MarocDroit             موقع العلوم القانونية
Colloque international  organisé sous le thème :  «La femme : quel rôle, quelle société ?» وجهة نظر في مشروع القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية 100.13 مائدة مستديرة حول ادماج التعدد اللغوي في الجماعات الترابية الإطار الإجرائي الدولي في مجال البحث عن الجريمة الإلكترونية نادي قضاة المغرب يعلن عن فتح باب الترشح للفوز بجائزة المرأة القاضية يوم دراسي حول موضوع السياسات العمومية في ميدان التعمير حصيلة 100 سنة من التأطير التشريعي ملف الموقع: عندما يصبح الإجتهاد القضائي..اضطهادا.. وجهة نظر على هامش القرار الصادر بإلغاء انتخاب النقيب محمد صباري نقط نظامية تخص مشروع القانون التنظيمي للمجلس الاعلى للسلطة القضائية كلية الشريعة أكادير - ندوة علمية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحت عنوان "المرأة ومبدأ المناصفة محكمة النقض: العبرة في اعتبار المدعى فيه ملكا جماعيا هو بكيفية استغلاله، واية منازعة بهذا الشأن تستلزم من المحكمة الوقوف على عين المكان للبحث في الطابع الجماعي بشتى الوسائل باعتبار الاستغلال واقعة يمكن اثباتها بجميع وسائل لاثبات.

يسألونك عن المجلس الأعلى للحسابات


        

بقلم: الدكتور محمد براو



يسألونك عن المجلس الأعلى للحسابات

لا يمكن فهم اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات بعمق، تمهيدا لتحليلها وتقييمها، بدون الانتباه،من زاوية شمولية بنيوية، إلى وعائها  وخصائصها العامة ،والتي تتلخص في مهمته الرسالية البالغة الأهمية، وفي ازدواجية طابعه التنظيمي وتنوع اختصاصاته وتداخلها واتساعها:

المهمة الرسالية : لا تنفصل المبادئ والقواعد والمفاهيم التنظيمية والتسييرية والوظيفية والقانونية والمسطرية لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات عن الانشغال الرسالي الأساسي لهذا المجلس، ألا وهو الرقابة العليا المستقلة والفعالة على المال العام، من أجل ترسيخ الشفافية والمحاسبة وحكم القانون في دواليب الدولة والمرافق العمومية، خدمة للحكامة الرشيدة والنزاهة في تدبير الشأن العام والمال العام، باعتباره جهازا أعلى للرقابة والمحاسبة وفق الاصطلاح المتعارف عليه عالميا،وبحسبانه عمادا من أعمدة النظام الوطني للنزاهة وأساسا من أسس البنية التحتية الأخلاقية للدولة؛

ومن هنا فإن الغرض من خلق  المجلس الأعلى للحسابات هو المساعدة ، من موقع موضوعي ومحايد،  في المحافظة على استقرار النظام العام المالي للقطاعات الإدارية والمالية العامة، وعلى سلامة ما يرتبط به من قواعد قانونية وضوابط تنظيمية وإدارية، وهو ما يشكل جزء لا يتجزأ من استقرار وطمأنينة الفرد والمجتمع لقاء وفاقا للمساهمات الضريبية والمالية المؤداة للدولة ومشتقاتها . وسلاحه في ذلك  غطاؤه الشكلي الموزع  بين الطابع القضائي والطابع غير القضائي، واندماج وتوسع وظائفه واختصاصاته.
 
ازدواجية الطابع وتنوع الاختصاصات وتداخلها واتساعها : بداية ينبغي القول إن  المجلس الأعلى للحسابات يكتسي طابعين  مندمجين، قضائي وغير قضائي ،مع أرجحية للطابع القضائي الذي يتجلى على مستوى تنظيمه الثنائي التركيبة المكون من قضاء جالس وقضاء واقف، ومن هيئات جماعية تداولية جلها قضائي، وعلى مستوى تشكيلته المؤلفة من أعضاء فنيين مختصين في المراقبة والمحاسبة، يتوفرون على الصفة القضائية، لكنهم منتظمون في إطار هيئة خاصة هي هيئة قضاة المحاكم المالية، المنفصلة عن هيئة رجال القضاء،  وعلى مستوى  الاختصاصات والمساطر فإن جزءا هاما منها يكتسي صبغة قضائية.  أما خصوصية  التنظيم القضائي فتتمثل في وجود مجالس قضائية مالية خاصة متخصصة ليست مدنية وليست جنائية، ولا تتبع لهرمية النظام القضائي المتعارف عليه، ولا سلطة لوزير العدل على نيابتها العامة،ويعبر اللبوس التنظيمي القضائي عن خيار مقتبس عن النموذج  الفرنسي اللاتيني لأسباب تاريخية، الهدف منه أن يتسلح المجلس الأعلى للحسابات بضمانة أكيدة لتأمين استقلاله عن كل من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية  وبالتالي صون حياديته في أداء عمله، ويتجلى الطابع القضائي عملياتيا في اختصاص ومسطرة المراقبة القضائية للحسابات التي يدلي بها المحاسبون العموميون سنويا للمجلس كواجب من واجباتهم الوظيفية الملزمة ، وفي اختصاص ومسطرة التأديب المالي إزاء المسؤولين والموظفين العموميين، وهذا الاختصاص مندمج ضمن الاختصاصات القضائية للمجلس، في حين أن لفرنسا  محكمة تأديبية مالية خاصة منفصلة عن المجلس الأعلى للحسابات الفرنسي ،  وإن كانت تربطها به روابط بشرية ووظيفية. ومع أن كتلة الاختصاصات القضائية للمجلس تندرج حسب معظم الفقه في باب القضاء الإداري المتخصص ولذلك تنظر الغرفة الإدارية بمحكمة النقض -في انتظار تأسيس مجلس الدولة- في قراراته على مستوى النقض فقط، فإنه بالمعنى الوظيفي  الضيق قضاء من نوع خاص، لا يمكن مماثلته بأي قضاء آخر.

أما الطابع غير القضائي للمجلس  فيتمثل في كتلة الاختصاصات  الرقابية  الإدارية التي تنطوي على اختصاصات ومساطر متداخلة تنظيميا ووظيفيا ومسطريا مع الاختصاصات الرقابية القضائية، وهي صنف جوهري ووازن من مهام المجلس الأعلى للحسابات وتتلخص في المراقبة الإدارية للتسيير، أي افتحاص أو تدقيق التدبير العمومي وتقويم أدائه ،من أجل ترشيده وتحسين مردوديته،  وتخضع  لمقتضيات فنية مهنية تنهل من حرفة التدقيق أوالمراجعة ذات المنشأ الانجلوسكسوني.وللمجلس كتلتان أخريان من الاختصاصات غير القضائية  جل ما فيهما مستحدث بموجب الدستور الجديد ، وقد بزغت إلى السطح في السنوات الأخيرة،  بفضل الطلبات المجتمعية لمزيد من النزاهة والديموقراطية،  كتلتان ثالثة ورابعة  من الاختصاصات،واحدة  ذات طابع رقابي  تخليقي مستجد وتنطوي على أهمية حيوية وتتمثل في مراقبة حسابات الأحزاب السياسية وتتبع التصريحات بالممتلكات في إطار تنزيه الحياة العامة ومكافحة آفة الفساد، والكتلة الرابعة ذات طابع فكري واستشاري تتمثل في بذل المعاونة المدعمة والمتنوعة  للبرلمان من خلال توفير الاستشارة الفنية والإسناد الفكري والمعلوماتي في كل ما يتعلق بالرقابة وتقييم السياسات العمومية من شؤون،وتستهدف هذه الكتلة الأخيرة تثبيت وتدعيم مفهوم المراقبة الديموقراطية للحكامة في إطار توازن السلط وتعاونها  check and balance ، وقد تعزز هذا المفهوم تأثرا بالحراك الديموقراطي المرافق للربيع العربي، الذي ظهر في سياقه الدستور الجديد.
 

السبت 9 مارس 2013
2077 عدد القراءات

تعليق جديد
Facebook Twitter







أرشيف الدراسات و الأبحاث

الإطار الإجرائي الدولي في مجال البحث عن الجريمة الإلكترونية

توثيق المعاملات المالية في ضوء بعض القوانين الخاصة

حدود تعويض ضحايا الجريمة أمام القضاء

أثر قروض البنك الدولي على التنمية في المغرب

مسؤولية الدولة عن الغلط القضائي

الخطبة وفقا لمقتضيات مدونة الأسرة

لهث القانون وراء تهافت العلم والتكنولوجيا بقلم الدكتور محمد الإدريسي العلمي المشيشي

الحماية الجنائية للأعضاء البشرية على ضوء قانون رقم 98/16

الرجوع في الهبة

القوة الثبوتية للمحررات الرسمية


وجهة نظر

أرشيف وجهة نظر

عقلنة الديمقراطية ـ الأهداف / الوسائل

قرار المجلس الدستوري حول دكاترة الوظيفة العمومية ..قراءة أولية

الإنتخابات الجماعية، بين تنزيل دستور 2011 و دمقرطة التدبير المحلي

المحاكم الإدارية .. التجربة المـوْؤودة قراءة في ضوء مسودة مشروع التنظيم القضائي

مرسوم دعـم الأرامـل والإشكـالات القانونية

أسبقية التداول في مشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية؟

"الجريمة الإلكترونية و إشكالية القواعد الإجرائية"

طبيعة تمثيلية المجتمع المدني





الأكثر قراءة هذا الأسبوع