك اختيار بدائل السياسة الاجتماعية الموجهة نحو الخدمات الاجتماعية واستراتيجيات البرمجة والتنفيذ والمتابعة.

ويقصد بها ذلك النوع من التدخل الذي تمارسه الدولة فيما يتعلق بأفعالها وتأثيرها في رفاهية المواطنين، وحيث تضمن التأمين الاجتماعي وبرامج المساعدات الاجتماعية العامة والضمان الاجتماعي، وسياسة الإسكان التعليم والوقاية والعلاج، وفي ميادين معاملة المذنبين وانحراف الأحداث وسياسة الانضباط والدفاع الاجتماعي[28].

ومن هنا نجد أن البعض يعتبر أن مفهوم الرعاية الاجتماعية مرادفها لمفهوم السياسة الاجتماعية من حيث لاهتمام بالقضايا والبرامج لذلك عرف مارشال السياسة الاجتماعية على أنها رعاية.

ويرى البعض[29]أن السياسة الاجتماعية بأنها مجموعة القرارات الصادرة من السلطات المختصة في المجتمع لتحقيق أهدافه الاجتماعية العامة، وتوضح هذه القرارات مجالات الرعاية الاجتماعية والاتجاهات الملزمة وأسلوب العمل وأهدافه في حدود أيديولوجية المجتمع، ويتم تنفيذ هذه السياسة برسم خطة أو أكثر تحتوي على عدد من البرامج ومجموعة من المشروعات الاجتماعية المترابطة المتكاملة.

أما المنظور العربي للسياسة الاجتماعية فيرى أنها تتحدد من خلال مجموعة القرارات الصادرة من السلطات المختصة في المجتمع لتحقيق أهدافه الاجتماعية العامة[30].

ويمكن القول أن السياسات الاجتماعية من وجهة نظر الباحث هي مجموعة الخطط والبرامج التي تضعها الجهات المختصة لتحديد الحاجات الاجتماعية التي تأخذ بالحسبان موارد المجتمع الاقتصادية والبشرية فضلا عن الأيديولوجية السائدة فيه من أجل تحقيق الأهداف الاجتماعية المنشودة.

إن تعريف السياسة الاجتماعية وفق وجهة نظر الباحث يعني تلك السياسة المعنية والمهتمة بتكوين المجتمع وبالمشاكل التي يطرحها ذلك، ويشمل هذا التعريف كل السياسات المعنية والمهتمة بالتغير المجتمعي والتنمية المجتمعية، ولكي ندرك مفهوم "السياسة الاجتماعية"، لا بد أن تكون واحدة من نقاط بسيطة رغم أنها بعيدة الأثر، وهي أن هذه السياسات لا توجد في فراغ ولا تعمل في فراغ، بل هي موجودة داخل نظم معقدة لها معالم هيكلية وديناميكية تشمل المجتمع بأسره، وأن نظرة واعية يجب أن تراعي الجوانب المختلفة لهذه العلاقات المتداخلة، وتأثيرها المتبادلة التي لا يستهان بها، وفي هذا الصدد توجد ثلاثة ملامح لها أهمية خاصة في توضيح معنى السياسة الاجتماعية، وهي المؤسسات والآليات وتكوين المجتمع.

ومن خلال هذا التعريف يمكن القول أن البحث عن حسن الحال والرفاهية هو المطلب الأساسي والأعم بين اهتمامات الإنسان ، وهو وراء ظهور المؤسسات المعنية المختلفة بمختلف وظائف المجتمع، وهكذا فإن الأسرة والأقارب يهتمون بالأبناء، وبالمشاركة في النشاط الاجتماعي، وتعتمد المؤسسات على بعض الآليات في تأدية وظيفتها الاجتماعية،ورغم أن هذه الآليات مفضلة عن بعضها البعض، إلا أنها تؤثر على بعضها كثيرا، على أن المعايير التي يصنف بها تكوين المجتمعتكاد لا تنتهي والأمثلة التي يعتمد عليها تعتبر هامة جدا للسياسةالاجتماعية، وهي المساواة بين الجنسين، والتركيب الطبقي والاجتماعي والاقتصاددي والتكوين العرقي، والتوزيع الجغرافي (الريفي – الحضري)، والفروق التي تظهر في هذه الجوانب خصوصا في المجتمعات التقليدية ، كثيرا ما تظهر على شكل تفاوت قوي في الفرص، وعدم المساواة في توزيع الموارد.

خصائص السياسة الاجتماعية

ترتبط السياسة الاجتماعية بالسياسة العامة، حيث أن السياسة الاجتماعية تتفرغ من السياسة العامة فهي تمثل سياسات الدولة العامة في الحقا الاجتماعي، لذلك يمكن التطرق لأهم الخصائص التي تميز السياسة العامة عن غيرها من السياسات أو النشاطات والأعمال والتي تمكننا منن التفرقة فيما بينها والمتمثلة في التالي[31]:
 
  1. تشمل السياسة العامة جميع القرارات الفعلية المنظمة والضابطة والمعالجة لمشكلة ما والتي تصدرها المؤسسات الحكومية كما تشمل ما تنوي الحكومة أن تفعله أو تعد لفعله فالمشاكل المجتمعية لا تصبح سياسات عامة إذا لم تقوم الحكومة بتقييم أو إصدار قوانين أو مراسيم أو قرارات بشأنها والتي تعمل على تحديد أهدافها وتنظيم سير نشاطاتها.
  2. الدراسات الأولية حول السياسة العامة كانت تؤكد على أن العامل السياسي  وطبيعة النظام السياسي وهي متغيرات غير مهمة في تحديد السياسة العامة، ومن بين المؤيدين لذلك نجد (روبرت داهل) الذي يرى بأن بأن التأثير القوي لبعض العوامل مثل مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والتقاليد الاقتصادية والاجتماعية على السياسات الحكومية جعل من التأثير المستقل لطبيعة وخصائص النظام السياسي على هذه السياسات تأثير قليلا وضعيفا.
فأنصار هذا الاتجاه مقتنعين بأن خصائص نظام الحكم لا تفسر الاختلافات المختلفة الملحوظة في السياسة العامة للدول المختلفة، لكون الخصائص الاجتماعية والاقتصادية هي الأكثر قدرة علة تفسير التمايز في أنماط السياسة العامة للدولة.

إلا أن الاهتمام المتزايد بجانب المخرجات، والتساؤل من جديد عن علاقة الاختلافات البنيوية بين الدول ( الحكومات، حقوق المواطنين، نشاطات الأحزاب.....) واختلاف وتباين السياسات العامة لها أدى إلى التوصل وتأكيد وجود علاقة تأثير متبادلة بينهما، حيث تؤدي خصائص النظام السياسي إلى فهم القيود التي تضعها هذه الخصائص على عملية السياسة العامة، مما جعل هذا التأثير من العوامل الجوهرية المفسرة لأسباب الاختلاف في السياسات العامة بين مختلف الدول. هذا من جهة، وأن خصائص النظام السياسي تتفاعل مع العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتؤثر على مخرجات ونواتج السياسة العامة لا محالة من جهة أخرى[32].

فمثلا توجهات السياسة العامة في الدول الاشتراكية ذات الطابع الشمولي تتميز بتحمل الدولة للقدر الأكبر من خدمات المجتمع، أما توجهات السياسة العامة في الدول الرأسمالية تتميز بانحصار خدمات الدولة في القطاعات الاستراتيجية وترك القطاعات الأخرى للقطاع الخاص، فالاختلاف في خصائص النظام السياسي له تأثير في تحديد القطاعات التي يمكن أن تشملها السياسة العامة[33]
  1. السياسة العامة هي تمرين سلطوي وعقلاني بقصد منه التنبؤ بالمستقبل، أي أنها عملية مستقبلية تهتم بكل التغيرات والاحتمالات الاقتصادية، والتكنولوجية، والسياسية، وأيضا التغيرات التي تحدث على مستوى القيم والأخلاق.
  2. السياسة العامة تتم في إطار تنظيمي محدد له صفة دستورية قانونية، إن ارتباط عملية صنع السياسة العامة بهذا الإطار التنظيمي والدستوري للدولة هو ما يجعلنا نميز بين السياسة العامة وباقي السياسات الأخرى التي تتخذ في أطر تنظيمية أخرى، غير الإطار الحكومي مثل سياسات المؤسسات الخاصة، إلا أن تطوير السياسات العامة وقراراتها في إطار تنظيمي حكومي لا يعني أن هذه الأطر التنظيمية تعمل على إعداد السياسات ثم تفرضها فيما بعد على العالم الخارجي، لأنه في الواقع وكما تشهد بذلك تجارب الدول المختلفة يتم وضع السياسات العامة بالاشتراك مع الفواعل والجماعات المختلفة الموجودة في المجتمع، أي أنه لا يوجد فاعل سياسي وحيد يتولى وضع ورسم السياسات العامة، بل هناك مجموعة من الفواعل التي تتدخل في ذلك وأن كان ذلك بدرجات متفاوتة[34].
  3. السياسة العامة هي مجموعة الأعمال، الأفعال التصرفات والتوجهات المنسقة غير العشوائية المنطقية والعقلانية الصادرة عن القادة والرؤساء أو المسؤولين الحكوميين بتأثير ومشاركة من قبل فواعل سياسية أخرى، ولا بد أن تكون هذه المجموعة من الأعمال ذات طابع مجتمعي شمولي وأيضا لا بد أن تتمتع بالشرعية وقوة الإلزام القانوني.
  4. السياسة العامة لا بد أن تكون لها مقاصد وأهداف تسعى إلى تحقيقها وبلوغها، لأن هذه السياسات بمثابة بلورة للإرادة المجتمعية حيال القضايا والمشاكل العامة، الأمر الذي يجعل من هذه السياسات بوتقة تتفاعل وتنصهر وتتمازج فيها توجهات الفواعل السياسية المتعددة، حتى وأن كانت درجات تأثيرها متباينة.
  5. أن انعدام سياسة عامة قد يؤدي إلى ازدواجية أو تعارض في القرارات وأساليب العمل، وهذا من شأنه أن يبدد الإمكانيات المتوافرة ويقوض فرص تحقيق الأهداف المسطرة بالكفاءة والفعالية المطلوبة.
  6. إن السياسة العامة تسعى لتحقيق جملة من الأهداف والتي يمكن حصرها في ثلاث محاور رئيسية وأساسية، والمتمثلة في المحاور الثلاثة التالية[35]:

المحور الأول:

بناء الدولة وتأكيد سيادتها في دائرة اختصاصها الإقليمي بما يؤمن لها الاستقلال وحرية التصرف في منهجها السياسي وسياستها الحارجية، دون الاعتراف لأي إرادة أخرى بأن تعلو إرادتها وبالدرجة التي تكون فيها صاجبة الكلمة العليا في إطار الإقليم الذي تهيمن عليه.

المحور الثاني:

تحديد الأطر الفكرية والأساليب العملية بهدف تحقيق التنمية المستديمة، والتي تعني عملية تغير يكون فيها استغلال الموارد واتجاه الاستثمارات والتطور التكنولوجي والتعبير المؤسساتي في جالة انسجام، كما أن عملية التنمية المستديمة تعمل على تقوية إمكانيات الحاضر، والمستقبل لتلبية الحاجات والمتطلبات الإنسانية.

المحور الثالث:

حل المشكلة المجتمعية أو المتوقع حدوثها في المستقبل المنظور، بهدف تأمين إرادةالمجتمع وحماية حقوقه، وتحقيق التكامل والتمازج العضوي بين مختلف الأنساق السياسية والاجتماعيةوالثقافية المحددة لهوية الدولة، ومقوماتها البيئية.
 
  1. تميل السياسة العامة في مراحلها الأولى لأن تعكس درجة القوة والسلطة والنفوذ التي تحظي بها الجماعات والنخب الموجودة داخل المجتمع فالتوصل إلى سياسة عامة ما يحتاج إلى الدخول في سلسة من الإجراءات المعقدة والمرهقة مثل: التشاور التداول والتفاوض والمساومة، حتى يتسنى في النهاية الوصول إلى الترضيات والحلول الوسطي التي تتمكن من توفيرالحد المطلوب من التوافق بين كل هذا التعارض في الاتجاهات والدوافع والمصالح[36].
  2. بما أن السياسة السياسة تمثل بعض الأنواع من القرارات وتستثني البعض منها، فإنها في الغالب تضع التوجهات العامة وليس التفاصيل المرتبطة بالعمل المراد تنفيذه، وهي بذلك أقرب من معناها لكلمة الاستراتيجية في المجال العسكري والتي تعني الإطار العام الموجه بالمقارنة مع كلمة التكتيك إلى تفاصيل التنفيذ.

يرى البعض أن السياسة طويلة الأجل هي أرب المفاهيم إلى الإ ستراتيجية لكن أهم ما يميز السياسة عن هذه الأخيرة هو أن السلطة التي تتولى رسم السياسة تكون في مرتبة أقل وتكون الأهداف محددة بصورة أكثر تفصيلا، وإن كانت تتسم إلى حد ما بنوع من العمومية أن هدف السياسة العامة يجب أن يدور في نطاق هدف الإستراتيجية، كما أن هذه الأخيرةأعم من كلمة السياسة العامة، فالإسترتيجية قد تحتوي على مجموعة من السياسات التي تسعى لتحقيق أهدافها ومقاصدها، وبذلك يتضح لنا أن السياسة العامة هي تلك العملية التي تساعد على الارتقاء بمستوى رشد القرارات الحالة والمستقبلية وخاصة في المجال الحكومي[37].
 
  1. لمفهوم السياسة العامة علاقة وطيدة ومتداخلة بكل من مفهوم الخطة، البرنامج والقانون، إذ كثيرا ما يتم استعمالها كمترادفات، إلا أن هناك فروقات تمكننا من التمييز بينها.

فمفهوم الخطة (Plan) يتضمن العديد من المعاني المتباينة، فهي تعني الوثيقة التي تتضمن مجموعة من السياسات العامة سواء كان ذلك في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي، والصحي وغيرها، والفرق بين مفهومي الخطة والسياسة العامة هو الفرق في الدرجة وليس في النوع، لأن السياسة العامة أكثر شمولية وعمومية من الخطة التي هي أكثر تحديدا ودقة منها[38].
أما البرنامج (program) فهو مجموع النشاطات المتجانسة والتي تسعى لتحقيق أهداف محددة وردت في السياسة العامة والخطة معا، أي أن البرنامج جزء من الخطة كما يمكنه في مستوى من المستويات أن يكون خطة قائمة بذاتها، مما يجعله أحد عناصر السياسة العامة ومعبر عن جزء من أهدافها، مما يعني أن مجموع البرامج في الخطة وأهدافها تعبر عن أهداف السياسة العامة للدولة[39].
 


الهوامش
[1] محروس محمد خليفة،السياسة الاجتماعية والتخطيط في العالم الثالث الاسكندرية:دار المعرفة الجامعية،ط1،1993،ص15.
[2]  مصطفى طلعت السروجي، السياسة الإجتماعية في إطار المتغيرات العالمية الجديدة،دار الفكر العربي: القاهرة،ط 1، 2004 ، ص8
[3]  جابريل ألموند، جي بنجهام، السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر، ترجمة: هشام عبد الله، الدار الأهلية للنشر والتوزيع: عمان، ط 1، 1797، ص 16.
[4]  سلام محمد علي العبادي، مثال عبد الله علي العراوي، السياسة الاجتماعية في العراق: جدل دولة الرفاه واقتصاد السوق، مجلة كلية الآداب: بغداد، العدد (96)، 2012، 96-97.
[5]  منى عطية خزام خليل، العولمة والسياسة الاجتماعية، دار الشروق: القاهرة، ط 1، 2010،ص 20.
[6]  روبرت دال، التحليل السياسي الحديث، ترجمة، علا أبو زيد، مركز الأهرام للترجمة والنشر: القاهرة، ط 1 1993، ص 8.
[7]  Robert Eyesto ne,the htrcads of public policy, astudy in policy leadership, Indiana polics bobs, Merrill, 1977,p8.
 [8]  غازي حسين الصوا، وليد عبد الله حماد، تقويم البرامج والسياسات الاجتماعية (الأسس النظرية والمنهجية)، معهد الإدارة العامى: الرياض، ط 1، 2004، ص 47.
[9]  فهمي خليفة الفهداوي، السياسة العامة: منظور كلي في البيئة والتحليل، دار المسيرة: عمان، ط 2001، 1، س 27.
[10]  عادل فتحي تابث عبد الحفيظ، النظرية السياسة المعاصرة، دار الجامعة الجديدة: الاسكندرية، ط 1997، 1، ص 87.
[11]  مصطفى عبد الله خشيم، نظريات السياسة العامة، منشورات جامعة قاريونس: بنغازي، ط 2، 2000، ص 220.
[12] Richard Rose (ed), policy making in great britian, London, macm, fan, 1969,px.
[13]  محمد زاهي بشير المغيربي، السياسة المقارنة: إطار نظري، منشورات جامعة قاريونس: بنغازي، 1996، ط 1، ص 292.
[14] جابرييل الموند، وآخرون، السياسة المقارنة: إطار نظري، ترجمة محمد زاهي بشير المغيربي، منشورات جامعة قاريونس: بنغازي، ط 1، 1996، ص 272.
[15]  السيد عليوة، عبد الكريم درويش، دراسات في السياسات العامة وصنع القرارات، مركز القرار للاستشارة: القاهرة، ط 2000، 1، ص 35.
[16]  أحمد سعيفان، قاموس المصطلحات السياسية والدستورية، والدولية، مكتبة لبنان ناشرون: بيروت، ط 1، 2004، ص 213.
[17]  إسماعيل علي سعد، مبادئ علم السياسة: دراسة في العلاقة بين علم السياسة والسياسة الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية: الإسكندرية، ط 1، 1992، ص 217.
 
[18]  دولة الرفاه هي الدولة التي تطبق سياسة رفاه اقتصادية واجتماعية...الخ، أي أنها دولة توفر الخدمات الاجتماعية بدرجة أو بأخرى، لجميع الأفراد الذين يعيشون بها، وهي تلك الدولة التي تعمل بناء على وجهة النظر الاجتماعية، الديمقراطية وتنطلق من فرضية أن للمجتمع مسؤولية تجاه الفرد، لذلك من واجبها أن تهتم بأموره الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تشجيع التضامن الاجتماعي، راجع في ذلك/ محمد أحمد مفتي، أركان وضمانات الحكم الإسلامي، مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع: بيروت ، ط 1، 1996، ص 54.
[19]  نفس المرجع السابق، ص 57.
[20]  لإسماعيل علي سعد، مبادئ علم السياسة: دراسة في العلاقة بين علم السياسة والسياسة الاجتماعية، مرجع سبق دكره ص 110.
[21]  Richard titmuss, jsocial policy, anintroduction george allen and unwin, 1td, 1974, p 145.
[22]  طلعت السروجي، السياسة الاجتماعية في إطار المتغيرات العالمية الجديدة، مرجع سبق ذكره، ص 34.
[23]  منى عطية خزام خليل، العولمة والسياسة الاجتماعية، مرجع سبق ذكره، ص 22.
[24]  طلعت مصطفى السروجي، السياسة الاجتماعية في إطار المتغيرات العالمية الجديدة، مرجع سابق، ص 42.
[25]  طلعت مصطفى السروجي، رياض أمين حمزاوي، سياسات الرعاية الاجتماعية والحاجات الانسانية، دبي،دار القلم: دبي، ط 1، 1998، ص 57.
[26]  طلعت مصطفى السروجي، التنمية الاجتماعية من الجداثة إلى العولمة، المكتب الجامعي الحديث: الإسكندرية، ط 1، 2009، ص 67.
[27]  Alfred j. Khan, the theory and practice of social planning, newyork, russel soge 1989, p 122
[28]  طارق محمد عبد الوهاب، سيكولوجية المشكلة السياسية مع دراسة في علم النفس السياسي في البيئة العربية، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع: القاهرة، ط 2002، 1، ص 97.
[29]  أحمد كمال أحمد، التخطيط الاجتماعي، مكتبة الأنجلو مصرية : القاهرة، ط 3، 1976، ص 92.
[30]  أحمد كمال أحمد، السياسة الاجتماعية، مكتبة القاهرة الحديثة: القاهرة، ط 3، 1970، ص25.
[31]  السيد عليوة وعبد الكريم درويش، دراسات في السياسات العامة وصنع القرار، مركز القرار للاستشارة: القاهرة، ط 1، 2000، ص35.
[32]  محمد زاهي بشير المغيربي، قراءات في السياسة المقارنة، مرجع سابق، ص 452 – 254.
[33]  حسن ابشر الطيب، الدولة العصرية دولة مؤسسات، الدارالثقافية للنشر والتوزيع: القاهرة، ط 2000، 1، ص121 – 122.
[34]  أحمد مصطفى غفحسين، تجليل السياسات: مدخل جديد للتخطيط في الأنظمة الحكومية، مرجع سابق، ص 21.
[35]  أحمد أبشر الطيب، الدولة العصرية دولة مؤسسات، مرجع سبق ذكره، ص 31 - 35
[36]  السيد عليوة وعبد الكريم درويش، دراسات في السياسات العامة وصنع القرار، مرجع سبق ذكره، ص 100.
[37]  المرجع السابق نفسه، ص 180 – 181.
[38]  أحمد مصطفى الحسين،مدخل السياسات العامة، مرجع سبق ذكره، ص 13 - 14
[39]  أحمد مصطفى الحسين، تحليل السياسة: مدخل جديد للتخطيط في الأنظمة الحكومية، مطابع البيان التجارية: دبي، ص 22. 

الاثنين 7 يناير 2019


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter