مقالات

دور القضاء التجاري في تشجيع الاستثمار وصون حقوق المستثمرين

الطلبات الاضافية

قراءة لمشروع القانون المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل الخاصة بالعمال المنزليين

عدم سريان قانون المحاماة الجديد من حيث الزمان على تقادم أتعاب المحامي

الصفقات العمومية المحلية في المغرب بين الإطار النظري وآفاق الإصلاح

الحماية القانونية للأجر من خلال مقتضيات مدونة الشغل المغربية

مستجدات الدستور المغربي الجديد في مجال اللاتركيز

انقضاء الضمانات العينية و الشخصية في إطار الحساب الجاري

مكانة البحث في مسطرة التقاضي الإداري

الجهوية المتقدمة بين مقتضيات الدستور المغربي الجديد وآفاق الوضع الجديد





        

الدكتور صلاح الدين دكداك:الإصدارات الإلكترونية أصبحت تتكاثر في مقابل تراجع للإصدارات الورقية




 الدكتور صلاح الدين دكداك:الإصدارات الإلكترونية أصبحت تتكاثر  في مقابل تراجع  للإصدارات الورقية
في البدء تحية للدكتور صلاح الدين دكداك، وكلمة شكر له على مبادرته لجعل البحث العلمي في المجال القانوني و التشريع الديني مسايرا للتطورات التقنية التي يشهدها العالم.

تعتبر مجلة الفقة والقانون أول موقع إلكتروني متخصص في الدارسات المتعلقة بالقوانين الوضعية والدراسات المرتبطة بمجال التشريع الديني، متى كانت الانطلاقة وكيف تبلورت الفكرة التي زامنت فترة تحضيركم لأطروحة نيل الدكتوراه، التي نبارك بالمناسبة حصولكم عليها بميزة مشرف جدا؟


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين وبعد ، تحية شكر وتقدير لأخينا العزيز فضيلة الأستاذ نبيل بوحميدي حفظه الله لتشريفي بها الحوار القيم وهات الأسئلة الدقيقة والمفيدة ،وهي مناسبة أيضا لأبارك لكم الانطلاقة الميمونة لموقعكم المتخصص في أمور القانون والاقتصاد جعله الله منارة حقيقية للباحثين داخل أرض الوطن وخارجه آمين, أما بعد,
رجوعا إلى سؤالكم الكريم حول انطلاقة فكرة مجلة الفقه والقانون ، فمنذ أن تسجلت بكلية الشريعة جامعة القرويين بفاس وجدت بأن الدراسة بهاته الكلية العتيدة مزدوجة وتجمع بين ما هو قانوني وما هو شرعي وما هو مقارن بين الشرع والقانون ، وتأكدت بأن الباحث في العلوم الشرعية لا مفر له من أن ينفتح على جميع المستجدات بما فيها المستجدات القانونية ، وكذلك الباحث القانوني ينبغي أن ينفتح على المستجدات الشرعية ، وفي هذا الإطار كم من قاض أعوزه الحكم فوجد ضالته في نوازل فقهنا المالكي المجيد ، كما أن الباحث في الشرع بدوره يمكن أن يجد حكما قانونيا يحقق المقاصد ، وهكذا تأكدت بأهمية التكامل بين ما هو شرعي وما هو قانوني من أجل النهوض بأمتنا المجيدة وتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي نادى بها سينا المنصور بالله جلالة الملك محمد السادس ، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مجلة الفقه والقانون لخلق التواصل والتقارب والتفاعل بين الباحثين في العلوم الشرعية والقانونية وترسخت الفكرة وتقوت بخوضي غمار أطروحة الدكتوراه في موضوع مقارن بين الشرع والقانون , وبتشجيعات متتالية من علماء أجلاء وباحثين متمكنين من داخل المغرب وخارجه.

بالإطلاع على موقعكم يتضح أنه أصبح يشكل مرجعا للباحثين كيف كانت المسيرة؟

لاشك أن البداية كانت صعبة فقد كانت حقلا للتجارب من أجل اكتشاف الأخطاء والهفوات والوقوف عند رغبات الباحثين الأكادميين الملحة وإشباعها ، وفي هذا الصدد أشكر العديد من الدكاترة والباحثين الذين أفادوني بمجموعة من الأفكار التي مضت بمجلة الفقه والقانون إلى بر الأمان ، وقد أصبح ولله الحمد لمجلة الفقه والقانون هيئة علمية استشارية يتم الرجوع إليها من أجل التوجيه والتصحيح ، وأغتنم الفرصة لأشكر أعضاءها الأكارم على ثقتهم في جهود مدير مجلة الفقه والقانون المتواضعة ، وهي تتكون من السادة الأساتذة الأفاضل الأجلاء :
1 - فضيلة الأستاذ الدكتور نور الدين الناصري أستاذ جامعي بكلية الحقوق بسطات.
2 - فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد خرطة أستاذ نظام التوثيق بجامعة محمد الأول بوجدة .
3 - فضيلة الأستاذ الدكتور محمد كولفرني أستاذ العلوم السياسية بكلية الشريعة بأكادير .
4 - فضيلة الأستاذ الدكتور عمر العسري أستاذ بكلية الحقوق السويسي جامعة محمد الخامس السويسي بالرباط.
5 - فضيلة الأستاذ الدكتور الميلود بوطريكي أستاذ القانون الإداري بالكلية المتعددة التخصصات بالناضور.
6- فضيلة الاستاذ الدكتور إحيا الطالبي أستاذ بكلية الآداب وبكلية الحقوق باكادير.
وقد أصبحت المجلة تنشر المقالات القيمة الدسمة التي تراعي أساسيات البحث العلمي الرصين ،وهو ما شجع العديد من العلماء والباحثين على اعتماد مجلة الفقه والقانون كمرجع في دراساتهم وأبحاثهم المنشورة في مجلات ورقية محكمة وشجعهم أيضا على المساهمة بدراساتهم في أركان مجلة الفقه والقانون, ولا يسعني الوقت لأضرب لكم أمثلة حية عن ذلك…

ـ بحكم هذه التجربة أأنتم مقتنعون تماما بأن ميلاد مجلات إلكترونية إلى جانب المجلات المطبوعة في المجال الحقوقي أمر لابد منه؟

أشكركم لأنكم وضعتم المجلة الإلكترونية إلى جانب المجلة الورقية ، وهنا مربط الفرس لأن هناك العديد من علمائنا الأجلاء لا يعترفون تماما بشبكة الإنترنيت بل هناك من الأساتذة من يحرمون على طلبتهم اللجوء نهائيا للإنترنيت لتحضير عروضهم . ينبغي أن نعترف بأن المرجع الإلكتروني أصبح مرجعا في البحث أحب من أحب وكره من كره لكن بشروط ، فالكتاب الإلكتروني المماثل للنسخة الوقية بطبعتها وصفحاته مرجع …والموقع الرسمي الحكومي مرجع … والمواقع التي يشرف عليها علماء من أهل الثقة والورع مرجع …وهكذا , إذن هناك تكامل بين ما هو رقي وما هو إلكتروني وبين المجلة الورقية والإلكترونية لكنه بالرغم من كل ذلك لابد أن نعترف بأن للمكتبة الورقية سحرها ورونقها ، فبالرغم من جبروت المرجع الإلكتروني صحيفة أو مجلة أو كتابا وسيطرته على العالم ، فلاشك أنه سيأتي يوم لينزل فيه من برجه العاجي على مضض ليصبح ورقيا رغم أنفه ، فكم من باحث طالع كتابا إلكترونيا ففتن به فحوله بالآلة الناسخة إلى كتاب ورقي ، وهذا ليس بالشيء الغريب ، فالرجوع إلى الأصل فضيلة

سنة 1998 صرح السيد بيل غيتس بأنه بحلول سنة 2015 ستتراجع الإصدارات المطبوعة لصالح نظيرتها الإلكترونية، كيف تقيمون ذلك وفقا للمعطيات الحالية؟ مع استحضار تصريحه في نفس التاريخ الذي وعد فيه أنه بحلول سنة 2010 ستتوفر أجهزة كومبيوتر ذات شاشة رقيقة ويمكنها أن تحافظ على طاقتها لمدة 24 ساعة وهو الشيء الذي أصبح أمرا مألوفا؟


الحقيقة ينبغي أن نعترف بأن الإصدارات الإلكترونية أصبحت تتكاثر بشكل صاروخي في مقابل تراجع خطير للإصدارات الورقية ، فهناك العديد من يفضل المرجع الالكتروني عوض الورقي بل حتى الجرائد اليومية أصبح الفرد يطالع كما هائلا منها مجانا من خلال الشبكة العنكبوتية ، فلا منفعة عنده في ورقي ينهك الجيب ويشغل المكان ، ولكنه نسي أيضا مضار شاشة الكمبيوتر على الصحة من عينين وظهر ودماغ…عموما تصريح بيل غيتس يتحقق تدريجيا ، ولاشك أن التطور القادم سيكون أكثر إثارة وذهولا ، فلربما سيصبح بإمكان الإنسان الانتقال من مكان إلى آخر من خلال علبة بريده الإلكترونية !


كيف تنظرون إلى مسألة عدم وجود نظام قانوني يؤطر النشر على شبكة الانترنيت في المغرب؟

أظن بأن هناك العديد من الأسباب وراء عدم وجود نظام قانوني يؤطر النشر على شبكة الانترنيت في المغرب هو أن هذه الشبكة لازالت كائنا غريبا علينا يفاجئنا في كل لحظة وثانية بأسرار لم نكن نتوقعها ، ولازلنا في مرحلة رصد واختبار وتجربة لهاته الشبكة العنكبوتية ، فإذا كنا قد تعودنا وضع قوانين تؤطر حياتنا فلاشك أن وضع قانون يؤطر النشر على شبكة هي ملك للعالم بأسره ربما يبدو صعبا شيئا ما ولكنه ممكن الوجود ، ويبقى الأمل حتما في وجود هذا القانون بتضافر جهود كل من أكرمه الله باكتشاف أسرار هاته الشبكة العجيبة ودقائقها ، كما لا تفوتني الفرصة في هذا الصدد وفي انتظار وجود هذا القانون المنظم والمؤطر من أن أحذر جميع الباحثين من خطورة شبكة الإنترنت ، فهي سلاح ذو حدين ، فكم من معلومة خاطئة يمكن أن تضلل الباحث ، وكم من موقع مشبوه يمكن أن يزيف له الحقائق ، لكنه بالرغم من كل ذلك يبقى الاحتكاك الدائم بالشبكة والاستفادة من توجيهات الأساتذة المتخصصين والمتمكنين ، كفيلا بإكساب الباحث القانوني ملكة تجعله يميز الحابل من النابل

بناء على تجربتكم، و على إستطلاع الرأي الذي أطلقه الموقع بخصوص الحاجة لمواقع إلكترونية في المجال القانوني و الإقتصادي والذي وصل عدد المشاركين فيه إلى 100 مصوت، حيث عبر 91% عن إمتياز الفكرة، و 5% يرون أن الأمر عادي، و النسبة المتبقية صرحت بأن لا حاجة لنا بها، و بشكل أولي مادام الإستطلاع لم يصل بعد إلى المستوى الذي يعتمد عليه لتكوين رأي شمولي، كيف ترون الثقافة القانونية بالمغرب، أهي ثقافة تعتمد على ما هو مطبوع أم أنها تجمع بين المطبوع والإلكتروني؟

أكيد أن الثقافة القانونية في المغرب أصبحت تجمع بين ما هو ورقي وما هو إلكتروني ، لكن كل فرد منا قد ترجح عنده كفة الورقي أو الإلكتروني ، وفي هذا الصدد أود أن أنصح طلبة الجامعة الجدد الذين أصبحوا يميلون إلى كل ما هو إلكتروني ميلا مرضيا فأغلب عروضهم وبحوثهم أصبحت بطريق : نسخ لصق من خلال الشبكة فقط وهذا أمر خطير ومعيب وأنصحهم بأن يبدأوا حياتهم العلمية وتكوينهم الأكاديمي من خلال أمهات الكتب والمراجع الورقية فهي الأصل وهي الأساس, أما بخصوص حاجتنا إلى مواقع إلكترونية تجمع بين ماهو قانوني واقتصادي فهي حقيقة لا يمكن إنكارها ونشكر لكم أخذ المبادرة وإنشاء موقع قيم في هذا الاتجاه .

- ختما و ليس ختاما نعيد شكر الدكتور صلاح الدين دكداك، مع أصدق المتمنيات بالتوفيق و النجاح في المسيرة العلمية والشخصية.

في الختام أتقدم بالشكر الجزيل إلى فضيلة الأستاذ نبيل بوحميدي على هذه الثقة التي وضعها في شخصي المتواضع وفي جهود مجلة الفقه والقانون، وكلي دعاء له ولموقعه المتميز الجامع بين الثقافة القانونية والاقتصادية بالنجاح والتوفيق سائلا العلي القدير أن يجعلنا نحن معاشر الباحثين مثل البنيان المرصوص بعضه يشد بعضا، ومثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، وما ذلك على الله بعزيز إليه المآب وهو على كل شيء قدير.
أخوكم المقدر لكم الدكتور صلاح الدين دكداك
مدير مجلة الفقه والقانون
www.majalah.new.ma

انجز االحوار  نبيل بوحميدي
marocdroit.com عن



الاحد 9 ماي 2010
900 عدد القراءات