MarocDroit             موقع العلوم القانونية
محكمة الإستئناف بأكادير: قرار بتاريخ 2015/2/3 إنجاز رسم إستمرار في فترة وجود نزاع حول العقار المنجز له لا يجعله رسما مسترابا - لا يقبل سماع إدعاء متعرض في مواجهة متعرض آخر -لا يكفي إبطال الحكم بسبب عدم الإحالة على النيابة العامة بل يتعين إرجاع الملف حول السياسة الجنائية: حوار الموقع مع ذ محمد أحداف محام  بهيئة الرباط على هامش ندوة المجلس الوطني لحقوق الانسان حول القانون الجنائي والمسطرة الجنائية   المحكمة الإبتدائية بالصويرة: حكم بتاريخ 25 فبراير 2015 - التعرضات التي تقدم مجردة من أي حجج تفيد تملك جزء أو كل العقار تكون غير مبنية على أساس المحكمة الإدارية بالرباط: حكم بتاريخ 27 أبريل 2015 - إختصاص نوعي - إستحقاق عقار - العقار مسترجع في إطار ظهير 2 مارس 1973 - الدولة تملكت العقار بطريقة غير مألوفة - نعم جرائم البيئة، بين إقرار المسؤولية وتحديد الضحايا صدور كتاب جديد تحت عنوان  الدستور ونظام الحكم في المغرب للدكتور محمد زين الدين المجتمع المدني في الوطن العربي: ملامح  الانبثاق و التبلور - محاذير الاستعمال والتطور الخوف من استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل تأملات في مشروع تعديل القانون الجنائي المغربي مسطرة تعويض العقارات موضوع حقوق الارتفاق

قضية الهجرة السرية


        


محمد مجدوبي

طالب باحث:ماستر القضاء الإداري كلية الحقوق سلا.



قضية الهجرة السرية
تعتبر قضية الهجرة السرية، محور الصدام المغربي الإسباني، أسهم في خلق تحديات أمنية وسياسية ومصالح اجتماعية واقتصادية وأمنية متشابكة ومعقدة جعلت العلاقات بين البلدين خاضعة لمنطق التوتر الدائم والمتجدد، ومزاد الوضع تأجيجا الخلافات الناشئة حول قضايا التهريب والمخدرات

أولا:وضعية المهاجر المغربي بإسبانيا


يعاني المهجرين المغاربة باسبانيا أكثر بكثير من أي معاناة في باقي دول الهجرة، معاناة مصدرها الحكومة الإسبانية وبعض الحركات المتطرفة في هذا البلد، ومن الإجراءات التي اتخذتها حكومة خوسيه ماريا أثنار، هناك قانون الأجانب الذي دخل حيز التنفيذ في سنة 2001، وهو يطبق أساسا على المغاربة، لكونهم أكبر جالية مهاجرة في هذا البلد ويتميز هذا القانون بعنصريته ويتضمن شروطا تعجيزية لتجديد بطاقة الإقامة،ويحرم المهاجرين السريين من التطبيب والمساعدات الإنسانية، والطرد في ظرف 48 ساعة، كما يعاني المغاربة من سياسة الحزب الشعبي بالأساس من خلال المبالغة في تطبيق قانون الهجرة على المغاربة وحدهم، دون باقي الجنسيات، وتحكم هذه السياسة من طرف الحزب الشعبي، ومفادها التقليص من الهجرة المغربية لصالح الهجرة القادمة من أمريكا اللاتينية وأوربا الشرقية، بسبب اندماج هؤلاء بسهولة في المجتمع الاسباني بخصوصيتها الدينية والمسيحية .

وما تجدر الإشارة إليه هو أن أغلب المهاجرين المغاربة، يشتغلون في مجالات يرفض الاسبان الاشتغال بها وهي تصنف من ضمن الاعمال الصعبة التي تتطلب مجهودا عضليا كبيرا وحسب الإحصائيات فإن 300 ألف منصب شغل من الدرجة الأخيرة التي لا يفضل الاسبان احتلالها، تحتاج إلى عدد كبير من العمال المغاربة وتتمثل أهم القطاعات التي يشتغل فيها المغاربة في: قطاع الفلاحة، وتربية الماشية، قطاع البناء والخدمات، والتواجد المغربي بالادارات الاسبانية ضعيف للغاية، حتى إن وجد يتعرض للتهميش والاستغلال، وقد تمكنت اسبانيا بفضل المهاجرين المغاربة من تحقيق الإقلاع الاقتصادي، قادها من الخروج من التخلف الاقتصادي، ثم الالتحاق بعد ذلك بالاتحاد الأوروبي .

طبقت اسبانيا سياسة اجتماعية جعلت ظروف عيش المهاجرين المغاربة من أسوأ ما يوجد في بلدان الاتحاد الأروبي، خصوصا بعد صدور قانون 1985، رغم أن ديباجته تجعل من غايته هو حماية حقوق وحريات الاجانب والعمل على إدماجهم بالمجتمع الإسباني، بشكل يضمن لهم التأقلم مع هذا النمط الجديد من العيش، وطيلة الفترة الذي طبق فيها هذا القانون تجاهلت الحكومات الاسبانية وضعية المهاجرين، سواء من حيث ظروف السكن أو الاندماج الذي ظل حبرا على ورق.

ثانيا:التهريب وتجارة المخدرات


تعتبر مشكلة التهريب وتجارة المخدرات تحديات عدة ترهق آفاق العلاقات المغربية الاسبانية وفي هذا الإطار ذهب مسؤول اسباني أمني إلى التصريح بأن عملية ترويج المخدرات الموجهة لأوروبا عبر إسبانيا ترعاها الحكومة المغربية، وتروج الجهات المعادية للمغرب في اسبانيا حوالي ثلاثة آلاف طن من الحشيش يصدرها المغرب سنويا لإسبانيا يجني منها ما يقرب من ثلاثة مليار دولار، بل ذهبت هذه المعطيات إلى حد جعل رئيس الحكومة الاسبانية يشترط من اجل عقد القمة المغربية الاسبانية أن يحرز المغرب تقدما ملموسا في محاربة الهجرة السرية وتجارة المخدرات .

وهكذا فإن ملف تجارة المخدرات أثر بحدة على العلاقات المغربية الإسبانية، والتي تستعمله إسبانيا كورقة ضغط كلما توترت علاقاتها مع المغرب، حيث تحمله المسؤولية وتشكك في الجهود التي يقوم بها في هذا الميدان المعقد.

وقد تطور الأمر عندما صرح محمد السادس ليومية لوفيغارو الفرنسية في 4 شتنبر 2001، بأنه بجانب المافيا المغربية توجد مافيا إسبانيا تعيش من الهجرة السرية وأن مهربي المخدرات المغاربة يتوفرون على جوازات سفر اسبانيا وحسلبات بنكية في اسبانيا وأن المغرب ليس هو من منحهو الجنسية المزدوجة، وقد توالت الاستفزازات الاسبانية عند تصريح وزير الخارجية الإسباني السابق جوزيب بيكي عن وجود تواطؤ بين قوات الأمن المغربية ومافيا الهجرة السرية وأن عائدات المغرب من المخدرات تفوق عائداته من السياحة والفوسفاط، وكذلك تصريح إقليم قشتالة بأن " على اسبانيا أن تتخلى عن اعتبار المغرب بلدا صديقا لأنه في واقع الأمر ليس بلدا ديمقراطيا، وبلد تحكمه المافيات التي ترسل إلى إسبانيا .

كل هذه التصريحات اعتبرها المغرب غير بناءة وغير مبررة وغير مقبولة وأكد على وجوب وضع هذا الملف وفق نظرة شمولية ومسؤولية مشتركة.




تاريخ التوصل 16 غشت 2012
تاريخ النشر 18 غشت 2012

الاحد 19 غشت 2012
793 عدد القراءات

تعليق جديد
Facebook Twitter



















أرشيف الدراسات و الأبحاث

جرائم البيئة، بين إقرار المسؤولية وتحديد الضحايا

المجتمع المدني في الوطن العربي: ملامح الانبثاق و التبلور - محاذير الاستعمال والتطور

مسطرة تعويض العقارات موضوع حقوق الارتفاق

أحكام الامتناع عن الوفاء في الكمبيالة على ضوء مقتضيات مدونة التجارة

إكتساب وإنقضاء الشخصية المعنوية للشركات التجارية

تقييد وتشطيب الحقوق العينية بين النص التشريعي والواقع العملي

تدبير توظيف الموارد البشرية كمدخل لتحديث الإدارة العمومية

دعوى الاستحقاق العقارية الأصلية

المسطرة الادارية للتحفيظ العقاري

خصوصية مسطرة التقاضي في المادة الجبائية


وجهة نظر

أرشيف وجهة نظر

الخوف من استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل

قانون 53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية - دراسة لبعض المقتضيات

تدخل النيابة العامة في قضايا التعدد

دفاعا عن القراءة في العالم العربي

فكرة القانون: بين التحديد الشمولي والانحراف الوضعاني

أية عقوبات للغش في الامتحانات

تجريح القضاة في القانون المغربي

مسودة القانون الجنائي والتأسيس لعقوبة إعدام المواقع الإلكترونية




الأكثر قراءة هذا الأسبوع