MarocDroit             موقع العلوم القانونية
Charte de recouvrement des creances publiques par voie d'avis a tiers detenteur تعدد الزوجات بين النص الشرعي و النص التشريعي محكمة النقض: الإفراغ الفعلي للعقار يقتضي تمكين المكري من المفاتيح و حمل المكتري لجميع شواغله  ـ إكتفاء المكتري بتسليم المفاتيح دون الإلتزام بحمل شواغله لا يترتب عنه أي تعويض مادام من حق المكري إستصدار ترخيص بتنفيذ الإلتزام بنفسه على نفقة المكتري المكتبة المرئية: حول توقيع ميثاق تحصيل الديون العمومية بواسطة الاشعار للغير الحائز محكمة الإستئناف بالرباط: الغرفة الإستعجالية: لا يقوم الحق في تقديم دعوى رفع الصعوبة إلا إذا ثبت بسند مقبول حدوث وقائع جديدة من شأنها تذليل الصعوبة المثارة المحكمة الإبتدائية بالجديدة: العقد العرفي المنجز بين طرفيه، المصادق و الموقع عليه في تاريخ لاحق على تاريخ دخول مدونة الحقوق العينية لحيز التنفيذ يخضع وجوبا للمادة 4 من المدونة و اي اخلال بمقتضياتها يستوجب البطلان المحكمة الإبتدائية بالجديدة: الإتفاق المبرم بين المالك و نازع الملكية خارح نطاق مقرر التخلي لا يخضع لمقتضيات المادة 42 من قانون نزع الملكية و إنما لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية ـ إفتقار العقد العرفي لشروط المادة 4 يستوجب القول ببطلانه محكمة النقض: الغرفة الإدارية: النزاع حول كراء أرض تدخل ضمن الملك الخاص للدولة يدخل ضمن إختصاص القضاء المدني، و لا يشكل إشراف لجنة إدارية على السمسرة المنجزة للكراء المذكور سببا لطرح النزاع امام القضاء الإداري الوجيبة الكرائية للمحلات السكنية و المهنية على ضوء القانون رقم 67.12 و القانون المقارن، و محاربة المخدرات في المغرب بين القانون و الواقع ـ ضبط زراعة الكيف ـ آخر إصدارات الدكتور العربي محمد مياد محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط: الدفع بعدم الإختصاص ـ يتعين أن تبت المحكمة بحكم مستقل في الدفع المتصل بالاختصاص النوعي، وهي عندما لم تفعل فإنها تكون قد خالفت القانون ولم تطبق قاعدة قانونية إلزامية وآمرة، مما جعل حكمها غير مؤسس

وجهة نظر حول حماية المرأة في القانون المغربي


        

يوسف الأزرق
طالب باحث بماستر القانون و الممارسة القضائية
كلية الحقوق –السويسي-



وجهة نظر حول حماية المرأة في القانون المغربي
نحن نعلم بأن المغرب  انخرط في العديد من المواثيق و الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان بشكل عام. و حقوق المرأة بشكل خاص .و لا أدل على دلك مصادقته على الاتفاقية المتعلقة بمنع جميع أشكال التمييز تجاه المرأة.الأمر الذي أصبح معه تعديل مقتضيات القانون الجنائي و قانون الأحوال الشخصية ضرورة تحتمها حتمية الملائمة و الانسجام مع المسيرة الحقوقية و التنموية للبلاد و كذلك مع المواثيق الدولية التي التزمت بها المملكة المغربية على اعتبار أن الدستور المغربي ولاسيما في ديباجته أكد على مبدأ أساسي وهو "سمو الاتفاقيات الدولية على التشريع الداخلي" بل أكثر من دلك اعتبر مقتضيات الديباجة جزءا لا يتجزأ من أحكام الدستور.

وفي هدا الصدد.أصدر المشرع المغربي القانون رقم 03-24 و القانون 01-22 يتعلقا بتعزيز الحماية الجنائية للمرأة.

كما أن المتغيرات التي عرفتها مدونة الأسرة تعد حدثا تاريخيا في المنظومة القانونية المغربية (1) حيث يهدف هدا القانون الجديد إلى تكريس الحماية القانونية و القضائية لمؤسسة الأسرة باعتبارها خلية المجتمع الأساس.بالتالي فمن خلال هدا التمهيد يمكننا طرح السؤال التالي

أين تتجلى أبرز مظاهر حماية المرأة في التشريع المغربي ؟

إن الإجابة عن التساؤل المطروح أعلاه تقتضي منا التطرق لأهم تجليات الحماية التشريعية للمرأة انطلاقا من مدونة الأسرة (أولا) مرورا بالقانون الجنائي (ثانيا) وانتهاء من الحماية الاجتماعية للمرأة التي تظهر بالأساس في مدونة الشغل (ثالثا).

أولا حماية المرأة في مدونة الأسرة

شكل صدور مدونة الأسرة ثورة حقيقية في المجال الحقوقي.على اعتبار أنها حملت على عاتقها مهمة تحقيق المساواة بين الجنسين و ترسيخ قواعد متينة للأسرة المغربية .
ومن خلال استقرائنا لنصوص هاته المدونة يمكن القول أنها تضمنت مظاهر حماية المرأة و التي يمكن استعراض بعضها كالتالي
-رفع سن الزواج إلى 18سنة للفتى و الفتاة على السواء (المادة 19) مع إمكانية تخفيض هدا السن بقرار قضائي معلل تبين فيه المصلحة و الأسباب المبررة لدلك (المادة 20).
-عملت مدونة الأسرة على حماية حقوق المرأة عند انحلال ميثاق الزوجية عن طريق جعل جميع أنواع الطلاق تقع تحت مراقبة القضاء ثم محاولة ضمان حماية حقوق المرأة المترتبة على الطلاق.
-فيما يخص التعدد فهو مشروع في كتاب الله و سنة نبيه. لكنه محاط بشرط أساسي و هو العدل بين الزوجات و هو شرط صعب التحقق لقوله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم).كما أن التعدد ليس هو الأصل فهو رخصة لا ينبغي اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى.وقد عمدت المدونة إلى إحاطته بضمانات تحمي الزوجة باشتراط المبرر الموضوعي و الاستثنائي.
-بالنسبة للاستفادة من حق الحضانة. كرست المادة 171 أولوية الأم على الأب بقولها "تخول الحضانة للأم.ثم للأب.ثم لأم الأم..." وهدا الامتياز هو من صميم الشريعة الإسلامية التي كرمت الأم و أعطتها مكانة متميزة مقارنة مع الأب.فعن عمرو بن شعيب عن أبيه أن امرأة أتت النبي علية الصلاة و السلام فقالت "ان ابني هدا كان بطني له وعاء.وثديي له سقاء.وحجري له حواء.ثم ا ن أباه طلقني و أراد أن ينتزعه مني" فقال لها الرسول عليه الصلاة و السلام "أنت أحق به ما لم تنحكي".(2).

ثانيا الحماية الجنائية للمرأة

إذا ما قمنا باستقراء لبعض فصول القانون الجنائي. يمكننا الإشارة إلى أنها تضمنت نوعا من الحماية للمرأة نوردها على سبيل المثال لا الحصر
-نص الفصل 486 من القانون الجنائي الذي يجرم الاغتصاب و يعاقب عليه بالسجن من 5 إلى 10 سنوات.لكن إذا كان سن المجني عليها يقل عن 18 سنة أو كانت عاجزة أو معاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية أو حاملا.فان الجاني يعاقب بالسجن من 10 إلى 20 سنة.
ففي جميع هاته الحالات تكون المرأة في حاجة إلى الحماية.ففيما يتعلق بالقصور فهو يعتبر عاملا من عوامل تشديد العقوبة في مختلف الجرائم.لأن المشرع يعتقد بأن الأطفال القاصرين هم بالنظر لحالتهم و بعض الخصائص الذاتية المتعلقة بهم أكثر عرضة للاعتداءات الإجرامية و لهم احتمالات كبيرة لكي يصيروا ضحايا أعمال إجرامية تستهدف أبدانهم و شرفهم و صحتهم. لدلك فالقانون يعاقب بشدة على كل الأفعال الإجرامية المرتكبة ضد الأطفال.(3).
أما فيما يتعلق بباقي الحالات الأخرى فهي من مستجدات القانون 03-24 وقد جاءت بهدف تعزيز الحماية الجنائية للمرأة.لأن حالات العجز و الإعاقة و الضعف العقلي و الحمل كلها مبررات تجعل من اللازم حماية المرأة التي تكون في وضع لا يسمح لها بالدفاع عن نفسها.
-نص الفصل 397 من القانون الجنائي على أن من قتل عمدا طفلا وليدا يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصلين 392 و 393 على حسب الأحوال.إلا أن الأم سواء كانت فاعلة أصلية أو مشاركة في قتل وليدها "تعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات".
وقتل الأم لوليدها جريمة في كل الأحوال.لكن القانون نظر على فعلها بعين الرأفة و الشفقة.فقرر تخفيف عقوبتها لأنه من النادر أن تقدم الأم على قتل وليدها.دلك أن عواطف الأمومة تطغى على النساء بصفة عامة ولا تتجرأ الأم على هدا الفعل إلا إذا قامت لديها أسباب قوية أعمت عواطفها كالتخلص من عار الفضيحة سترا إذا كان الحمل من زنا.
نشير هنا إلى أن المرأة المحكوم عليها بعقوبة الإعدام لا تخضع لتنفيذ هده العقوبة إلا بعد أن تضع حملها.استنادا إلى الفصل 402 من قانون المسطرة الجنائية الذي نص في فقرته الثانية "إذا كانت المحكوم عليها امرأة ثبت حملها. فإنها لا تعدم إلا بعد مرور سنتين على وضع حملها".
-إلى جانب كل هدا.فالمشرع أقر للمرأة بعض مظاهر الحماية في جريمة الإجهاض و يتجلى دلك من خلل حالتين. الأولى تمتيع المرأة التي أجهضت نفسها أو حاولت دلك بعذر مخفف للعقوبة. و الثانية حالا عدم العقاب على الإجهاض و دلك إذا استوجبته ضرورة المحافظة على صحة الأم متى قام به علانية طبيب جراح بإذن من الزوج أو بدون إذنه إذا كانت حياة الأم في خطر.

ثالثا الحماية الاجتماعية للمرأة

عمل المشرع المغربي على تجاوز كل النصوص الموروثة عن عهد الحماية و التي كانت تضع عوائق أمام عمل المرأة (4) و تتعارض ليس فقط مع الشرعة الدولية بل و مع الدين الإسلامي الذي لا يمنع المرأة من العمل بل يعطيها كل حقوقها مثلها مثل الرجل لقوله عليه الصلاة و السلام "النساء شقائق الرجال في الأحكام".
لدلك نص المشرع المغربي في كل دساتيره على ضمان حق الشغل لجميع المواطنين بدون تمييز بينهم بسبب الجنس.نفس الشيء تم تأكيده في مدونة الشغل الجديدة من خلال مادتها التاسعة و التي جاء فيها "يمنع كل تمييز بين الأجراء من حيث السلالة أو اللون أو الجنس أو الحالة الزوجية والدي يكون من شأنه الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص في مجال التشغيل".
و تتمثل بعض مظاهر الحماية للمرأة الأجيرة فيما يلي
-تحريم استخدام النساء ليلا كما ورد في اتفاقية منظمة العمل الدولية 1919 و التي صادق عليها المغرب.إلا أن المشرع المغربي أدخل نوعا من المرونة على مقتضيات هدا المنع. فأباح تشغيل النساء ليلا مع الأخذ بعين الاعتبار وضعهن الصحي و الاجتماعي.
-المادتين 179 و 181 من مدونة الشغل نصتا عن منع استخدام النساء في الأعمال الضارة بهن صحيا و أخلاقيا و كذلك في الأعمال الشاقة و الخطيرة.
-كفل المشرع المغربي حماية أكثر للأمومة.فبعدما كانت إجازة الوضع محددة في 12 أسبوعا وفقا لظهير 1974 .أصبحت بموجب المادة 152 من مدونة الشغل 14 أسبوعا (مع دلك هده المدة تعتبر قصيرة إذا ما قيست مع القانون الفرنسي لسنة 1975 حيث تستفيد العاملة الأم من إجازة وضع لمدة 16 أسبوعا في الحالة العادية و 22 أسبوعا في الحالة المرضية الناتجة عن الحمل و الولادة. وفي حالة ازدياد طفلين تصبح الإجازة 34 أسبوعا).وهاته في نظري هي الحماية الحقيقية التي يجب أن نسعى و نكافح لإقرارها.

خلاصة

من وجهة نظري المتواضعة أرى بأن الترسانة التشريعية المغربية غنية بمظاهر الحماية للمرأة نظرا للدور الهام و المحوري الذي تضطلع به في مجتمعنا سواء على المستوى السياسي و الاجتماعي  والاقتصادي باعتبارها نصف المجتمع. و سأنهي مقالي المتواضع بتساؤل لعله يكون أرضية للنقاش الجاد و الموضوعي مستقبلا.
ماهي الضمانات الحقيقية لترجمة كل هاته المقتضيات التشريعية الحمائية للمرأة على أرض الواقع ؟
 
هوامش

1 أسماء القوارطي- مقاربة النوع الاجتماعي من خلال القانون المغربي- الطبعة الأولى –ص20 .
2 ابن الأثير-جامع الأصول- الجزء الثالث- الحديث رقم 1948 –ص530 .
3 جعفر علوي- علم الإجرام –مطبعة المعارف الجامعية- فاس-2002-ص164 .
4 نجاة الكحص- مواقف و آراء حول الوضع القانوني للمرأة المغربية- طبعة يونيو 2002-ص17 .
 
 
 

الاربعاء 1 ماي 2013
1749 عدد القراءات








أرشيف الدراسات و الأبحاث

تعدد الزوجات بين النص الشرعي و النص التشريعي

البنوك التشاركية وآفاقها بالمغرب

مسؤولية الحكومة أمام الملك بالمغرب

اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية دراسة في ضوء مستجدات مشروع المرسوم الجديد

إدارة و إستثمار موارد الأوقاف، الإشكالات و التحديات بقلم الدكتور عبد الرزاق أصبيحي الكاتب العام للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة

حاشية مفاهيمية في الفكرالقانوني: الحاشية الاولى ـ إعمال الطلب القضائي أولى من إهماله للدكتور جمال الطاهري

مسطرة التحفيظ العقاري ما بين الاختيارية والإجبارية على ضوء القانون 14.07

تقدير إلغاء دور النيابة العامة في مجال التعرض الاستثنائي.

صعوبات المنافسة التجارية

إشكالية تعويض ضحايا جرائم الإرهاب في القانون الموريتاني والمقارن


تعليق على قرار

تعليق على قرار

قرن على صدور ظهير 5 ماي 1914 المنظم للمقالع الثابت و المتغير في العمل القضائي ـ تعليق على قرار

تعدد الزوجات في مدونة الأسرة والعمل القضائي بقلم الدكتور البشير عدي، أستاذ بكلية الحقوق جامعة ابن زهر أكادير

مستحقات الزوجة في دعوى التطليق للشقاق بين الإسقاط والوجوب، من خلال التعليق على قرار المجلس الأعلى عدد 433 بتاريخ21/09/2010 بقلم الدكتور عادل حاميدي رئيس المحكمة الابتدائية بالصويرة

تعليق على قرار محكمة النقض عـدد 630 المؤرخ فـي 11/04/2013 المتعلق بالاجر السنوي المعتمد في احتساب التعويضات عن حوادث الشغل، بقلم ذ امبارك جانوي قاض بالمحكمة الابتدائية بفاس

حق التعويض عن قرار الاعتقال الاحتياطي التعسفي تعليق على حكم المحكمة الإدارية بالرباط بقلم الدكتور محمد الأعرج

حماية القضاء الدستوري المغربي للحقوق المدنية والسياسية: قراءة في بعض قرارات المجلس الدستوري المغربي

جرائم الأحداث: تعليق على قرار محكمة النقض

القاضي الإداري وحق الحصول على المعلومة كمقتضى دستوري بقلم الدكتور محمد الأعرج

الوقفات الاحتجاجية بين النص القانوني والاجتهاد القضائي تعليـق علـى حكـم إداريـة فـاس عـدد 115 غ/2006 بقلم الدكتور محمد الأعرج

مدى إعتبار العقد المبرم مع الممارس لمهنة الصباغة عقد شغل ـ تعليق على قرار محكمة النقض عدد 181 الصادر في فاتح مارس 2006


وجهة نظر

أرشيف وجهة نظر

قراءة في الدستور لعمل الجمعيات المهنية للقضاة بقلم الأستاذ عبد الله العلمي رئيس مكتب الملحقين القضائيين و عضو بالودادية الحسنية للقضاة

باسم الملك و طبقا للقانون ـ دور محكمة النقض في توحيد العمل القضائي و ضبطه بقلم ذ منير فوناني، محام بهيئة الرباط

رجاء .. لا تغتالوا الفصل 111 من الدستور ! بقلم ذ أنس سعدون

قراءة في مشروع القانون 105.12 المتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

مبدأ سلطان الارادة والاستثناءات الواردة عليه في القانون المغربي

الدعم العمومي للفعل الجمعوي بالمغرب وسؤال الرقابة المالية ( قراءة في منشور رئيس الحكومة رقم 2014/2 بشأن مراقبة المجلس الأعلى للحسابات لاستخدام الأموال العمومية)

ما مدى موضوعية تصريح الوزير الخلفي بخصوص حصيلة العمل الحكومي ؟

مالكم كيـف تحكمون.. بقلم الأستاذ يوسف مرصود

محاولة في مقاربة مبدأ الفصل بين المجال التشريعي والمجال التنظيمي

من هم ضحايا قضاء المحكمة العسكرِية..؟ بقلم النقيب عبد الرحيم الجامعي







الأكثر قراءة هذا الأسبوع