MarocDroit             موقع العلوم القانونية
محكمة النقض: إحداث منشأة عمومية ـ تعويض صاحب الملك دون نقل ملكية العقار للمحكوم عليه بالتعويض ـ  لا، التعويض دون نقل الملكية يشكل إفتقارا للمحكوم ضده يقابله إثراء للمستفيد من التعويض ـ نعم مشروع قانون رقم 108.13 يتعلق بالقضاء العسكري رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول  النظام الضريبي المغربي صدور العدد الثاني من سلسلة الدراسات الدستورية و السياسية تحت عنوان مستجدات دستور 2011 و آفاق التطبيق: محاولة في بسط سبل التنزيل الديمقراطي لمقتضياته. المحكمة الابتدائية بالصويرة: القضاء الرئاسي: قضاء الأوامر....... إختصاص رئيس المحكمة بإصدار أمر بإجراءخبرة جينية، إثباتا للنسب، أو نفيا له - لا هل يحق للمتضررين من فيضانات الجنوب مقاضاة الدولة؟ مشروع مرسوم بشأن تحديد اختصاصات اللجنة الخاصة المحدثة بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين بهدف جبر الضرر الذي يلحق المؤلفين نتيجة عمليات الاستنساخ التحكيم في المنازعات الإدارية بقلم الدكتور عبد الكبير العلوي الصوصي ذ شكيب مصبير الكاتب العام للنقابة الوطنية لعدول المغرب: من اللازم توحيد التوثيق و خلق مجالات الاشتغال وفق نظام الشركات خدمة للمواطن والوطن مسؤولية الدولة عن الخطـأ الـقـضـائي


دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة


        


المصطفي الغشام الشعيبي
باحث في القانون
مدير المركز المتوسطي للدراسات القانونية والقضائية



دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة

مقدمة:


اصبح مفهوم تخليق الحياة العامة من اكثر المفاهيم تداولا على المستوى الفكري بالمغرب ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى ما يعانيه المغرب من فساد في عدة مجالات ، منها المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي : فعلى المستوى السياسي يلاحظ وجود نوعين من الفساد ، فساد انتخابي الذي تمارسه الاحزاب بمناسبة العملية الانتخابية ، وفساد تمارسه اداري تمارسه الدولى بمناسبة تدبيرها للشأن العام ، أما على الصعيد الاقتصادي فإنه يلاحظ انتشار كبير لهذا الداء في كل دواليب الاقتصاد ، ومن امثلته انتشار اقتصاد الريع وتقاعس الدولة في محاربته ، اختلاس المال العام بتغطية حزبية و عائلية ، التهرب من الضرائب أو الاستفادة من اعفاءات غير مبررة. أما بخصوص المجال الاجتماعي فالمواطن اصبح يعاني من استفزازات يومية تتمثل في الرشوة والمحسوبية والزبونية.
وأمام هذا الداء المستفحل الذي تؤكده كل التقارير الصادرة من منظمات وطنية ( الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ، الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ، الهيئة الوطنية لحماية المال العام ) و دولية ( اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد) ، واستجابة للمطالب الشعبية المتعلقة بمحاربة الفساد الذي جاء في اطار ما يصطلح عليه بالربيع العربي والذي لا شك أن نسماته هبت على المغرب، فكان لابد ان يحدث تغيير ما حتى يعيد المسار الدمقراطي المغربي للطريق الصحيح، فكان التغيير الذي اتى به الملك محمد السادس نصره الله في خطابه التاريخي يوم 09 مارس 2011 بمناسبة الحراك الشعبي المتمثل في مظاهرات 20 فبراير التي قادها مجموعة من الشباب التواق نحو التغيير وترسيخ دولة الحق والقانون، ومن بين أهم ركائز هذا التغيير هو الاعتراف بدور المجتمع المدني في ترسيخ قيم محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة عبر المراقبة والمشاركة والتقييم
فعلى مستوى المراقبة فقد جاء الدستور المغربي الجديد معبرا على ذلك من خلال وجوب مراقبة المجتمع المدني المهتم بقضايا الشأن العام للسياسات العمومية ، وتتم هذه المراقبة عن طريق تقديم عرائض للسلطات العمومية، أما على مستوى المشاركة في اتخاذ القرار فقد نص الدستور على أنه يساهم المجتمع المدني في أطار الدمقراطية التشاركية في اعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية وكذا في اعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها ، وعلى السلطات العمومية احداث هيئات للتشاور قصد تحقيق هذه المشاركة، أما على مستوى التقييم يلاحظ ان الدستور الجديد جاء بخاصية جديدة تتمثل في امكانية المجتمع المدني تقييم السياسات العمومية المتبعة من طرف الحكومة وابداء الرأي والاحتجاج عليها ان اقتضى الحال ذلك.
إن الدستور المغربي الجديد اذ يعترف بأهمية دور المجتمع المدني في اعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية ، وكذا في تخليق الحياة العامة ، فإنه وبعد مرور اكثر من عام على الاستفتاء عليه يلاحظ استمرار مجموعة من الاختلالات التي تشكل تحديات حقيقية امام تطور المجتمع المدني في المغرب ومن ثم القيام بأدواره كاملة في تحقيق التنمية المستدامة عبر اليات مختلفة أهمها اليات تخليق الحياة العامة.
فما هي طبيعة دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة؟ هل يتعلق الامر فقط بقيم المراقبة والمشاركة في التدبير والتقيم فقط؟ أم أنها تتجاوز ذلك إلى مسألة التحسيس والتوعية بأهمية محاربة الفساد لتحقيق الاقلاع نحو التقدم والتنمية المستدامة؟
ما هو واقع وآفاق دور المجتمع المدني في محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، وما هي التحديات التي عمله في سبيل تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بدون فساد؟

المبحث الأول : الدستور الجديد جعل من المجتمع المدني فاعلا اساسيا في تخليق الحياة العامة


ارسى الدستور الجديد عدة مفاهيم قصد تعزيز اليات الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، من بينها مراقبة المال العام الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص ومحاربة الرشوة وعدم الافلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة ، ولتحقيق هذه المفاهيم على ارض الواقع جاء الدستور بعدة اليات وهيئات منها تعزيز دور المجلس الاعلى والمجالس الجهوية للحسابات في مراقبة المال العام ودسترة مجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة ، ومؤسسة الوسيط ، والهيئة العليا للسمعي البصري ، كما نص الدستور المغربي الجديد على دور المجتمع المدني باعتباره فاعلا اساسيا في تخليق الحياة العامة ، فما هو المجتمع المدني ؟ وممن يتكون ؟ هل المواطنون يعتبرون مجتمعا مدنيا ؟ وبناء عليه ما هي مقومات المجتمع المدني ؟ إلى اي حد يمكن القول بأن الدستور الجديد جعل المجتمع المدني فاعلا اساسيا في تخليق الحياة العامة؟
من أجل الإجابة على هذه الاسئلة فإننا ارتأينا تقسيم هذا المبحث إلى ثلاث مطالب : نخصص الاول لدراسة مفهوم المجتمع المدني ، بينما نتطرق في الثاني إلى المجتمع المدني في الدستور المغربي الجديد. في حين نحلل في المطلب الثالث طبيعة دور المجتمع المدني باعتباره فاعلا اساسيا في تخليق الحياة العامة.

المطلب الاول : مفهوم المجتمع المدني ومقوماته

نتطرق في هذا المطلب إلى مفهوم المجتمع المدني في الفقرة الأولى بينما نخصص الفقرة الثانية لمقومات المجتمع المدني.

الفقرة الاولى : مفهوم المجتمع المدني

يعد مفهوم المجتمع المدني من المفاهيم الحديثة التي ترسخت في الفكر الديمقراطي ومع اتساع دوره وتزايد أهميته في المجتمعات الديمقراطية ، فقد أصبح يحظى باهتمام كبير ومتزايد عند الكثير من المفكرين والباحثين المعاصرين ، وأخذ المجتمع المدني عدة تعاريف ؛ إلا أن التعريف التي تتفق عليه مجموعة من الدراسات الأكاديمية والجامعية هو أن "المجتمع المدني هو المجال الذي يتفاعل فيه المواطنون ، ويؤسسون بإرادتهم الحرة ، تنظيمات مستقلة عن السلطة ، للتعبير عن المشاعر ، أو تحقيق المصالح ، أو خدمة القضايا المشتركة " .
وإذا كانت تجليات المجتمع المدني متعددة ومتنوعة ، وتحمل كل منها خصائص المجتمع الذي انبثقت منه ، والمكان والزمان الذين وُجدت فيهما ، فإنها لا تخلو من عناصر مشتركة بينها ، يعيد إنتاجها العقل الإنساني الكوني في أماكن مختلفة ، وعصور مغايرة ، ويطبعها كل شعب بطابعه الخاص انطلاقا من هويته المتميزة ؛ على سبيل المثال عرف المغرب منذ زمن طويل ، تنظيمات مدنية نشأت بعفوية ، واستجابة لحاجات مجتمعية ، وتتمتع بالاستقلالية ؛ وإذا كانت الظروف السياسية قد أفرزت بعض الكيانات خارج هذا الإطار ، فإن ذلك لم يؤد إلى اندثار أو تغييب العمل الجمعوي المنبثق من المجتمع، والذي يعمل انطلاقا من وعيه الذاتي ، وباستقلال عن الدولة .

الفقرة الثانية : مقومات المجتمع المدني


إذا كان مفهوم المجتمع المدني عبارة عن مقاربة سوسيو اجتماعية لا يمكن تصورها سوى في ظل المجتمعات الديمقراطية ، باعتبار ان الديمقراطية هي أم المجتمع المدني فيفها ينمو ويترعرع ليصبح قوة فاعلة داخل الدولة الديمقراطية ، فإن المجتمع المدني لكي يكون فاعلا يجب ان يقوم على المبادئ التالية:
مبدأ التطوعية : ويعني ذلك الرغبة المشتركة لأشخاص بمحض ارادتهم لتقديم خدمة للمجتمع دون توجيه من اي طرف كان ودون توقع اجر مادي.
مبدأ التنظيم : حيث ان منظمات المجتمع المدني يجب ان تكون منظمة ومسيرة وفق قوانينها الاساسية على النهج الديمقراطي يتيح قيام العلاقة بين اعضاء المنظمة على اساس التكافؤ والابتكار والإبداع والخلق.
مبدأ الاستقلالية عن الدولة : اي ان منظمات المجتمع المدني يجب ان تكون مستقلة عن اجهزة الدولة والعلاقة بالدولة لا تتسم برابطة التبعية ، وإنما على أساس الشراكة والتعاون ، على أن علاقات التكامل بينهما تخضع لسيادة القانون ، أما إذا كانت الدولة تقيد الحريات ، وتنهج أساليب القمع مع الأفراد والجماعات ، فإن هيئات المجتمع المدني في هذه الحالة - إن وجدت - تكون قوة معارضة.
خدمة المصلحة العامة : إن كل أعمال ومبادرات منظمات المجتمع المدني لابد أن تصب في خدمة المصلحة العامة ، من خلال تقديم خدمات لفائدة المجتمع وأفراده من الفئات المستهدفة منه ، والأعمال الاجتماعية التي تستهدف الفئات المعوزة ، ورعاية الأشخاص المعاقين أو في وضعيات حرجة تستلزم التدخل ، وحماية الطفولة ، والاهتمام بقضايا المرأة والشباب ، ومحاربة الأمية والجهل ، والوقاية الصحية ، والدفاع عن حقوق الإنسان ، وتعميم مفاهيمها وثقافتها ، ونشر قيم المواطنة ، وحماية البيئة ، والمساهمة في تنمية الحواضر والقرى ، ومحاربة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي ، وترسيخ مقومات الهوية الوطنية ، وما تتميز به من غنى وتنوع ، والنهوض بالفنون ، والتشجيع على الإبداع ، وغير ذلك من المجالات ، دون أن تكون الغاية من وراء ذلك هي التجارة أو الربح ، أو تحقيق المصالح الذاتية والشخصية للأعضاء.
عدم السعي للوصول إلى السلطة : اي ان أنشطة وأهداف المجتمع المدني لا يكون الغرض منها الوصول إلى تبوأ مقاليد السلطة ، وإنما يكون هدفها تقديم خدمات معينة ضمن مجال تدخل محدد ، ولا تدخل في المنافسات الانتخابية التي تعني الأحزاب السياسية ، فلكل منهما منهج عمل مغاير عن الآخر ، فالمجتمع السياسي يتنافس في الاجتهادات والبرامج التي تهم مجالات الشأن العام على تنوعها واختلافاتها.
عدم اللجوء إلى العنف : تقوم منظمات المجتمع المدني بالاحتجاج السلمي على السياسات التي تتبعها السلطات العمومية في مجال ما ، أو في مواجهة إحدى الظواهر السلبية في المجتمع ، وتمارس ضغوطاتها عليها لتحقيق فوائد للمجتمع ، ومكتسبات للشرائح الاجتماعية التي تدافع عن مصالحها ، فهي لا تنهج في سبيل ذلك إلا الوسائل السلمية المتحضرة ، والمتمثلة في رفع المطالب ، وإبداء الملاحظات ، والحوار مع الجهات المعنية ، واستعمال وسائل الإعلام والاتصال لتوضيح مواقفها ، كما تلجأ إلى التظاهر السلمي إن اقتضى الأمر لذلك ؛ ولا تلتجئ مطلقا إلى استعمال العنف ، لأن المجتمع المدني مفروض فيه أن يساهم في تهذيب السلوك العام ، وليس في ترهيب المجتمع ، بل يعمل على تعبئة الطاقات لخدمة الصالح العام ، ولا يهيج الناس من أجل التخريب والتدمير ، فهو صمام أمان مجتمعي يعمل على نشر قيم التعاون والتضامن والتسامح والسلم ، كما لا يزرع الحقد والكراهية.

المطلب الثاني : المجتمع المدني في الدستور الجديد


الفقرة الاولى : تحليل الفصل 12 و 13 و 14 و 15 من الدستور



الفصل 12:
تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية ، في نطاق احترام الدستور والقانون.
لا يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية ، إلا بمقتضى مقرر قضائي.
تُساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام ، والمنظمات غير الحكومية ، في إطار الديمقراطية التشاركية ، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية ، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة ، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.
يجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية.
التعليق على الفصل:
ان منظمات المجتمع المدني يجب ان تؤسس وفق المبادئ التالية:
- حرية التأسيس
- حرية ممارسة الانشطة
- يجب ان يكون تنظيم منظمات المجتمع المدني وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية
- عدم جواز حل منظمات المجتمع المدني أو توقيفها إلا بحكم قضائي
- المساهمة في اعداد قرارات والمشاريع وتفعيلها وتقييمها

الفصل 13:
تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور ، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين ، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.
التعليق على الفصل:
للتعليق على هذا الفصل يجب ان نطرح سؤالين اساسيين:
- ما المقصود بهيئات التشاور في هذا الفصل؟؟؟
- كيف يتم اشراك منظمات المجتمع المدني في هذه الهيئات؟؟
الفصل 14 و 15:
للمواطنين والمواطنات ، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي ، الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع.
للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية . ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق.

التعليق على الفصلين:
ما المقصود بالحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع ؟؟
ما المقصود بالحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية؟؟
هل يحق لمنظمات المجتمع المدني تقديم هذه العرائض
الفقرة الثانية : تحليل الفصول 33 و 136 و 146 من الدستور
الفصل 33:
على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق ما يلي:
ـ تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات. يُحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي ، من أجل تحقيق هذه الأهداف...
التعليق على الفصل:
اكثر من عام مر على المصادقة على الدستور الجديد فمتى يتم احداث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي ، وما هي الادوار التي يمكن ان يطلع بها هذا المجلس؟
الفصل 139 :
تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.
يُمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.
التعليق على هذا الفصل:
ما هو دور المجتمع المدني على مستوى الجهات ؟ وكيف سيساهم في تخليق الحياة العامة على مستوى الجهات؟

المطلب الثالث : طبيعة دور المجتمع المدني باعتباره فاعلا اساسيا في تخليق الحياة العامة


المقصود بتخليق الحياة العامة مختلف الجهود الفكرية والمادية والتنظيمية... التي تبذلها الدولة والمجتمع المدني من أجل مناهضة الفساد بجميع مظاهره كان من الدولة ومرافقها أو من الجماعات والأفراد، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار مع اعتماد قيم الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص في كل الأفعال العامة والخاصة... ومحبة العمل والإخلاص فيه، ومحبة المجتمع والتضحية من أجله ومحبة الدولة برعايتها ونصحها وتطويرها وحمايتها من كل الانزلاقات الداخلية والخارجية... مع سيادة الديمقراطية في كل المبادرات وجعل كل ذلك يخضع لمقاربة تكريم الإنسان والدفاع عن كرامته واحترام معتقداته وتنظيم الاختلاف وعقلنته . وبناء عليه فإن دور المجتمع المدني باعتباره فاعلا في تخليق الحياة العامة من خلال التحسيس بأهمية سيادة الديمقراطية وتكافؤ الفرص في المشاركة في اعداد السياسات العامة وفي تنفيذها ومراقبتها وتتبعها وتقييمها حسب ما ينص عليه الفصل 12 من الدستور الجديد.

الفقرة الاولى : المشاركة في التخطيط


لا شك ان دور المجتمع المدني في الدستور الجديد تقوى كثيرا خصوصا عندما افرد الدستور لهذا الدور بضعة فصول يمكن ان نقول بشأنها ورغم قلتها باعتبار ان الدستور هو قانون لكل القوانين ومن ثم يكون من المنطقي ان لا ينص الدستور على جميع ادوار المجتمع المدني وإنما نص عليها بصفة عامة تاركا كل ما يتعلق بهذا الدور إلى القانون الخاص بالمجتمع المدني إلى تنظيمه وهي القوانين المتعلقة بالحريات العامة وتتجلى في قانون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية. نقول بأن دور المجتمع المدني يتمثل بالدرجة الأولى في المشاركة في التخطيطـ ، فما المقصود بالتخطيط ؟؟ المقصود بالتخطيط هو هو وضع اهداف محدد في اطار برنامج مستقبلي عميلي وقابل للتنفيذ، ومن خلال هذا التعريف ما علاقة التخطيط بدور المجتمع المدني في ظل التعديلات الدستورية، فبالتأكيد هناك علاقة لا يمكن تجاهلها تتجلى في أنه بات بمقتضى الدستور الجديد وخاصة الفصل 12 منه لجمعيات المجتمع المدني من المشاركة في التخطيط الحكومي وفي وضع برامج العمل المستقبلي من خلال المشاركة مع الحكومة في إعدادها، ومثال ذلك وتفعيلا لمقتضيات الفصل 12 من الدستور والفصل 13 منه فإنه تم اشراك بعض الجمعيات في الهيئة الوطنية لإصلاح منظومة العدالة، ومن ثم اشراكها في التخطيط لمستقبل القضاء في المغرب، ومثاله كذلك اشراك الجمعيات في مخطط المغرب الأخضر وذلك من خلال اشراك الجمعيات المجتمع المدني في ابداء ملاحظاتها بشأن السبل الأمثل من أجل النهوض بالقطاع الفلاحي... ورغم هذا الاعتناء الحكومي في ضرورة اشراك المجتمع المدني في كل مخططاتها المستقبلية فإن هذا الإشراك في التخطيط ما زال محتشما لتضافر مجموعة من المعيقات أهمها ضعف الوعي الحكومي في الاعتماد على اهل الميدان وهي منظمات المجتمع المدني في التخطيط المستقبلي لعمل الدولة وفي المخططات الحكومية، وكذلك تهميش دورها في هذا التخطيط متى تم اشراكها وهذه كلها صعوبات تعيق عمل هذه المنظمات التي يجب تقوية دورها بشكل كامل في التخطيط .
كما يلاحظ ان الدستور الجديد اشرك كذلك الجمعيات في التخطيط المستقبلي لعمل الدولة من خلال إعطائها الحق في المشاركة في التشريع، فما المقصود بهذا الدور وكيف يتم اعتماده؟
المقصود بهذا الدور هو امكانية الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المؤسسة وفقا للقوانين الجاري بها العمل المشاركة في التشريع عبر المشاركة في اعاد القوانين ومشاريع القوانين التي يتم عرضها على البرلمان ويتم ذلك عن طريق تقديم اقتراحات وعرائض. فما المقصود بالاقتراحات وما المقصود بالعرائض؟ وما هي الجهة المخولة لها التعامل مع المجتمع المدني ومسك هذه الاقتراحات وهذه العرائض؟ الاقتراحات هي مجموعة من الافكار التي تجمعت لدى منظمة مهتمة بمجال ما من شأن تبنيها في القوانين المزمع اقرارها أن تعطي اضافة نوعية لمجال اهتمام هذه المنظمة، وأما العريضة فالمقصود بها عبارة عن ورقة تتضمن مجموعة من النقط التي تود الجمعية ايصالها للحكومة وهي عدة انواع فقد تكون عريضة احتجاجية على عمل حكومي لا يعجب الافراد التي تمثلهم منظمة المجتمع المدني أو عريضة اقتراحية تقترح على الحكومة أو الجهة المقترح لها من اجل تجاوز مشكلة انية تحظى باهتمام المنظمة. أما عن الجهة التي تستقبل هذه الاقتراحات أو العرائض هي تتمثل في وزارة العلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، إلا أن هذا الاختصاص ليس حصرا على هذه الوزارة فقط بحيث يمكن لهذه المنظمة أن تراسل بشأن عرائض أو اقتراحات أي جهة حكومية أو جماعات محلية ، أو الديوان الملكي أو الأمم المتحدة أو غيرها من الجهات الحكومية أو غير الحكومية أو الأممية .
وعموما فإن دور جمعيات المجتمع المدني التي جاءت في الدستور الجديد والمتعلقة بالمشاركة في التخطيط هي:
1 - المشاركة في التشريع الفصل 12 و 13 من الدستور الجديد
2 - المشاركة في المخططات الحكومية الرسمية

الفقرة الثانية : المشاركة في التدبير والتنفيذ


حسب مقتضيات الفصل 12 من الدستور الجديد فإنه يمكن لمنظمات المجتمع المدني من المشاركة في التدبير والتنفيذ، لكن كيف يتم ذلك؟ بطبيعة الحال فإن الدستور لم يوضح ذلك باعتباره القانون الاسمى يتضمن عموميات لا مسائل خاصة وهنا يجب أن نتعرض إلى كيفية هذه المشاركة في التدبير والتسيير؟ وتتمثل هذه المشاركة في تنفيذ السياسات العمومية مثلا:
الحكومة تقرر برامج التنمية البشرية لهذه السنة المالية ، منها برنامج محاربة الأمية وبرنامج محاربة الرشوة وبرنامج محاربة الفقر، وبرنامج انجاز طرق جهوية لفك العزلة وبرامج التحسيس بخطورة بعض الأمراض كداء السرطان وداء السيدا...
الجمعيات يجب أن تنخرط في هذه البرامج مثلا
فجمعيات محاربة الأمية يجب عليها أن تنفيذ السياسة العمومية في إطار برامج محاربة الأمية ، والجمعيات المهتمة بمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة يجب أن تهتم بتنفيذ وتدبير السياسات العمومية المتعلقة بمكافحة الرشوة والفساد ، و.....
إذن عمل المجتمع المدني في تدبير وتنفيذ السياسات العمومية ومن ثم تخليق الحياة العامة يعد ضروريا من أجل تطوير المشاركة الديمقراطية للمجتمع المدني والحكومة . وذلك رغم بطئ مواكبة الحكومة في تفعيل مقتضات دور المجتمع المدني في ظل الدستور الجديد.

الفقرة الثالثة : المشاركة في المراقبة


تعني هذه المرحة من مراحل دور المجتمع المدني حسب التعديلات الدستورية الجديدة وتجسيدا لمبدأ تخليق الحياة العامة فإنه بات حاليا من حق منظمات المجتمع المدني في العمل على مراقبة مختلف البرامج الحكومية سواء كانت في طور الإنجاز أو التي تم انجازها من أجل مراقبة مدى حسن سيرها ومدى جودة خدماتها المقدمة للجمهور حيث يمكن لجمعيات المجتمع المدني تقديم عرائض للجهات المسيرة لهذه البرامج وكذا الوزارة الوصية. واقتراح اهم الأفكار التي ستساعد حتما في تجاوز العراقيل التي تؤثر على اداء خدمات ذات جودة لمرتفقي المرافق العامة.

الفقرة الرابعة: المشاركة في التقويم


تعتبر مرحلة مشاركة منظمات المجتمع المدني في تقييم السياسات العمومية من بين اهم المراحل التي جسدها الدستور الجديد من خلال الفصل 12 من الدستور. لكن كيف تتم هذا التقييم وما مدا فعاليته في تخلق الحياة العامة؟
في ظل غياب قانون يحدد كيفية قيام منظمات المجتمع المدني بالمشاركة في تقييم السياسيات العمومية فإنه من الضروري أن نحدد كيفية قيام هذه المنظمات في المشاركة في تقييم البرامج الحكومية والسياسات العامة من خلال ما يلي:
تتم تقييم السياسات العمومية :
- عبر اعداد تقارير ميدانية خاصة بكل منظمة من منظمات المجتمع المدني وفي كل مجال من مجالات تخصص كل منها:
- عبر التحسيس والتوعية في جميع وسائل الاعلام بأهمية البرنامج أو بكونه لا يستجيب للمعايير القانونية.
- عبر تقديم عرائض احتجاجية في حالة الضرر من تنفيذ برنامج ما
- الاحتجاج السلمي ضد برنامج طائش للحكومة لا ينسجم والقانون

خلاصة :


من خلال ما سبق يتضح لنا أنه متى كان المجتمع المدني فاعلا اساسيا في جميع مراحل اعداد ومراقبة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية كلما كان لها دور اساسي في تخليق السياسة العامة وتقليل امكانيات التلاعب بمصالح المواطنين لوجود من يدافع عنهم امام الدولة.

المبحث الثاني : واقع وآفاق دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة


يقتضي تخليق الحياة العامة ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والإخلاص في العمل مع محاربة الفساد والرشوة للعمل على تطوير الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
لا يمكن تخليق الحياة العامة إلا بإتباع مقاربة تشاركية تتوحد فيها جهود الدولة والمقاولة وهيئات المجتمع المدني. فما هو واقع دور المجتمع المدني؟ وما هي افاق عمله؟ ثم ما هي الاليات الجديدة التي اتاحها الدستور الجديد لتحقيق دور فاعل للمجتمع المدني في تخليق الحياة العامة؟

المطلب الاول : واقع دور المجتمع المدني


سنخصص هذا المطلب للحديث عن نقطتين أساسيتين: الأولى تتمثل في محدودية دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة/ وثانيهما يتمثل في ذكر بعض التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة

الفقرة الأولى : محدودية دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة


عرفت العشرية الأولى من القرن الحادي و العشرين منعطفا متميزا في الحريات العامة بالمغرب، وقد شهد موقع المجتمع المدني في سياق علاقته بالدولة انتقالا نوعيا ، من موقع مصدر الارتياب و الشكوك الأمنية، إلى موقع الشريك في التنمية ، والمعول عليه في تأطير المواطنين. وقد تمكنت الدولة عبر تخصيص ميزانيات معينة أو التحكم في الموارد الدولية للدعم، من التمويل الجزئي أو الكلي لأنشطة مجموعة من الجمعيات، الأنشطة التي تتماشى والمشاريع والبرامج الرسمية التي تطلقها من مرحلة لأخرى عبر مجموعة من المؤسسات، مثل مؤسسة محمد الخامس للتضامن و وكالات التنمية بالأقاليم و وكالات التنمية الاجتماعية ... هذا علاوة على إطلاق مبادرات مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد لقيت هذه العملية إقبالا متزايدا من طرف الفاعلين الجمعويين، بل فتحت شهية من لم يتعاطوا في السابق للعمل الجمعوي إلى تأسيس جمعيات جديدة. ويمكن تسجيل أن المشهد الجمعوي قد أصبح يشتغل على ضوء مفاهيم تغطي متطلبات كل مرحلة، مفاهيم مثل: "التضامن- التنمية- البيئة- المواطنة- التنمية البشرية- التنمية الاجتماعية- محاربة الأمية- محاربة التهميش - التنمية المحلية..." وهي مفاهيم تحدد حقول اشتغال الجمعيات وتؤطر أهدافها وبرامجها. كما ينبغي أن نسجل أن المراجعة المتواصلة لسياسة الدولة اتجاه العلاقة بالمجتمع المدني كشريك، قد استدعت إعادة النظر في هذه العلاقة على ضوء تقييم انجازات كل مرحلة وفتح مرحلة أخرى باستراتجيات جديدة، كاعتماد إستراتجية المشروع، التي تبين بحكم التجربة أن تفعيلها وتثمين دورها أستدعى تمكين الفاعلون من التكوين اللازم، و تزويد الجمعيات من آليات انجاز وتدبير المشروع، ثم بعدها تبينت الحاجة لا فقط إلى مشاريع بل تتبع وتدبير ما أنجز، واعتماد المقاربة التشاركية واسراتجية الحكامة من أجل محاربة الفساد وتخليق الحيلة العامة ، وهكذا فأمام اتساع المجال أمام الجمعيات وتزايد الطلب عليها كشريك، ازداد اهتمام الفاعلون الجمعويين بالتكوين، وإدخال آخر المستجدات، كما أن تقييد الدعم الممنوح للمشاريع تلك بشروط الكفاءة عزز هذا التوجه. وإذ تبدو هذه الحصيلة مشجعة في مسار تطور حضور المجتمع المدني في الفعل التنموي عموما، إلا أنها مع ذلك تبقى سيرورة تعتريها مجموعة من الاختلالات يمكن يحصرها كما يلي:
اولا: رغم العدد الكبير للجمعيات بالمغرب فهناك فقط فئة محدودة من الفاعلين الجمعويين، مقابل عزوف الغالبية العظمى من المواطنين عن ممارسة العمل الجمعوي، في الوقت الذي تقتضي الضرورة قيام المجتمع المدني بتجميع وتنظيم الجهود التطوعية لأكبر عدد من الأشخاص - سواء كانت هذه الجهود جسدية أو فكرية أو إبداعية أو أي خبرة عملية - من أجل خدمة المصلحة العامة، كما أن تزايد عدد الجمعيات يفترض تزايد عملية استقطاب المواطنين.
ثانيا: كثلة الفاعلين الجمعويين تتحرك بين مفهوم وآخر في كل مرحلة، لنشهد تأسيس عدد كبير من الجمعيات، تحت تسمية التضامن عند إطلاق حملة رسمية في هذا الاتجاه، و سرعان ما انقلب التوجه نحو مفهوم المواطنة وبعده مفهوم التنمية البشرية وهكذا دواليك... فتبين أن هناك ترحال جمعوي وزحف خلف الموضة الجمعوية. إما سعيا خلف تحصيل الدعم، أو تناغما مع سياسة الدولة لغايات التقرب والترقي، مما أفرغ الساحة من عنصر الاستمرارية وتتبع البرامج، وكشف عن ضعف المرجعيات وتهافت نخبة انتهازية.
ثالثا: تحكم منطق الدعم المالي للدولة في سيرورة تأسيس الجمعيات، حيت يشكل الانسجام مع الخطاب الرسمي هاجس أساسيا لذا بعض الفاعلين، فلم يعد تأسيس مجموعة من الجمعيات استجابة لحاجات فعلية، أو تماشيا مع قناعات واستراتيجيات بعينها، بقدر ما هو مجرد تأثيث لمشهد تتلاقى فيه مصالح أشخاص مع طموحات رسمية. فنجد تشابها كبيرا بين قوانينها الأساسية و أهدافها وبرامجها ومشاريعها.
رابعا: فساد في آليات منح الدعم، حيث لا تتعرض الملفات للدراسة الموضوعية، بل تشوبها المحسوبية والزبونية والرشوة والعلاقات الحزبية.
خامسا: تورط بعض الفاعلين الجمعويين في الفساد المالي والنهب وسوء تدبير المال العام، فبعد ولوجهم لمشاريع حصلوا في إطارها دعما ماليا من الدولة وغيرها، لم يلتزموا بتعهداتهم ولم يرجعوا الأموال المحصلة. حيث تعرضت أموال مهمة للهدر دونما نتائج ملموسة.
سادسا: تفشي ظاهرة الالتفاف على قانون الحريات العامة، وتوظيف الدولة للصيغ الجمعوية لتدبير بعض القضايا، كاعتماد صيغة جمعية مدرسة النجاح في قطاع التعليم العمومي، لتدبير ملف الدعم المالي للمؤسسات، وصيغة جمعيات المخيمات الحضرية لدى وزارة الشباب والرياضة. وهي صيغية للإفلات من المحاسبة المالية، إضافة إلى ذلك نجد تأسيس جمعيات بتوجيه من السلطات، فقط لتدبير وتسيير بعض المشاريع، والتي يفترض من القطاعات الحكومية الوصية أو الجماعات المحلية تعيين موظفين أو خلق مناصب شغل للقيام بذلك.
سابعا: هشاشة استراتيجية الشراكة، بسبب ضعف استقلالية الفعاليات الجمعوية، خصوصا أمام قيام الدولة بأدوار الراعي والموجه والممول والمنظر والمؤطر، وعجز الجمعيات نفسها عن مجارات حاجياتها من التنظير و التكوين و التمويل... و حصر دور المجتمع المدني في حضور شكلي خدمة للترويج الإعلامي.
ثامنا: غياب شراكة حقيقية بين الجمعيات والقطاع الخاص، الذي لازال في موقع الداعم أو المستشهر دون أن يبلغ مرتبة الشريك الفعلي.
تاسعا: غياب إحصائيات و دراسات ميدانية مدعومة بأرقام وبيانات دقيقة عن حصيلة إنجازات الشراكة بين الدولة والجمعيات، والتي يتم على ضوئها تقييم كل مرحلة، وتجديد الاستراتيجيات، حيت أصبح الكشف عن واقع تسيير تلك المشاريع ونتائجها ونسب تحقق أهدافها حاجة ضرورية لتطوير العمل.
عاشرا: التداخل بين ما هو سياسي/انتخابي وما هو جمعوي، كتوظيف الجمعية لأهداف انتخابية، فتتأسس جمعيات جديدة قبل كل انتخابات، استغلالا لرصيد المجتمع المدن في العمل الاجتماعي، لتلميع السمعة الانتخابية لبعض المرشحين، وتوظيفها كوسيلة للضغط أو الدفاع أمام الفعاليات الجمعوية نفسها أو الخصوم السياسيين.
احدى عشر: ضعف آليات الديمقراطية الداخلية للجمعية من خلال ظروف وكيفية التأسيس، و عدم احترام القوانين الأساسية من حيت الأهداف ومواعيد الجموع العامة، وتقديم التقارير المالية والأدبية، وانتخاب المكاتب المسيرة... إذ تحدث غالبا شبه قطيعة بين المكتب المسير وقواعد الجمعية، والعديد من الجمعيات تتفكك في ولاية مكتبها الأول، دون أن تفلح حتى في عقد جمعها الأول بعد التأسيس.
اثنا عشر: التفكك الذاتي للجمعيات بسبب نزاعات داخلية بين مسيريها، وهي نزاعات ناتجة عن أسباب مصلحية أو سلطوية أو حزبية أو قبلية أو عائلية أو بسبب خلافات حول المنطلقات والمرجعيات والمنهجيات... وهي خلافات تؤدي في كثير من الحالات إلى تفكك الجمعية وانتقال أعضائها لتأسيس جمعية أخرى أو العزوف عن العمل الجمعوي.
ثلاثة عشر: تراجع العمل الجمعوي عن بعض ثوابته التطوعية ، في ضل شبه غياب لمرجعيات واضحة يتفق حولها الفاعلون الجمعويون ، خصوصا أمام تنامي الحديث عن الجمعية المقاولة.
رابعة عشر: تهميش دور المجتمع المدني في المغرب منذ نشوئه لأسباب إما سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية معروفة
خامسة عشر: ضعف الفكر الديموقراطي التشاركي لدى المجتمع المغربي منذ الاستقلال مما جعل دور المجتمع المدني محدودت للغاية منذ الاستقلال إلى غاية التسعينيات والاصلاحات العميقة المفروضة على المغرب بمناسبة سياسة التقويم الهيكلي.
سادسة عشر : ضعف الوعي الجمعوي لدى المغاربة، ذلك أن دور المجتمع المدني في حياة الدول النامية أمر جديد يحتاج لوقت من أجل استيعابه والتعايش معه وتقويته.
سابعة عشر: الامية التي كان يعاني منها المغرب وما زال والتي دائما ما كانت هي السبب في انتشار كل انواع الفساد في المغرب وذلك لعدم وجود ثقافة حقوق الانسان جراء هذه الافة اذ فكيف يمكن لأشخاص أميين فكريا ان يسيروا منظمة للمجتمع المدني تحتاج إلى مهارات خاصة.

الفقرة الثانية : تحديات منظمات المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة


تتمثل أولى التحديات التي تواجه عمل المجتمع المدني من أجل المساهمة في تخليق الحياة العامة في هيمنة الدولة على المجتمع حيث يحول هذا الأمر دون تبلور عمل منظمات المجتمع المدني، كفاعل مساهم في ربط المجتمع بالدولة والحرص على مراقبة تنفيذ السياسات العامة وإن بدا لها أي خلل في تسيير هذه السياسات فإنها تعمل على تصحيح مسارها بما يخدم المجتمع التي تدافع عنه. إلا أن الحركة الجمعوية المغربية شهدت تطورا ملموسا في العقدين الأخيرين، يترجم ذلك بتكاثر الجمعيات وازدياد الحاجة إلى التجمع والتفكير الجماعي بغية حل المشاكل بشكل تشاركي تفاعلي بين كافة الأطراف التي تمسها هذه المشاكل ، هذا التكاثر والتنوع في النسيج الجمعوي أدى إي تطوير تجربة الاشتغال وتنوع الخدمات المقدمة، حيث بدأت تظهر خدمات جديدة موجهة بشكل مباشر نحو المواطن ومرتبطة أساسا بقيم الديموقراطية والمواطنة وتسعى إلى محاربة الفقر والأمية في أفق تنمية مستديمة ركنها الركين لا للفساد.
وحسب التقديرات فإن عدد الجمعيات بالمغرب يفوق 30.000 جمعية وهنا تطرح عدة إشكاليات متعلقة أساسا بمدى توفر هذه الجمعيات والمجتمع المدني عموما على إمكانيات قانونية ومادية تضمن له القيام بدوره عموما وفي تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بصفة خاصة على أكمل وجه في جو من الاستقلالية التامة، وهو الذي يشهد ظهورا قويا للبنيات الجمعوية، وهذا ناتج عن الانتقالات السياسية والاجتماعية الداخلية وأيضا عن إلحاح جهات خارجية.
بالعودة إلى الظهير الشريف رقم 376-58-1 الصادر في 15 نونبر 1958 الذي يضبط حق تأسيس الجمعيات والذي عدل وتمم بالقانون الجديد رقم 75.00 يتضح بجلاء الرقابة التي تمارسها الدولة على الجمعيات ، انطلاقا من اجراءات التأسيس مرورا بالتمويل الذي تم تقنينه ليضم الإعانات العمومية ( تتفاوت من جمعية إلى أخرى) وواجبات انخراط أعضائها وواجبات اشتراك الأعضاء السنوية والمساعدات التي يمكن لجهات أجنبية أو منظمات دولية تقديمها كدعم لهذه الجمعيات مع مراعاة مقتضيات الفصلين 17 و 32 مكرر من هذا القانون ، وصولا إلى الجزاءات وإجراءات حل الجمعيات، وتبقى الحاجة إلى المزيد من التعديلات خاصة توضيح المقصود بمفهوم الرأي العام وتحميم المنفعة العامة على كل الجمعيات.
إن الحركة الجمعوية تتهيكل وتتقوى وتقتحم المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية كما تبني رؤية تتجاوز دور التنشيط الثقافي والرياضي لتنخرط في حركة مواطنة وقوة اقتراحية. ولقد أنعكس دور العمل الجمعوي في العقد الأخير من خلال طرح التصريح الحكومي لكومة التناوب حيث أكد الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي على أهمية الخدمات الجمعوية ودورها الهام في تأطير المواطنين، كما يمكن اعتبار اشتغال العديد من الجمعيات سواء النسائية أو الحقوقية أو البيئية أو التنموية إلى جانب قطاعات حكومية خطوة حاسمة في الاعتراف بخدمات العمل الجمعوي.
وعموما ما يمكن استخلاصه من النسيج الجمعوي المغربي أن هناك تكثلات جمعوية متباينة شكلا ومضمونا ، منها ما يعني بقضايا المواطنة والديموقراطية وحقوق الإنسان وتخليق الحياة العامة ومنها من هو منخرط في الحقل التنموي، يحاول تأطير المقاولة الصغرى ومنها ما هو مرتبط بالمرأة والطفل…ويتفق جميع المراقبين على أن المنظمات والاتحادات المستقلة في المغرب تتمتع بأكبر درجة من المقدرة على ممارسة نشاطها مقارنة مع باقي دول المغرب العربي، فالمواطن يطالب من جهة بحقوقه ويسعى من جهة أخرى إلى المساهمة في حل المشاكل الاجتماعية على نحو فعال ، وهكذا فإن الطريق نحو مجتمع مدني حقيقي مازال طويلا.

المطلب الثاني : آفاق دور المجتمع المدني


الفقرة الأولى : تقوية دور المجتمع المدني في التربية على المواطنة


صار الحديث عن موضوع التربية على المواطنة هو حديث عن الشأن العام والتنمية وتحديث المجتمع، ذلك ان التطلع إلى التنمية والتحديث لا يستقيم دون استحضار الحق في التعلم وفي حرية الرأي وفي الاختلاف والمساواة والديمقراطية وفي الكرامة والتسامح .
وبناء على ما سبق يتمثل دور المجتمع المدني في التربية على المواطنة من خلال زرع ثقافة المواطنة داخل المجتمع المغربي وتتمثل ركائز المواطنة فيما يلي:
القيم : إن مضمون المواطنة يقوم على مجموعة من القيم والمبادئ والأساسيات الإيجابية والأخلاقية ؛ وبذلك فالمواطنة تشكل نسقا من القيم تتفاعل فيما بينها من جهة أولى، ومن جهة ثانية تتفاعل مع خارجها من القيم الأخرى ، وهي قيم تتحرك نحو المواطن والوطن والدولة والبيئة والكون بشد لحمته. وهي تعني قيم المساواة والعدل والإنصاف والبناء والحوار والوحدة في تنوع والتكامل والتضافر والتآزر والتضامن والاندماج في المجتمع من أجل إغنائه وتطويره وتحسينه والحرية والكرامة والمشاركة والتسامح والديمقراطية والاختلاف .... حيث قال العاهل المغربي : ( فمنظورنا للإصلاح المؤسسي يستهدف عقلنة وتجديد المؤسسات ، على درب توطيد دعائم دولة عصرية ، وترسيخ ثقافة المواطنة ، التي تتلازم فيها حقوق الإنسان بواجباته وبأجهزة حمايتهما من التجاوزات المنافية للقانون. بيد أن المواطنة الفاعلة لن تستقيم إلا بالتنشئة الصالحة المرتكزة على الأركان الثلاثة المتكاملة للعقيدة السمحة والثقافة المنفتحة والتربية السليمة ) . كما أن (تثبيت قيم المواطنة و السلوك المدني لدى غالبية أفراد المجتمع يعطي مشروعيّة لإعطاء الثقة في المواطن للمشاركة النشيطة و المؤثّرة في الحياة الاجتماعية والسياسية و الاقتصادية.
ـ الاكتساب : لا يمكن للمواطنة وقيمها أن تقوم دون اكتسابها عبر التربية والتنشئة عليها بمختلف الوسائل والطرق والأدوات التي تعمل في مجال إكساب المواطنة، وهي كثيرة؛ بدء بالأسرة وانتهاء بالمدرسة ومرورا بوسائل الإعلام والتكنولوجيا والإعلاميات ومؤسسات المجتمع المدني، حيث ان هذه الأخيرة يجب ان تشتغل في مجال المواطنة وفي مجال حقوق الإنسان مطالبة مباشرة بتمرير التربية على المواطنة في مجمل أنشطتها المدنية، وتذكي الوعي بها في المجتمع وفي محيطها المحلي الذي تشتغل فيه. وهي منظمات وهيئات المجتمع المدني الأخرى معنية بطريقة غير مباشرة بالتربية على المواطنة من خلال إدماج المواطنة في أنشطتها. فمثلا: الجمعيات التي تهتم بجودة المنتوجات الصناعية معنية بتعريف المواطن بحقوقه وواجباته تجاه الجودة، فحين يجد سلعة فاسدة أو منتهية الصلاحية عليه أن يخبر بها الجهات المختصة وأن يندد بذلك، لأن من حقه التمتع بجودة المنتوج الصناعي وصلاحية استعماله.. لأن مؤسسات المجتمع المدني ( باعتبارها مؤسسات أهلية يفترض بها أن تكون قريبة من الناس تشكل قنوات تعمل على تمكين الأفراد من التعبير عن مطالبهم ، والدفاع عن حقوقهم وتفعيل مشاركتهم الجماعية في تحقيق متطلباتهم الاقتصادية. هنا يمارس الأفراد نشاطات متعددة ومتنوعة ترتكز جميعها على محددات ثقافية تتجسد في فلسفة المجتمع المدني التي تشكل في مجملها الثقافة المدنية المغايرة للثقافة التقليدية )
ـ الممارسة : لا معنى للمواطنة من غير ممارسة فعلية لها على أرض الواقع ، لأن الممارسة هي التي تعطيها القيمة التداولية في سوق المواطنة ، حيث تصبح بدون ممارسة ترفا فكريا لا فائدة منه. علما بأن العلم هو العلم الذي تستفيد منه الإنسانية في حل مشاكلها وقضاياها المختلفة. والمواطنة دون ممارسة تهدم ثقافة المواطنة والمواطنة ذاتها من الداخل، لأنها تفقد لدى المواطن قيمتها العملية والنفعية. لذا قارن الأستاذ عبد المحسن بن عبد الله الماضي بين الوطنية والمواطنة ، فوجد المواطنة الوجه العملي للوطنية ، حيث قال ( المتفق عليه أن الوطنية شعور والمواطنة ممارسة .. والوطنية حب ووفاء بينما المواطنة قبول " برضا أو بتبرم " .. والوطنية حرارة وانفعال وجداني أما المواطنة فهي سلوك وتصرفات .. والوطنية أداء يحضر في المناسبات العامة .. أما المواطنة فهي الأداء الفردي للواجبات اليومية.. والوطنية ارتباط عاطفي بالأرض والمجتمع ، بينما المواطنة ارتباط عملي.. والوطنية حس قلبي ضميري داخلي، أما المواطنة فهي سلوك فعلي ظاهر.. والوطنية لا تعدُّد فيها ولا تبدُّل، أما المواطنة فهي التكيُّف والمرونة بما تعنيه من تغيُّر وتبدُّل.. أي أن الوطنية نتيجة لواقع بينما المواطنة وسيلة لهدف. ومن المتفق عليه أيضاً أن الوطنية هي محصلة للمواطنة.. فلا وطنية جيدة بدون مواطنة جيدة [...] الوطنية ذات علاقة بالتاريخ والهوية.. أما المواطنة فهي التناغم والإيقاع الحياتي اليوم. الوطنية مرتبطة بالأرض وبالمجتمع .. بينما المواطنة مرتبطة بالمعيشة اليومية في بلدك، أو بلد غير بلدك.. وتوطين النفس يعني تعويدها، وتوطين الجسد يعني الإسكان [...] الوطنية لا تشترط الالتزام بالقيم والمفاهيم المجتمعية، بينما لا مواطنة دون التزام بهما.. وإذا كانت قمة الوطنية أن تتجاوز القوانين والأنظمة ونواميس الحياة في سبيل وطنك .. فإن قمة المواطنة هي الالتزام التام بالقوانين والأنظمة..

الفقرة الثانية : تقوية اليات مراقبة المجتمع المدني لتدبير الحياة العامة


تتعدد آليات تخليق الحياة العامة، ومنها:
• التحسيس والتوعية والإعلام، لفضح الفساد والتحسيس بخطورة الرشوة ونشر التربية على المواطنة وحقوق الإنسان.
• إدماج قيم ثقافية جديدة في الإدارة المغربية كالشفافية والمحاسبة والنزاهة واحترام السر المهني.
• سيادة واحترام القانون وإصلاح القضاء والأمن وإتباع نظام المراجعة المالية.
• تحديد أهداف الخطة: هدف عام وأهداف خاصة واضحة وقابلة للتحقيق مع صياغة شعار الخطة.
•اختيار نوع النشاط: عرض- مسرحية- شريط وثائقي- كاريكاتور...
• الفئة المستهدفة: تلاميذ المؤسسة- جمعية الآباء- جمهور دار الشباب...
• وضع آليات العمل وتقديم النشاط: تكويـن اللجان- توفير الأدوات، ثم تقديم النشـاط الذي يستحسن أن يكون يوم 6 يناير (اليوم العالمي لمحاربة الرشوة) أو يوم 9 دجنبر ( اليوم الوطني لمحاربة الرشوة).
• استثمار نتائج النشاط: تقويم النشاط لدعم الإيجابيات وتصحيح السلبيات لتطوير الخطة، ثم العمل على نشر اقتراحات لمحاربة الرشوة داخل المحيط.
التحسيس و التوعية
* دور الإعلام في فضح الفساد
* دور المجتمع المدني في التحسيس و الاقتراح
* التربية على المواطنة و حقوق الإنسان

الإخبار و المعرفة
* رصد أشكال الفساد
* تعميق المعرفة بها آليات
تخليق الحياة العامة إدماج قيم ثقافية جديدة في الإدارة
* الشفافية ، المحاسبة، ( من أين لك هذا؟ ) ، النزاهة ، تغليب المصلحة العامة

تسييد القانون و إصلاح المؤسسات
* فرض احترام القانون على الجميع
* إصلاح القضاء ، الأمن، نظام المراجعة المالية


خلاصة:


وختاما وإننا إذ واعون بأهمية تطوير آليات مشاركة المجتمع المدني في تدبير الحياة العامة عبر اعمال مجموعة من الآليات تتمثل خصوصا في تكثيف البرامج المتنوعة المتعلقة بمحاربة الفساد والرشوة خصوصا بعد الدور الكبير الذي أناط الدستور الجديد منظمات المجتمع المدني للقيام به، ومن أجل ضمان فعالية دور المجتمع المدني في الحياة العامة فإننا نورد التوصيات التالية لعلها تكون صوت من بين آلاف الأصوات التي تنادي بمحاربة الفساد في وطننا العزيز:
- إعادة الاعتبار لدور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة والمشاركة في السياسات العمومية
- ضرورة خلق تواصل وتعاون بين منظمات المجتمع المدني من اجل اجتثاث هذه الافة
- خلق إطار قانوني لتصدي لكل العابثين والمتربصين للمال العام
- الدعوة باسم منظمات المجتمع المدني لتنظيم مناظرة وطنية لصياغة ميثاق وطني حول ادبيات عمل المجتمع المدني
- ضرورة الانخراط الإيجابي والفعال في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
- المطالبة بإشراك المجتمع المدني في التحضير والتقرير في كل الأنشطة الإشعاعية
- ضرورة تطوير امكانيات المجتمع المدني وتشجيعها على الخلق والإبداع
- دعوة المجالس المنتخبة من أجل إشراك منظمات المجتمع المدني في برامجها التنموية والثقافية والإقتصادية تفعيلا وتنزيلا لمقتضيات الفصل 12 من الدستور المغربي الجديد.
وشكرا لكم

المصادر والمراجع:


1 - دستور المملكة المغربية 2011
2 - المدونة الالكترونية للاستاذ ادريس لكريني: http://drisslagrini.maktoobblog.com/
3 - موقع جمعية آفاق للمقاولة والتنمية بالسمارة / المغرب: http://kenanaonline.com/users/AFAKSMARA

4- موقع الشامل " تخليق الحياة العامة" : http://www.achamel.info/Lyceens/cours.php?id=702
5 - موقع ريف سوار " تخليق الحياة السياسية في اطار الدستور الجديد" :
http://www.rifsoir.com

6 - علي حسين ال ابراهيم، المواطنة التي يتحدث عنها الجميع، http://www.mohawer.net/forum//showthread.php?t=12551 * 7 - اوستن رنى، سياسة الحكم ج1 /
7 - موقع وجدة سيتي تخليق الحياة العامة : المفهوم و الآليات اقتراح خطة لمحاربة الرشوة : http://www.oujdacity.net/regional-article-12593-ar/
8 - عبد الحليم الزيات ، التنمية السياسية . دراسة في الاجتماع السياسي، الجزء الثالث. دار المعرفة الجامعية، مصر 2002،ص:39
9 - مجدي عزيز إبراهيم، المنهج التربوي والوعي السياسي. مكتبة الأنجلو مصرية- القاهرة ، مصر 1998 ص 214.
10 - محمد الغيلاني، محنة المجتمع المدني، مفارقات الوظيفة ورهانات الاستقلالية، دفاتر وجهة نظر، رقم (6)، ط1، 2005 مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، ص: 5 و6.
11 - مجموعة البنك الدولي، المجتمع المدني،
www.albankaldawli.nsf.arabicweb/mn/or


الثلاثاء 18 ديسمبر 2012
14579 عدد القراءات

تعليق جديد
Facebook Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مسؤولية الدولة عن الخطـأ الـقـضـائي

الدور الحمائي للشكلية في المادة التجارية (الأصل التجاري نموذجا)

دور الشرطة القضائية في تكريس أصول المحاكمة العادلة: البحث التمهيدي نموذجا

قراءة في ملك الدولة العام

نظرية البطلان في قانون الالتزامات والعقود المغربي.

أي تطور مستقبلي للقضاء الإداري بالمغرب

قراءة في القانون رقم 09/09 المتعلق بالعنف المرتكب في المباريات والتظاهرات الرياضية أو بمناسبتها

حماية المستهلك من الشروط التعسفية بين القانون رقم 08-31 و ق.ل.ع

تنازع المشروعية في تنفيذ الأحكام ضد الدولة - قراءة في ضوء المادة 8 من مشروع قانون المالية 2015

الشكلية في الأصل التجاري


وجهة نظر

أرشيف وجهة نظر

دور التدقيق في التدبير الجيد لمالية الجماعات الترابية

السياسة بين القول والخطاب

ملف الموقع: مدى ملاءمة مسودة مشروع قانون التنظيم القضائي المغربي مع متطلبات تطور القضاء الإداري

البذلة المهنية للمحامي بقلم الاستاذ خالد خالص المحامي بهيئة المحامين بالرباط

أكثر الرميد بقلم ذ يوسف مرصود محامي بهيئة الدار البيضاء

المنتدى العالمي بمراكش، ماذا سيقدم المغرب المُضيف لضُيوفه ؟؟ بقلم النقيب عبد الرحيم الجامعي

توسيع مجال اختصاصات كتابة الضبط من ضروريات الاصلاح بقلم ابوالقاسم الطيبي رئيس المكتب الجهوي لودادية موظفي العدل بالناضور

الملف الشهري: موقع كتابة الضبط من خلال مسودة مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة بقلم ذ عبد الناصر ابراهمي







الأكثر قراءة هذا الأسبوع