Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية
 
التقرير التركيبي لندوة "وضعية المرأة بين المقاربة القانونية والمرجعية الحقوقية" صدور مؤلف تحت عنوان تقنيات الميتودولوجية القانونية للأستاذ محمد شيلح منشور لوزير العدل والحريات بتاريخ 2017/3/7 حول تنفيذ الأحكام الصادرة في إطار القانون القاضي بمنع صنع الاكياس من مادة البلاستيك وإستيرادها وتصديرها وتسويتها وإستعمالها‎ صدور مؤلف تحت عنوان القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي في شروح صادر عن وزارة العدل والحريات على شكل دليل تحت إشراف ذ عبد المجيد غميجة وذ الحسن الكاسم وذ بنسالم أوديجا منشور لوزير العدل والحريات حول مسك سجل للتحصين خاص بالمحررات ثابتة التاريخ وحفظ نظائر من أصولها الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة موضوع ندوة وطنية بتطوان التوجهات العامة للمشرع المغربي في مجال التشريع العقاري موضوع محاضرة للأستاذ ادريس الفاخوري لفائدة الطلبة الباحثين بمختبر القانون والمجتمع بكلية الحقوق بأكادير مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في العلوم القانونية موضوع يوم دراسي من تأطير الدكتور ادريس الفاخوري لفائدة الطلبة الباحثين بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بأكادير المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آلياتُ الانتقال نحو تنمية مستدامة ــ تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حكم المحكمة الإدارية بالرباط القاضي بإلغاء قرار ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة القاضي برفض تسلم ملف تجديد جمعية "التنسيقية المغاربية  لمنظمات حقوق الإنسان"
 
 

وضعية المستشار الملكي في النظام السياسي المغربي


     

فـؤاد أشـن
باحث في القانون الدستوري وعلم السياسة
مختبر سلك الدكتوراه بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس السويسي الرباط



وضعية المستشار الملكي  في النظام السياسي المغربي

ظلت المؤسسة الملكية في كل التاريخ الدستوري المغربي المؤسسة الدستورية المحورية في النظام السياسي المغربي، سواء من حيث وجود الوثيقة الدستورية نفسها من خلال احتكارها  للسلطتين التأسيسيتين الأصلية والفرعية، أو من خلال سمو مكانتها في هرم السلطة الذي يتجسد من خلال تنوع الاختصاصات التي تتوفر عليها، سواء الاختصاصات التنفيذية أو التشريعية أو القضائية، وهو السمو الذي جعل المؤسسة الملكية خلال الممارسة الدستورية المغربية  مؤسسة لا تخضع لمبدأ الفصل بين السلطات، ومن ثم فإنها لا تخضع أيضا للمساءلة من أية مؤسسة دستورية أخرى.

وإذا كانت المؤسسة الملكية مؤسسة دستورية تستند في ممارستها للسلطة إلى مقتضيات الدستور الذي يمنحها إما اختصاصات واضحة في علاقتها بالمؤسسات الدستورية، وإما لاختصاصات تم استحداثها من خلال تأويل المقتضيات الدستورية المتعلقة خاصة بإمارة المؤمنين، فإن هناك فاعلين سياسيين مرتبطين بالملك يظل وضعهم الدستوري غامضا بعض الشئ كما هو الشأن بالنسبة لمستشاري الملك.

ففي عديد من الأحيان يقع جدال بخصوص المكانة الدستورية والقانونية التي يحتلها المستشار الملكي مقارنة مع باقي الفاعلين السياسيين، وما هو الموقع الذي يحتله المستشار الملكي في هرم تدرج السلطات؟ وهل هناك تقاطع في اختصاصات المستشار الملكي مع  اختصاصات سلطات أخرى؟ وهل هناك أصلا مرجع لتحدد هذه الاختصاصات؟ وهل يمكن اعتبار المستشار الملك قناة للتواصل بين الملك وباقي المؤسسات الدستورية؟ أم أن المستشار الملكي لا يعدو أن يكون دوره محدد في إطار الاختصاصات الموكولة دستوريا للملك؟ وأسئلة أخرى عديدة تطرح بقوة فيما يتعلق بوضعية مستشاري الملك.
من خلال استقرائنا لفصول مختلف الدساتير التي عرفها المغرب لا نجد أية إشارة إلى مستشاري الملك،  ورغم أن حجم الاختصاصات التي يمارسها الملك يستوجب بالضرورة الاعتماد على مستشارين في مختلف المجالات، إلا أن عدة أسئلة تحوم حول المرجعية الدستورية لتعيين الملك لمستشاريه والشروط الواجب توفرها في شخص المستشار الملكي بالإضافة إلى الاختصاصات التي يعهد بها إليهم للقيام بها، عكس فرنسا مثلا حيث رئاسة الجمهورية تتوفر على مجموعة من المستشارين، غير أن كل مستشار مكلف بمجال معين كالمستشار المكلف بالعلاقات مع الاتحاد الأوربي، والمستشار المكلف بالعلاقة مع وسائل الاعلام، والمستشار الملكلف بالفلاحة وعدة مستشارين اخرين.  


بالعودة إلى الظهائر الملكية المنشورة في الجريدة الرسمية والمتعلقة بتعيين مستشاري الملك من قبيل الظهير الشريف رقم 1.11.163 الصادر في 29 شوال 1432  (28 شتنبر 2011) المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5984 بتاريخ 6 أكتوبر 2011 الذي عين من خلاله الملك مستشاره عبد اللطيف المانوني، نجد أنها لا توفر لنا معطيات كافيه حول الوضعية القانونية التي يحتلها المستشار الملكي، وهذه الظهائر تتميز بما يلي:
  • الظهائر الملكية التي يعين من خلالها الملك مستشاريه لا يتم تأسيسها على أية بناءات دستورية أو قانونية.
  • الظهائر الملكية التي يعين من خلالها الملك مستشاريه والمنشورة في الجردة الرسمية تكون مقتضبة، ولا تحدد الاختصاصات الواجب القيام بها من قبل المستشار الملكي.
  • الظهائر الملكية التي يعين من خلالها الملك مستشاريه لا يتم توقيعها بالعطف من قبل رئيس الحكومة.
والملاحظ أيضا أن الملك حين اختياره لمستشاريه غالبا ما يعمد على اختيار شخصيات ذات كفاءات عالية في إحدى المجالات، غير أنه لا يختار الملك
مستشاريه من بين قيادات الأحزاب السياسية التي لا تزال تمارس العمل السياسي الحزبي، كما حدث مع مستشار الملك فؤاد عالي الهمة الذي استقال من حزب الأصالة والمعاصرة قبيل تعينه مستشارا للملك. ومن خلال تتبع الأنشطة التي يقوم بها مستشارو الملك نجد أن جلها مرتبطة بالمهام التي يمارسها الملك بشكل حصري، فعمل المستشار الملكي هو امتداد للمهام التي يقوم بها الملك، بمعنى أن المستشار الملك يعمل في نطاق الاختصاصات الموكولة للملك دستوريا دون تجازها، وهي وضعية شبيه إلى حد ما بدور كتاب الدولة في النظام السياسي الأمريكي والذين يقومون فقط بتنفيذ أجندات الرئيس في مختلف مجالات اختصاصه.

في بعض المراحل نجد أدوارا مهمة لمستشاري الملك كما حدث إبان التفاوض مع المعارضة تمهيدا لتنصيب حكومة التناوب التوافقي من خلال المستشار الملكي أحمد رضا كديرة والذي فاوض في المراحل الأولى أحزاب الكتلة بشكل مباشر على تفاصيل تنصيب حكومة التناوب التوافقي التي ستتشكل من أحزاب الكتلة الديمقراطية والأحزاب الأخرى التي تريد المشاركة في الحكومة، كذلك نجد حضورا لافتا لمستشاري الملك في جلسات المجلس الوزاري التي يترأسها الملك، وجلسات العمل التي يعقدها الملك بخصوص بعض البرامج والمشاريع التي يشرف على تنفيذها بشكل مباشر كالمشاريع التي أطلقت بخصوص استغلال الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية التي تعتبر اختصاصا حصريا للملك، حيث يوكل الملك أحد مستشاريه لتمثيله لدى الدول الأجنبية أومن خلال مرافقة الملك في زياراته الخارجية كزيارته لدول الخليج سنة 2012 وجولاته التي تشمل مختلف الدول الافريقية.

كذلك، نجد حضورا قويا لمستشاري الملك أثناء مراجعة الدستور وعرضه على الاستفتاء، كما حدث في المراجعة الدستورية لسنة 2011 حينما عين الملك بالموازاة مع لجنة مراجعة الدستور التي ترأسها عبد اللطيف المنوني ما أطلق عليه بالآلية السياسية التي ترأسها المستشار الملكي محمد معتصم.
إن الخلاصات المهمة التي يمكن الخروج منها بخصوص وضعية ومكانة مستشاري الملك يمكن تلخيصها كما يلي:

أولا: أن الملك يتوفر على حرية مطلقة في اختيار مستشاريه، دون قيد سواء من الناحية الكيفية أو الكمية، وليس مجبرا بتعويض أحد من مستشاريه في حالة وفاته.
ثانيا: مستشاري الملك يمارسون مهامهم  انطلاقا من الاختصاصات الموكولة للملك، فدورهم مرتبط بمساعدة الملك في تنفيذ توجهاته السياسية في مجالات اختصاصاته، خاصة الأدوار البروتوكولية.
ثالثا: علاقة مستشاري الملك بباقي المؤسسة الدستورية يحكمها نفس منطق العلاقة بين الملك وهذه المؤسسات ما دام أنهم معينون من طرف الملك ولا يخضعون لمساءلة البرلمان وينفذون فقط سياسات الملك. 

الثلاثاء 13 ديسمبر 2016
2152 عدد القراءات

تعليق جديد
Facebook Twitter




أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات القانون المدني الفرنسي « قراءة في مرسوم 10 فبراير 2016 المعدل لقانون العقود و النظرية العامة للإلتزامات و الإثبات في موضوع الالتزام بالاعلام »

مستجدات نظرية السبب في القانون المدني الفرنسي

مدونة الشغل ومحدودية الصحة والسلامة المهنية في القطاع الفلاحي

قراءة في مقتضيات قانون رقم 19 .12المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل بنسبة للعمال وعاملات المنازل

مؤسسة التوثيق العصري في القانون المغربي

التنظيم القانوني لشؤون الشقق المفروشة والإيواء عند الساكن

صناعة النقض المدني (وسيلة النقض صياغتها وتعامل محكمة النقض مع العريضة)

قراءة في واقع تطبيق القــانون رقم 08-05 الخـاص بالتحكيم والوســاطة الاتفـاقية بعد 9 سنوات

دور المحافظ العقاري عند إيداع مطلب التحفيظ

دستور 2011 ومحاولة تفعيل دور البرلمان