MarocDroit             موقع العلوم القانونية
كلية الحقوق بالمحمدية: مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص تحت عنوان المنتجات التمويلية المستجدة بالمغرب عقد الاجارة نموذجا تحت إشراف الدكتور محمد فتح الله أسطيري إعداد الطالب جواد مريد صيانة الأوضاع القانونية على ضوء مبدأ الأمن القانوني تعليق على قرار قضائي بإلغاء قرار لوزير التعليم العالي بقلم د سعيد اولعربي Motivation des actes administratifs  (Étude comparée) par: KARTITE Hassan الملف الشهري: موقع كتابة الضبط من خلال مسودة مشروع القانون  المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة بقلم ذ عبد الناصر  ابراهمي مخابر و مناظر حالة الاستثناء في التعديل الدستوري المغربي الأخير الجزء الاول قانون الكراء، "بين ضمان الإستقرار و تشجيع الإستثمار". تعليق على قرار المجلس الدستوري رقم 905/12 المتعلق بإلغاء مقعد نيابي بالدائرة الانتخابية المحلية لإقليم مولاي يعقوب الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2011  بقلم سمية علوي محمدي الملف الشهري:  موقع هيئة كتابة الضبط ضمن مشروع قانون التنظيم القضائي بقلم احمد اولادعيسى قراءة في إنتخابات الودادية الحسنية للقضاة 2014 بقلم ذ شكير الفتوح L’ETAT EN PERIL EN RAISON DE LA POLITIQUEBUDGETAIREDE SES LOIS DE FINANCES Par Abdelhadi BOUSSAS


قضية الهجرة السرية


        


محمد مجدوبي

طالب باحث:ماستر القضاء الإداري كلية الحقوق سلا.



قضية الهجرة السرية
تعتبر قضية الهجرة السرية، محور الصدام المغربي الإسباني، أسهم في خلق تحديات أمنية وسياسية ومصالح اجتماعية واقتصادية وأمنية متشابكة ومعقدة جعلت العلاقات بين البلدين خاضعة لمنطق التوتر الدائم والمتجدد، ومزاد الوضع تأجيجا الخلافات الناشئة حول قضايا التهريب والمخدرات

أولا:وضعية المهاجر المغربي بإسبانيا


يعاني المهجرين المغاربة باسبانيا أكثر بكثير من أي معاناة في باقي دول الهجرة، معاناة مصدرها الحكومة الإسبانية وبعض الحركات المتطرفة في هذا البلد، ومن الإجراءات التي اتخذتها حكومة خوسيه ماريا أثنار، هناك قانون الأجانب الذي دخل حيز التنفيذ في سنة 2001، وهو يطبق أساسا على المغاربة، لكونهم أكبر جالية مهاجرة في هذا البلد ويتميز هذا القانون بعنصريته ويتضمن شروطا تعجيزية لتجديد بطاقة الإقامة،ويحرم المهاجرين السريين من التطبيب والمساعدات الإنسانية، والطرد في ظرف 48 ساعة، كما يعاني المغاربة من سياسة الحزب الشعبي بالأساس من خلال المبالغة في تطبيق قانون الهجرة على المغاربة وحدهم، دون باقي الجنسيات، وتحكم هذه السياسة من طرف الحزب الشعبي، ومفادها التقليص من الهجرة المغربية لصالح الهجرة القادمة من أمريكا اللاتينية وأوربا الشرقية، بسبب اندماج هؤلاء بسهولة في المجتمع الاسباني بخصوصيتها الدينية والمسيحية .

وما تجدر الإشارة إليه هو أن أغلب المهاجرين المغاربة، يشتغلون في مجالات يرفض الاسبان الاشتغال بها وهي تصنف من ضمن الاعمال الصعبة التي تتطلب مجهودا عضليا كبيرا وحسب الإحصائيات فإن 300 ألف منصب شغل من الدرجة الأخيرة التي لا يفضل الاسبان احتلالها، تحتاج إلى عدد كبير من العمال المغاربة وتتمثل أهم القطاعات التي يشتغل فيها المغاربة في: قطاع الفلاحة، وتربية الماشية، قطاع البناء والخدمات، والتواجد المغربي بالادارات الاسبانية ضعيف للغاية، حتى إن وجد يتعرض للتهميش والاستغلال، وقد تمكنت اسبانيا بفضل المهاجرين المغاربة من تحقيق الإقلاع الاقتصادي، قادها من الخروج من التخلف الاقتصادي، ثم الالتحاق بعد ذلك بالاتحاد الأوروبي .

طبقت اسبانيا سياسة اجتماعية جعلت ظروف عيش المهاجرين المغاربة من أسوأ ما يوجد في بلدان الاتحاد الأروبي، خصوصا بعد صدور قانون 1985، رغم أن ديباجته تجعل من غايته هو حماية حقوق وحريات الاجانب والعمل على إدماجهم بالمجتمع الإسباني، بشكل يضمن لهم التأقلم مع هذا النمط الجديد من العيش، وطيلة الفترة الذي طبق فيها هذا القانون تجاهلت الحكومات الاسبانية وضعية المهاجرين، سواء من حيث ظروف السكن أو الاندماج الذي ظل حبرا على ورق.

ثانيا:التهريب وتجارة المخدرات


تعتبر مشكلة التهريب وتجارة المخدرات تحديات عدة ترهق آفاق العلاقات المغربية الاسبانية وفي هذا الإطار ذهب مسؤول اسباني أمني إلى التصريح بأن عملية ترويج المخدرات الموجهة لأوروبا عبر إسبانيا ترعاها الحكومة المغربية، وتروج الجهات المعادية للمغرب في اسبانيا حوالي ثلاثة آلاف طن من الحشيش يصدرها المغرب سنويا لإسبانيا يجني منها ما يقرب من ثلاثة مليار دولار، بل ذهبت هذه المعطيات إلى حد جعل رئيس الحكومة الاسبانية يشترط من اجل عقد القمة المغربية الاسبانية أن يحرز المغرب تقدما ملموسا في محاربة الهجرة السرية وتجارة المخدرات .

وهكذا فإن ملف تجارة المخدرات أثر بحدة على العلاقات المغربية الإسبانية، والتي تستعمله إسبانيا كورقة ضغط كلما توترت علاقاتها مع المغرب، حيث تحمله المسؤولية وتشكك في الجهود التي يقوم بها في هذا الميدان المعقد.

وقد تطور الأمر عندما صرح محمد السادس ليومية لوفيغارو الفرنسية في 4 شتنبر 2001، بأنه بجانب المافيا المغربية توجد مافيا إسبانيا تعيش من الهجرة السرية وأن مهربي المخدرات المغاربة يتوفرون على جوازات سفر اسبانيا وحسلبات بنكية في اسبانيا وأن المغرب ليس هو من منحهو الجنسية المزدوجة، وقد توالت الاستفزازات الاسبانية عند تصريح وزير الخارجية الإسباني السابق جوزيب بيكي عن وجود تواطؤ بين قوات الأمن المغربية ومافيا الهجرة السرية وأن عائدات المغرب من المخدرات تفوق عائداته من السياحة والفوسفاط، وكذلك تصريح إقليم قشتالة بأن " على اسبانيا أن تتخلى عن اعتبار المغرب بلدا صديقا لأنه في واقع الأمر ليس بلدا ديمقراطيا، وبلد تحكمه المافيات التي ترسل إلى إسبانيا .

كل هذه التصريحات اعتبرها المغرب غير بناءة وغير مبررة وغير مقبولة وأكد على وجوب وضع هذا الملف وفق نظرة شمولية ومسؤولية مشتركة.




تاريخ التوصل 16 غشت 2012
تاريخ النشر 18 غشت 2012

الاحد 19 غشت 2012
771 عدد القراءات

تعليق جديد
Facebook Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

دور مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة بمقتضى قانوني المعاشات وفق الاجتهاد القضائي

الخبرة القضائية ودورها في حل النزاعات الجبائية

الأمن القضائي و التنمية

الرقابة الإدارية على الصفقات العمومية

تدخل النيابة العامة في قضايا الأسرة: بين التدخل الأصلي و التدخل الانضمامي. مسطرة الشقاق نموذجا بقلم ذ محمد نعـنـاني

أي إصلاح لأنظمة التقاعد في غياب المقاربة التشاركية مع النقابات؟

القيمة القانونية للوثيقة الرسمية ضمن قواعد الإثبات

القضاء والدولة: وهم الإيديولوجيا السياسية وتأثيرها على إستقلال القضاء بالمغرب

دور المؤسسة الملكية في صنع السياسة الخارجية المغربية بين دستوري 1996-2011.

تعليق على قرار المجلس الدستوري رقم 14/ 943 م. د المتعلق بالقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية 066.13 في شقه المتعلق بضمان تمثيلية النساء بالمحكمة الدستورية[1]


وجهة نظر

أرشيف وجهة نظر

مخابر و مناظر حالة الاستثناء في التعديل الدستوري المغربي الأخير الجزء الاول

قانون الكراء، "بين ضمان الإستقرار و تشجيع الإستثمار".

الإدارة العمومية المغربية..المشاكل ومطلب الإصلاح

دولة الحكامة أو دولة المغرب المأمول

معضلة أعضاء المجلس الدستوري مع التأويل الدستوري القويم

عدم دستورية المادة 8 من مشروع القانون المالي

العلاقة بين السلط الثلاث توازن أم تأثير ؟

مشروع قانون المالية لسنة 2015 بالمغرب: مقاربة تحليلية أولية







الأكثر قراءة هذا الأسبوع